عطور وملابس باهظة الثمن بمخبئه... كواليس اعتقال أخطر زعيم للمافيا في إيطاليا

تحرك بهوية مزورة طوال 30 عاماً... وكان يرتدي ساعة ثمنها 38 ألف دولار لحظة اعتقاله

رئيس المافيا الصقلية ماتيو ميسينا دينارو (أ.ب)
رئيس المافيا الصقلية ماتيو ميسينا دينارو (أ.ب)
TT

عطور وملابس باهظة الثمن بمخبئه... كواليس اعتقال أخطر زعيم للمافيا في إيطاليا

رئيس المافيا الصقلية ماتيو ميسينا دينارو (أ.ب)
رئيس المافيا الصقلية ماتيو ميسينا دينارو (أ.ب)

قالت مصادر قضائية في إيطاليا إنه تم العثور على عطور وملابس من علامات تجارية مهمة، اليوم الثلاثاء، في شقة يعتقد المحققون بأنها كانت آخر مخبأ لرئيس المافيا الصقلية، ماتيو ميسينا دينارو، بعد يوم من اعتقال الهارب البالغ من العمر 60 عاماً، وفقاً لوكالة «رويترز».
تقع الشقة في مبنى متواضع بالقرب من وسط كامبوبيلو دي مازارا، وهي بلدة في مقاطعة تراباني الغربية في صقلية، على بعد كيلومترات قليلة من بلدة كاستلفيترانو، مسقط رأس ميسينا دينارو، حسبما ذكرت المصادر. ولم يتم العثور على أسلحة.
وقال الجنرال باسكوالي أنجيلوسانتو من القوات الخاصة التابعة لشرطة كارابينيري: «نعتقد بأنه منزل يستخدم باستمرار في الفترة الأخيرة، منزل تم احتلاله بانتظام، ونظن أنه يمكننا العثور على عناصر مهمة فيه».

اشتهر ميسينا دينارو، الذي تم القبض عليه، أمس الاثنين، في مستشفى خاص في باليرمو بعد 30 عاماً من الهروب، بذوقه للسلع الفاخرة، بما في ذلك النظارات الشمسية والملابس.
وقالت الشرطة إنه كان يرتدي ساعة قيمتها 35 ألف يورو (38 ألف دولار) عندما أُلقي القبض عليه.
ويواجه ميسينا دينارو 20 حكماً بالسجن مدى الحياة في محاكمات غيابية لدوره في مجموعة من جرائم القتل الجماعي، بما في ذلك الهجمات بالقنابل التي قتلت المدعين المناهضين للمافيا، جيوفاني فالكون وباولو بورسيلينو، في عام 1992.
يعتقد المحققون بأن ميسينا دينارو، الذي كان يتحرك بطاقة هوية مزيفة باسم «أندريا بونافيدي»، توجه يوم الاثنين إلى مستشفى لا مادالينا في باليرمو من كامبوبيلو دي مازارا ليتلقى علاجاً ضد السرطان. كانت البلدة موطناً لمساعده المزعوم جيوفاني لوبينو، الذي اعتُقل معه.

وذكرت وسائل إعلام إيطالية، أن ميسينا دينارو نُقل بعيداً عن صقلية بعد اعتقاله، وهبط في ساعة متأخرة من مساء الاثنين في منطقة أبروتسو بوسط إيطاليا، لكن لم يتضح بعد مكان احتجازه.
وعلى الرغم من مرضه، فإن المدعين قالوا إن ميسينا دينارو يمكنه قضاء بعض الوقت في السجن، حيث سيواصل علاج السرطان.

من جهتها، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلقاء القبض على زعيم مافيا كوزا نوسترا في صقلية، ماتيو ميسينا دينارو، بأنه «نصر عظيم للدولة».
وقالت ميلوني إن إلقاء القبض على دينارو بمثابة «نصر عظيم للدولة، ويظهر أنها لا تستسلم في مواجهة المافيا».
كما أعلنت أنه سيتم الاحتفال بيوم 16 يناير (كانون الثاني) مستقبلاً، يوماً لتكريم المحققين والمدعين العامين الذين يكافحون المافيا.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ابتكار مادة غريبة تصبح أكثر صلابة عند ضربها أو تمددها !

ابتكار مادة غريبة تصبح أكثر صلابة عند ضربها أو تمددها !
TT

ابتكار مادة غريبة تصبح أكثر صلابة عند ضربها أو تمددها !

ابتكار مادة غريبة تصبح أكثر صلابة عند ضربها أو تمددها !

ابتكر مجموعة من العلماء مادة جديدة غريبة تصبح أكثر صلابة عند ضربها أو تمددها.

ويمكن يومًا ما تصنيع الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الاستشعار القابلة للارتداء من مادة تصبح أكثر صلابة عند تعرضها للضرب أو التمدد، وذلك بفضل بحث جديد أجراه فريق من جامعة كاليفورنيا بميرسيد.

وتعتبر «المتانة التكيفية»، كما هو معروف، خاصية مهمة من حيث علم المواد وتعني الحماية من التلف ومقاومة الإجهاد، حتى في البيئات القاسية.

والمادة الجديدة مستوحاة في الواقع من نشا الذرة المستخدم في الطهي، والذي يمكن تقليبه عند إضافة الماء؛ فعلى عكس الرمل الرطب، الذي يتمتع بلزوجة ثابتة سواء كانت مخلوطة أو مثقوبة، يعمل ملاط نشا الذرة مثل السائل عند تحريكه بلطف وكمادة صلبة عند ثقبه بسرعة؛ فعندما تسحق نشا الذرة ببطء، فإن الجزيئات الصغيرة تتنافر مع بعضها البعض، ما يجعلها تتصرف كالسائل. ولكن إذا اصطدمت بالسطح بسرعة، فإنها تتلامس، ما يسبب الاحتكاك وتتصرف مثل المادة الصلبة. وهذا الاختلاف في السلوك يرجع إلى حجم الجزيئات.

وأراد الباحثون معرفة ما إذا كان بإمكانهم الحصول على نفس النتائج من مادة البوليمر.

ولتحقيق ذلك، بدأ الفريق بالبوليمرات المترافقة كبوليمرات ذات خصائص خاصة تساعد المواد على توصيل الكهرباء مع بقائها ناعمة ولينة نسبيًا. إذ يمكن تصنيع هذه المواد من جميع أنواع مجموعات الجزيئات.

وفي هذه الحالة، قاموا بدمج جزيئات طويلة من حمض بولي (2-أكريلاميدو-2-ميثيل بروبانيسولفونيك)، وجزيئات بولي أنيلين قصيرة، وموصل عالي الكفاءة - بولي (3،4-إيثيلين ديوكسي ثيوفين) بوليسترين سلفونات (PEDOT:PSS). وقد خلقت هذه التركيبة طبقة مشوهة أو ممتدة عندما تعرضت لتأثيرات سريعة. فكلما كانت التأثيرات أسرع أصبحت المادة أكثر صلابة.

كما أدت إضافة 10 في المائة من PEDOT:PSS إلى تحسين المتانة التكيفية وموصلية المادة. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي.

ووفقًا للباحثين، فإن اختيارهم لاثنين من البوليمرات ذات الشحنة الموجبة واثنين من البوليمرات ذات الشحنة السالبة خلق مادة ذات هياكل صغيرة جدًا مثل كرات اللحم المصغرة، في وعاء متشابك من السباغيتي. فتمتص كرات اللحم هذه الصدمات الناتجة دون أن تتفكك تمامًا ما يحافظ على المادة وموصليتها في مكانها.

وتشير المزيد من التجارب إلى أن إضافة جسيمات نانوية 1.3-بروبانديامين موجبة الشحنة تعمل على تحسين المتانة بشكل أكبر، ما يضعف كرات اللحم قليلاً (وبالتالي يمكن للمادة أن تتلقى ضربات أكبر) بينما يقوي «خيوط السباغيتي» حولها.

كل هذا معقد وتقني للغاية. لكن يجب أن تكون هناك تطبيقات للمادة خارج المختبر إذا كان من الممكن تصنيعها على نطاق واسع.

وفي هذا الاطار، تعتبر أحزمة الساعات الذكية وأجهزة الاستشعار التي يمكن ارتداؤها وأجهزة مراقبة الصحة (القلب والأوعية الدموية أو مستويات الغلوكوز) كلها أمثلة طرحها فريق البحث. وان الأطراف الاصطناعية الإلكترونية الشخصية هي حالة استخدام محتملة أخرى، وقد جربها الباحثون بالفعل.

وفي نهاية المطاف، يمكن طباعة الأطراف الاصطناعية ثلاثية الأبعاد من هذه المادة متعددة الاستخدامات.

