«حماس» تناور في «الأسرى»... وتل أبيب تُقر بصحة الفيديو

بثته «القسام» بعد تعيين رئيس جديد لأركان الجيش الإسرائيلي

صورة من الفيديو الذي نشرته كتائب القسام على موقعها الإلكتروني للأسير الإسرائيلي أبرا منغستو
صورة من الفيديو الذي نشرته كتائب القسام على موقعها الإلكتروني للأسير الإسرائيلي أبرا منغستو
TT

«حماس» تناور في «الأسرى»... وتل أبيب تُقر بصحة الفيديو

صورة من الفيديو الذي نشرته كتائب القسام على موقعها الإلكتروني للأسير الإسرائيلي أبرا منغستو
صورة من الفيديو الذي نشرته كتائب القسام على موقعها الإلكتروني للأسير الإسرائيلي أبرا منغستو

قالت حركة «حماس» إنها جادة في التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، مهددة تل أبيب بأن نافذة الوقت ضيقة من أجل تنفيذها، وذلك بعد يوم من نشرها مقطع فيديو لأحد الأسرى الإسرائيليين لديها أكدته السلطات الإسرائيلية، لكنها عدته «دليل إحباط».
وقال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس» في بيان، إن ما نشرته كتائب القسام من تسجيل مصور لأحد الجنود الأسرى الإسرائيليين لديها، يؤكد جديتها في التعامل مع ملف الأسرى وقضية صفقة التبادل «مقابل حالة المماطلة والتسويف التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والتضليل المتعمد»، مؤكداً أن «نافذة الوقت محدودة من أجل إتمام الصفقة، أو سيتم إغلاق الملف نهائياً والبحث عن أدوات جديدة لإخراج الأسرى».
وجاءت تصريحات قاسم التي أكدها مسؤولون آخرون في الحركة، بعد يوم من بث «القسام» رسالة مصورة للأسير الإسرائيلي أبرا منغتسو، وهو من أصل إثيوبي، ملقياً باللوم على إسرائيل لبقائه في الأسر سنوات.
وبثت «القسام» فيديو لمنغستو بعد تعيين هيرتسي هليفي رئيساً جديداً لأركان الجيش الإسرائيلي، دعته خلاله إلى إعداد نفسه لحمل أعباء وتوابع فشل سلفه أفيف كوخافي في هذا الملف.
وظهر منغستو في مقطع قصير يرتدي قميصاً ويقرأ رسالة قصيرة بصوت منخفض يقول فيها: «أنا أبرا منغستو الأسير. إلى متى سأبقى في الأسر مع أصدقائي»، متسائلاً أين دولة إسرائيل وشعبها من مصيرهم.
وفوراً أثار الفيديو الجدل الذي كانت تسعى له «حماس» في إسرائيل. وأصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بياناً قال فيه، إنه لا يمكن تحديد مصداقية الفيديو، ووصف المكتب «حماس» بأنها «محبطة ومضغوطة».
وجاء في البيان أن «دولة إسرائيل تستثمر كل مواردها وجهودها، لاستعادة أبنائها المحتجزين والمفقودين إلى بيوتهم وإلى دولة إسرائيل». وفي الرسائل التي بعثت إلى المستشارين والوزراء في إسرائيل بخصوص الفيديو، ذكر المكتب أن «الحديث يدور عن (حيلة خبيثة وحقيرة) لـ(حماس)».
وفي الوقت الذي أحال فيه الجيش الإسرائيلي الفيديو للفحص من أجل التأكد من صحته ووقته، أقرت عائلة منغستو بأنه لابنها فعلاً. وقالت والدته، أغورنيش منغستو، للقناة 12 باللغة الأمهرية: «هذه جبهته، وجهه، إنه هو… إنه أثقل قليلاً، لكنه لا يزال يشبه نفسه». كما صادق مصدر في المؤسسة الأمنية بأن الفيديو أصلي، وقال إن وكالات المخابرات ما زالت تعمل على تحديد موعد تصويره.
وكان منغتسو وصل إلى قطاع غزة في سبتمبر (أيلول) 2014، عبر شاطئ «زيكيم»، وأسرته «حماس» قبل أن تقول عائلته إنه يعاني من عدم استقرار عقلي.
وتحتجز «حماس» إلى جانب منغستو، 3 إسرائيليين آخرين، هم الجنديان شاؤول آرون وهادار جولدن، أسرتهما «حماس» في الحرب التي اندلعت صيف 2014، (تقول إسرائيل إنهم جثث ولم تعطِ «حماس» أي معلومات حول وضعهم قبل هذا الإعلان)، وهاشم بدوي السيد وهو عربي يحمل الجنسية الإسرائيلية، دخل إلى غزة مثل منغستو بمحض إرادته.
