التجارة الخارجية للصين تسجل أكبر انكماش منذ 2020

صورة جوية التُقطت اليوم (الجمعة) تُظهر حاويات شحن صينية مكدسة في مرفأ ليانلوغانغ في الصين (أ.ف.ب)
صورة جوية التُقطت اليوم (الجمعة) تُظهر حاويات شحن صينية مكدسة في مرفأ ليانلوغانغ في الصين (أ.ف.ب)
TT

التجارة الخارجية للصين تسجل أكبر انكماش منذ 2020

صورة جوية التُقطت اليوم (الجمعة) تُظهر حاويات شحن صينية مكدسة في مرفأ ليانلوغانغ في الصين (أ.ف.ب)
صورة جوية التُقطت اليوم (الجمعة) تُظهر حاويات شحن صينية مكدسة في مرفأ ليانلوغانغ في الصين (أ.ف.ب)

سجلت صادرات الصين في ديسمبر (كانون الأول) أكبر انكماش منذ 2020 تحت تأثير الأزمة الصحية، وتباطؤ الطلب في الخارج، حسب أرقام رسمية نُشرت اليوم (الجمعة).
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «بعد قيود صحية استمرت ثلاث سنوات، رُفعت التدابير الصحية فجأة في الصين في السابع من ديسمبر (كانون الأول)». وأدى ذلك إلى زيادة هائلة في عدد الإصابات بـ«كوفيد» في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ورغم إنهاء هذه القيود التي شكلت ضربة قاسية للاقتصاد خلال ثلاث سنوات، ما زال النشاط يواجه صعوبة في استعادة الزخم.
في هذه الأجواء، تراجعت صادرات الصين مجدداً في ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ قيمتها 30.6 مليار دولار (28.2 مليار يورو)، حسب أرقام نشرتها الجمارك الصينية.
تعكس هذه الأرقام تراجعاً للشهر الثاني على التوالي وأكبر انخفاض منذ 2020، وكانت مبيعات الصين إلى الخارج سجلت أكبر انخفاض في نوفمبر (تشرين الثاني) (- 8.7 في المائة) منذ بداية الوباء في 2020 عندما كانت التجارة في الصين متوقفة عملياً.
وساهم خطر حدوث ركود في الولايات المتحدة وأوروبا وارتفاع أسعار الطاقة في إضعاف الطلب الدولي على المنتجات الصينية.
تشكل الصادرات المحرك الرئيسي للاقتصاد الصيني منذ 2020، عندما أدت القيود في العالم إلى طلب قوي على السلع الصينية، لا سيما المنتجات الطبية ضد «كوفيد»، أو حتى أدوات العمل عن بعد.
كما ساهم تهديد الركود في الولايات المتحدة وأوروبا وارتفاع أسعار الطاقة، في إضعاف الطلب الدولي على المنتجات الصينية. نجمت عن ذلك زيادة صادرات الصين في 2022 بنسبة 7 في المائة فقط، بعد قفزة بلغت 29.9 في المائة في العام الذي سبقه.
وحذر لاري هوْ المحلل في بنك الاستثمار «ماكواري»، من أن الاقتصاد العالمي يمكن أن يشكل «عاملاً أساسياً» لتدهور الاقتصاد الصيني في 2023.
وستكشف الصين، الثلاثاء، الأرقام المتعلقة بنمو اقتصادها في 2022، إلى جانب سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
وكان إجمالي الناتج المحلي في الصين سجل العام الماضي نمواً تجاوز 8 في المائة. وقد حددت نسبة نمو تبلغ حوالي 5.5 في المائة في 2022، لكن هذا الهدف قوضته السياسة الصحية الصارمة المعروفة باسم «صفر كوفيد»، وأدت خلال الجزء الأكبر من العام إلى كبح النشاط الاقتصادي والاستهلاك.
وقال المحلل تشيوي تشانغ من مجموعة «إبينبوينت أسيت مانجيمنت»، إن «الصادرات الضعيفة تؤكد أهمية تعزيز الطلب المحلي لجعله محركاً للاقتصاد الصيني» هذا العام.
انخفضت الواردات مجدداً في ديسمبر (كانون الأول) - 7.5 في المائة مقابل – 10.6 في المائة في الشهر الذي سبقه. وخلال 2022 بأكمله، شهدت الواردات الصينية تباطؤاً حاداً، إذ ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة بعد تسارع تمثل بارتفاع نسبته 30.1 في المائة في 2021.
وتؤثر حالة عدم اليقين المرتبطة بـ«كوفيد»، والتباطؤ الاقتصادي في الصين، على احتياجات الصين من المنتجات الأجنبية.
ومع ذلك، بلغ الفائض التجاري للصين في ديسمبر (كانون الأول) 78 مليار دولار (71.9 مليار يورو). لكن هذا المستوى أقل بكثير من الرقم القياسي الذي سجل في يوليو (تموز)، وبلغ 101.2 مليار دولار.
وفي 2022، بلغ إجمالي الفائض 877 مليار دولار. في المقابل، ارتفع العجز التجاري الصيني مع روسيا أكثر من ثلاثة أضعاف العام الماضي وبلغ 38 مليار دولار. ويعود ذلك خصوصاً إلى الاهتمام المتزايد لبكين بالغاز الروسي.
يُذكر أن الشركاء التجاريين الرئيسيين لبكين هم جنوب شرقي آسيا (آسيان) والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قطاع التصنيع في منطقة اليورو يسجل أسرع نمو منذ 4 سنوات

صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
TT

قطاع التصنيع في منطقة اليورو يسجل أسرع نمو منذ 4 سنوات

صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)

أظهرت نتائج مسح، نُشرت يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع في منطقة اليورو شهد أسرع وتيرة نمو منذ نحو أربع سنوات، خلال الشهر الماضي، مدفوعاً بانتعاش الطلبات الجديدة وارتفاع الإنتاج الصناعي، على الرغم من أن الضغوط المتزايدة على التكاليف أثّرت سلباً على هوامش الربح.

وصعد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.8 نقطة في فبراير (شباط) الماضي، مقارنةً بـ49.5 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2020، وأول مرة يتجاوز فيها عتبة الـ50 نقطة منذ أغسطس (آب)، وهو المستوى الذي يشير تجاوزه إلى نمو النشاط الصناعي، وفق «رويترز».

قال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «يبدو أن هذا يمثل انتعاشاً واسع النطاق لقطاع التصنيع في منطقة اليورو، حيث دخلت ست من الدول الثماني المشمولة بالمسح منطقة النمو».

وجاء الانتعاش مدفوعاً بأقوى زيادة في الطلبات الجديدة منذ أبريل (نيسان) 2022، مع تسجيل نمو إيجابي، للمرة الثانية فقط خلال نحو أربع سنوات. كما توسّع إنتاج المصانع، للمرة الحادية عشرة خلال 12 شهراً، مسجلاً أعلى مستوى له خلال ستة أشهر.

وقادت ألمانيا هذا الانتعاش بالعودة إلى النمو، لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، في حين شهدت إيطاليا وهولندا وآيرلندا واليونان أيضاً نمواً قوياً. أما فرنسا فكانت الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي شهد تباطؤاً، إذ توقّف قطاع التصنيع، بشكل عام، بعد انتعاش يناير القوي، بينما شهدت إسبانيا ركوداً، وسجلت النمسا تراجعاً طفيفاً.

وظل الطلب الخارجي ضعيفاً، لكنه انخفض بأبطأ وتيرة له خلال ثلاثة أشهر، ما يشير إلى استقرار الطلب. ومع ذلك، ازدادت الضغوط التضخمية بشكل حاد، حيث ارتفعت تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة لها منذ 38 شهراً، وأفادت الشركات بارتفاع أسعار الطاقة، كما رفعت الشركات المصنّعة أسعار منتجاتها، بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) 2023.

ورغم هذه التحديات، ارتفعت ثقة قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، مع ازدياد تفاؤل الشركات بشأن آفاق النمو خلال العام المقبل. واستمر انخفاض التوظيف بالمصانع في جميع أنحاء منطقة اليورو، مواصلاً اتجاهاً بدأ منذ يونيو 2023، وإن كان معدل فقدان الوظائف قد تباطأ.

مؤشرات تعافي قطاع التصنيع الألماني

وأظهر قطاع التصنيع الألماني علامات تعافٍ في فبراير، مدعوماً بتسارع نمو الإنتاج والطلبات الجديدة، وفقاً لمسحٍ نُشر يوم الاثنين.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي «إتش سي أو بي» لقطاع التصنيع الألماني، الذي تُعِده مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.9 نقطة في فبراير، مقارنةً بـ49.1 نقطة في يناير، مما يشير إلى تحسن ظروف تشغيل المصانع في ألمانيا. ويمثل هذا الارتفاع تجاوزاً لمستوى 50 نقطة، لأول مرة منذ يونيو 2022، مما يعكس النمو، في حين يشير أي مستوى أدنى إلى الانكماش.

وإلى جانب نمو الإنتاج، دعّم الانتعاش ارتفاع الطلبات الجديدة وزيادة مستويات التوظيف بالقطاع. وقال دي لا روبيا: «معظم المكاسب جاءت من مصنّعي السلع الوسيطة والرأسمالية». وأضاف: «بالنسبة لقطاعٍ لم يشهد كثيرتً من الإنجازات في السنوات الأخيرة، يُعد هذا تطوراً إيجابياً للغاية». ولا يزال المصنّعون متفائلين بشأن العام المقبل، إذ بلغت توقعاتهم أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.

وأوضح دي لا روبيا: «جزء كبير من هذه الثقة يُعزى، على الأرجح، إلى حوافز الحكومة للبنية التحتية وزيادة الإنفاق الدفاعي، وكلاهما يحفز الطلب المحلي. يبدو أن هناك تحولاً هيكلياً جارياً بالفعل».