وفي المحصلة، فان الأمر تذكير بإمكانية اكتشاف مواد جديدة وتحسين المواد الموجودة؛ وهو أمر يمكن أن يغير مستقبلنا؛ بدءا من الأجهزة التي نستخدمها إلى الملابس التي نرتديها.

ويخلص عالم المواد يو وانغ الى القول «هناك عدد من التطبيقات المحتملة، ونحن متحمسون لرؤية إلى أين ستأخذنا هذه الخاصية الجديدة غير التقليدية».


تسمم الحمل يزيد خطر وفاة الأمهات بأمراض القلب بعد الولادة

ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب بعد الولادة (رويترز)
ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب بعد الولادة (رويترز)
TT

تسمم الحمل يزيد خطر وفاة الأمهات بأمراض القلب بعد الولادة

ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب بعد الولادة (رويترز)
ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب بعد الولادة (رويترز)

حذّرت دراسة أميركية من أن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يرتبط بشكل وثيق بأمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة لمدة تصل إلى عام بعد الولادة.

وأوضح الباحثون أن تسمم الحمل الذي يقود إلى ارتفاع ضغط الدم مرتبط بزيادة في وفيات الأمهات بأمراض القلب والأوعية الدموية بعد الولادة، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Paediatric and Perinatal Epidemiology».

ومن بين الحالات التي تسبب ارتفاعاً خطيراً في ضغط الدم أثناء الحمل، ارتفاع ضغط الدم المزمن، وارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وكلها عوامل مرتبطة بمضاعفة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة.

وخلال الدراسة، استخدم الباحثون قاعدة وطنية لفحص معدلات الوفيات المرتبطة بالحمل للإناث اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 54 عاماً من عام 2010 إلى 2018.

وحددت البيانات أكثر من 33 مليون حالة دخول إلى المستشفى نتيجة اضطرابات ارتفاع ضغط الدم لدى 11 في المائة من المشاركات، لكن هذا العدد زاد بمرور الوقت.

وفي عام 2010، كان 9.4 في المائة من المشاركات في الدراسة يعانين من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وبحلول عام 2018، ارتفعت هذه النسبة إلى 14.4 في المائة.

ووجد الباحثون أن تسمم الحمل مرتبط بزيادة تقارب 58 ضعفاً في خطر وفاة الأمهات بأمراض القلب والأوعية الدموية بعد الولادة، مقارنة بذوات ضغط الدم الطبيعي.

ويحتاج الحوامل المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً من يعانين من ارتفاع ضغط الدم الموجود مسبقاً، إلى رعاية عالية الجودة حيث يمكن الخلط بين أمراض القلب والأعراض القلبية المرتبطة بها والأعراض الشائعة للحمل الطبيعي. ويرتبط التأخير في التشخيص بزيادة حدوث مضاعفات يمكن الوقاية منها، وفق الباحثين.

وأشار الباحثون إلى أن التحديد المبكر والعلاج الأمثل لاضطرابات ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً تسمم الحمل، أمر بالغ الأهمية للوقاية الأولية من السكتة الدماغية بعد الولادة.

وخلص الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مبادئ توجيهية للرعاية المستمرة لمدة تصل إلى عام واحد بعد الولادة لكل من يعانين من اضطراب ارتفاع ضغط الدم.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة روتجرز الدكتورة راشيل لي إن معدلات وفيات الأمهات ووفيات ما بعد الولادة في الولايات المتحدة أعلى منها في البلدان الأخرى ذات الدخل المرتفع وتزداد، ولكن أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية يمكن الوقاية منها.

وأضافت عبر موقع الجامعة، أن هذه الدراسة توفر معلومات جديدة حول ارتباط اضطرابات ارتفاع ضغط الدم بأمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة، لذلك يمكن لمقدمي الرعاية الصحية مراقبة المريضات اللاتي يعانين من مثل هذه المضاعفات من كثب، ووضع استراتيجيات للحفاظ على صحتهن بعد الولادة.


جاك مخباط... الطبيب الممثّل الذي وجد دواءه على خشبة المسرح

البروفسور جاك مخباط بين العيادة والمسرح... هنا إلى جانب الممثلة والمخرجة بيتّي توتل
البروفسور جاك مخباط بين العيادة والمسرح... هنا إلى جانب الممثلة والمخرجة بيتّي توتل
TT

جاك مخباط... الطبيب الممثّل الذي وجد دواءه على خشبة المسرح

البروفسور جاك مخباط بين العيادة والمسرح... هنا إلى جانب الممثلة والمخرجة بيتّي توتل
البروفسور جاك مخباط بين العيادة والمسرح... هنا إلى جانب الممثلة والمخرجة بيتّي توتل

هذا الوجه الذي يطلّ إلى جانب الممثلة بيتّي تَوتِل في مسرحيّة «مونوبوز» مألوفٌ جداً، لكنّه خارج إطاره المعتاد. غالباً ما يظهر على الشاشات في عيادةٍ مرتدياً ثوبه الأبيض، ومعلّقاً على جائحة كورونا أو شارحاً أعراض فيروسٍ ما. لكن، ماذا يفعل الدكتور جاك مخباط هنا على خشبة مسرح «دوّار الشمس» في بيروت، منتحلاً شخصيّة «أبو خالد»؟

ليس أمراً اعتيادياً أن يحلَّ أحد أشهر أطبّاء الأمراض الجرثوميّة في لبنان والعالم العربي، بطلاً على مسرحيّة. لكن بين مخباط والخشبة علاقة ربع قرنٍ وأكثر، وفق ما يخبر «الشرق الأوسط». لم يتخلَّ عن الطب من أجل الفنّ، لكن في المقابل لم تُثنِه انشغالاته الطبية الكثيرة عن الاستثمار في موهبته. يعرف أنّ في الطبّ قضيّته، وفي المسرح مساحة الهروب التي يتوق إليها.

أحدث أدوار مخباط شخصية «أبو خالد» في مسرحية «مونو بوز» (فيسبوك)

«أبو خالد» المُلهِم

العلاقة مع المخرجة والممثلة والأستاذة المسرحيّة بيتّي توتل عمرُها 4 مسرحيّات. لفتتهُ في شخصية «أبو خالد» فطرتُها وبساطتُها؛ «حياته مختلفة تماماً عن حياتي اليوميّة، هو ساذجٌ اجتماعياً، ينظر إلى الأمور ببساطة ومن دون تعقيدات. اكتشفت خلال أدائي هذا الدور إلى جانب بيتّي، أنني أحب أن أكون مثل أبو خالد، الأمر الذي ليس متاحاً في مهنةٍ كمهنتي».

لم يتمسّك د. جاك مخباط بمسيرته المسرحيّة بحثاً عن مزيدٍ من الشهرة، فعندما يُسأَل عن سرّ شغفه هذا يجيب: «يوميّاتنا كأطبّاء ليست سهلة، وقد هربتُ من هذا الواقع بواسطة المسرح». يرى فيه مكاناً ثلاثيّ الأبعاد، إذ يسمح له بالانتقال من شخصيّة الطبيب إلى الممثّل ثمّ إلى الدور الذي يؤدّيه الممثل؛ «جميلٌ الإحساس بأنّني أعيش حياتَين، إضافةً إلى حياتي كطبيب، أجد في الأمر نقلة نوعيّة».

مخباط: «هربتُ من الواقع بواسطة المسرح» (فيسبوك)

ردّ فعل المرضى

عندما يكتشف مرضاه أنّ الطبيب الذي اعتادوا معايناته ووصفاته، هو ممثّل بدوامٍ جزئيّ، يتفاعلون مع الأمر بإيجابيّة. يروق ذلك لمخباط: «يفرحون ويهنّئوني، لكن الأهمّ أنهم يكتشفون بُعداً جديداً في شخصيّتي، وإنساناً يشبههم وأقرب إليهم من الطبيب الذي قد يرونه بعيداً عنهم».

لا يمرّ تصفيق مرضاه وطلّابه وزملائه الأطبّاء له مرور الكرام، فهذه الألفة المستجدّة متّنت العلاقة بينه وبين المحيطين به. ولا تنتهي منافع المسرح عند هذا الحدّ بالنسبة إلى الطبيب مخباط. يقول إنّ هذه الخبرة ساعدته في التغلّب على خجله، كما أنها علّمته أن «يسمع الكلمة»؛ «من رئيس دائرة الطبّ الداخلي في أهمّ المستشفيات الجامعيّة بلبنان والذي يعلو رأيُه على سواه من آراء، ومن طبيبٍ يحدّد العلاج للمرضى، إلى ممثّلٍ يمتثل لتعليمات المخرج ومدير المسرح».

