أميركا توسّع تدريب القوات الأوكرانية لـ«استعادة الأراضي المحتلة»

قائد الأركان المشتركة يجول في أوروبا وسط أكبر عملية لنقل الأسلحة

قائد الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي (أ.ب)
قائد الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي (أ.ب)
TT

أميركا توسّع تدريب القوات الأوكرانية لـ«استعادة الأراضي المحتلة»

قائد الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي (أ.ب)
قائد الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي (أ.ب)

كشف قائد الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي أن الجيش الأميركي شرع في برنامج تدريب موسع وأكثر تعقيداً للقوات الأوكرانية يركز على القتال على نطاق واسع ويهدف الى تعزيز قدرة أوكرانيا على استعادة المزيد من الأراضي من القوات الروسية.
وكان الجنرال ميلي في رحلة من واشنطن الى أوروبا، إذ أوضح أن التدريب بدأ الأحد في منطقة تدريب غرافينوير في ألمانيا وسيتواصل لما بين خمسة ثمانية أسابيع. وخلاله، سيشارك نحو 500 جندي في النسخة الأولية من التدريب، مع التركيز على ما يسميه الجيش الأميركي حرب الأسلحة المشتركة، حيث توضع الدبابات والمدفعية والمركبات القتالية والأسلحة الأخرى في طبقات لتعظيم العنف الذي تسببه. وقال ميلي: "نريد أن يكون لدى الأوكرانيين القدرة على الدفاع عن بلادهم بنجاح“، مضيفاً أن ”أوكرانيا لا تفعل شيئاً أكثر من الدفاع عن نفسها، وهي تحاول تحرير أراضي أوكرانيا التي تحتلها روسيا“.
وبدأ التدريب، الذي أعلن للمرة الأولى في خطط وضعت أواخر العام الماضي، بينما تحصر الولايات المتحدة وحلفاؤها قائمة متزايدة باستمرار من الأسلحة التي يمكن استخدامها في هجوم مضاد أوكراني متوقع في غضون أشهر. ووافقت إدارة الرئيس جو بايدن على نقل أسلحة بقيمة ثلاثة مليارات دولار في 6 يناير (كانون الثاني)، في أكبر عملية نقل أسلحة الى أوكرانيا منذ بد غزو روسيا في فبراير (شباط) 2022. وتسعى الإدارة الأميركية الى التعاون من حلفاء آخرين لتقديم أسلحة مماثلة. وتشمل الأسلحة الموجودة في الحزمة الأميركية 50 مركبة قتال مشاة من طراز ”برادلي“ ومدفعية ”هاوتزر“ ذاتية الحركة.
وتعهدت دول أخرى، ومنها بريطانيا وبولندا وفرنسا، بأسلحة تكميلية، بما في ذلك الدبابات القتالية. وضغطت أوكرانيا على ألمانيا لفعل الشيء نفسه. وقال ميلي إن ”التحدي سيكون تحديد مدى سرعة استعداد الجيش الأوكراني وتدريبه لاستخدام كل المعدات العسكرية الجديدة. وسيخفف من الوضع أن بعض القوات الأوكرانية على دراية بالأسلحة المدرعة الأخرى، مثل دبابة ”تي 72“ الروسية الصنع. وأضاف أن الوضع "سيتطلب بعض الوقت، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية أسابيع، من يدري؟ سنرى ما سيحدث هنا. ولكن في ما يتعلق بأهميتها، فالحاجة موجودة الآن“.
وتأتي التعليمات الجديدة في الوقت الذي تواجه فيه القوات الأوكرانية قتالاً عنيفاً في مقاطعة دونيتسك الشرقية، حيث زعم الجيش الروسي أنه يسيطر على بلدة سوليدار الصغيرة لتعدين الملح. وتؤكد أوكرانيا أن قواتها لا تزال تقاتل، لكن سيطرة قوات موسكو على سوليدار يسمح لها بالاقتراب من مدينة باخموت الأكبر، حيث احتدم القتال منذ أشهر.
ومن المقرر أن يمضي الجنرال ميلي أسبوعاً في أوروبا، وسيجتمع مع نظرائه الأوروبيين، ويعاين التدريب، ويراقب المراكز اللوجستية التي تتدفق من خلالها الأسلحة، ويشارك في مؤتمر تخطيطي سيضم النظراء في حلف شمال الأطلسي، الناتو ومسؤولين عسكريين أوكرانيين. وسيشارك الجمعة مع ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في تجمع لمجموعة الاتصال الأوكرانية ، حيث تلتقي الدول التي تدعم الحكومة في كييف، وتقيّم ما تحتاج اليه أوكرانيا وتلتزم ما يمكنها تقديمه. وأكد ميلي أن الأولوية الأولى لأوكرانيا هي المزيد من الدفاعات الجوية، معتبراً أن هذا التحدي مستمر، وسلط الضوء عليه هجوم صاروخي روسي على مجمع سكني مدني في مدينة دنيبرو السبت الماضي مما أدى الى مقتل العشرات. وقال: "إنهم يتعرضون كل بضعة أسابيع لهجمات كبيرة حقاً، وهي هجمات على البنية التحتية المدنية“، مضيفاً أن ”الروس يهاجمون بوعي، كسياسة عامة، المدنيين والبنية التحتية المدنية. وهذا بحد ذاته جريمة حرب”.
في الإعلان عن البرنامج الجديد الشهر الماضي، أفاد الناطق بإسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجنرال بات رايدر أن الفكرة "هي أن نكون قادرين على منحهم هذا المستوى المتقدم من التدريب الجماعي الذي يمكنهم من إجراء عمليات أسلحة مشتركة فعالة ومناورات في ساحة المعركة“.
وحتى الآن، دربت الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 3100 جندي أوكراني على كيفية استخدام وصيانة أسلحة معينة ومعدات أخرى، بما في ذلك مدافع ”الهاوتزر“ والعربات المدرعة ونظام صاروخ المدفعية عالي الحركة المعروف باسم ”هايمارس“. كما تجري دول أخرى تدريبات على الأسلحة التي تقدمها.


