لماذا لم تطَل الاحتجاجات في إيران الرئيس رئيسي؟

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)
TT

لماذا لم تطَل الاحتجاجات في إيران الرئيس رئيسي؟

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)

لم يتعرض الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بعد، لغضب وانتقاد الإصلاحيين والمتظاهرين في الشوارع والمطالبين بالديمقراطية، وذلك على عكس الرئيسين الإيرانيين السابقين محمود أحمدي نجاد وحسن روحاني، اللذين واجها غضب المتظاهرين خلال موجات الاضطرابات السابقة في عامي 2009 و2019، وفقاً لما لحظه تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز».
وتفاجأ كثر، حسب التقرير، بأن رئيسي، رجل الدين المتشدد، ظل خارج الصورة وتجنب غضب المتظاهرين الذين تحولت مطالبهم من تلبية حقوق المرأة بعد مقتل الفتاة مهسا أميني إلى تغيير النظام.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1599768034586959874
في الوقت الذي يطالب فيه المتظاهرون برحيل النظام، ويصبون غضبهم على المرشد الإيراني علي خامنئي، لم يركزوا على رئيسي. وحسب المحللين، فإن ذلك ليس حباً به، لكن لأنهم يعدون أنه من دون أجندة خاصة أنه ببساطة ينفذ أوامر المرشد والمتشددين.
ووفقاً للتقرير، يجب أن يشعر رئيسي بالضغوط المتراكمة، بسبب المظاهرات التي عمت البلاد منذ سبتمبر (أيلول) ولم تظهر أي مؤشر على التراجع، إضافة إلى الريال الإيراني الذي فقد الكثير من قيمته منذ توليه السلطة في أغسطس (آب) 2021 في انتخابات شعر الكثيرون أنها غير شرعية، كما زاد التضخم إلى نسبة 45 في المائة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1571810078889590787
ونقل التقرير عن المحلل الإصلاحي للاقتصاد السياسي الإيراني سعيد ليلاز، قوله إن «الناس تجاهلت رئيسي، في المعنى الحقيقية للكلمة لأنه لم يظهر أي مؤشر عن رجل لديه تفكيره وفعله الخاص به وقت الأزمة وخلافاً للرؤساء السابقين».
وينظر لرئيسي على أنه الرجل الذي اختاره خامنئي بعناية، وتم تمهيد الطريق له للوصول إلى الرئاسة عندما تم منع المرشحين البارزين من الإصلاحيين والمعتدلين من المشاركة في السباق الرئاسي، وفقاً للتقرير.
وذكر التقرير أن العديد من الإيرانيين لم يذهبوا إلى مراكز الاقتراع في عملية انتخابية سجلت أدنى مشاركة في تاريخ إيران، إلا أن المتشددين احتفلوا بانتصار رئيسي، حيث كانوا قادرين على إعادة السيطرة على فرعين من فروع الحكم في الدولة ولأول مرة منذ عقد.
ووفقاً لما نقل التقرير عن المحللين، فإن المتشددين في الهيئة القضائية ومجلس حماية النظام و«الحرس الثوري» الإيراني، اعتقدوا بأن تضع الانتخابات حداً للمواجهات المرة والمنافسة بين المعسكرات داخل النظام. وكان التنافس واضحاً خلال فترة روحاني التي تبنى فيها سياسة وسطية، وحظي بدعم من الإصلاحيين داخل النظام.
وأشار المحللون أيضاً إلى أن شخصية رئيسي غير المعروفة ناسبت القيادة حتى لو عنى هذا تحول خامنئي لمركز غضب المتظاهرين. وهو ثمن كان النظام مستعداً لدفعه بدلاً من وجود رئيس يسير في طريق مختلف أو تقديم تنازلات لدعاة الديمقراطية.
وقال ليلاز، «لا يشعر من أتوا برئيسي إلى السلطة بالندم، لأن أي شخص أقوى منه كان سيؤدي لمواجهة بين الرئيس والسلطات العليا التي لا يريد المتشددون حدوثها مرة أخرى».
