«تسلا» على أبواب التصنيع في إندونيسيا

للاستفادة من احتياطيات النيكل

العلامة التجارية لشركة «تسلا» على إحدى سياراتها «موديل إس» (د.ب.أ)
العلامة التجارية لشركة «تسلا» على إحدى سياراتها «موديل إس» (د.ب.أ)
TT

«تسلا» على أبواب التصنيع في إندونيسيا

العلامة التجارية لشركة «تسلا» على إحدى سياراتها «موديل إس» (د.ب.أ)
العلامة التجارية لشركة «تسلا» على إحدى سياراتها «موديل إس» (د.ب.أ)

اقتربت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» من توقيع اتفاق أولي؛ لإقامة مصنع سيارات في إندونيسيا، في الوقت الذي تتطلع فيه الشركة الأميركية للاستفادة من احتياطيات إندونيسيا من المعادن المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، عن مصادر مطلعة القول، إن المصنع سينتج ما يصل إلى مليون سيارة سنوياً، في ضوء طموحات «تسلا» لكل مصانعها على مستوى العالم؛ للوصول بطاقة كل مصنع إلى هذه المعدلات.
وتتناول محادثات «تسلا» مع المسؤولين الإندونيسيين إقامة منشآت عدة في إندونيسيا للقيام بوظائف مختلفة، بما في ذلك الإنتاج وسلاسل الإمداد.
من ناحيته، قال بهليل لاهاداليا وزير الاستثمار الإندونيسي، إن المحادثات مع «تسلا» تقودها وزارة تنسيق الشؤون البحرية والاستثمار، رداً على سؤال عن الاتفاق المحتمل مع الشركة.
وذكرت «بلومبرغ» أن إندونيسيا تحاول جذب «تسلا» للاستثمار فيها، وزار الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مكتب إيلون ماسك مالك ورئيس الشركة الأميركية في مايو (أيار) الماضي.
وفي أغسطس (آب) الماضي وقعت إندونيسيا اتفاقاً بقيمة 5 مليارات دولار لتوريد النيكل المستخدم في صناعة البطاريات للشركة.
وفي مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، في وقت سابق من الشهر الحالي، قال ويدودو إنه يريد تصنيع سيارات «تسلا» الكهربائية في بلاده وليس مجرد إنتاج البطاريات، وإنه مستعد للسماح بالوقت اللازم لإقناع ماسك بأن إندونيسيا أهم من أن تكون مجرد مصدر للمعادن الأساسية.
وسيكون مصنع إندونيسيا، الثالث للشركة الأميركية خارج بلادها، بعد مصنعي شنغهاي في الصين وضواحي برلين في ألمانيا.
وعلى الرغم من أن إندونيسيا ستكون بوابة لعبور سيارات «تسلا» إلى سوق جنوب شرقي آسيا، المكونة من 675 مليون نسمة، فإن الشركة الأميركية قد تواجه صعوبة في تسويق سياراتها غالية الثمن في سوق تسيطر عليها السيارات التي يبلغ ثمنها أقل من 20 ألف دولار.
يذكر أن «تسلا» أجرت يوم الجمعة، مزيداً من التخفيضات على أسعار سياراتها من طرازي «3» و«واي» في الصين، في الوقت الذي تطرح فيه الشركة طرازيها الأحدث من «إس» و«إكس».
ووفقاً للموقع الإلكتروني للشركة في الصين، تم خفض السعر المبدئي للسيارة الرياضية، متعددة الأغراض المصنعة محلياً، طراز «واي» إلى 259900 يوان (37875 دولاراً) من 288900 يوان، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ويعد ذلك انخفاضاً قياسياً بالنسبة للصين، حيث إن هذا السعر أقل بنسبة 43 في المائة من السعر المبدئي، البالغ 65900 دولار، المسجل على موقع شركة «تسلا» في الولايات المتحدة.
وانخفض سعر طراز «3» إلى 229900 يوان من 265900 يوان، وهذا السعر أقل بنحو 30 في المائة عن سعره في الولايات المتحدة.
كان عدد السيارات التي سلمها مصنع شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» في مدينة شنغهاي الصينية تراجع خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد وصول العدد إلى مستوى قياسي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن البيانات الأولية الصادرة عن «رابطة صناعة سيارات الركوب» الصينية القول إن «تسلا» سلمت خلال ديسمبر الماضي 55796 سيارة فقط من مصنع شنغهاي، وهو بالكاد نصف العدد الذي سلمته في الشهر السابق عليه. ولم تكشف الرابطة عن عدد السيارات التي تم توجيهها للسوق المحلية أو تلك التي تم تصديرها.
ووصل إجمالي عدد السيارات التي أنتجتها «تسلا» في الصين، خلال العام الماضي، إلى 710865 سيارة، بما يمثل نحو 54 في المائة من إجمالي مبيعاتها العالمية، التي بلغت 1.31 مليون سيارة.
وزادت تسليمات «تسلا» على مستوى العالم خلال العام الماضي بنسبة 40 في المائة، وهو ما يقل عن متوسط معدل نمو التسليمات السنوي، الذي كان 50 في المائة خلال السنوات السابقة.