نشر الفيديو الجديد من قبل «حماس» يندرج ضمن سياسة اتبعتها الحركة خلال العامين الماضيين ضغطت خلالها على إسرائيل من أجل عقد صفقة تبادل أسرى.
ونشرت «القسام» الشهر الماضي، صوراً قالت إنها لبندقية الجندي الإسرائيلي، هدار غولدين، ونهاية يوليو (تموز)، لمح الناطق باسم كتائب القسام التابعة لحركة «حماس»، إلى أن «أحد الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حركته في قطاع غزة على قيد الحياة، أو كان كذلك حتى عام 2021».
وفي 28 يونيو (حزيران)، عرضت كتائب «القسام» مشاهد للسيد وهو طريح الفراش موصولاً بجهاز للتنفس الصناعي، وقالت إن وضعه الصحي صعب.
لكن كل محاولات «حماس» إثارة الرأي العام في إسرائيل من أجل إجبار الحكومة هناك على إنجاز صفقة تبادل، لم تنجح. وخلال سنوات طويلة، رمت مصر بثقلها من أجل إنجاز صفقة أسرى، وتدخلت دول مثل سويسرا وقطر وتركيا والنرويج وألمانيا، لكن من دون جدوى.
وعرضت «حماس» صفقة إنسانية، لكن إسرائيل أرادتها شاملة، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن قائمة «VIP» وتشمل الأسرى الأهم بالنسبة لـ«حماس»، وتقول إسرائيل إن على يدهم دماً.
وقال مصدر دبلوماسي رفيع للقناة 12، الاثنين، إن إسرائيل و«حماس» كانتا قد اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى في ظل الحكومة السابقة، بفضل نهج معتدل اتخذه رئيس الوزراء السابق، يائير لبيد.
ونقلت القناة عن المسؤول قوله إن عدد الأسرى كان من المفترض أن يكون أقل بكثير من 1027، وهو العدد الذي أطلقت إسرائيل سراحه في تبادل سابق مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، ومعظمهم من النساء وكبار السن أو المرضى، مع تحديد عدد قليل منهم على أنهم أسرى أمنيون ذو قيمة عالية.
وكانت قائمة الأسرى التي طالبت بها حماس ونشرتها إذاعة "كان" العامة، قد تضمنت عدداً من المعتقلين المحتجزين بسبب هجمات كبيرة، بينهم حسن سلامة وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي، وهم قياديين كبار في الجناح المسلح لحماس في غزة والضفة، ومسؤولين مباشرة عن عمليات أودت بحياة عشرات الإسرائيليين.
وكانت قائمة الأسرى التي طالبت بها «حماس» ونشرتها إذاعة «كان» العامة، قد تضمنت عدداً من المعتقلين المحتجزين بسبب هجمات كبيرة، بينهم حسن سلامة وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي، وهم قياديون كبار في الجناح المسلح لـ«حماس» بغزة والضفة، ومسؤولون مباشرون عن عمليات أودت بحياة عشرات الإسرائيليين.
وقالت «كان»، التي لم تُشِر إلى أي مصدر للقائمة، إنه ليس هناك أي احتمال بأن توافق إسرائيل على إطلاق سراح أسرى بهذا الحجم.
وفي إسرائيل يعتقدون أن الرسالة الأهم من «حماس» عبر نشر الفيديو الجديد، أنها تريد مواصلة المباحثات.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الرئيس الإيراني يُدفن في مدينة مشهد اليوم

صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم
صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم
TT

الرئيس الإيراني يُدفن في مدينة مشهد اليوم

صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم
صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية لتشييع الرئيس إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد اليوم

من المقرر أن يُدفن الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في مدينة مشهد، الخميس، بعد أربعة أيام من مقتله في حادث تحطم طائرة هليكوبتر مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وستة أشخاص آخرين.

ونُقل نعش رئيسي جواً إلى مشهد، ثاني كبريات المدن الإيرانية في شمال شرق البلاد، بعد مرور موكب جنازته صباح الخميس في مدينة بيرجند بشرق البلاد، حيث شارك الآلاف في تأبينه خلال نقل نعشه عبر الشوارع.