أما بالنسبة للإصلاحيين، فكان انتخاب رئيسي نقطة تحول وضعت حداً لآمال الناس بإمكانية التغيير عبر صناديق الاقتراع، وفقاً للتقرير.
وأخبر المحلل الإصلاحي عباس عبدي الصحافة المحلية، بأن «انتخاب روحاني عام 2017 كان آخر انتخابات ذات معنى لهذا البلد، وبعد ذلك لم يعد للناس أي أمل في الاقتصاد، واكتشفوا أن المؤسسة السياسية لن ترد على مطالبهم».
واندلعت الاحتجاجات الأخيرة في سبتمبر بعد وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق. وفي الوقت الذي أصرت فيه السلطات على أنها توفيت بسكتة قلبية، دفع انعدام الثقة بالنظام الإيراني الكثير من الإيرانيين، منهم عائلة أميني، لاتهام الدولة بالكذب وأنها ماتت بعد تعرضها للضرب، وفقاً للتقرير.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات والمظاهرات، قتل أكثر من 400 شخص، بمن فيهم 44 طفلاً، حسب منظمة العفو الدولية، مع أن السلطات الإيرانية أكدت وفاة 200 شخص، بمن فيهم عناصر في الأمن. كما أدخل القتل إيران في حالة من الحداد التي تفاقمت بعد الإعدامات الأخيرة في الأسابيع الماضية لأربعة من المحتجين، على ما ذكر التقرير.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1594727336334839812
كما أشار التقرير إلى أن رئيسي حاول خلال الاحتجاجات التصرف وكأن الأمور اعتيادية، فركز على الاقتصاد المنهار، وجهود توفير المواد الأساسية للسكان مثل الطعام والوقود. وعكست الخطابات التي ألقاها في جولاته بالبلاد رؤية خامنئي من وقوف أيد أجنبية وراء الاحتجاجات.
ويقول السياسيون الإصلاحيون إن مثل هذا الخطاب وغياب التنازلات، باستثناء التوقف عن فرض الحجاب على النساء في الأماكن العامة، تظهر أن المحتجين لم يقتنعوا بعد النظام الإيراني بتغير في مساره.
وقال نائب الحرس الثوري عباس نيلفوروشان، هذا الشهر، «هذه إيران، بلد الشهداء. ولكي تطيح بالنظام عليك عبور بحر من الدماء».
يعتقد المتشددون أنه إذا نجحت حكومة رئيسي في استقرار الاقتصاد، فإنها ستحبط ما يعدونه مؤامرات خارجية، وتضمن الاستقرار.
إلى ذلك، قال مدير تنفيذي لشركة، ومقرب من القوى المتشددة، «لا يزال رئيسي يتمتع بموقع اجتماعي جيد ويأمل الناس بتحقيق حقوقهم من خلاله لأنه ليس فاسداً، ولا توجد مظاهر فساد في حكومته. ومن سوء حظه اندلاع هذه المظاهرات خلال فترته لكنها لم تضعف رئيسي».
واستطاع فريقه الاقتصادي تحقيق العوائد الضريبية المتوقعة للسنة المالية في وقت زاد فيه تصدير الغاز والنفط رغم العقوبات الاقتصادية. وتمت زيادة الرواتب العامة والتقاعد بحيث منع الناس من المشاركة في الاحتجاجات.
ودعت المعارضة لعصيان عام من أجل زيادة الضغط على النظام، إلا أن مديراً بارزاً في شركة كبرى تابعة للحكومة، قال، حسب التقرير، إن العاملين فيها ترددوا في المشاركة بالعصيان، لأنه دفع رواتبهم بالوقت وزادها في الأشهر الأخيرة، وأضاف: «لم نصل بعد مرحلة العصيان المدني».
وشجع انحسار الاحتجاجات وغياب الاضطرابات العمالية المنتشرة، المتشددين على قدرتهم على كبح جماح الأزمة، حسب التقرير، وهذا من شأنه أن يسمح لهم بمتابعة التقدم العسكري والنووي، وكذلك عملية تحديد خليفة خامنئي من دون تدخل.
ونقل التقرير عن محلل لم تذكر اسمه، قوله إن وضع الرئيس تحول بشكل عملي إلى منصب «رئيس وزراء حتى من دون تغيير دستوري».
وأضاف: «لا نية لرئيسي على ما يبدو لكي يعطل النظام الجديد غير المعلن عنه».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».