مقالات ذات صلة

مقتل 11 شخصاً في حادث انقلاب عبارة في إندونيسيا

العالم مقتل 11 شخصاً في حادث انقلاب عبارة في إندونيسيا

مقتل 11 شخصاً في حادث انقلاب عبارة في إندونيسيا

أعلنت وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية، صباح اليوم (الجمعة)، أن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وفُقد آخر عندما انقلبت عبارة كانوا يستقلونها قبالة الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة. وقال مسؤولون، إن «العبارة كانت تقل حوالي 74 شخصاً إلى جزيرة تانجونج بينانج الصغيرة بالقرب من دولة سنغافورة المجاورة ويعتقد أنها ارتطمت بجذع شجرة بعد حوالي 30 دقيقة من إبحارها». وأشارت الوكالة إلى أن البحث ما زال جارياً عن شخص مفقود.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
شؤون إقليمية الاتحاد الإندونيسي يخطط للاجتماع مع «فيفا» بسبب «إسرائيل»

الاتحاد الإندونيسي يخطط للاجتماع مع «فيفا» بسبب «إسرائيل»

يخطط رئيس الاتحاد الإندونيسي للاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الدولي (الفيفا)، بعد تأجيل قرعة كأس العالم لكرة القدم تحت 20 عاماً التي تستضيفها البلاد عقب احتجاجات ضد مشاركة إسرائيل. وقال أريا سينولينغا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الإندونيسي، إن إريك توهير، عضو مجلس الوزراء والرئيس السابق لإنتر ميلان، سيسافر إلى زوريخ للاجتماع مع مسؤولي الفيفا. وأبلغ سينولينغا «رويترز» أن حجز الطيران لم يتم بعد، ولم يوضح موعد الاجتماع مع مسؤولي الفيفا. وتستضيف إندونيسيا البطولة بمشاركة 24 منتخباً في الفترة من 20 مايو (أيار) وحتى 11 يونيو (حزيران)، في 6 مدن، وتشارك إسرائيل لأول مرة. ويوم الأحد الماضي، أعلن الاتحاد ال

«الشرق الأوسط» (بالي)
العالم صورة من موقع انزلاق التربة اليوم في إندونيسيا (أ.ب)

11 قتيلاً وعشرات المفقودين في انزلاق تربة بإندونيسيا

لقي 11 شخصاً حتفهم وفُقد 50 آخرون، الاثنين، بعد هطول أمطار غزيرة وانزلاق تربة في إحدى جزر الأرخبيل الإندونيسي النائية، على ما ذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث. وأوضح المتحدث باسم الوكالة عبد المهاري لقناة تلفزيونية محلية، أن الكارثة وقعت في جزر رياو، مشيراً إلى أنه «تم وضع 11 جثة في أكياس»، ويقدر أن هناك 50 مفقوداً. وأظهرت صور نشرتها الوكالة أن الوحول من انزلاق التربة غطت بالكامل منازل قريبة من هضبة في جزيرة سيراسان الواقعة بين بورنيو وماليزيا. وقال المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث في جزر رياو، إن شبكة الاتصالات في المنطقة المتضررة قطعت، ما يجعل من الصعب الحصول على أحدث المعلومات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد جانب من منتدى الأعمال الذي نظمه «اتحاد الغرف السعودية» بالرياض (واس)