ووصف وكالة الصحافة الفرنسية المشاركين بتشييع رئيسي بـ«آلاف الإيرانيين».

ووقف حرس الشرف لدى وصول الطائرة التي تحمل نعش رئيسي إلى مشهد، مسقط رأسه، حيث سيتم دفنه في ضريح الإمام علي الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، المتوفى في القرن التاسع.

صورة نشرها موقع الحكومة الإيرانية من وصول نعش الرئيس الإيراني إلى مطار بيرجند شرق البلاد

وتدفقت حشود من أنحاء البلاد للمشاركة إلى موكب الجنازة التي نظمته السلطات لتوديع رئيسي في العاصمة طهران. وامتد موكب الجنازة على مدى خمسة كيلومترات بين ساحتي انقلاب وآزادي في قلب طهران.

وشارك مسؤولون إيرانيون وشخصيات أجنبية في مراسم وداعية أقيمت في طهران. وتغيّب عن المراسم ممثلون عن دول الاتحاد الأوروبي، في حين شاركت دول أخرى غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي فيها، مثل بيلاروس وصربيا.

وكان ينظر إلى رئيسي (63 عاماً) على نطاق واسع باعتباره مرشحاً لخلافة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (85 عاماً) صاحب السلطة المطلقة في إيران. ويتولى محمد مخبر، الذي كان النائب الأول للرئيس، منصب الرئيس المؤقت حتى إجراء الانتخابات في يونيو (حزيران).

وقُتل ثمانية من الركاب وأفراد الطاقم عندما تحطمت الطائرة الهليكوبتر التي تقلهم في منطقة جبلية قرب الحدود الأذربيجانية.

وأُقيمت مراسم تأبين وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان في مقر وزارة الخارجية بطهران بحضور وزراء خارجية إيران السابقين، حيث وصفه القائم بأعمال وزير الخارجية علي باقري كني بأنه «شهيد، حافظ على الطبيعة الثورية لوزارة الخارجية».

وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في مراسم تشييع عبداللهيان في مقر وزارة الخارجية (أ.ب)

وسينقل عبداللهيان إلى مقبرة «الشاه عبد العظيم» بمدينة الري التاريخية، حيث يدفن فيها سياسيون وفنانون إيرانيون بارزون جنوبي طهران.

وأعلنت إيران الحداد لخمسة أيام على رئيسي الذي طبق السياسات المتشددة لمعلمه خامنئي التي تهدف إلى ترسيخ سلطة رجال الدين وتضييق الخناق على المعارضين وتبني موقف متشدد بشأن قضايا السياسة الخارجية مثل المحادثات النووية مع واشنطن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.


القوات الإسرائيلية تقتل 35 فلسطينياً وتتوغل في شمال وجنوب غزة

فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

القوات الإسرائيلية تقتل 35 فلسطينياً وتتوغل في شمال وجنوب غزة

فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون حول جثث أثناء التعرف على الضحايا في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة ووسائل إعلام تابعة لحركة «حماس» إن القوات الإسرائيلية قتلت 35 فلسطينيا في قصف جوي وبري في أنحاء قطاع غزة اليوم الخميس واشتبكت عن قرب مع مسلحين تقودهم «حماس» في مناطق بمدينة رفح جنوب القطاع.

وذكر سكان أن الدبابات الإسرائيلية تقدمت في جنوب شرق رفح واتجهت نحو حي يبنا غرب المدينة وواصلت عملياتها في ثلاث ضواح في الشرق.

وقال أحد السكان والذي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»، «الاحتلال بيحاول التقدم غربا وهم حاليا على أطراف منطقة يبنا وهي منطقة مزدحمة بالسكان، بس حتى الآن ما اجتاحوها».

وأوضح عبر تطبيق للتراسل: «بنسمع أصوات انفجارات وبنشوف أعمدة الدخان من المناطق اللي الجيش بيشتغل فيها، كانت ليلة كتير صعبة كمان مرة».

وتسببت الهجمات الإسرائيلية المتزامنة على الأطراف الشمالية والجنوبية لقطاع غزة هذا الشهر في نزوح جماعي جديد لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من منازلهم وقطعت الطرق الرئيسية لإيصال المساعدات ما زاد من خطر حدوث مجاعة.