مقالات ذات صلة

«البنتاغون» يرسل تعزيزات تحسّباً لاحتمال إخلاء السفارة الأميركية في الخرطوم

العالم «البنتاغون» يرسل تعزيزات تحسّباً لاحتمال إخلاء السفارة الأميركية في الخرطوم

«البنتاغون» يرسل تعزيزات تحسّباً لاحتمال إخلاء السفارة الأميركية في الخرطوم

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم الخميس، أنّ الولايات المتّحدة بصدد إرسال عسكريين إلى المنطقة؛ تحسّباً لاحتمال إجلاء طاقم سفارتها في الخرطوم، وذلك في خضمّ معارك محتدمة في العاصمة السودانية بين الجيش وقوات «الدعم السريع». ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال «البنتاغون»، في بيان: «نحن بصدد إرسال قوات إضافية إلى المنطقة؛ لضمان أمن الموظفين الأميركيين في السفارة، وتسهيل مغادرتهم المحتملة للسودان، إذا اقتضت الظروف ذلك». وتشهد الخرطوم، منذ 6 أيام، معارك محتدمة بين الجيش، بقيادة الفريق أول عبد الفتّاح البرهان، وقوات «الدعم السريع»، الرديفة للجيش، بقيادة محمد حمدان دقلو، وأسفرت هذه المعارك، حتى الآن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاذفة أميركية من طراز «بي-52» تنضم إلى تدريب مشترك مع جيش كوريا الجنوبية

قاذفة أميركية من طراز «بي-52» تنضم إلى تدريب مشترك مع جيش كوريا الجنوبية

قالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن قاذفة قنابل أميركية استراتيجية من طراز «بي - 52» انضمت إلى تدريبات مشتركة مع جيش كوريا الجنوبية اليوم (الأربعاء) في أحدث إظهار لاستعداد الدولتين الحليفتين للرد على أي استفزاز من كوريا الشمالية. وأضافت الوزارة أن قاذفة القنابل «بي - 52» انضمت بذلك لمقاتلات أميركية من طرازي «إف – 35 بي» و«إف - 16» ومقاتلات من كوريا الجنوبية من طراز «إف - 35» في التدريبات المشتركة. وهذه أول عملية نشر لقاذفة أميركية من طراز «بي - 52» في كوريا الجنوبية منذ السادس من مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ مقتل قيادي في «داعش» بعملية عسكرية أميركية بسوريا

مقتل قيادي في «داعش» بعملية عسكرية أميركية بسوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، إن الجيش الأميركي نفذ عملية تمخضت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش» في سوريا، أمس (الاثنين). وذكر البيان أن خالد أحمد الجبوري كان مسؤولاً عن التخطيط لهجمات التنظيم في أوروبا وطور هيكله القيادي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ رئيس الأركان الأميركي يستبعد حرباً مع الصين «في السنوات القليلة المقبلة»

رئيس الأركان الأميركي يستبعد حرباً مع الصين «في السنوات القليلة المقبلة»

مع تصاعد التوتر وتبادل الاتهامات والتحذيرات، بين الصين والولايات المتحدة، على خلفية الأزمة مع تايوان، قال مصدر عسكري تايواني، إن الجزيرة تستعد لتسلم 400 صاروخ «جافلين» مضاد للدروع، تم شراؤها من الولايات المتحدة، في الفترة بين النصف الثاني من العام الجاري وأوائل عام 2024. وعلى الرغم من تكاثر الحديث عن احتمال حصول صدام بين البلدين، فإن الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، قلل من إمكانية حصول ذلك: «على الأقل في السنوات القليلة المقبلة»، داعياً الجميع إلى «الهدوء» بشأن الحرب مع الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي الولايات المتحدة تمدد مهمة حاملة طائرات بعد هجوم في سوريا

الولايات المتحدة تمدد مهمة حاملة طائرات بعد هجوم في سوريا

قال مسؤولون بالجيش الأميركي، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة قررت تمديد مهمة حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» ومجموعة السفن المرافقة لها؛ لتوفير خيارات لصانعي السياسات، بعد هجمات دموية شنّتها قوات مدعومة من إيران في سوريا، الأسبوع الماضي. ومن المرجح أن يعني القرار عدم عودة الحاملة، والمجموعة المرافقة التي تضم أكثر من 5 آلاف جندي أميركي، والموجودة حالياً في منطقة العمليات، التابعة للقيادة الأوروبية، إلى مينائها الرئيسي في الولايات المتحدة، وفق الجدول المقرر. وأكد الكولونيل جو بوتشينو، المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي، تمديد مهمة المجموعة الهجومية المرافقة لحاملة الطائرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.