مخباط متخصص في الأمراض الجرثومية وتنقّل بين أهمّ المستشفيات اللبنانية (حسابه الشخصي)

بين العيادة والخشبة

ما زال الدكتور مخباط يتوجّه كل يوم صباحاً إلى عيادته، يتابع شؤون مرضاه والملفّات التي يشرف عليها واستشاراته لمنظّمة الصحة العالمية وسواها من هيئات صحية. وفي المساء، يخلع الثوب الأبيض ويدخل العالم الذي عثر فيه على علاجه الخاص.

يرسم الحدود بدقّة بين الشخصيّتَين، فهو لم ينقل المسرح إلى العيادة يوماً ولا العيادة إلى الخشبة. «لم ألعب شخصيّة طبيب ولن أفعل ذلك، كي لا يحصل لغط ولا يُفهم أي نقد للجسم الطبّي بشكل خاطئ»، يؤكّد مخباط. مع أنّه يوم اكتشف المسرح للمرة الأولى، ذهب إليه بصفته طبيباً ودخل بواسطة بطاقة مجّانيّة. كان في فرنسا آنذاك يتابع تخصّصه في علم الجراثيم، وكان من بين مهامّه الدراسيّة الوجود في قاعة مسرحيّة لتقديم الإسعاف في الحالات الطارئة.

سرعان ما تحوّل الواجب إلى هواية، وفي الولايات المتّحدة حيث انتقل لاستكمال التخصّص، تعرّف مخباط إلى مسرح «برودواي». العودة إلى لبنان وممارسة المهنة تحت القصف ووسط التهجير وويلات الحرب، فرضت استراحة قسريّة من الاهتمامات المسرحيّة. لكن يوم أخذ مخباط على عاتقه حملة التوعية على مرض نقص المناعة المكتسب (HIV) في مطلع التسعينات مطلِقاً «البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز»، عادت به الطريق إلى المسرح. فخلال حضوره إحدى المسرحيّات، خطر له أن يتعهّدها بهدف جمع المال لشراء أدوية الإيدز.

لطالما وظّف مخباط اهتماماته المسرحية في خدمة التوعية بمرض الإيدز (فيسبوك)

المسرح في خدمة الطبّ

تحوّل الأمر إلى طقسٍ سنويّ بالتعاون مع المخرجة نادين مقدسي، ووجد الطبيب نفسه منتِجاً لمسرحيّاتها متولّياً كل التفاصيل اللوجيستيّة والتقنيّة. حتى عام 1998، لم يكن قد وطئ الخشبة ممثلاً، إلى أن غاب أحد الممثلين في إحدى أمسيات تلك السنة، فاضطرّ مخباط إلى الحلول مكانه. اقتصرت الإطلالة على جملة واحدة، لكنها كانت كافية كي يصاب بسهم المسرح.

في العام التالي، اتّسعت مساحة الدور قليلاً؛ «شعرتُ حينها بفرح كبير خلال التمارين وفي التواصل مع الزملاء والحضور، كما أنّ قلق ما قبل العروض زاد من حماستي كأنّه مادّة مخدّرة زوّدتني بالغبطة». ومنذ عام 2005 انتظمت الروزنامة المسرحيّة، فشارك الطبيب في مسرحيّتَين سنوياً، وكان معظمها باللغة الفرنسية إلى جانب المخرج الفرنسي آلان بليسون. في الأثناء، واظب على جمع الإيرادات وأَجره الشخصي لمرضى الإيدز كلّما سنحت الفرصة.

يحاول مخباط المشاركة في مسرحيّتَين سنوياً رغم انشغالاته الطبية (فيسبوك)

الضحكة أوّلاً

رغم برنامجه الحافل في المستشفى، فإنّ مخباط وجد الوقت للخضوع لدورات تدريبيّة في المسرح، كما أصغى بإمعانٍ لإرشادات المسرحيّين المحترفين الذين تعاون معهم، أمثال بليسون وتوتل. من تجربته مع هؤلاء، يحتفظ بمجموعة من الأدوار التي حفرت في ذاكرته؛ «أحببت دَور الكاهن الأعلى الذي لعبته في مسرحيّة (الإنجيل حسب بيلاطس) مع آلان بليسون، كما جمعتنا تجربة خارجة عن المألوف في (منطق الطير) وهي عبارة عن قصيدة صوفيّة ممسرَحة. أما مع بيتّي، فإضافةً إلى دور (أبو خالد)، لا أنسى شخصية الرجل العجوز في مسرحيّة (الإربعا بنصّ الجمعة)».

قدّم الأنواع المسرحيّة جميعها تقريباً، لكنّ قلبه يميل إلى الأدوار الكوميديّة، هو المتأثّر بحسن علاء الدين (شوشو)، وجورج خبّاز، ولويس دي فونيس. فأكثر ما يسعى إليه الدكتور جاك مخباط من خلال المسرح هو الضحكة، والفرح الذي يعرف مسبقاً أنّه مؤقّت وأنه مهما اتّسع فوق الخشبة، فلن ينافس حتماً سعادة النجاح في شفاء مريض.


شيرين سيف النصر «جميلة التسعينات» تغادر في هدوء

شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)
شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)
TT

شيرين سيف النصر «جميلة التسعينات» تغادر في هدوء

شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)
شيرين سيف النصر (حساب شقيقها على «فيسبوك»)

غيَّب الموت (السبت) الممثلة المصرية شيرين سيف النصر عن عمر ناهز 57 عاماً، وفق ما أعلن أخوها غير الشقيق المهندس شريف سيف النصر عبر حسابه على «فيسبوك».

وجاء دخول الراحلة للوسط الفني صدفة، فهي درست الحقوق في جامعة عين شمس، ليكون جمالها بوابة دخولها الوسط الفني، وبدأت بلعب أدوار الفتاة الجميلة، ومنحها هذا الجمال أدوار البطولة في السينما والتلفزيون.

برزت شيرين سيف النصر بوصفها وجهاً من الوجوه الجميلة في تسعينات القرن الماضي، لكنّها لم تعتمد في أدوارها على تجسيد شخصية الفتاة الجميلة، فقدمت دور الصحافية السّاعية وراء البحث عن الحقيقة في فيلم «النوم في العسل» مع النجم عادل إمام.

وشاركت في أعمال فنية محدودة على مدار نحو عقدين من الزمن، مع تقديمها لـ9 أفلام منها «أمير الظلام» مع عادل إمام، و«كلهم في جهنم» مع كمال أبو رية، و«سواق الهانم» مع أحمد زكي.

وأكد المهندس شريف سيف النصر إنهاء إجراءات الجنازة والصلاة على الراحلة ودفن جثمانها في مقابر العائلة بهدوء بناءً على طلبها، مؤكداً اقتصار المراسم على الدفن من دون عزاءٍ طبقاً لوصيتها، داعياً متابعيه للدعاء لها بالرحمة والمغفرة.

مع عادل إمام في مسرحية «بودي جارد» (أرشيفية)

وقدمت شيرين وهي من مواليد 27 نوفمبر 1967 في الأردن لأب مصري وأم فلسطينية، نحو 14 مسلسلاً تلفزيونياً من أشهرها «ومن الذي لا يحب فاطمة»، و«المال والبنون» بجانب ثلاث عروض مسرحية أبرزها «بودي جارد» مع الفنان عادل إمام.

وأكدت شيرين سيف النصر في لقاءات سابقة أنها شعرت بسرقة عمرها في مسرحية «بودي جارد»، مبدية غضبها من تصوير المسرحية بعد الاعتذار عن عدم إكمال دورها، وظهور زميلتها رغدة في النسخة المصورة بدلاً منها.

تزوجت الفنانة الراحلة ثلاث مرات كان من أشهرها زواجها بالفنان مدحت صالح، فيما لم تستمر زيجتها الأخيرة من الطبيب رائف الفقي طويلاً فأعلنت انفصالها عنه بعد شهور من الزواج وذلك في عام 2011.

وُصفت بأنها أحد أجمل وجوه تسعينات القرن الماضي (أرشيفية)

وغابت شيرين منذ زيجتها الأخيرة عن الأضواء بشكل كامل، ظهرت خلالها لمرات محدودة من بينها، ظهور لنفي صورة انتشرت بوزن زائد لها، مؤكدة أنها صورة لسيدة أخرى وليست لها. كما أنها تعرضت لحادث سرقة مجوهرات من منزلها بقيمة 5 ملايين جنيه.

شيرين سيف النصر تغادر في هدوء (أرشيفية)

وغابت شيرين سيف النصر عن الوسط الفني منذ نحو 14 عاماً بشكل كامل، ولم تشارك في أي عمل فني، مرجعة الغياب في تصريحات تلفزيونية إلى وفاة والدتها التي كانت تقف إلى جوارها وتساعدها في عملها، مع تأكيد متابعتها للوسط الفني خلال فترة الغياب الطويلة.