وتقول إسرائيل إنه ليس أمامها خيار سوى مهاجمة رفح للقضاء على آخر كتائب لـ«حماس» تعتقد أنها تختبئ هناك. وتتحرك قواتها ببطء في ضواحي رفح الشرقية منذ بداية الشهر الحالي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «القوات تتصرف حاليا بشكل دقيق بعد ورود معلومات حول أهداف إرهابية في منطقة حي البرازيل وفي منطقة الشابورة مع تجنب المساس بالسكان المدنيين قدر الإمكان، بعد انتقال المدنيين من المنطقة». وأكد سكان فلسطينيون أنه لم يحدث أي توغل في الشابورة وسط رفح.

وأضاف الجيش في البيان: «القوات عثرت على قاذفة صواريخ جاهزة لإطلاق النار. وأيضا على عدد من فتحات الأنفاق ومنصات إطلاق الصواريخ في المنطقة وقامت بتفكيكها وقضت على كثير من الإرهابيين خلال مواجهات عن قرب».

وقدّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكالة الأمم المتحدة الرئيسية في غزة، أنه حتى يوم الاثنين فرّ أكثر من 800 ألف شخص من رفح منذ أن بدأت إسرائيل استهداف المدينة في أوائل مايو (أيار) رغم المناشدات الدولية.

في الوقت نفسه، كثفت القوات الإسرائيلية هجومها البري في جباليا حيث دمر الجيش عدة مناطق سكنية، وقصف بلدة بيت حانون القريبة، وهي مناطق أعلنت إسرائيل عن انتهاء عملياتها الكبرى فيها منذ أشهر لكنها تقول إنها اضطرت للعودة لمنع «حماس» من إعادة تجميع صفوفها هناك.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات بدأت في شن هجمات موجهة في بيت حانون، «لتصفية الإرهابيين وتحديد مواقع البنية التحتية الإرهابية وقصفها، سواء كانت تحت الأرض وفوقها».

وأضاف أن ثلاثة جنود لاقوا حتفهم في القتال الذي دار أمس الأربعاء، ما يرفع عدد الجنود الذين قتلوا منذ بدء التوغل في غزة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 286 جنديا.

وشنت إسرائيل حربها على غزة في أعقاب الهجوم الذي قادته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية أزهقت أرواح ما يربو على 35 ألف فلسطيني ويُخشي أن يكون هناك آلاف آخرون تحت الأنقاض.


استطلاع: 70 % من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة

أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
TT

استطلاع: 70 % من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة

أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي نشرت هيئة البث الإسرائيلية نتائجه، الخميس، أن 70 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة وتقديم موعدها، فيما قال 50 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يريدون الانتخابات الآن.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «كانتار» و«هيئة البث»، فإن شعبية حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شهدت تقدماً للمرة الأولى منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

جاء هذا التقدُّم في أعقاب طلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية توقيف نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك بعد قرار 3 دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وفي حال أُجريت الانتخابات اليوم، فسيحصل حزب نتنياهو على 22 مقعداً في «الكنيست»، مقابل 29 مقعداً لحزب «معسكر الدولة»، بزعامة الوزير بمجلس الحرب بيني غانتس، و16 مقعداً لحزب «هناك مستقبل» برئاسة زعيم المعارضة يائير لابيد، وفق ما أظهرته نتائج الاستطلاع.


تقرير: مجلس الحرب الإسرائيلي يأمر باستئناف العمل على صفقة تبادل الأسرى

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
TT

تقرير: مجلس الحرب الإسرائيلي يأمر باستئناف العمل على صفقة تبادل الأسرى

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الخميس)، أن مجلس الحرب أمر فريق التفاوض باستئناف العمل على صفقة لإطلاق سراح عشرات الأسرى الذين تحتجزهم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى داخل قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر بياناً في أعقاب اجتماع لمجلس الحرب الذي تشكل في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال فيه إن «اجتماعاً رفيع المستوى» أمر المفاوضين الإسرائيليين بالعمل على مواصلة المفاوضات لإعادة الأسرى.

وأخفقت جولات تفاوض غير مباشر استضافتها القاهرة في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى، وبينهم عسكريون.

ولم تقف الحرب في القطاع سوى لسبعة أيام منذ اندلاعها في 7 أكتوبر، حين نجحت مصر وقطر والولايات المتحدة في إبرام سلسلة هدن تبادل طرفا القتال بموجبها عدداً من الأسرى ووقف القتال طيلة الأيام السبعة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر لم يسمّه القول إن اجتماع الليلة الماضية كان طويلاً وعميقاً ومهنياً.

