محكمة في نيويورك تغرّم منظمة ترمب 1.6 مليون دولار

ضربة رمزية للرئيس السابق وترشيحه مجدداً للبيت الأبيض

صورة لفندق يملكه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة لفندق يملكه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

محكمة في نيويورك تغرّم منظمة ترمب 1.6 مليون دولار

صورة لفندق يملكه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة لفندق يملكه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في واشنطن (رويترز - أرشيفية)

أمر قاضٍ في نيويورك، أمس (الجمعة)، «منظمة ترمب» بدفع غرامة للولاية قيمتها 1.6 مليون دولار، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به القانون، بعد إدانة اثنين من المديرين التنفيذيين في ديسمبر (كانون الأول) بارتكاب 17 جريمة تتعلق بتهرب المنظمة التابعة للرئيس السابق دونالد ترمب من دفع الضرائب.
وفي ضربة رمزية للشركة التي تتباهى بأصول بمليارات الدولارات، جادل مكتب المدعي العام في مانهاتن جوشوا ستينغلاس، بضرورة فرض العقوبة المالية على الشركة الخاصة، قائلاً إن «الحجم الهائل لهذا الاحتيال يستحق أكبر عقوبة مالية يسمح بها القانون». وبالفعل، فرض القاضي خوان مانويل ميرشان هذا المبلغ الذي يساوي ضعف الضرائب التي تجنّبها عدد صغير من المديرين التنفيذيين على المزايا، بما في ذلك الشقق الخالية من الإيجار في مباني ترمب والسيارات الفاخرة ورسوم المدارس الخاصة. ولم يُحاكم ترمب نفسه، ونفى أي علم له بتهرب مديريه التنفيذيين من الضرائب بشكل غير قانوني.
وكان المدير المالي لمنظمة ترمب منذ فترة طويلة ألان فايسلبرغ، الشاهد ضد شركته. وأقر بأنه مذنب في أغسطس (آب) الماضي بـ15 جريمة، ووافق على الإدلاء بشهادته مقابل عقوبة مخففة بشكل كبير بالسجن لمدة خمسة أشهر ووضعه تحت المراقبة لمدة خمس سنوات بموجب ما أصدرته المحكمة. كما دفع للولاية أكثر من مليوني دولار كضرائب متأخرة وغرامات وفوائد. وجرى اتهام منظمة ترمب من خلال شركاتها التابعة «ترمب كوربورايشن»، التي غُرمت مبلغ 810 آلاف دولار، وشركة «ترمب بايرول كورب» التي غُرمت 800 ألف دولار. ورغم أن هذه الغرامات أقل من تكاليف شقة في برج ترمب وأصغر من أن تؤثر على عمليات الشركة أو مستقبلها، فإن الإدانة علامة سوداء في سمعة رجل الأعمال الجمهوري الذي يسعى إلى العودة إلى البيت الأبيض عام 2024. 
 ولم يكن الرئيس السابق، ولا أولاده الذين ساعدوا في إدارة منظمة ترمب والترويج لها، في قاعة المحكمة عند انعقاد جلسة النطق بالحكم. وأفادت منظمة ترمب بعد الحكم بأنها لم ترتكب أي خطأ وستستأنف على الحكم. وقالت في بيان: «أصبحت نيويورك عاصمة الجريمة والقتل في العالم، ومع ذلك فإن هؤلاء المدعين ذوي الدوافع السياسية لن يتوقفوا عند أي شيء للوصول إلى الرئيس ترمب ومواصلة مطاردة الساحرات التي لا تنتهي، والتي بدأت في اليوم الذي أعلن فيه رئاسته». وقال المدعي العام إن الغرامات تشكل «جزءاً بسيطاً من إيرادات» منظمة ترمب، وإن المخطط كان «بعيد المدى ووقحاً»، مضيفاً أن «كل هذه الممارسات الفاسدة كانت جزءاً من حزمة تعويضات للمديرين التنفيذيين في منظمة ترمب، وكانت بالتأكيد أرخص من دفع رواتب أعلى لهؤلاء المديرين التنفيذيين». وجادل محامو الدفاع بأن الغرامة يجب أن تكون أقل، لأن قانون الولاية يحظر الغرامات المتعددة على التهمة الواحدة. وقدروا أن تصل العقوبة إلى 750 ألف دولار أو أقل لكلٍّ من الكيانين التابعين لترمب. ونظراً لأن منظمة ترمب هي شركة وليست شخصاً، فإن الغرامة هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للقاضي من خلالها معاقبة الشركة بعد إدانتها الشهر الماضي بارتكاب 17 جريمة ضريبية، بما في ذلك تهم التآمر وتزوير السجلات التجارية. وطلبت الشركة 30 يوماً لدفع الغرامة. لكن القاضي أمرها بالدفع في غضون 14 يوماً. ولا يُنهي الحكم الصادر على منظمة ترمب معركة الرئيس السابق مع المدعي العام لمقاطعة مانهاتن ألفين براغ، الذي قال إن الحكم «يغلق هذا الفصل المهم من تحقيقنا المستمر حول الرئيس السابق وأعماله. ننتقل الآن إلى الفصل التالي»..