مصر: إلغاء حفل حمو بيكا بالأقصر يجدّد الجدل بشأن «المهرجانات»

حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)
حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)
TT

مصر: إلغاء حفل حمو بيكا بالأقصر يجدّد الجدل بشأن «المهرجانات»

حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)
حمو بيكا (صفحة حمو بيكا بـ«فيسبوك»)

جدّد إلغاء حفل مؤدي المهرجانات حمو بيكا في مدينة الأقصر (جنوب مصر) الجدل بشأن «أغاني المهرجانات» في مصر، وذلك بعد تراجع حدّة أزماتها خلال الآونة الأخيرة عقب قرار نقيب الموسيقيين مصطفى كامل بتقنين أوضاعهم وعملهم تحت راية النقابة.

ونجحت الحملة، التي شنّها عدد كبير من شباب الأقصر ضد حفل حمو بيكا، الذي كان من المقرر إقامته في ثالث أيام عيد الفطر، في إلغاء الحفل، إذ أعلنوا عدم ترحيبهم بمؤدي المهرجانات الشهير، عادّين الحفل «تشويهاً متعمداً للعادات والتقاليد المجتمعية المتعارف عليها بصعيد مصر»، في حين أعلن فريق آخر أن «الاعتراض لم يكن على شخص بيكا أو منظم الحفل، ولكن على تقديم أغنيات المهرجانات».

في المقابل، أعلن حمو بيكا، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الحفل لم يُلغَ كما تردّد، بل هو مَن اعتذر عن عدم إحيائه؛ بسبب «سوء التنظيم»، مؤكداً «نفاد نحو 70 في المائة من تذاكر الحفل»، وفق قوله.

وقال أشرف الهلالي، منظم الحملة المعارضة للحفل، إن «الحملة نجحت في هدفها نظراً لخصوصية مدينة الأقصر»، موضحاً أن هدفها لم يكن شخص منظم الحفل، ولكنها ضدّ حضور مؤدي المهرجانات على أرض الحضارة.

وأضاف الهلالي، في مقطع فيديو نشرته صفحة «شبكة أخبار الأقصر» على موقع «فيسبوك»، أن «بلد مسقط شيخ الأزهر لا يمكن أن تقام على أرضه حفلات من شأنها المساس بالذوق العام»، وأن «أهالي الأقصر ليسوا ضد إقامة الحفلات بل يمتلكون موروثاً فنياً خاصاً ويتميزون به، لكنهم ضد اللون الذي يقدمه بيكا».

إعلان الحفل الملغى (صفحة نادي الأقصر الرياضي بـ«فيسبوك»)

وكانت الشركة المنظمة أعلنت منذ أيام إقامة حفل وصفته بـ«المهرجان الغنائي»، وطرحت التذاكر التي يتراوح ثمنها بين 300 و700 جنيه، وحسب صفحة الشركة المنظمة على موقع «فيسبوك» فإن المهرجان كان يتضمن تقديم عروض غنائية لعدد من الفنانين المحليين والشباب الموهوبين.

من جانبه، قال منظم الحفل أحمد فايز إن الحفل لم يُلغَ بل أُجّل، وأكد في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «حمو بيكا ضيف على مدينة الأقصر، ومنعُه من الحضور أمر لا يمت بصلة لعادات الصعيد وتقاليده»، مؤكداً أنه حصل على الموافقات المطلوبة كافة من محافظة الأقصر والأمن لإقامة الحفل الأول من نوعه بعد تنظيمه حفلات عدة في مدينة شرم الشيخ، وفق قوله.

ورفض فايز التعليق على تصريحات بيكا، التي قال خلالها إنه مَن اعتذر عن عدم إحياء الحفل؛ بسبب سوء التنظيم، وأشار فايز إلى أن «الحفل كان يهدف إلى انتعاش السياحة في المدينة، وأن كثيراً من أبناء المحافظات المجاورة مثل أسيوط وقنا وأسوان تواصلوا معه للحضور».

وشدّد على أن «الحفل سيُقام في مدينة الأقصر قريباً من أجل الترويج للسياحة».

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2022، أسدل نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، الذي خلف هاني شاكر في منصبه، الستار على «صداع مطربي المهرجانات في مصر»، بعدما أعلن تدشين شعبتَي «الغناء الشعبي»، و«الأداء الصوتي» لاستيعاب مؤدي المهرجانات بنقابة المهن الموسيقية، وذلك بعد دخول شاكر في أزمات عدة مع مطربي المهرجانات دفعته في النهاية إلى التخلي عن منصبه.

الصورة التي نشرها عمر كمال عبر «فيسبوك» وأثارت جدلاً

وأثارت صورة نشرها المطرب عمر كمال ظهر فيها رفقة حسن شاكوش وحمو بيكا أمام 3 سيارات فارهة تحمل لوحات معدنية بأسماء المطربين جدلاً واسعاً في مصر، لا سيما بعد كتابة كمال «قريباً» على الصورة.


أو جيه سيمبسون من شهرة كرة القدم إلى تحقيق ثروات في الأفلام

لحظة صدور الحكم ببراءة سيمبسون من جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها (رويترز)
لحظة صدور الحكم ببراءة سيمبسون من جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها (رويترز)
TT

أو جيه سيمبسون من شهرة كرة القدم إلى تحقيق ثروات في الأفلام

لحظة صدور الحكم ببراءة سيمبسون من جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها (رويترز)
لحظة صدور الحكم ببراءة سيمبسون من جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها (رويترز)

ذاعت شهرة أو جيه سيمبسون، في ملاعب كرة القدم. ومع الوقت حقّق الرجل الأميركي ثروات من الأفلام والتلفزيون والإعلانات. وفي عام 1995 بُرّئ من جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها في محاكمة جرت بلوس أنجليس، وأذهل الحكم حينها الأمة.

توفي سيمبسون يوم الأربعاء الماضي، في منزله في لاس فيغاس، عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد صراع مع مرض السرطان، حسبما أعلنت عائلته على وسائل التواصل الاجتماعي.

سيمبسون في عام 1973 كان أفضل لاعب في اتحاد كرة القدم الأميركي (أ.ب)

قضيته، كانت بمثابة مرآة متصدعة لأميركا السوداء والبيضاء، وتبرئته من جريمة القتل التي اتُهم بها، غيّرت مسار حياته، ففي عام 1997، رأت دعوى مدنية تقدّمت بها عائلات الضحايا، أنه مسؤول عن وفاة نيكول براون سيمبسون ورونالد غولدمان، وأمرته بدفع 33.5 مليون دولار تعويضات، سدّد منها القليل. انتقل بعدها إلى فلوريدا وكافح من أجل إعادة بناء حياته، وتربية أطفاله والبقاء بعيداً عن المتاعب.

وفي عام 2006، باع مخطوطة كتاب بعنوان «لو فعلت ذلك»، كما أجرى مقابلة تلفزيونية، قدّم خلالها رواية «افتراضية» عن جرائم قتل كان ينفي ارتكابها دوماً؛ بيد أن صرخة غضب عامة قضت على مشروعيه. وحازت عائلة غولدمان حقوق الكتاب، وأضافت مواد تُنسِب الذنب إلى سيمبسون، ومن ثمّ نشرته.

وفي عام 2007، أُلقي القبض عليه بعد أن اقتحم مع رجال آخرين غرفة في فندق بلاس فيغاس تخص بعض تجار التذكارات الرياضية، واستولى على مجموعة من هذه المقتنيات؛ وادّعى أن القطع قد سُرقت منه، لكن هيئة المحلفين أدانته بـ12 تهمة في عام 2008، بما في ذلك السطو المسلح والاختطاف، بعد محاكمة لم تستقطب سوى بعض الصحافيين والمشاهدين؛ وحُكم عليه بالسجن من 9 إلى 33 سنة في سجن ولاية نيفادا. قضى الحد الأدنى من المدة وأطُلق سراحه في عام 2017.

سيمبسون مع زوجته السابقة نيكول سيمبسون وأطفالهما (رويترز)

على مرّ السنين، ولّدت قصة أو جيه سيمبسون موجة من الكتب، والأفلام، والدراسات، والنقاشات في مسائل العدالة، والعلاقات بين الأعراق والمشاهير في أمة تعشق أبطالها، سيما أولئك الذين يُصوّرون بصورٍ نمطية، من الفقر المدقع إلى الثراء الفاحش، بيد أن الأمر لم يكن مريحاً على الإطلاق مع كل التناقضات العميقة.

أحداث عديدة اصطحبت ملحمة سيمبسون، فالقصّاصات القديمة للصحف تُظهر أولى الصور لطفل فقير في فترة ما بعد الحرب، مصاب بالكساح ومُجبر على ارتداء دعامات فولاذية على ساقيه النحيلتين، في حياة صعبة يعيشها الصبي داخل مشروع سكني كئيب، متسكّعاً مع عصابات المراهقين في الشوارع الخلفية القاسية في سان فرنسيسكو، حيث تعلّم الركض.