وأضاف المصدر أن الوزراء بحثوا مقترحات من فريق التفاوض بهدف استئناف المفاوضات مع حركة «حماس»، ومناقشة مطلبها بوقف كامل للأعمال العدائية في قطاع غزة، رغم معارضة القيادة السياسية هذا الاتفاق.

وذكرت المصادر أيضاً أن الوزراء في مجلس الحرب اتخذوا قرارات هدفها منح المفاوضين مساحة أكبر للمناورة.


طهران تحشد في وداع رئيسي


المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تحشد في وداع رئيسي


المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)

أمَّ المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان و6 من مرافقيهما قُتلوا في تحطم مروحية، وسط حشود تدفقت من مختلف أنحاء البلاد إلى مصلى جامعة طهران.

ووقف خامنئي محاطاً بكبار المسؤولين في دوائر صنع القرار ووزراء الحكومة وقادة القوات المسلحة خلال صلاة الجنازة.

وسار مئات الآلاف من الأشخاص في موكب لتكريم القتلى بشارع، على مدى 5 كيلومترات، بين ساحتَي «انقلاب» و«آزادي»، في قلب العاصمة.

وعُدَّت جنازة رئيسي واحدة من أكبر الجنازات التي حشدت لها السلطات، بعد ثورة 1979؛ إذ شاركت مئات حافلات النقل المدني والقطارات وخطوط المترو في نقل المشاركين من المدن الواقعة بضواحي العاصمة. لكنها كانت أقل من جنازة مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، الذي قُتِل مطلع 2020.

وقال العديد من المشاركين إنهم جاءوا إلى طهران لحضور المراسم من مدن وبلدات أخرى في جميع أنحاء البلاد. وأفادت وكالة «رويترز» بأن سكان طهران تلقوا رسائل هاتفية تحضهم على المشاركة في موكب التشييع.

وقبل نقلهم إلى مدينة مشهد، حيث مراسم الدفن اليوم، وُضع نعش رئيسي وعبداللهيان، ومسؤول حمايتهم، العميد مهدي موسوي، في قاعة «المؤتمرات الدولية» بشمال طهران، حيث استقبل الرئيس المؤقت محمد مخبر، وعلي باقري كني القائم بأعمال وزير الخارجية، وفوداً أجنبية لتقديم العزاء بالرئيس الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مسؤولين كباراً من 68 دولة قدموا التعازي في طهران. واستقبل خامنئي بعض الضيوف الأجانب.


أنقرة تدعو الجمهوريات التركية لاتخاذ خطوات ضد وحشية إسرائيل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)
TT

أنقرة تدعو الجمهوريات التركية لاتخاذ خطوات ضد وحشية إسرائيل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)

دعت تركيا جمهوريات العالم التركي إلى اتخاذ خطوات ملموسة ضد الوحشية الإسرائيلية في غزة، ورحبت بإعلان كل من إسبانيا وآيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «أدعو جميع إخواننا في العالم التركي إلى رفع أصواتهم ضد وحشية إسرائيل في غزة واتخاذ المزيد والمزيد من الخطوات الملموسة لإنهاء هذا القمع».

أضاف فيدان، خلال الاجتماع الأول لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية للجمهوريات التركية بمقر البرلمان التركي في أنقرة، الأربعاء، أن الاجتماع الثالث عشر للجمعية البرلمانية سيعقد في باكو يومي 5 و6 يونيو (حزيران) المقبل، في فترة يواجه فيها العالم صراعات متزايدة وعدم استقرار وتسارع المنافسة العالمية.

وتابع أن الغرب التزم الصمت في مواجهة الاضطهاد والأزمة الإنسانية في غزة، وظلت المنظمات والأعراف الدولية غير كافية، بينما يزداد الانتشار الجغرافي للصراع وخطر التصعيد يوماً بعد يوم.

ورأى فيدان أنه في هذه البيئة التي تتدهور فيها القيم الأخلاقية والإنسانية، يجب أن تبرز قوة العالم التركي من خلال اتخاذ موقف مشترك وتقديم مثال للمجتمع الدولي، كما سيسهم هذا الموقف في القضاء على خطر الانتشار الجغرافي للصراع.

وأكد أن حل الدولتين يجب أن يتم تنفيذه من أجل الوقف المستدام والدائم للوحشية التي تسببت في فقدان عشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم النساء والأطفال، حياتهم في غزة.

