هليفي رئيساً لهيئة الأركان في إسرائيل... بعد نزع القلنسوة اليهودية

نتنياهو هدد إيران {المسؤولة عن 90 % من التوتر في الشرق الأوسط}

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) أثناء تغيير قيادة الحرس في قاعدة كريا بتل أبيب (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) أثناء تغيير قيادة الحرس في قاعدة كريا بتل أبيب (إ.ب.أ)
TT

هليفي رئيساً لهيئة الأركان في إسرائيل... بعد نزع القلنسوة اليهودية

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) أثناء تغيير قيادة الحرس في قاعدة كريا بتل أبيب (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) أثناء تغيير قيادة الحرس في قاعدة كريا بتل أبيب (إ.ب.أ)

في خطابات تهدئة للصراع الخفي بين حكومة اليمين المتطرف والقيادات العسكرية والأمنية، وبعد سلسلة لمزات بين الوزراء والجنرالات، جرى في تل أبيب (الاثنين) استبدال رئيس أركان الجيش المنتهية ولايته، أفيف كوخافي، بالجنرال هرتسي هليفي.
ومع أن الخبراء العسكريين أكدوا أن رئيس الأركان الجديد، هليفي، سيتعامل مع ثلاث مهمات عسكرية خلال ولايته، هي: إعداد الجيش للحرب المقبلة وإيران والوضع في الأراضي الفلسطينية، فإن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي تكلم في حفل تنسيب هليفي، قال إن العنوان الأساسي هو إيران. وأضاف: «إيران مسؤولة عن 90 في المائة من مشاكل الشرق الأوسط. هذا النظام يهدد بتدميرنا. لن ننتظر وضع سيف حاد على رقابنا. سيفعل الجيش الإسرائيلي والشاباك والموساد كل ما يلزم لمنع ذلك». وتابع نتنياهو: «لن ننجر إلى حروب لا داعٍ لها ولكن في اليوم الحاسم سنقاتل. سيتعين علينا إبداء استعداد للتضحية من أجل الحفاظ على حريتنا وأمننا ووجودنا ذاته».
يتسلم هليفي الجيش وسط صراع حاد بين الحكومة والجيش، حيث إنها عينت وزيرين في وزارة الدفاع، الأول هو الجنرال يوآف غالانت، والثاني هو رئيس حزب الصهيونية الدينية المتطرف، بتسليل سموترتش، المسؤول عن الملف الفلسطيني. ومعروف أن الجيش لا يوافق على أن يعطى سموترتش صلاحيات فوق الجيش ويحذر من الممارسات التي يمكنها أن تجر المنطقة إلى توتر. ومع أن غالانت كان قد عين في زمن حكومة سابقة لنتنياهو رئيساً للأركان، وسحب قرار تعيينه بعد الكشف عن تورط غالانت في قضية فساد (سيطر على أرض تابعة للدولة بشكل غير قانوني)، فإنه من منصب وزير الدفاع حاول طمأنة الجيش بأن الحكومة لن تتدخل في عمله. وقال، في حفل تسلم هليفي منصبه إنه سيعمل على كبح جماح الضغط الخارجي على الجيش حتى يتمكن هليفي من أداء مهامه.
وأضاف غالانت: «بين السلطة والمسؤولية في الجيش، هناك مفهوم أساسي واحد: وحدة القيادة. لكل جندي وضابط هناك قائد واحد، وفوقهم جميعاً هناك رئيس الأركان، أعلى قيادة في الجيش الخاضع لوزير الدفاع، كممثل للحكومة. وبحكم منصبي وحسب ما يقتضي القانون، سأعمل حتى يتمكن رئيس الأركان، هرتسي هليفي، من الاضطلاع بمسؤولياته. في غضون ذلك، سأتأكد من أن الضغوط الخارجية - السياسية والقانونية وغيرها - ستتوقف عندي ولن تصل إلى أبواب الجيش».
وحسب الناطق بلسان الجيش، العميد ران كوخاف، فإن القائد الجديد يتسلم جيشاً جاهزاً للحرب على جميع الجبهات، لكنه أكد أن «الجبهة مع الفلسطينيين عموماً وفي الضفة الغربية بشكل خاص هي الأكثر سخونة حالياً». مضيفاً أن جيشه غير معني بالتصعيد.
وألقى رئيس الأركان الجديد، هليفي، كلمة خلال حفل أداء اليمين وهو يتسلم مهامه رسمياً، قال فيها: «خلال 75 عاماً من الاستقلال تحولنا من دولة محاطة بالأعداء إلى دولة تحاصر الأعداء في كل الجبهات، متفوقة بفضل قوتها وقدراتها المتقدمة. ولكن ما زالت هناك تهديدات عديدة ومختلفة تتطور من حولنا. ونحن جاهزون للمجابهة، ولا ندخر جهداً في تعزيز هذه الجاهزية أكثر».
في المقابل، صرح كوخافي في خطاب الوداع، بأنه يسلم هليفي جيشاً هو «الأفضل والأقوى لليهود من بداية تاريخهم». وحسب الناطق بلسان الجيش، فإن الجيش في عهد كوخافي وضع خطط حرب مفصلة في كل الجبهات، في الشمال مع سوريا ولبنان وفي الجنوب مع قطاع غزة وفي الشرق مع الضفة الغربية ومن وراء الحدود ضد إيران وأذرعها في سوريا والعراق واليمن، وأيضاً في إيران نفسها وغيرها. وقال إن التصعيد في الضفة الغربية من شأنه أن يقود إلى مواجهة حربية هناك. وتوقع أن يواصل الفلسطينيون عملياتهم، فيؤدي ذلك إلى تصعيد.
هليفي الذي أصبح من يوم الاثنين رئيس الأركان الـ23 للجيش الإسرائيلي، متزوج وأب لأربعة أبناء بالإضافة إلى كونه عدّاء هاوياً. ويحمل درجة البكالوريوس في الفلسفة وإدارة الأعمال من الجامعة العبرية، ودرجة الماجستير في إدارة الموارد الوطنية من جامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة. وهو يقيم في مستوطنة كفار هأورانيم الواقعة على حدود الضفة الغربية بالقرب من مدينة موديعين. رغم أن البلدة تخضع لسلطة المجلس الإقليمي بنيامين، فإنها ذات ميول يسارية نسبياً، حيث ذهبت ما يقرب من 80 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أحزاب المعارضة الحالية.
سُمي هليفي، المولود في القدس، على اسم عمه، الذي كان جندياً مظلياً وقُتل في 7 يونيو (حزيران) 1967، عندما استولت القوات الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف. وحرص هليفي على زيارة ضريح عمه كأول مهمة يقوم بها في منصبه الجديد.
وهو ابن لرجل دين من نسل الحاخام أفراهام يتسحاق كوك. نشأ في بيت متدين ودرس في مدارس دينية في طفولته. وقد توقف عن ارتداء الكيباه (القلنسوة اليهودية الدينية) في مرحلة ما خلال خدمته العسكرية، لكنه قال ذات مرة إنه لا يزال «ملتزماً دينياً». هليفي أمضى معظم حياته في الجيش وتدرج في سلم القيادات، بالأساس من خلال عمليات قتالية وقاد عمليات كثيرة ضد قطاع غزة وفي الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».