بوادر تغير في موقف ألمانيا تقرّب أوكرانيا من الحصول على دبابات ثقيلة

{الناتو} ينشر طائرات مراقبة في رومانيا لمتابعة النشاط الروسي... ولندن «ستدعم كييف حتى النصر»

طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
TT

بوادر تغير في موقف ألمانيا تقرّب أوكرانيا من الحصول على دبابات ثقيلة

طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)

اقتربت أوكرانيا، أمس الثلاثاء، من الحصول على أسطول من الدبابات القتالية الغربية تأمل في أن يحول مسار الحرب، بعد أن قالت برلين إن دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع القتالية المتقدمة ستكون البند الأول في جدول أعمال وزير دفاعها الجديد. ومن المقرر عقد اجتماع بشأن شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف يوم الجمعة في 20 يناير (كانون الثاني) في قاعدة «رامشتاين» الأميركية في ألمانيا، فيما برّر وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، الثلاثاء، قرار لندن إرسال دبابات «تشالنجر» إلى أوكرانيا، لمساعدتها على «صد» الروس، مؤكّداً أن لندن ستدعم الأوكرانيين «حتى النصر». وقال في مركز بحوث في واشنطن: «الرسالة التي نرسلها إلى بوتين هي أننا ملتزمون بالدفاع عن الأوكرانيين حتى يحققوا النصر». وأعلنت بريطانيا، السبت، تسليم أوكرانيا 14 دبابة تشالنجر 2 «في الأسابيع المقبلة»، لتكون أول بلد يسلم كييف دبابات ثقيلة غربية الصنع.
وحثت بريطانيا ألمانيا على السماح بتزويد أوكرانيا بدباباتها القتالية، مؤكدة أنها بذلك يمكن أن تفتح باب الدعم من دول أخرى، وأن برلين لن تكون وحيدة إذا زودت أوكرانيا بالدبابات. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس أمام البرلمان: «وردت أنباء عن أن بولندا حريصة جداً بكل وضوح على التبرع ببعض دبابات ليوبارد، وكذلك فنلندا». وأضاف: «كل هذا يتوقف حالياً على قرارات الحكومة الألمانية، ليس فقط على ما إذا كان الألمان سيوفرون دبابات ليوبارد الخاصة بهم، وإنما على ما إذا كانوا سيسمحون للآخرين بذلك. أدعو زملائي الألمان إلى فعل ذلك».

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن بلاده ستعمل مع الحلفاء والشركاء، على تمكين الأوكرانيين من الدفاع عن أنفسهم وكسب الحرب. وغرد سوناك عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «نعمل على تسريع وتيرة دعمنا لأوكرانيا بأهم حزمة قوة قتالية بريطانية حتى الآن». وأضاف: «نعمل بشكل مكثف مع حلفائنا وشركائنا، وسنضمن تمكين الأوكرانيين من الدفاع عن أنفسهم، والاستفادة من المزايا التي يتمتعون بها، وكسب هذه الحرب، وتأمين سلام دائم». واستقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبريشت، الاثنين، مع تعرض حكومتها لضغوط متزايدة للسماح للحلفاء بإرسال دبابات إلى أوكرانيا، وذلك في بداية أسبوع من المرجح أن يكون محورياً بالنسبة لخطط الغرب لزيادة تسليح كييف.
وظلت ألمانيا حذرة في الموافقة بشأن الدبابات، قائلة إنها تخشى أن يُنظر إلى مثل هذه الخطوة على أنها تصعيد. ويقول العديد من الحلفاء إن القلق في غير محله؛ إذ أن روسيا لا تبدي أي علامة على التراجع عن هجومها على جارتها.
وأنتجت ألمانيا الآلاف من دبابات ليوبارد خلال الحرب الباردة وتنشرها الآن الجيوش في أنحاء أوروبا. وقالت بولندا وفنلندا بالفعل إنهما سترسلان دبابات من هذا النوع إذا وافقت برلين.