اتفاقيات تجارية بين شركات سعودية وإندونيسية

شهد منتدى الأعمال السعودي الإندونيسي توقيع 8 اتفاقيات تجارية بين شركات من البلدين في مجال الصناعات الغذائية والسلع الاستهلاكية والتصدير والاستيراد. وبينما أعلنت شركات إندونيسية رغبتها الدخول في السوق السعودية والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في «رؤية 2030»، أكد وزير التجارة الإندونيسي الدكتور ذو الكفل حسن، قدرتها على تلبية طلب السوق، مشيراً إلى أنها ستستمر في الزيادة به من خلال صادرات بلاده عالية الجودة. وأشاد الوزير حسن بالتحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها السعودية، وعدّها أحد الشركاء الاستراتيجيين لإندونيسيا، حيث تحتل المرتبة الثامنة بين الدول التي تصدر لها المنتجات الغذائية الإند

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم زلزال بقوة 6 درجات يهز سواحل سومطرة الإندونيسية

زلزال بقوة 6 درجات يهز سواحل سومطرة الإندونيسية

ضرب زلزال بقوة 6 درجات قبالة سواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية، صباح اليوم (الاثنين)، حسب المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي. وقال المعهد، إن مركز الزلزال يقع على بعد حوالى 48 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة سينجكيل في إقليم أتشيه الإندونيسي على عمق 48 كيلومتراً. ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة. وأفاد المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، بأن الهزة "شعر بها سكان ميدان"، على بعد حوالى 120 كيلومتراً شمال شرقي مركز الزلزال. وذكرت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء، أن قوة الزلزال بلغت 6,2 درجات. تقع إندونيسيا على "حزام النار" في المحيط الهادئ حيث تلتقي صفائح تكتونية

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)

أعرب الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن قلقه العميق إزاء وضع الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأصول، والمنافسة الشرسة في القطاع المصرفي يعيدان إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

ورغم تفاؤل الاقتصاديين بسياسات إدارة ترمب الضريبية، وتخفيف القيود التنظيمية التي عززت النمو هذا العام، أكد ديمون خلال التحديث السنوي للمستثمرين أن طبيعته تدفعه دائماً للتساؤل عما يمكن أن يحدث من أخطاء عندما تصل التوقعات إلى ذروتها.

مخاوف من «الراحة الزائدة»

وقال ديمون: «وجهة نظري الخاصة هي أن الناس بدأوا يشعرون براحة مفرطة تجاه استمرار هذا الوضع، معتقدين أن ارتفاع أسعار الأصول وأحجام التداول الكبيرة ستحمينا من أي مشكلات».

وحذر من أن الدورة الاقتصادية ستتحول حتماً، مما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين التي ستؤثر بدورها بشكل واسع على المقرضين، وغالباً ما ستضرب صناعات لا يتوقعها أحد. وأضاف: «ستأتي الدورة يوماً ما... لا أعرف أي مزيج من الأحداث سيسببها، لكن قلقي حيال ذلك مرتفع جداً. لست مطمئناً لارتفاع أسعار الأصول، بل أعتقد أن ذلك يزيد من المخاطر».

الذكاء الاصطناعي... المفاجأة المحتملة

وبينما تهيمن المخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، وأنها تسببت في اضطراب الأسواق مؤخراً، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» قريباً من مستوياته القياسية. ومع ذلك، تأثرت أسهم شركات الائتمان الخاص بشدة بعد أن اضطرت شركة «Blue Owl» إلى بيع أصول لتلبية طلبات المستثمرين المتزايدة للتخارج، مما أثر على عمالقة، مثل «أبولو» و«كي كي آر» و«بلاكستون».

وعلق ديمون قائلاً: «دائماً ما تكون هناك مفاجأة في دورة الائتمان، وغالباً ما تتعلق بالقطاع الأكثر تضرراً. في أزمة 2008 لم يتوقع أحد تأثر شركات المرافق، والهواتف، وهذه المرة قد يكون قطاع البرمجيات هو الضحية بسبب الذكاء الاصطناعي».

تحذير من «الأفعال الغبية»

وقال ديمون إن البيئة الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت انهيار 2008؛ حيث «الجميع يحقق الكثير من الأموال، والجميع يستخدم الرافعة المالية، والسماء هي الحدود».

وكشف رئيس أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية أن بعض الشركات المالية تقوم بـ«أفعال غبية» من خلال الركض خلف دخل الفوائد عبر الإقراض، والاستثمار غير المحسوب، مضيفاً: «تشعر بأنك غبي عندما يحقق الجميع الأموال، ويبدون بمظهر رائع... لكن عندما أفكر في كل العوامل القائمة، آخذ نفساً عميقاً، وأقول: احذروا».