في عام 1975 قال سيمبسون، وحينها كان واحداً من أشهر لاعبي كرة القدم الأميركية وأعلاهُم أجراً، وهو حامل كرة القدم المتنقل والدوار في فريق «بافالو بيل»، ومعروف عالمياً باسم «جوس»: «كنت عدّاءً طوال حياتي».

وهكذا كان عليه الركض في وضح النهار في ملعب جامعة جنوب كاليفورنيا وفي المدرجات الصاخبة لدوري كرة القدم الوطني لمدة 11 عاماً، كما ركض تجاه أقطاب الأفلام في هوليوود، وصانعي الصّور في شارع ماديسون وشبكات التلفزيون، وركض نحو قمة النجاح في الرياضة والترفيه.

سيمبسون نجم كرة القدم الأميركية والممثل الذي بُرّئ في محاكمة مثيرة عام 1995 (رويترز)

وعلى طول الطريق، حطّم الأرقام القياسية الجامعية والمهنية، وفاز بجائزة «هايزمان»، وكُرّم في قاعة مشاهير كرة القدم المحترفين. ظهر في عشرات الأفلام والإعلانات التجارية التي لا تُنسى لشركة «هيرتز» وغيرها من العملاء؛ وكان محللاً رياضياً لشبكة «إي بي سي» و«إن بي سي»؛ وحصل على منازل وسيارات وعائلة شهيرة؛ وذاعت شهرته في جميع آفاق أميركا، محارباً وسيماً، يتمتع بصوت رخيم يدلّ على رجل لطيف؛ كما مارس خلال مسيرته رياضة الغولف.

في الظاهر كانت حياته تبدو جيدة، بيد أن الواقع كان مختلفاً ومليئاً بالاضطرابات، يبدأ بمأساة طفلة رضيعة غرقت في مسبح الأسرة، وانفصاله عن حبيبته في المدرسة الثانوية، مروراً بزواجه العاصف من نادلة شابة، واتصالها المتكرر بالشرطة عندما كان يضربها، وعن ثورات الغيرة لرجل مُصاب بالإحباط.

مكالمات إلى الشرطة

اعتداءاته المتكررة بالضرب على زوجته نيكول سيمبسون خلّفت رضوضاً على جسمها وعانت معه من الرعب، لكن الشرطة نادراً ما اتخذت إجراءات ذات مغزى. وفي يوم رأس السنة من عام 1989، بعد اتصال نيكول بالشرطة ومجيئها إلى منزلهما، وجدها أحد الضباط شبه عارية وقد تعرضت لضرب مبرح، مختبئة بين الشجيرات خارج المنزل؛ صرخت به وهي تجهش بالبكاء: «سيقتلني!». حينها أُلقي القبض على سيمبسون وأدين بإساءة معاملة زوجته، ولكن أُطلق سراحه بعد دفع غرامة، وأُبقي تحت المراقبة.

انفصل الزوجان في عام 1992، ولكن المواجهات استمرت بينهما. وفي يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1993، اتصلت سيمبسون بالشرطة مرة أخرى؛ وقالت لموظفة الطوارئ: «لقد عاود أفعاله»، وتدخل الضباط مرة ثانية.

وبعد ذلك، وقعت الفاجعة. ففي 12 يونيو (حزيران) 1994، تعرّضت سيمبسون (35 عاماً)، وغولدمان (25 عاماً)، للهجوم خارج نطاق شقتها السكنية في قسم برينتوود في لوس أنجليس، على مقربة من ملكية السيد سيمبسون، ووجدت مذبوحة ورأسها على وشك أن تُقطع عن جسدها، ووجد السيد غولدمان مقتولاً بقطع الرأس.

أداة الجريمة اختفت، ولم يُعثر على السكين، بيد أن الشرطة اكتشفت قفازاً ملطخاً بالدماء في مكان الحادث، وكثيراً من الشعر، والدماء، والألياف. والمحققون، الذين كانوا على علم بإساءة معاملة السيد سيمبسون (46 عاماً) السابقة ومكالمات زوجته وطلبها المساعدة، يعتقدون منذ البداية أنه هو القاتل. وجدوا آثار دماء في سيارته، وفي بيته، وعثروا على قفازٍ عليه دماء، يطابق القفاز الذي التُقط بالقرب من الجثتين، ولم يكن هناك أي مشتبه به آخر.

أسطول من السيارات يلاحق سيمبسون بسيارته البيضاء من طراز فورد برونكو (أ.ب)

بعد 5 أيام، وبعد أن حضر السيد سيمبسون جنازة نيكول مع طفليهما، وُجّهت إليه تهمة القتل، ولكنه هرب بسيارته «فورد برونكو» بيضاء اللون، وتبعه أسطول من سيارات دورية الشرطة والمروحيات الإخبارية في مطاردة تلفزيونية بطيئة على طول 60 ميلاً فوق الطرقات السريعة في جنوب كاليفورنيا.

استبقت الشبكات عرض المشهد في وقت الذروة، والتقطت كاميرات الأخبار في المروحيات بعضاً منه، وشاهده نحو 95 مليون شخص على مستوى البلاد لساعات عدّة. وقد اكتظت الممرات وجوانب الطرقات بالمتفرجين. وأغلقت الشرطة الطرقات السريعة، وتوقف سائقو السيارات للمشاهدة، وبعضهم يلوحون ويهتفون بمرور السيارة «برونكو» التي لم تتوقف. وأخيراً عاد السيد سيمبسون إلى منزله واحتُجز.

واستمرت المحاكمة التي تلت ذلك، 9 أشهر، من يناير (كانون الثاني) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول) 1995، وأسرت حينها الأمة برواياتها الواهية عن جرائم القتل، وتكتيكات المدّعين العامين واستراتيجياتهم، والدفاع الذي شمل «فريق الأحلام» من جوني إل كوشران جونيور، وإف لي بيلي، وآلان إم ديرشوفيتز، وباري شيك وروبرت إل شابيرو.

صورة سيمبسون الصادرة عن قسم شرطة لوس أنجليس (أ.ف.ب)

كان لدى الادّعاء، بقيادة مارسيا كلارك وكريستوفر داردن، ما بدا أنه أدلة دامغة: اختبارات تُظهر أن الدم، وبصمات الأحذية، وخصلات الشعر، وألياف القميص، وخيوط السجاد، وغيرها من الأشياء التي وُجدت في مسرح الجريمة جاءت من السيد سيمبسون أو من منزله. واختبارات الحمض النووي تُظهر أن القفاز الدموي الذي عُثر عليه في منزل السيد سيمبسون يُطابق القفاز الموجود في مسرح الجريمة. ولدى المدّعين العامين أيضاً قائمة تضمّ 62 حادثة من سلوك السيد سيمبسون السيئ والعدائي ضد زوجته.

لكن مع سير المحاكمة أمام القاضي لانس إيتو وهيئة المحلفين المؤلفة من 12 عضواً، التي كانت تضمّ 10 أشخاص من السود، أصبح واضحاً أن التحقيق الذي تجريه الشرطة كان مشككاً به. فقد فُقدت الأدلة المصورة أو صُنّفت بشكل خاطئ، وجُمع الحمض النووي وخزّن بشكل غير صحيح، ممّا يثير احتمال تلوثه. واعترف المحقق مارك فورمان، وهو شاهد رئيسي، أنه دخل منزل سيمبسون ووجد القفاز المطابق وأدلة حاسمة أخرى. وكل ذلك كان من دون مذكرة تفتيش.

سيمبسون في المحكمة العليا في لوس أنجليس 1994 (أ.ف.ب)

«إذا كانت القفازات غير مناسبة»

جادل الدفاع، ولكن لم يثبت أبداً، أن السيد فورمان زرع القفّاز الثاني. لكن الأسوأ هو الهجوم على تاريخه الحافل بالتصريحات العنصرية. وأقسم السيد فورمان بأنه لم يستخدم لغة عنصرية منذ عقد من الزمن. ولكن 4 شهود ومقابلة إذاعية مسجلة أُجريت مع هيئة المحلفين تعارضت معه وقوّضت مصداقيته. (بعد المحاكمة، لم يطعن السيد فورمان على تهمة الشهادة الزور. وكان الشخص الوحيد الذي أُدين في القضية).

وفيما عدّ خطأ فادحاً في المحاكمة، طلب الادعاء من السيد سيمبسون، الذي لم يُستدعَ للشهادة، أن يجرب ارتداء القفازات. ولقد كافح من أجل ذلك. ويبدو أنها كانت صغيرة للغاية.

وقال السيد كوشران لهيئة المحلفين في وقت لاحق: «إذا لم يكن القفاز مناسباً، فيجب عليكم تبرئته».