وشدد وزير الخارجية التركي على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية أمر ضروري، وينبغي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتركيز على حل الدولتين، مضيفاً أن تركيا اتخذت خطوات ملموسة نحو هذا الهدف ضد إسرائيل، وأنهت تجارتها معها، وأعلنت الانضمام إلى القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

في السياق، رحبت تركيا بإعلان إسبانيا وآيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين. وأعلنت «الخارجية»، في بيان الأربعاء، ترحيبها الكبير بإعلان إسبانيا وآيرلندا والنرويج، مؤكدة أن الاعتراف بفلسطين هو «مطلب القانون الدولي والعدالة والضمير».

وأكد البيان أن «هذه خطوة بالغة الأهمية من حيث استعادة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني، ومساعدة فلسطين على الحصول على المكانة التي تستحقها في المجتمع الدولي»، مشدداً على أن تركيا ستواصل السعي من أجل أن يعترف المزيد من الدول بفلسطين.

وأعرب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، عن ترحيبه «الكبير» بإعلان إسبانيا وآيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين، وأكد أن هذه الخطوة «تعني الوقوف إلى جانب الصواب من التاريخ».

جاء ذلك في منشور له على حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء. وأعلن تشيليك عن ترحيبه الكبير لإعلان كل من إسبانيا وآيرلندا والنرويج بالاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أن كل خطوة يتم اتخاذها نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية تعني الوقوف إلى جانب الصواب من التاريخ، وإلى جانب القيم الإنسانية.


وفود أجنبية توافدت إلى طهران لتقديم التعازي في رئيسي

محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
TT

وفود أجنبية توافدت إلى طهران لتقديم التعازي في رئيسي

محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أكثر من 68 مسؤولاً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات والمنظمات الدولية والإقليمية شاركوا، الأربعاء، في مراسم العزاء الرسمية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر، الأحد الماضي.

وقدّمت دول عدّة التعازي في الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي قضى في حادث تعرّضت له مروحية كانت تقلّه مع مسؤولين آخرين؛ أبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، في شمال غربي إيران، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.

ونقل الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهما.

وترأس وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان وفد بلاده لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني.

ونقل وفد رسمي من سلطنة عمان تعازي السلطان هيثم بن طارق إلى الرئيس الإيراني المؤقت محمد مخبر في وفاة رئيسي.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الوزير عبد الله علي اليحيا قدّم التعازي في وفاة رئيسي نيابة عن أمير الكويت، بحسب ما أعلنت الوزارة.

وفي الساعات الأولى من يوم الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن أكثر من 40 وفداً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات سيشاركون في مراسم العزاء في طهران، عصر الأربعاء.

وبعد ساعات من صلاة الجمعة وتشييع رئيسي في قلب طهران، وُضع نعش ثلاثة من قتلى تحطم المروحية؛ على رأسهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، والعميد في «الحرس الثوري» مهدي موسوي، مسؤول حماية الرئيس الإيراني وسط قاعة من قاعة «المؤتمرات الدولية» في شمال العاصمة؛ حيث كان في استقبال الوفود الأجنبية، الرئيس المؤقت محمد مخبر، ومحسن منصوري نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، ومحمد جمشيدي مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، وعلي باقري كني، القائم بأعمال وزير الخارجية.

واستقبل المرشد الإيراني علي خامنئي في مكتبه عدداً من المشاركين في مجالس العزاء، حسب صور نشرها موقعه الرسمي.

وأشار موقع خامنئي إلى استقباله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ورئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وكذلك الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، بالإضافة إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.

وحضر وزير الخارجية المصري سامح شكري مراسم العزاء الرسمي في وفاة الرئيسي الإيراني. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «زيارة شكري هي الأولى لوزير الخارجية المصري إلى إيران».

وتناقش القاهرة وطهران إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ أكثر من 40 عاماً، رغم استمرار التواصل بينهما على مستوى مكتب رعاية المصالح.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، التقى وزيرا خارجية الدولتين خلال اجتماع لقادة الأمم المتحدة في نيويورك. وقال رئيسي، الذي كان حاضراً أيضاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا الاجتماع قد يمهد الطريق لإصلاح العلاقات.

واجتمع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الذي توفي أيضاً في الحادث ذاته، مع نظيره المصري في وقت سابق من هذا الشهر في غامبيا، على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي. وبحث الوزيران الجهود الرامية لتعزيز العلاقات الثنائية وأحدث التطورات في المنطقة، لا سيما الوضع الراهن في غزة.

في سياق متصل، قال مجلس النواب الروسي إن رئيسه فياتشيسلاف فولودين حضر جنازة الرئيس الإيراني وسلّم الرئيس المؤقت محمد مخبر، رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين إلى القيادة الإيرانية.