وعلى صعيد القيادة، تطرق ديمون إلى ملف خلافته في منصب المدير التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، وهو المنصب الذي يشغله منذ عقدين. وخلافاً لعادته في تحديد جدول زمني لسنواته المتبقية، تجنب ديمون هذه المرة الدقة قائلاً وسط ضحكات المحللين: «لقد طُلب مني قول ذلك تحديداً: سأبقى هنا لبضع سنوات مديراً تنفيذياً، وربما لبضع سنوات بعدها رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة».


«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
TT

«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)

تُجري «مؤسسة البترول الكويتية» محادثات، في مرحلة مبكرة، مع مجموعة كبيرة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة بقيمة 7 مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، وفق ما نقلت «رويترز» عن 3 مصادر مطلعين.

وأوضحت المصادر أن من بين المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بالصفقة: «بلاك روك» و«بروكفيلد» لإدارة الأصول و«إي آي جي بارتنرز» ومجموعة «كيه كيه آر». وظهر اهتمام أيضاً من صندوق «طريق الحرير» الصيني و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، بالإضافة إلى «آي سكويرد كابيتال» و«ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز».

وقالت المصادر الثلاثة، وفقاً لـ«رويترز»، إن هيكل الصفقة يستند إلى أسهم بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، وإن الباقي ممول من خلال الديون.

ويرأس الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة البترول الكويتية» رئيسها التنفيذي، لجنةً توجيهية تشرف على العملية، التي وصفتها المصادر بأنها «تدار بإشراف دقيق وعملي؛ إذ تجتمع اللجنة كل بضعة أسابيع لمراقبة التقدم المحرز».

وقال الشيخ نواف للصحافيين في سبتمبر (أيلول) الماضي: «ندرس حالياً إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب (النفط) لدينا في دولة الكويت».

وذكر أن هذه الأنابيب أصول مملوكة لـ«المؤسسة»، وأنها لا تعطي عائداً مالياً مباشراً، موضحاً: «إذا كانت هناك فرصة لإيجاد تمويل إضافي من خلال هذه الأصول... فأهلاً وسهلاً وخيراً وبركة».

وقال اثنان من المصادر إن المؤسسة تتواصل حالياً مع بنوك أخرى للانضمام إلى بنك «إتش إس بي سي» في ضمان الجزء المتعلق بالديون من الصفقة.

وأضافا أن عملية بيع حصة شبكة أنابيب النفط يمكن أن تبدأ رسمياً بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويواجه الاتفاق، الذي يقال إنه يمتد لمدة 25 عاماً وفقاً للمصادر، ظروفاً معقدة؛ إذ قال أحد المصادر إن تداول النفط الخام عند نحو 71 دولاراً للبرميل يضغط على الكميات والعوائد المتوقعة، في ظل التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.

وقالت «مؤسسة البترول الكويتية» في أواخر عام 2023 إنها ستنفق 410 مليارات دولار حتى عام 2040 على استراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، في سبتمبر الماضي، أن شركة «بلاك روك» ستفتح مكتباً في الكويت، وأنها عينت علي القاضي لقيادة العمليات في البلاد.


«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)

مع اقتراب إعلان «إنفيديا» عن أرباحها الفصلية يوم الأربعاء، يترقب مستثمرو قطاع الذكاء الاصطناعي مؤشرات على نمو أرباح الشركة المصنعة للرقائق بوتيرة متسارعة، مدعومة بإنفاق رأسمالي هائل من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، يقدر بـ630 مليار دولار. ومع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات تهدد الهيمنة الراسخة لشركة «إنفيديا»، عبر خطط شركات الحوسبة السحابية الكبرى لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها بأسعار أقل.

وعلى الرغم من مساهمة «إنفيديا» الكبيرة في انتعاش سوق الأسهم الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يرتفع سهم الشركة سوى بنسبة 2 في المائة تقريباً حتى الآن في عام 2026.

إلى جانب «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) التي تستعد للكشف عن خادم ذكاء اصطناعي رائد هذا العام، برزت «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» كمنافس رئيسي، عبر تزويد شركة «أنثروبيك»، مطورة روبوت الدردشة «كلود»، بوحدات معالجة مخصصة لها (TPUs). كما تُجري «غوغل» محادثات لتزويد شركة «ميتا» (من عملاء «إنفيديا» الرئيسيين) بالرقائق نفسها، وفقاً لتقارير إعلامية.