وفي النهاية، كان الدفاع هو صاحب القضية السّاحقة، مع العديد من الأسباب التي تدعو إلى الشك المعقول، وهو معيار البراءة. ولكنها أرادت المزيد. وصُوّرت شرطة لوس أنجليس على أنها عنصرية، واتهمت رجلاً أسود ظُلماً، وحثّت هيئة المحلفين على التفكير فيما وراء الذنب أو البراءة وإرسال رسالة إلى مجتمع عنصري.

سيمبسون يدلي بشهادته خلال جلسة استماع للأدلة في محكمة بلاس فيغاس 2013 (رويترز)

في يوم صدور الحكم، اجتاحت قصّاصات الأوتوغراف، وبائعي القمصان القصيرة، والخطباء، والمصورين الصحافيين سلالم المحكمة. وبعد ما أطلقت عليه بعض وسائل الإعلام اسم «محاكمة القرن»، حيث قدمت 126 شاهداً، و1105 من الأدلة، و45 ألف صفحة من النصوص، تداولت هيئة المحلفين، (المنعزلة لمدة 266 يوماً، أطول من أي وقت مضى في تاريخ كاليفورنيا)، لمدة 3 ساعات فقط.

تجمّدت الحياة لدى كثير من الأميركيين. وتسمّر الناس في المنازل، والمكاتب، والمطارات، ومراكز التسوّق يتابعون المحاكمة. حتى أن الرئيس بيل كلينتون غادر المكتب البيضاوي للانضمام إلى فريق السكرتارية لمتابعة القضية. وفي المحكمة، تردّدت صرخات «نعم!» و«لا!» في كل أنحاء الأمة، فالحكم أبهج كثيرين من السود، وترك كثيرين من البيض في حالة ذهول.

في أعقاب ذلك، أصبح السيد سيمبسون والقضية مصدراً أولاً للعروض التلفزيونية الخاصة، والأفلام، وأكثر من 30 كتاباً، غالبيتها بواسطة المشاركين الذين حقّقوا الملايين. وأنتج السيد سيمبسون مع لورانس شيلر كتاباً عنوانه: «أريد أن أخبرك»، وهو عبارة عن مجلّد رقيق من الرسائل، والصور الفوتوغرافية، والتعليقات المبرّرة ذاتياً، بيعت منه مئات الآلاف من النسخ، وحقق سيمبسون أكثر من مليون دولار من ورائه.

سيمبسون في محكمة مقاطعة كلارك بلاس فيغاس عام 2013 (أ.ف.ب)

بعد 474 يوماً من الاحتجاز أطلق سراح سيمبسون، بيد أن محنته لم تنتهِ، فقد أُعيد إحياء جانب كبير من القضية من أجل الدعوى المدنية التي رفعتها ضدّه عائلتا غولدمان وبراون. وكانت هيئة المحلفين ذات الأغلبية البيضاء التي تتمتع بمستوى أقل من الأدلة، قد حمّلت السيد سيمبسون المسؤولية، ومنحت العائلات تعويضات هائلة قُدرت بنحو 33.5 مليون دولار. وكانت هذه القضية المدنية، التي استبعدت القضايا العرقية بوصفها تحريضية وتخمينية، بمثابة تبرئة من نوع ما للعائلات، وضربة للسيد سيمبسون، الذي أصر على أنه لا يملك فرصة لسداد التعويضات المطلوبة على الإطلاق.

خدمة: «نيويورك تايمز»*


مخرج فلسطيني يدشن مشروعاً لإنتاج أفلام «من المسافة صفر» بغزة

أفلام من المسافة صفر تقوم على المعايشة ورصد الواقع في غزة (مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة)
أفلام من المسافة صفر تقوم على المعايشة ورصد الواقع في غزة (مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة)
TT

مخرج فلسطيني يدشن مشروعاً لإنتاج أفلام «من المسافة صفر» بغزة

أفلام من المسافة صفر تقوم على المعايشة ورصد الواقع في غزة (مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة)
أفلام من المسافة صفر تقوم على المعايشة ورصد الواقع في غزة (مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة)

دشّن المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي مبادرةً لإنتاج أفلام من قطاع غزة تحت عنوان «أفلام فلسطينية من المسافة صفر»، وأعلن «مهرجان أسوان الدّولي لأفلام المرأة» عن تنظيم ندوة لهذه المبادرة خلال دورته الثامنة التي تُعقد من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، في مدينة أسوان (تبعد عن القاهرة نحو 850 كيلومتراً)، لتناول الإنتاج السينمائي الفلسطيني خلال الحرب على غزة.

كانت إدارة المهرجان أعلنت سابقاً تخصيص برنامج للأفلام الفلسطينية لإتاحة الفرصة للفنانين والشباب وصانعي الأفلام على اختلاف فئاتهم للتعبير عن أنفسهم من خلال الفن، وإنتاج أفلام قصيرة متنوعة بين وثائقية وروائية وتجريبية.

ومن المقرر أن يتحدث خلال الندوة صاحب فكرة المبادرة والمشرف عليها المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي (ابن قطاع غزة)، ليوضح أبعاد المشروع الذي يهدف إلى إنتاج 20 عملاً فنياً، تتراوح مدتها الإجمالية من 80 إلى 90 دقيقة بواقع من 3 إلى 6 دقائق لكل فيلم تقريباً، يمكن عرضها في عروض فردية أو جماعية.

«أفلام من المسافة صفر» توثق أحداث غزة بطريقة فنية (مهرجان أسوان الدّولي لأفلام المرأة)

وعدّ محمد عبد الخالق، رئيس «مهرجان أسوان الدّولي لأفلام المرأة»، أن برنامج «أفلام فلسطينية من المسافة صفر» هو «نوع من المقاومة عبر الفن والتّصدي لمحاولات العدو الإسرائيلي الصهيوني محو الهوية الفلسطينية»، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن البرنامج «قائم على مبادرة للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي تسعى لجمع عدد من المخرجين والمخرجات الموجودين في قطاع غزة لإنتاج أفلام تنقل واقع الأحوال في غزة وفقاً لرؤية كلّ مخرج ومخرجة».

وأضاف عبد الخالق أن «هذه الأفلام تستهدف نقل الواقع والأحداث في قطاع غزة بعين الفنان، وليس بعين التقرير الصحافي، وبرؤية المعايش، وليس من سمع عن الأحداث».

وتتناول الندوة التي تديرها الكاتبة والمنتجة الفلسطينية ليالي بدر، «إتاحة صناعة الأفلام للمحترفين والموهوبين والمبتدئين في غزة، وسرد قصص من أرض الواقع، لم تُسرد من قبل، خصوصاً القصص الشخصية منها، وتقديم الحكايات بطريقة سينمائية بجودة فنية وتقنية عالية، لإتاحة الفرصة لهذه الأعمال للمشاركة في مهرجانات فنية متنوعة، والانخراط في فعاليات على مستوى عالٍ».

خلال صناعة أحد الأفلام في قطاع غزة (مهرجان أسوان الدّولي لأفلام المرأة)

وذكر رئيس المهرجان أنهم منذ أن عرفوا بمبادرة المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي «تواصلنا معه وأبلغناه بأن المهرجان سيسعده أن يفتح كل منصاته للقضية الفلسطينية وللإبداع الفلسطيني»، وتابع: «أن هذا البرنامج يُعدّ من أكثر البرامج النابضة بالحياة في الدورة الثامنة لمهرجان أسوان، خصوصاً أن صاحب المبادرة رشيد مشهراوي سيقدم نماذج لطريقة صنع الأفلام التي لم تنتهِ بعد».

ورأى عبد الخالق أن مبادرة برنامج «أفلام فلسطينية من المسافة صفر» تؤكد دعم المهرجان لقضية فلسطين، وقد جاءت بالتعاون مع سينمائيين ومستشارين من فلسطين وعلى المستويين العربي والدّولي.

وكان المهرجان أعلن أن دورته الثامنة تشهد عرض 76 فيلماً في مختلف برامج ومسابقات المهرجان، وستُكرّم الفنانة المصرية غادة عادل، والفنانة الفنلندية ألما بويستي، والمخرجة هالة خليل، والدكتورة منى الصبان أستاذة المونتاج في أكاديمية الفنون، والمونتيرة التونسية كاهنة عطية.

واختار المهرجان السينما التونسية لتكون ضيف شرف دورته المقبلة التي تُعقد برعاية وزارتي الثقافة والسياحة، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وشركة مصر للطيران، وبشراكة وزارة التضامن الاجتماعي، والاتحاد الأوروبي.


