دعوة مؤسسات المجتمع المدني في السعودية للقيام بأدوارها في التوعية بمخاطر الإرهاب

إجراء تعديلات على نظام التعاملات الإلكترونية لملاحقة مروجي الفكر المتطرف

نسخ من كتب المتطرفين التي ضبطت (واس)
نسخ من كتب المتطرفين التي ضبطت (واس)
TT

دعوة مؤسسات المجتمع المدني في السعودية للقيام بأدوارها في التوعية بمخاطر الإرهاب

نسخ من كتب المتطرفين التي ضبطت (واس)
نسخ من كتب المتطرفين التي ضبطت (واس)

ليس جديدًا لجوء الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش المتطرف إلى تجنيد مقاتليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات أطلقها خبراء ومتخصصون في الجوانب التقنية وقضايا الإرهاب بضرورة ملاحقة تلك العناصر الإجرامية، والقيام بأدوار التوعية المطلوبة في المرافق التعليمية والأنشطة الأخرى.
في مقابل ذلك، كشف عضو في مجلس الشورى السعودي، أمس، لـ«الشرق الأوسط» عن نظر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في تعديلات أجراها مجلس الشورى، وجرت مناقشتها داخل المؤسسة البرلمانية، على نظام التعاملات الإلكترونية، ونظام جرائم المعلومات، وذلك بعد إدخال أربعة أعضاء بعض التعديلات عليه، تتركز على ملاحقة المنابر الإرهابية في مواقع التواصل الاجتماعي، وفرض عقوبات رادعه بحقهم.
في غضون ذلك، قال الدكتور نواف الفغم، عضو لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى السعودي، إن «تنظيم داعش المتشدد، عمد إلى تكوين خلايا تستهدف إشعال الفتنة الطائفية، وعدم إقامة الصلوات في المساجد، فضلاً عن سعيه لنزع الثقة في مؤسسات الدولة»، موضحًا أن ذلك لم يتحقق بفضل ثقة المواطن في تلك الأجهزة.
وأشار الفغم في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التنظيم المتطرف سعى إلى صنع وجود له داخل السعودية، لكن ذلك قوبل بتكاتف جميع أطياف المجتمع مع الأجهزة الأمنية، مما أسهم في وأد محاولات هذا التنظيم، وإحباط مزيد من المخططات التي كانت التنظيمات الإرهابية تنوي القيام بها. ولفت الفغم النظر إلى أن الأجهزة الأمنية تمتلك كل الإمكانات المتعلقة بملاحقة الخلايا المتورطة، ورصد المتعاونين معها.
وأشار عضو لجنة الشؤون الأمنية، إلى أن تنظيم داعش سن استراتيجية حديثة، ترتكز على سرعة تنفيذ عملياته بعد استقطابه للمنفذين قبل تمكن الأجهزة الأمنية من اعتقالهم، إضافة إلى تنفيذ الجرائم التي حددت لهم سلفا، والتي عادت ما تنحصر في ضرب أهداف سهلة، من بينها المساجد.
وأوضح الفغم أن الخلية العنقودية التي اعتقلتها الأجهزة الأمنية أمس تبين استهداف التنظيم لصغار السن، وأن على أجهزة الدولة الأخرى، ومنها وزارة التعليم، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، القيام بدورها في التوعية بمخاطر الفكر المنحرف، داعيا إلى ضرورة تكاثف جهود أجهزة الدولة لمواجهة مخاطر الإرهاب، مع التركيز على توعية صغار السن.
وتطرق عضو لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «تويتر» التي اتخذتها التنظيمات المتطرفة كمنصة للترويج للفكر المنحرف، وتنفيذ الأعمال الإجرامية، وقال بهذا الخصوص «تويتر» يعد المدخل الرئيسي للوصول للشباب، عبر معارف وهمية، كما أن بعض الدول فرضت قيودا على تلك المواقع. وتابع موضحا أن «التنظيمات المتطرفة تقوم بمحاورة صغار السن من قبل أشخاص يكبرونهم سنا، يعتنقون الفكر الإرهابي المتطرف، ويقومون بتحريف النصوص الشرعية، وبالتالي يتمكنون من السيطرة على المجند الجديد بسرعة عالية.
من جهته، كشف الدكتور عوض الأسمري، عضو لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في مجلس الشورى السعودي، عن رفع المجلس مشروعا لتحديث نظام مكافحة جرائم المعلومات، ونظام التعاملات الإلكترونية. ولفت الأسمري خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تلك التقنيات يجري استخدامها لأغراض غير التي صنعت من أجلها، لافتًا إلى ضرورة تدريس القوانين والأنظمة التي تتعلق بالجرائم الإرهابية.
وأشار الأسمري إلى أن هناك نظاما ظهر قبل ثماني سنوات وهو معمول به، إلا أنه جرى إدخال بعض التحديثات على هذا التشريع حديثًا بما يتوافق مع مستجدات الواقع، وتمت مناقشته تحت قبة مجلس الشورى السعودي أخيرًا، ورفع إلى خادم الحرمين الشريفين من أجل إقراره، وأضاف الأسمري أن «من بين الأمور التي حرص الأعضاء على إدخالها في التشريع ملاحقة العناصر المروجة للفكر الإرهابي داخل مواقع التواصل الاجتماعي، والأفكار الإرهابية الهدامة، وجرائم التحريض».
من جانبه، أشار الدكتور محمد المشوح، المستشار والمحامي السعودي، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وزارة الداخلية السعودية أرسلت رسائل تطمينية، مفادها أن الأجهزة الأمنية لا تزال محافظة ومسيطرة على الموقف، كما أن أعينها مفتوحة على الفئات الضالة، ومن ذلك إحباط الكثير من المحاولات الإرهابية، واعتقال الخلية العنقودية وغيرها.
وأوضح المشوح أن الاستغلال السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن لأجهزة معينة أن تكافحه لوحدها، محملاً أجهزة المجتمع المدني القيام بأدوارها وقال بهذا الخصوص: «الوطن أحوج لتلك المؤسسات في الوقت الراهن، وعلى الأجهزة الدينية والتربوية أن تستنفر كافة طاقاتها لمكافحة الفكر المنحرف».
وأضاف المشوح «لا شك أن المملكة مستهدفة من قبل تنظيمات دولية تسعى خلفها أجهزة مخابرات دولية، وأن بلادنا مستهدفة عبر تجنيد أبنائها لقتال أبناء بلدهم.. نحن أمام تحد كبير، وإذا كانت المملكة قد تجاوزت أحداثا عظاما، مثل تنظيم القاعدة، فنحن اليوم نواجه تنظيم داعش، وهو أخطر لأنه يحمل أجندات مختلفة، وتمارس جرائم القتل التي لا يتبناها دين سماوي، ولا بشر سوي، كما أنه يحمل في الجانب الآخر استهداف معاني الفطرة السامية، وهي قتلهم للأسر والأقارب».



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».