موجة البرد تعمق مأساة النازحين اليمنيين... وتقتل 7 أطفال في مأرب

طفل يمني يتأمل ما تبقى من متعلقات أسرته بعد يوم ماطر في مخيم للنازحين في مأرب (رويترز)
طفل يمني يتأمل ما تبقى من متعلقات أسرته بعد يوم ماطر في مخيم للنازحين في مأرب (رويترز)
TT

موجة البرد تعمق مأساة النازحين اليمنيين... وتقتل 7 أطفال في مأرب

طفل يمني يتأمل ما تبقى من متعلقات أسرته بعد يوم ماطر في مخيم للنازحين في مأرب (رويترز)
طفل يمني يتأمل ما تبقى من متعلقات أسرته بعد يوم ماطر في مخيم للنازحين في مأرب (رويترز)

ألقت وفاة سبعة أطفال متأثرين بالبرد في محافظة مأرب (170 كيلومتراً شرق صنعاء)، مزيداً من الضوء على معاناة النازحين اليمنيين، وذلك بعد أقل من شهر من دعوات وجهتها الحكومة اليمنية للتدخل السريع لمساعدة وإنقاذ آلاف الأسر النازحة من مخاطر الموت بموجات البرد القارس والصقيع.
وتقدر الجهات المعنية في الحكومة اليمنية عدد النازحين في المناطق المحررة والواقعة ضمن سيطرة الحكومة، بأكثر من 2.2 مليون فرد نازح، يقيم أغلبهم في مخيمات بمحافظة مأرب، التي واجهت خلال الأعوام الماضية حصاراً وقصفاً عنيفاً من الميليشيات الحوثية، التي تحاول السيطرة على المحافظة منذ انقلابها في سبتمبر (أيلول) 2014.
وتواجه محافظة مأرب موجة صقيع شديدة منذ منتصف الخريف الماضي، وتزداد شدتها وقسوتها خلال الشتاء، الذي بدأ منذ أقل من شهر، ويزداد البرد قسوة على النازحين الذين يقيمون في مخيمات لا يحصلون فيها على أدنى الخدمات وأساسيات المعيشة من طعام وماء وتدفئة ومأوى يحميهم ويحفظ لهم كرامتهم، وفقاً للوحدة التنفيذية للنازحين في مأرب.
تقول مصادر في الوحدة التنفيذية للنازحين (حكومية) إن الجهات الدولية المعنية بالإغاثة لم تتفاعل حتى الآن مع نداء الاستغاثة الذي وجهته الوحدة، محذرة من أن موجة البرد الحالية قد تشهد مزيداً من المآسي، ليس فقط لتسببها في وفيات الأطفال؛ بل وبما ستخلفه على من ينجو منهم من أمراض قد يحملونها معهم طيلة أعمارهم.
ووفقاً للمصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن استجابة الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بالإغاثة، إن حدثت، فقد تأتي متأخرة وقد أوشكت موجة البرد على الانتهاء، وفي هذه الحالة ستمثل المعونات المقدمة جهداً ومالاً مهدورين، فمع رحيل الشتاء واقتراب فصل الصيف الذي يشهد هطول أمطار وفيضانات، ستكون الحاجة ملحة إلى نوع آخر من المعونات.
وطالبت المصادر الجهات الإغاثية الدولية بسرعة التحرك؛ لمساعدة النازحين على مواجهة موجة الصقيع الحالية، والتنسيق مع الحكومة لتنفيذ خطط مساعدات زمنية تتماشى مع الاحتياجات الطارئة والمتوقعة خلال الفترات المقبلة.
ومنذ نحو شهر أعلنت «الاستراتيجية الوطنية لمجموعة المأوى» في اليمن، للعامين الحالي والمقبل، أن ما يقارب نصف عدد مخيمات النازحين يواجه خطر الفيضانات، في حين يواجه المقيمون في ثلاثة أرباعها خطر الطرد منها، نظراً لإقامتها على أراضٍ من دون عقود، بينما يقيم نحو خمسة في المائة من النازحين بالقرب من مواقع اشتباكات.
الاستراتيجية، التي أعدتها مجموعة المنظمات الإغاثية ومعاهد دراسات متخصصة، أكدت أن مواقع النزوح في اليمن لا تزال عرضة لعوامل الخطر، المتمثلة في إعادة النزوح وتصاعد الحاجة، حيث إن 40 في المائة من المواقع معرضة لخطر الفيضانات، ونحو خمسة في المائة من مواقع استضافة النازحين داخلياً تقع على بعد 10 كيلومترات من مناطق الأعمال العدائية النشطة.
ووفقاً للاستراتيجية، فإن نوايا النازحين الذين أُجريت عليهم الدراسات والبحوث الميدانية، هي البقاء في مواقعهم الحالية، نظراً لعدم شعورهم بالأمان نتيجة استمرار الأزمة السياسية والحرب، ولعدم امتلاكهم القدرة المالية على استحداث مواقع أفضل للنزوح والاستقرار.
وأوضحت بيانات الاستراتيجية أن نصف المواقع لا يتم الوصول إليها من أية جهة إنسانية، في حين تغطي الإحصائيات ما نسبته 11 في المائة فقط من مخيمات النزوح.
وأعلنت منظمة الهجرة الدولية في اليمن أن الأسبوع الأول من العام الحالي شهد حركة نزوح أكبر من تلك التي شهدها الأسبوع الأخير من العام الماضي، حيث نزح أكثر من 300 أسرة مكونة من 2118 فرداً في الأسبوع الأول من هذا العام، مقابل 35 أسرة مكونة من 210 أفراد في آخر أسبوع من العام الماضي.
ووفقاً لتقرير المنظمة، فإن الغالبية العظمى من حالات النزوح حدثت بسبب المخاوف من الصراع، بعدد 317 أسرة، ثم الأسباب الاقتصادية التي تسببت بنزوح 36 أسرة. وتتصدر مديرية القبيطة، في محافظة لحج، قائمة المناطق المستقبلة للنازحين، ووصلت إليها 230 أسرة من مناطق قريبة تشهد تصعيداً حوثياً في الهجمات العدائية.
في السياق نفسه؛ اعتدت الميليشيات الحوثية، فجر السبت، على «مخيم الحبل» للنازحين شرق مديرية اليتمة، التابعة لمحافظة الجوف (143 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة صنعاء).
وذكر سكان المخيم أن الميليشيات داهمت المخيم بإطلاق نار كثيف بحجة البحث عن مطلوبين، متسببة بحالة ذعر بين النساء والأطفال.
وتعرض عدد من سكان المخيم لإصابات متفرقة بعد محاولتهم إيقاف الميليشيات عن اقتحام المخيم وترويع النساء والأطفال وانتهاك حرماتهم.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.