وذكرت «رويترز» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثنى في رسالته على نظيره الإيراني الراحل، ووصفه بأنه شريك موثوق يفي بكلمته. وقال: «لقد كان حقاً شريكاً يعتمد عليه ورجلاً واثقاً من نفسه يتصرف من أجل المصلحة الوطنية».

وجاء في الرسالة: «روسيا تحزن مع إيران. سنحفظ الذكرى المشرقة للرئيس رئيسي بوصفه سياسياً بارزاً ووطنياً حقيقياً لبلاده وأيضاً صديقاً حقيقياً».

وتابع: «الرئيس الروسي مقتنع بأن الجمهورية الإسلامية ستتغلب بثبات على كل الصعوبات التي تواجهها وستواصل تحركها الواثق على امتداد مسار التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز سيادة الدولة»، حسب «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وطّدت روسيا وإيران علاقاتهما في السنوات القليلة الماضية، وعارضتا ما تعتبرانه سياسة خارجية أميركية مضرة، في مسعى لإقامة ما تقولان إنه نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة.

وقدمت الصين التعازي التي نقلها تشانغ قوه تشينغ، الممثل الخاص للرئيس الصيني شي جينبينغ عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني نائب رئيس مجلس الدولة.

وفي شأن متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية، نقلاً عن وزير الخارجية وانغ يي، بأن الصين ستواصل تعزيز التعاون الاستراتيجي مع إيران، وحماية المصالح المشتركة، وبذل جهود من أجل السلام الإقليمي والعالمي. أدلى وانغ بالتصريحات خلال محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي صفري، خلال حضوره اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا عاصمة كازاخستان. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ قوله إن «إيران فقدت قادة بارزين وفقدت الصين أصدقاء وشركاء مخلصين». وأضاف: «في هذا الوقت العصيب، تقف الصين بثبات إلى جانب الأصدقاء الإيرانيين».

وأشارت وكالة «إيسنا» الحكومية إلى مشاركة الرئيس الطاجيكستاني إمام علي رحمن. وشاركت أيضاً أذربيجان وسوريا على مستوى رئاسة الوزراء. كما شارك نائب رئيس الوزراء الهندي ونائب الرئيس التركي. وقدّم رؤساء برلمانات روسيا والجزائر ومالي وإثيوبيا وكازاخستان أيضاً تعازي بلدانهم في وفاة الرئيس الإيراني.


إردوغان ينقل صلاحيات إعلان التعبئة والحرب إلى نفسه

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان ينقل صلاحيات إعلان التعبئة والحرب إلى نفسه

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)

نقل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلطة إعلان التعبئة وحالة الحرب إلى صلاحياته، بعد أن كانت في السابق من صلاحيات مجلس الوزراء الذي أُلغي، عقب تطبيق النظام الرئاسي في البلاد عام 2018.

ونشرت الجريدة الرسمية، في تركيا، الأربعاء، «لائحة التعبئة وحالة الحرب» الجديدة، بتوقيع إردوغان، التي تضمنت إلغاء لائحة التعبئة وحالة الحرب الصادرة في 24 مايو (أيار) عام 1990.

نقل الصلاحيات

وبموجب اللائحة الجديدة، انتقلت سلطة إعلان التعبئة وحالة الحرب من مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، وأضيف عليها تعديل يمنح الرئيس إصدار قرار بإعلان التعبئة المباشرة العامة أو الجزئية (التي يتم تنفيذها في منطقة واحدة أو أكثر من مناطق البلاد، ولا تتطلب استخدام كل القوة والموارد) في حالة حدوث «أعمال شغب أو انتفاضات قوية أو نشطة أو ظهور أي نشاط يهدد وحدة وسلامة البلاد والشعب».

وبمقتضى اللائحة الجديدة، سيتم نشر القرار على الفور في الجريدة الرسمية وتقديمه إلى البرلمان للموافقة عليه في اليوم نفسه. وإذا لم يصادف القرار انعقاد البرلمان، فستتم دعوته للانعقاد في اليوم ذاته للموافقة على القرار.

وتقع اللائحة في 52 صفحة، وتتكون من 103 مواد، باستثناء مادة مؤقتة، وتستهدف «القدرة على نقل جميع سلطات وموارد الدولة بسرعة وفعالية من حالة السلم إلى حالة التعبئة أو الحرب».