شبيه مبارك الهندي يثير ضجة في مصر

المطرب الهندي بهاتاشاريا نشر صورته بجانب صورة الرئيس مبارك لإبراز التشابه بينهما (إنستغرام للمطرب)
المطرب الهندي بهاتاشاريا نشر صورته بجانب صورة الرئيس مبارك لإبراز التشابه بينهما (إنستغرام للمطرب)
TT

شبيه مبارك الهندي يثير ضجة في مصر

المطرب الهندي بهاتاشاريا نشر صورته بجانب صورة الرئيس مبارك لإبراز التشابه بينهما (إنستغرام للمطرب)
المطرب الهندي بهاتاشاريا نشر صورته بجانب صورة الرئيس مبارك لإبراز التشابه بينهما (إنستغرام للمطرب)

مع ملامحه التي تشبه كثيراً الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، تصدر الموسيقار والمطرب الهندي الشهير أبهيجيت بهاتاشاريا قائمة «التريند» في مصر خلال الأيام الماضية، عقب انتشار مقطع فيديو له يوضح ذلك التشابه، حيث ظهر فيه وهو يساعد إحدى الفتيات على الغناء.

وخلال الساعات الماضية نال المطرب الهندي تفاعل رواد «السوشيال ميديا»، بعد أن قام بالتعليق على تصدره «التريند» في مصر، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، حيث قام بنشر صورتين له بجانب صورتين للرئيس الراحل مبارك، تبرز مجدداً تشابه الملامح، وعلق عليها قائلاً: «أنا تريند في مصر».

وهو التعليق الذي وجد تفاعلاً واسعاً من جانب رواد «إنستغرام»، الذين تندروا على ذلك التشابه، كما نقلت تعليق بهاتاشاريا العديد من وسائل الإعلام المحلية في مصر، التي قامت أيضاً بنشر تعريف بالمطرب أبرز محطاته الموسيقية، التي جاء فيها أنه عضو لجنة تحكيم برنامج «india idol» الذي يقدم المواهب الغنائية الجديدة.

كما أوضحت أن بهاتاشاريا ولد في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 1958 في مدينة كانبور، ويتميز بتنوعه الغنائي، إذ غنى بلغات متعددة منها البنغالية والماراثية والكانادية والهندية.

وفي عالم الفن والسينما الهندية، يبرز أبهيجيت بهاتاشاريا، كمغني «بلاي باك»، بصوته الرخيم الذي يتردد في أنحاء صالات السينما الهندية محققاً نجاحاً كبيراً، إذ ساهم بصوته في إثراء أغاني العديد من أفلام «بوليوود» الناجحة.

كما حصل المطرب الهندي على ترشيح لقائمة فوربس لأفضل 100 شخصية هندية مشهورة في عام 2014، مما يؤكد على شعبيته وتأثيره في عالم الترفيه الهندي.

وشهدت منصة «إكس» تفاعلات عديدة مع مقطع الفيديو المتداول، مستشهدة بالمثل الشعبي: «يخلق من الشبه أربعين»

وتوقع حساب باسم «خالد فودة» - متندراً - حضور المطرب الهندي إلى مصر، واستضافته في أبرز البرامج التليفزيونية، وكذلك المطاعم الشهيرة كوجه دعائي لها.

وقال حساب باسم «فاطمة» أن التشابه أحدث لها تشويشاً.

وشغل مبارك منصب رئيس مصر من 14 أكتوبر (تشرين الأول) 1981 خلفاً للرئيس الراحل محمد أنور السادات، وحتى 11 فبراير (تشرين الثاني) 2011 بتنحيه عن سلطاته، مع قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.

صحيح أن مبارك رحل في 2020، إلا أن حساباً يحمل اسم «خالد» قال: «شبيه حسني مبارك الهندي دا خلاني أصدق إن الأرواح والأجساد تتناسخ في عالم موازٍ». وفق قوله.

فيما رأى حساب باسم «حازم» أن أكثر ما جذبه هو الأغنية الهندية التي كان يغنيها المطرب بمشاركة إحدى المواهب.


دور سينما مصرية تعيد عرض أفلام «رأس السنة» في موسم العيد

نور النبوي ومؤلِّف «الحريفة» إياد صالح في العرض الخاص بالفيلم (الشركة المنتجة)
نور النبوي ومؤلِّف «الحريفة» إياد صالح في العرض الخاص بالفيلم (الشركة المنتجة)
TT

دور سينما مصرية تعيد عرض أفلام «رأس السنة» في موسم العيد

نور النبوي ومؤلِّف «الحريفة» إياد صالح في العرض الخاص بالفيلم (الشركة المنتجة)
نور النبوي ومؤلِّف «الحريفة» إياد صالح في العرض الخاص بالفيلم (الشركة المنتجة)

رغم طرح أفلام جديدة في موسم عيد الفطر السينمائي، استعادت دور سينما مصرية أفلاماً سبق وعُرضت في موسمَي رأس السنة ومنتصف العام الدراسي، بالتزامن مع عرض أربعة جديدة، هي «شقو»، و«فاصل من اللحظات اللذيذة»، و«عالماشي»، و«أسود ملون».

وواصلت دور العرض فتح قاعات سينمائية لفيلم «الحريفة» من بطولة نور النبوي الذي طُرح في بداية العام، و«رحلة 404» من بطولة منى زكي، الذي طُرح في موسم منتصف العام الدراسي، بالإضافة إلى فيلم «التجربة المكسيكية»، بعدما حقّقت هذه الأفلام مجتمعةً إيرادات تجاوزت 700 ألف جنيه مع الحفلات المحدودة التي عُرضت فيها، وسط مواصلة «الحريفة» تصدُّر الإيرادات بتحقيق نحو 500 ألف جنيه منذ طرح الأفلام الجديدة.

وجوه فيلم «التجربة المكسيكية» (الشركة المنتجة)

أسباب دفعت دور العرض لاختيار أفلام سبق طرحها، يحدّدها الناقد أحمد سعد الدين، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «تعود لقصر موسم إجازة نصف العام، مع طرح عدد كبير من الأفلام حينها، بالإضافة إلى عدم اعتياد الجمهور المصري على ارتياد السينما في رمضان، ومحدودية الأفلام المطروحة خلال موسم عيد الفطر... أمور منحت فرصة لأفلام الموسم السابق للاستمرار بحضورها في شباك التذاكر، وإنْ حققت إيرادات أقل».

ملصق ترويجي لفيلم «رحلة 404» (حساب منى زكي في «فيسبوك»)

بدوره، يتساءل الناقد محمد عبد الخالق عن أسباب إرجاء طرح أفلام جديدة، بينما لدى شركات الإنتاج أفلام جاهزة للعرض ضمن موسم يحتمل عدداً أكبر من الأفلام في الصالات؟ وإذ يشير في تعليق لـ«الشرق الأوسط» إلى «حالة تخبُّط في توقيت اختيار عرض الأفلام»، يؤكد أنّ «جزءاً من المشكلة يكمن في التعامل العشوائي مع صناعة السينما، الأمر الذي يؤدّي إلى تضرُّر بعض الأفلام بعد طرحها في مواعيد غير مناسبة. فبينما تُطرح مجموعة كبيرة من الأعمال في وقت واحد، تُعرض قلَّة منها في موسم آخر».

أبطال فيلم «الحريفة» في لقطة من الكواليس (الشركة المنتجة)

أما الناقد خالد محمود، فيلفت إلى «تفضيل شركات الإنتاج طرح أفلامها خلال موسمَي عيد الأضحى والصيف، حيث فرص تحقيق الإيرادات خلالهما تكون أكبر من موسم عيد الفطر الذي ينتهي سريعاً، مع استعداد المدارس والجامعات لامتحانات نهاية العام، التي يُشكل أفرادها الجمهور الرئيسي في شباك التذاكر».

وحظي فيلما «رحلة 404» و«الحريفة» بإشادات جماهيرية ونقدية عند طرحهما في الصالات، وتصدَّرا شباك التذاكر في الإيراد الأسبوعي.

تدور أحداث «الحريفة» حول عالم كرة القدم في الشوارع المصرية، والبطولات التي تُنظَّم فيها، وقد أصبح ضمن قائمة أكثر 10 أفلام إيراداً في شباك التذاكر، مع تحقيقه إيرادات بلغت نحو 75 مليون جنيه خلال 15 أسبوع عرض.

ويؤكد محمود أنّ ظاهرة استمرار عرض الأفلام الجيدة لفترة أطول في الصالات برزت في العامين الأخيرين بشكل ملحوظ، إذ عُرض فيلم «بيت الروبي»، مثلاً، لأشهر، لافتاً إلى أنّ «محدودية أسابيع العرض تزامناً مع الإشادة بتلك الأفلام، دفعا لاستمرار عرضها لأسباب تسويقية، لا سيما مع قلّة الأفلام الجديدة المعروضة».