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

الاقتصاد امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلنت شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أن هجوماً إلكترونياً أوقف شبكاتها العالمية يوم الأربعاء.

وقالت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني: «ليس لدينا أي مؤشر على وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة، ونعتقد أن الحادث تحت السيطرة. فرقنا تعمل بسرعة لفهم تأثير الهجوم على أنظمتنا».

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن شعار مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران تدعى «هندالة» ظهر على صفحات تسجيل الدخول الخاصة بالشركة.

وأضاف بيان «سترايكر» أن الهجوم استهدف برامجها التابعة لشركة «مايكروسوفت.

وفي إفادة قدمتها الشركة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قالت «سترايكر» إن الجدول الزمني لاستعادة كامل الخدمات، وكذلك «الحجم الكامل" لتأثير الهجوم على الأعمال، ليس معروفا بعد.

وتتخذ شركة «سترايكر» من بورتاج في ولاية ميشيغان مقرا لها، وتنتج مجموعة متنوعة من المنتجات الطبية، من المفاصل الصناعية إلى أسرة المستشفيات، وحققت إيرادات تجاوزت 25 مليار دولار في عام 2025، ويعمل لديها نحو 56 ألف موظف حول العالم.


«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت ​إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأميركي الإسرائيلي.

وقال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم الكشف عن ‌هوياتها لمناقشة نتائج ‌المخابرات الأميركية، إن «عددا ​كبيرا» ‌من ⁠التقارير الاستخباراتية ​يقدم «تحليلات متسقة ⁠تفيد بأن النظام ليس معرضا لخطر» الانهيار، وأنه «لا يزال ممسكا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة «رويترز» أن أحدث تقرير أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.

ومع تزايد الضغوط السياسية بسبب الارتفاع الحاد ⁠في أسعار النفط، ألمح الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب ‌إلى أنه سينهي «قريبا» أكبر عملية ​عسكرية أميركية ‌منذ عام 2003. لكن إيجاد مخرج ‌مقبول للحرب قد يكون صعبا إذا ظل «القادة المتشددون» في إيران في مواقعهم.

وتؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الحاكمة في ‌إيران رغم مقتل المرشد علي خامنئي ⁠في 28 ⁠فبراير (شباط)، أول أيام الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن مسؤولين إسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار حكم المرشد.

وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير، وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل.


ترمب: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)
TT

ترمب: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة قادرة على جعل إعادة بناء إيران أمرا «شبه مستحيل»، مشيراً إلى أن إيران تقترب من نقطة الهزيمة.

وقال: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً،

وسعى ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي وأوهايو اليوم الأربعاء إلى طمأنة الأميركيين بأن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران أمر مؤقت، في وقت يخشى فيه الجمهوريون أن تؤجج هذه الزيادات قلق الناخبين بشأن وضع الاقتصاد.

وكانت جولة ترمب الانتخابية هي الأولى منذ بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية في إيران في 28 فبراير (شباط). وأتاحت له فرصة إعادة ترتيب خطابه بشأن الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي سيدافع فيها الجمهوريون عن الأغلبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسي الكونغرس.

وفي محطته الأولى، داخل مصنع في سينسيناتي بولاية أوهايو، ركز ترمب في تصريحاته الأولى على الحرب في إيران. ووفقا لوكالة «إيه.إيه.إيه» لخدمات السفر، ارتفع متوسط أسعار البنزين 61 سنتا مقارنة بالشهر الماضي في كنتاكي وعلى مستوى الولايات المتحدة.

وقال ترمب لقناة «لوكال 12» التلفزيونية في سينسيناتي إن الولايات المتحدة ستخفض احتياطياتها الاستراتيجية من النفط «قليلا». وكان سلفه، الرئيس السابق جو بايدن، قد سمح أيضا بسحب النفط من هذه الاحتياطيات للحد من ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الأولى من الحرب الروسية في أوكرانيا.

وتصريحات ترمب حول الاقتصاد في هيبرون بشمال كنتاكي، هي الأحدث ضمن سلسلة من الخطابات التي ألقاها في أنحاء البلاد لكسب تأييد الشعب الأميركي لسياساته الاقتصادية. وتباهى ترمب بجهوده لخفض أسعار الأدوية، وهي إحدى أهم نقاط القوة بالنسبة للجمهوريين في الانتخابات، بالإضافة إلى تخفيضات ضرائب الدخل على الإكراميات وساعات العمل الإضافية للعديد من الأميركيين.