السوداني يبدأ صفحة جديدة مع برلين في ملفات الطاقة والمناخ ومكافحة الفساد

معالجة قطاع الكهرباء العراقي أبرز بنود زيارته إلى ألمانيا

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ب)
TT

السوداني يبدأ صفحة جديدة مع برلين في ملفات الطاقة والمناخ ومكافحة الفساد

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن زيارته إلى ألمانيا تختلف عن الزيارات السابقة التي قام بها مسؤولون عراقيون إلى بون.
وقال، في مؤتمر صحافي عقده في مطار بغداد الخميس، لدى توجهه إلى بون بدعوة من المستشار الألماني أولاف شولتس: «إن هذه الزيارة تم الإعداد لها منذ أسابيع، من قبل لجان مختصة بين الجانبين، وهي تختلف عن الزيارات السابقة لمسؤولين سابقين؛ لأنها تتضمن خطة عمل مشتركة بين البلدين، ومذكرات تفاهم ستنفذ فوراً بحكم التخصيصات المالية المرصودة، واتفاقيات مبدئية سيتم استكمالها أثناء الزيارة».
وأشار إلى أن «هناك بنوداً مهمة تتضمنها الزيارة تتعلق بالكهرباء، حيث سيتم توقيع مذكرة تفاهم تنطوي على فقرات تمثل خطة واعدة للنهوض بقطاع الكهرباء مع شركة سيمنس، في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع».
وأوضح السوداني أن «المذكرة ستتضمن عقداً طويل الأمد لأعمال التأهيل والصيانة، متجاوزةً العقبات التي كانت تواجه هذا الجانب، وستوفر كُلفاً في حدود 20 في المائة، وتضمن انسيابيةً في أعمال الصيانة وبقاء المحطات بكامل طاقاتها التصميمية».
وأوضح، رداً على سؤال، أن «شركة سيمنس تعمل على توفير الكهرباء لنحو 23 مليون عراقي، من خلال 13 محطة كهرباء في أنحاء البلاد جميعها».
كما أكد أنه سيتم، خلال الزيارة، «عرض فرص مهمة في مجال الغاز المصاحب والطبيعي، وفرص أخرى في قطاع البتروكيماويات، كما سيحظى محور التغيرات المناخية باهتمام هو الآخر، فضلاً عن مبادرات وبرامج في مجالات التنمية البشرية والتدريب المهني والتعليم العالي، إلى جانب التعاون المالي والمصرفي، بما يسهم في تطوير الاقتصاد ويوفر البيئة الجاذبة للشركات وقطاع الأعمال».
وأشار السوداني إلى أن زيارته إلى ألمانيا «تأتي تأكيداً على قوة العلاقات السياسية والاقتصادية بين بغداد وبرلين»، موضحاً أن «(برنامج حكومتنا) يركز على تعزيز الحكم الرشيد واتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة في مكافحة الفساد».
ولفت إلى أن «الخبرة الألمانية تعتبر ذات فائدة كبيرة لنا في دعم هيئة النزاهة، وتطوير الإجراءات والاستراتيجيات والسياسات لمكافحة الفساد»، مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية تهدف إلى تعزيز التبادلات التجارية مع ألمانيا، والارتقاء بها إلى مستوى يتناسب مع العلاقات الثنائية بين البلدين». وحول العراقيين المهاجرين إلى ألمانيا وإمكانية عودتهم إلى العراق، قال السوداني: «لا يمكن لأي حكومة إجبار المهاجرين على العودة، وسنقترح على الحكومة الألمانية تشكيل لجنة مشتركة؛ لتمهيد الطريق للعودة الطوعية للعراقيين».
وتابع، «سنعمل أيضاً عن كثب مع ألمانيا بشأن القضايا الحساسة مثل عمليات الترحيل، ونفحص بدقة كل حالة وفقاً للقانون والاتفاقيات بين البلدين».
وحول المساهمة الألمانية على صعيد المشروعات في العراق، قال السوداني: «إن برلين أسهمت بنحو 3.4 مليار دولار في جهود التنمية وإعادة الإعمار في العراق»، مبيناً أن «الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ساعدت أكثر من 37000 عراقي في الحصول على وظائف، أو بدء أعمالهم التجارية الخاصة، بينهم 30 في المائة من النساء».
وكان السوداني قبيل مغادرته إلى ألمانيا، أعلن وجود تأخر في أكثر من 1600 مشروع تنموي.
وطبقاً لبيان للمكتب الإعلامي للسوداني، فإن رئيس الوزراء ترأس اجتماعاً خُصص للبحث في تسريع المشروعات التنموية المتلكئة في البلاد.
وأكد، خلال الاجتماع، «وجوب تجاوز التعطيل الذي تسببه التحقيقات الجارية منذ سنوات بشأن المشروعات المتلكئة، أو تلك التي يشوبها فساد مالي أو إداري، مع أهمية المحافظة على مصلحة الدولة وحفظ المال العام في الوقت نفسه».
وأشار إلى أن «هناك أكثر من 1600 مشروع تنموي متراكم على مدى عشر سنوات، ويتوجب اليوم اتخاذ إجراءات بشأن تلك المشروعات، تتطلبها المصلحة العامة»، مشدداً على «أولوية تقديم الخدمات للمواطنين، مع التزام النزاهة وضمان عدم هدر الأموال أو ضياعها»، مؤكداً ضرورة «تحريك هذه المشروعات ودفعها نحو الإتمام، بما يضمن الحفاظ على الأموال العامة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.