منى زكي في العرض الخاص لفيلم «رحلة 404» (الشركة المنتجة)

غياب أفلام نجوم الشباك وتلك ذات الميزانيات الضخمة عن الموسم الحالي ساهم، وفق أحمد سعد الدين، في تحقيق أفلام الموسم الراهن إيرادات جيدة، «ربما لم تنل فرصة تحقيقها لو طُرحت في توقيت آخر»، وهو ما يؤيّده محمد عبد الخالق الذي يشدّد على الاستفادة مما حدث بتحليل أسبابه، ودراسته، وتقييم آثاره السلبية المتوقَّعة على شباك التذاكر لضمان عدم تكراره.


ريان حايك: دموع الضيف لا تضمن نجاح الحوار

ريان حايك... 19 عاماً وطموح كبير (حسابه الشخصي)
ريان حايك... 19 عاماً وطموح كبير (حسابه الشخصي)
TT

ريان حايك: دموع الضيف لا تضمن نجاح الحوار

ريان حايك... 19 عاماً وطموح كبير (حسابه الشخصي)
ريان حايك... 19 عاماً وطموح كبير (حسابه الشخصي)

يعود مقدّم البرامج اللبناني ريان حايك بموسم ثانٍ من برنامجه «بيناتنا»، بعدما نجح الأول وحجز مكانته وبرز. يبدو خائفاً، والخوف مردُّه المسؤولية وثقة مُشاهده به. حين يكبُر النجاح، يُصعِّب الخطوة المقبلة، ويؤكد أنّ الحفاظ على ما تعمَّر مُتعِب. أتمَّ سنواته الـ19، وفي داخله طموح يتجاوز العمر.

يُخبر «الشرق الأوسط» أنّ تعديلات أدخلها على الاستوديو تُحاكي هاجسه العناية بالتفاصيل لتقديم الشكل والمحتوى بما يريح المُشاهد: «الآن، يتضاعف التعب. أبحث عن أسئلة لم تُطرح لتُخرج اللحظة الصادقة من ضيفي. أخشى التكرار، فأضيف لمسات تَجدُّد».

22 أبريل (نيسان) الحالي، موعد العودة بالحلقة الأولى من موسم يأمل مُعدّه ومقدّمه والمُلمّ بالولادة كاملة، أن يثمر ما يحلو قطافه. نحو 50 حلقة قدّمها ريان حايك بأسلوب المجتهد التوّاق إلى مزيد من النضج. ضيوف من أبرز أسماء لبنان، أجابوا عن أسئلته وشاركوه خبايا الداخل. ولكن، هل ينبغي أن نرى الضيف متأثّراً، والدمع على خدّيه، لنطمئن إلى نجاح الحلقة؟ ألا يحدُث الاعتراف بتحقُّق البوح ومهارات المُحاوِر، من دون التهام الكاميرا عينَي الضيف الباكيتين؟ جوابه أنّ ذلك ليس ضرورياً، فحلقات عدّة أثّرت في مشاهديها، بدليل رسائلهم وتعليقاتهم، لم يذرف ضيوفها دمعة، بل أحدثوا التأثير بأفكارهم ونظرتهم إلى الحياة. بالنسبة إلى المقدّم الشاب: «الأهم هو الصدق. لا تُنجِح الدموع الحلقات بالضرورة؛ فحين تفقد صدقها يلحظ المُشاهد زيفها. ما يلامس القلوب يبقى، إنْ كان دمعة أو موقفاً أو فكرة».

ريان حايك يعود بحواراته الدافئة (حسابه الشخصي)

يَحذَر من ظنٍّ مفاده أنّ أصناف التأثُّر في حلقاته مُحضَّرة سلفاً: «لم يحدُث أن أطلعتُ ضيفي على الأسئلة. بعض الضيوف يفضّل تجنُّب موضوع ما، فأستجيب لهذا الحقّ الشخصي. لكني لا أشاركهم أسئلتي، ليقيني بأنّ ذلك سيقضي على العفوية. في برنامجي، اللحظة الصادقة هي المؤثّرة وبها أكسبُ الثقة. ثمة مَن يسألني، (ولكن، مَن أخبرك بهذا الجانب عن الضيف؟ هل اطّلع على الأسئلة؟). على الفور أجيب لا. أبحث طويلاً للوقوف على جوانب صريحة في حياته. لا أعتمد على دموعه لضمان نجاحي، ولا نتّفق على جَعْله يبكي. أدركُ أنّ موت العفوية يقضي تماماً على برنامجي».

يستبعد معيار «النجومية» حين يتعلّق الأمر باختيار الضيوف. وحدها، لا تصنع حلقة مُنتَظرة. برأيه، «القصة أولاً، وما يقوله الضيف للناس فيحرّك دواخلهم». يشاء استضافة «الشخصية المحترمة والمحبوبة، ولا يهمّ أكانت نجماً صفَّ أول، أو عاشر». يعلن عدم إصابته بعقدة «الدرجة الأولى فقط»: «لا أكترث للتصنيفات هذه. على الضيف أن يأتي بعبرة تُلهم المُشاهد القوة رغم الأوجاع؛ فيُصغي إلى حكايته، ويعلم أنّ خلف بريق الشهرة، مساراً من التحدّي والمحاولة المتأرجحة بين الإخفاق والتردُّد، وصولاً إلى مراكمة النجاح. مَن تصل حكايته إلى الناس، هو ضيفي».

يُذكّر ريان حايك بأنه يُدبّر كل شيء بمفرده. يتّصل بالضيف، يحجز الاستوديو والمواعيد، يبحث، يُعدّ الأسئلة، يحفظها قبل الحلقة، ويُحاور. «لا أنام في ليل ما قبل التصوير»، يقول دلالة على إحساس عالٍ بالمسؤولية. ولكن، هل يتذوّق صاحب نحو الـ3 ملايين متابع في «إنستغرام»، الذي يهوى متابعوه حواراته لدفئها، مرارة المجيء بضيف، أم أنّ المسألة تتحقق بمجرّد رفع هاتفه، فيُحضر إلى برنامجه الاسم الذي يشاء؟ يجيب بأنّ أهم إعلاميي العالم العربي يعانون أحياناً شقاء الضيوف، فبعضهم لديه حساباته، وبعضٌ يفضّل توقيتاً آخر: «هنا، أغيب لأشهر، ولا أكون ممَن يُلحّون بشكل مزعج. مسألة الضيوف في المتناول ما دامت تُحرّكهم رغبة في الظهور، فتنتفي صعوبة إقناعهم، وننسّق المواعيد».

المنافسة غير الشريفة هي الغالبة في لبنان ويطغى مَن يريد النجاح له فقط ويرفض تحلّي الآخرين به. كثيرون يحاولون إقصائي ويعملون على تحطيمي.

مقدّم البرامج اللبناني ريان حايك

حوارات مواقع التواصل، بالنسبة إليه، تُسهِّل على متابعها مشاهدتها في أي وقت، «عوض الوقت الواحد المُلتزم به عبر التلفزيون، فيُفلت الإمساك بالسياق إنْ فاتته الدقائق العشر الأولى منه مثلاً». قبل سنوات، بدت جرأة من الفنان المشاركة في حوارات الإنترنت بعد مسيرة وفيّة لمقابلات الشاشة والمجلات. اليوم يدرك المقدّم الشاب أنّ الوضع تغيَّر، وبات «يوتيوب» مسرحه لاستمالة أبرز النجوم.

يُخبره متابعون أنه يحظى بقبول أمام الكاميرا، وهم محقّون. ويُخبرونه أنه ممَن تظهر عفويتهم على الشاشة، بينما بعضٌ تخونه هذه الفضيلة تحت الضوء. بالقبول والعفوية، يفتتح ريان حايك موسماً ثانياً من برنامجٍ له حضوره بين البرامج. ورغم الطموح الكبير والسعي من أجله، ثمة ما يُنغّص، لكنه يدرك كيفية التعامل معه. يقول إنّ «المنافسة غير الشريفة هي الغالبة في لبنان، ويطغى مَن يريد النجاح له فقط ويرفض تحلّي الآخرين به». يؤكد أنه لا يبالغ باعترافه هذا: «منذ بدأتُ حتى الآن، وكثيرون يحاولون إقصائي ويعملون على تحطيمي». يُحزنه غياب «الغيرة الإيجابية، فتستفزّني لأكون ناجحاً كالآخرين، ويكونوا ناجحين مثلي». نبّهه والداه منذ الخطوات الأولى على هذه الطريق: «الخذلان سيأتي من القريب قبل الغريب، وصَدَقاً». يتعامل مع «المُحاربة» بقناعة أنها ما كانت لتحدُث لولا أنّ حضوره الساطع يُغطّي على المتضرّرين: «بعضهم يكبرني بـ20 أو 30 عاماً ويشاء إزاحتي لئلا يخسر مقعده».