وبعد مرور قرابة 11 شهراً من بدء الغزو الروسي، تقول كييف إن حصولها على أسطول حديث من الدبابات القتالية الغربية سيعطي قواتها القوة النارية التي تحتاجها لطرد القوات الروسية من أراضيها في معارك حاسمة في عام 2023.
ومن المتوقع أن يستضيف وزير الدفاع الألماني الجديد نظيره الأمريكي لويد أوستن، يوم الخميس، قبل الاجتماع الكبير للحلفاء يوم الجمعة، حيث من المتوقع تقديم تعهدات كبيرة بدعم عسكري جديد لأوكرانيا.
ومع اجتماع الحلفاء الغربيين في القاعدة الأمريكية في ألمانيا للتعهد بتقديم دعم عسكري لأوكرانيا، تتعرض برلين لضغوط شديدة للتخلي عن اعتراضاتها هذا الأسبوع، فيما سيكون واحداً من أهم التحولات في المساعدات الغربية حتى الآن. وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك لمحطة «دويتشلاند فونك» الإذاعية، أمس الثلاثاء: «عندما يتم الإعلان عن الشخص، وزير الدفاع، فإن هذه هي أول مسألة يتم البت فيها بشكل ملموس».
شدد الرئيس البولندي أندريه دودا على أنه يتعين على حلفاء أوكرانيا الأوروبيين تسريع إمدادها بالأسلحة. وأشار دودا في كلمته أمام لجنة «الدفاع عن أوروبا» في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، صباح أمس الثلاثاء، إلى أن بولندا تعهدت مؤخراً بإرسال نحو 14 دبابة من طراز ليوبارد لأوكرانيا. وقال: «نأمل ونحاول تنظيم دعم أكبر لأوكرانيا. لذلك نأمل أن يكون هناك بضعة شركاء وبضعة حلفاء، سيقدمون لأوكرانيا دبابات».
وأضاف: «نأمل أن تشارك الدولة المنتجة لهذه الدبابات أيضاً في ذلك». وقال دودا: «هناك رسالة واحدة: أسلحة، أسلحة، ومجدداً أسلحة، هذا أهم عنصر في هذه المهمة».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب مسائي مصور مساء الاثنين، إن الهجوم على دنيبرو ومحاولات روسيا لامتلاك اليد العليا في الحرب أبرز حاجة الغرب «لتسريع اتخاذ القرار» في توريد الأسلحة.
وأعلنت كييف أنها بحاجة إلى دبابات ثقيلة ومدرعات خفيفة وأنظمة صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع مضادة للطائرات؛ لاستعادة جميع الأراضي التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها. وطالب زيلينسكي بأسلحة ثقيلة من الغرب في مواجهة الهجوم الصاروخي، وأشاد بقرار بريطانيا بإرسال أسلحة ثقيلة بالفعل.
وكتب زيلينسكي في تغريدة، الاثنين، أن «دبابات ومدرّعات وسلاح المدفعية هي تحديدًا ما تحتاج إليه أوكرانيا لاستعادة وحدة أراضيها». وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إنه ينتظر موافقة ألمانيا بسرعة لتزويد أوكرانيا دبّابات من نوع «ليوبارد»، لكن لا يمكن تسليمها دون إذن من برلين التي لم تتخذ القرار بعد.
وندد الرئيس فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، بشحنات الأسلحة الغربية المتزايدة لأوكرانيا. وقال الكرملين عقب المكالمة الهاتفية بين الزعيمين الروسي والتركي: «أشار فلاديمير بوتين إلى الخط المدمر الذي ينتهجه نظام كييف، والذي يراهن على تكثيف الأعمال العدائية بدعم من رعاة غربيين يعززون إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية» لأوكرانيا.
وحث الرئيس الأوكراني الغرب على الإسراع في تسليم الدبابات المطلوبة. وأشار زيلينسكي إلى تجمعات القوات الروسية الثقيلة في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، وخاصة حول مدينتي باخموت وسوليدار، ولكن أيضاً في جنوب أوكرانيا. وقال الرئيس الأوكراني: «سنرى ما تعده روسيا هنا».
وقال المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمره اليومي مع الصحافة عبر الهاتف، إن «العملية العسكرية الخاصة ستستمر. هذه الدبابات تحترق وستحترق» متهماً الغرب مرة أخرى باستخدام أوكرانيا «لتحقيق أهداف معادية لروسيا». بفضل المساعدات العسكرية والمالية المتنامية، صدت القوات الأوكرانية الجيش الروسي وألحقت به هزائم كبرى في الربيع والخريف.
ومن المتوقع أن تصل طائرات مراقبة تابعة لحلف شمال الأطلسي إلى رومانيا لتعزيز الجناح الشرقي للحلف العسكري، والمساعدة في مراقبة النشاط العسكري الروسي. وأعلن الحلف، الأسبوع الماضي، أنه سينشر طائرات المراقبة المزودة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جواً في بوخارست، حيث ستبدأ رحلات استطلاع بشكل حصري فوق أراضي الدول الأعضاء بالحلف.
وعزز الحلف حضوره الجوي في شرق أوروبا ودول البلطيق، بما يشمل الطائرات المقاتلة وطائرات المراقبة وطائرات النقل، منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا.
وتنتمي الطائرات التي ستُنشر في رومانيا إلى سرب يتألف من 14 طائرة مراقبة تابعة للحلف غالباً ما تكون في ألمانيا. وسينشر الحلف نحو 180 فرداً عسكرياً لدعم الطائرات. وقالت أوانا لونجيسكو المتحدثة باسم الحلف، في بيان صادر يوم 12 يناير: «في ظل تواصل حرب روسيا غير المشروعة في أوكرانيا لتهديد السلام والأمن في أوروبا، يجب ألا يكون ثمة شك في عزم حلف شمال الأطلسي على حماية كل شبر من أراضي الحلفاء والدفاع عنها». وأضافت: «يمكن للمراقبة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جواً تحديد الطائرات على بعد مئات الكيلومترات، ما يجعلها إحدى القدرات الرئيسية في قوة ردع حلف شمال الأطلسي ووضعه الدفاعي». وقال الجيش الروسي، الاثنين، إن طائراته اعترضت طائرة استطلاع ألمانية فوق بحر البلطيق لإبعادها عن المجال الجوي الروسي. وقال متحدث باسم البحرية الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية إن الطائرة كانت في رحلة استطلاع روتينية، ثم أقلعت طائرة روسية لاعتراضها في المجال الجوي بالقرب من كالينينغراد لمراقبتها. وكان هذا أيضاً رد فعل روتينياً، ولم يحدث شيء. يشار إلى أن التوترات تصاعدت في المجال الجوي فوق بحر البلطيق بين قوات حلف شمال الأطلسي وروسيا منذ بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي. وتمتلك موسكو مع جيب كالينينغراد، موقعاً عسكرياً متطوراً بشكل كبير في المنطقة. كما يوجد هناك أسطول البلطيق الروسي.


مقالات ذات صلة

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.