قطاع التصنيع الفرنسي يشهد نمواً

وأفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن قطاع التصنيع الفرنسي شهد نمواً في فبراير، متجاوزاً التقديرات الأولية بشكل طفيف، بدعم من الطلب القوي في قطاعي السيارات والطيران.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي النهائي «إتش سي أو بي» لشهر فبراير إلى 50.1 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 43 شهراً عند 51.2 نقطة في يناير، لكنه ظل أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يشير إلى النمو، كما تجاوز قراءة المؤشر الأولي البالغة 49.9 نقطة.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى انخفاض الطلبات الخارجية في قطاع التصنيع، على الرغم من زيادة الإنتاج الصناعي وتفاؤل الشركات. وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «ما دام هناك انخفاض في الطلبات الواردة بقطاع التصنيع الفرنسي، فمن السابق لأوانه إعلان انتهاء التراجع في هذا القطاع. ومع ذلك فإن مؤشر دفاتر الطلبات لا يزال أقل بقليل من عتبة التوسع، وهو أفضل بكثير من المتوسط المسجَّل بين 2023 و2025». وأضاف: «يبدو أن ثقة المصنّعين تتحسن جزئياً بفضل توقعات ارتفاع الطلب من القطاع العام».


أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الصراع في الشرق الأوسط

علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الصراع في الشرق الأوسط

علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، بأكثر من 25 في المائة، صباح الاثنين، بسبب تصاعد وتيرة الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا، وتعليق كثير من شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأفادت مصادر تجارية بأن معظم مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة قد علَّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذَّرت طهران السفن من عبور الممر المائي.

وقد زادت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القليلة الماضية، في إطار سعيها للتخلص التدريجي من الغاز الروسي في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

ويمر نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز، وسيؤدي تعليق أو إغلاق المضيق فترة طويلة إلى زيادة المنافسة العالمية على مصادر الغاز الأخرى، ما سيرفع الأسعار عالمياً.

وقال أولي هفالباي، محلل السلع في بنك «إس إي بي» (SEB) وفقاً لـ«رويترز»: «يرتبط نحو 8- 10 في المائة من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بشكل غير مباشر بتدفقات هرمز. وفي حال حدوث اضطراب، سيتنافس المشترون الآسيويون بشدة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية، ما سيؤدي إلى تضييق المعروض في حوض الأطلسي، ورفع الأسعار الأوروبية بشكل حاد».

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال، أن عقد الغاز الطبيعي المسال الهولندي الآجل للشهر الأول في مركز «تي تي إف» الذي يعتبر مؤشراً لأسعار أوروبا، ارتفع بنحو 8 يوروات ليصل إلى 39.96 يورو لكل ميغاواط/ ساعة أو نحو 13.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:42 بتوقيت غرينيتش.

وأظهرت البيانات ارتفاع عقد الغاز البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 23.43 بنس ليصل إلى 102 بنس لكل وحدة حرارية.

وحذر المحللون من أن استمرار الاضطراب قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

وقال محللون في بنك «رابوبنك»: «حتى انخفاض جزئي في الشحنات عبر مضيق هرمز -وليس إغلاقاً تاماً- من شأنه أن يرفع سعر الغاز عبر مضيق هرمز إلى نحو 50 يورو/ ميغاواط ساعة، نظراً لهيكل الإمدادات في أوروبا».

كما تعتمد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال للمساعدة في ملء مواقع تخزين الغاز التي استُنزفت خلال فصل الشتاء، والتي تبلغ حالياً نحو 30 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وفقاً لأحدث بيانات مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.

وقال محللون في شركة «مايند إنرجي»: «إن مخزونات الغاز الأوروبية أقل بكثير مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن أي نقص في الإمدادات من الشرق الأوسط سيؤثر بشكل مباشر على الأسعار في أوروبا».


المبيعات ترفع أرباح «الصناعات الكهربائية» السعودية 57 % خلال 2025

جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

المبيعات ترفع أرباح «الصناعات الكهربائية» السعودية 57 % خلال 2025

جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الصناعات الكهربائية» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

قفز صافي ربح شركة «الصناعات الكهربائية» السعودية، المختصة في تصنيع وصيانة المحولات ومحطات التوزيع المدمجة، بنسبة 56.8 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 630 مليون ريال (167.8 مليون دولار)، مقارنة مع 402 مليون ريال (107.1 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن ارتفاع صافي الربح يعود بشكل رئيسي إلى زيادة المبيعات إلى 2.296 مليار ريال، مقابل 1.987 مليار ريال في عام 2024، بدعم من تنوع المنتجات المبيعة، التي تضمنت منتجات ذات ربحية أعلى، إلى جانب تحسن هوامش الربح لبعض المنتجات.

وأشارت «الصناعات الكهربائية» إلى أن نمو الأرباح جاء رغم ارتفاع المصاريف العمومية والإدارية خلال الفترة ذاتها.

وسجلت الشركة ارتفاعاً في المبيعات بنسبة 15.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الطلب في مختلف القطاعات داخل السعودية. وكان النمو أوضح في مشروعات محطات الجهد العالي، ومشروعات البنية التحتية، إضافة إلى سلسلة من المشروعات الصناعية الجديدة، بما في ذلك قطاع النفط والغاز.