وبحسب تعريف وزارة الدفاع التركية، فإن التعبئة هي حالة يتم فيها تقييد الحقوق والحريات جزئياً أو كلياً بموجب القانون، ولإعلانها، يجب أن يكون هناك احتمال وشيك للحرب مع دولة أو دول أخرى، أو وضع من الاضطرابات الداخلية التي لا يمكن إدارتها في ظل الظروف العادية.

تغييرات لافتة

وتضمنت اللائحة مادة أخرى لافتة للانتباه تتعلق بالجنود الاحتياطيين، ونصَّت على أن مَن تم فصلهم من القوات المسلحة التركية والواجبات العامة والمهنة بموجب مراسيم، يمكن استدعاؤهم خلال حالة الطوارئ كـ«جنود احتياطيين»، في حالة التعبئة والحرب.

ويعني هذا أنه يمكن استدعاء وتعيين العسكريين الذين تم فصلهم من القوات المسلحة التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو (تموز) 2016، بمراسيم رئاسية في إطار حالة الطوارئ التي أُعلنت في ذلك الوقت لمدة عام.

وأصدر إردوغان، قبل أيام، مرسوماً مهَّد الطريق أمام عودة عسكريين تم طردهم من المؤسسات العسكرية إلى وظائفهم مرة أخرى، على أن يكونوا احتياطيين، وذلك بعد أيام من إصداره عفواً عن 6 جنرالات شاركوا في الانقلاب على حكومة نجم الدين أربكان الإسلامية، في 28 فبراير (شباط) 1997.

ومن المقرَّر أن يناقش البرلمان التركي، نهاية مايو (أيار) الحالي، حزمة قضائية تتضمن مسائل تتعلق بالعسكريين وأفراد الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية الذين سبق طردهم أو خضعوا لتحقيقات، ولم يثبت تورطهم في أي جرائم، إلى وظائفهم السابقة.

وبحسب المرسوم الرئاسي الذي استند إلى القانون رقم 375 الصادر عام 1989، فإن مَن تم فصلهم من المهنة بتهمة الانتماء إلى «منظمات أو تكتلات إرهابية تشكل خطراً على أمن الدولة»، وسجنتهم المحاكم العسكرية والمدنية، وفقاً لقانون العقوبات العسكري الصادر عام 1930 برقم 1632، سيكونون أيضاً «أفراد احتياط».

أسباب التحديث

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم إن «لائحة التعبئة وحالة الحرب»، تم تحديثها بما يتوافق مع «التغيرات الجيوسياسية» في المنطقة.

وأضاف تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع مجلس القرار المركزي للحزب برئاسة إردوغان، الأربعاء، أن «مثل هذه الوثائق تحتاج إلى تحديث بما يتماشى مع ظروف الحرب وتطوراتها. الشيء الاستراتيجي في التعبئة هنا أن جميع عناصر القوة الوطنية يتم تنسيقها لدعم القوات المسلحة التركية في حالة الحرب».

وأوضح أن هذه الوثيقة، التي تم تنفيذها في ظل الظروف منذ التسعينات، تم تغييرها 6 أو 7 مرات منذ عام 2011، وأُخِذَ آراء جميع المؤسسات في الاعتبار، وكان مقرراً إعلان تحديثها «لكن أجندة الزلزال الذي شهدته البلاد العام الماضي أرجأت ذلك».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 من جنوده بشمال غزة

جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)
جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 من جنوده بشمال غزة

جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)
جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، في بيان مقتل ثلاثة من جنوده في معارك شمال غزة، حسبما نشرت «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة «إكس» في وقت سابق اليوم إن القوات الإسرائيلية قصفت 130 هدفاً في أنحاء قطاع غزة وقتلت 8 من عناصر حركة «حماس» في جباليا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.


نتنياهو: اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية مكافأة للإرهاب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو: اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية مكافأة للإرهاب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، بإعلان آيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترافها قريباً بالدولة الفلسطينية، ووصفه بأنه «مكافأة للإرهاب»، وقال إن إسرائيل لن تتراجع عن تحقيق النصر في حرب غزة.

وبحسب «رويترز»، قال نتنياهو في بيان: «هذه ستكون دولة إرهابية. ستحاول تنفيذ مذبحة السابع من أكتوبر مراراً وتكراراً، وهذا لن نوافق عليه»، في إشارة إلى الهجوم الفلسطيني الذي قادته حركة «حماس» وأعقبه الهجوم الإسرائيلي على غزة.