ولحماية موقعها، أبرمت «إنفيديا» العام الماضي صفقة بقيمة 20 مليار دولار لترخيص تقنية رقائق من شركة «غروك»، في خطوة من شأنها تعزيز مكانتها في سوق الاستدلال المتنامي، أي العمليات التي تجيب فيها نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على الأسئلة في الوقت الفعلي. والأسبوع الماضي، وافقت الشركة أيضاً على بيع ملايين الرقائق لشركة «ميتا»، دون الكشف عن قيمة الصفقة.

لكن الشركة أثارت تساؤلات حول استدامة هذا الإنفاق؛ خصوصاً فيما يتعلق باستثمار محتمل بقيمة مائة مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وهي من أكبر عملائها. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشركة قد تستبدل بهذا الالتزام استثماراً أصغر بقيمة 30 مليار دولار.

«هذه الأرباح مهمة بشكل خاص؛ إذ إن الناس قلقون للغاية بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وما إذا كنا نعيش في فقاعة»، حسب إيفانا ديليفسكا، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «سبير إنفست» التي تمتلك أسهم الشركة عبر صندوق متداول في البورصة. وأضافت: «سيكون إثبات عدم تباطؤ الأرباح أمراً بالغ الأهمية».

وتتوقع «وول ستريت» أن تعلن «إنفيديا» عن ارتفاع أرباحها في الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني) بأكثر من 62 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وهو تباطؤ طفيف مقارنة بنسبة النمو البالغة 65.3 في المائة في الربع السابق، مع مواجهة الشركة مقارنات أصعب مع أرباحها السابقة.

ومن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات 66.16 مليار دولار، بزيادة تفوق 68 في المائة. كما يتوقع المحللون أن تحقق «إنفيديا» نمو إيرادات بنسبة 64.4 في المائة في الربع الأول، ليصل إجمالي الإيرادات إلى 72.46 مليار دولار، مع استمرار تجاوز توقعات المبيعات في الأرباع الثلاثة عشر الماضية، رغم تقلص الفارق مع التقديرات.

ويتوقع محللو بنك «آر بي سي» أن تتجاوز إيرادات «إنفيديا» في الربع الأول تقديرات السوق بنسبة 3 في المائة على الأقل، بينما تتوقع ديليفسكا أن تتجاوز المبيعات التقديرات بما يصل إلى 10 مليارات دولار، أي ما يزيد على 13 في المائة.

استمرار الريادة

لا يزال الطلب على رقائق «إنفيديا» عالية الثمن قوياً؛ إذ تعتبر «عقول» الخوادم التي تعالج أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة. ومن المتوقع أن تستحوذ على الجزء الأكبر من ميزانيات شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هذا العام.

وأشار مسؤولو «إنفيديا» في يناير إلى مناقشة طلبات مراكز البيانات للعام المقبل، ما دفع كثيراً من المحللين إلى توقع تحديث الشركة لرقم الطلبات المتراكمة البالغ 500 مليار دولار والذي أعلنت عنه لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ذلك، يمثل اختناق سلسلة التوريد عائقاً أمام نمو الشركة؛ إذ تتنافس «إنفيديا» ومنافسيها على خطوط تجميع رقائق «تي إس إم سي» بتقنية «3 نانومتر».

وقال جاي غولدبيرغ من شركة «سيبورت ريسيرش بارتنرز»: «نتوقع أن تلبي (إنفيديا) التوقعات، ولكن من الصعب تحقيق مكاسب كبيرة في ظل قدرة الإنتاج المحدودة لدى (تي إس إم سي)».

وقد تسهم عودة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، بعد قيود التصدير الأميركية، في تعزيز المبيعات. وصرح الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ الشهر الماضي بأنه يأمل في السماح للشركة ببيع رقاقة «إيه آي إتش 200» القوية في الصين، مع ترخيص قيد الإنجاز.

كما أضافت: «إيه إم دي» توقعات مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي للربع الحالي بعد حصولها على تراخيص لشحن بعض معالجاتها المعدلة إلى الصين. ومن المتوقع أن تسجل «إنفيديا» هامش ربح إجمالي معدل بنسبة 75 في المائة في الربع الأخير، بزيادة تفوق نقطة مئوية واحدة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يتوقع المحللون أن تؤثر أزمة نقص إمدادات الذاكرة العالمية سلباً على الشركة، مشيرين إلى أن قدرة «إنفيديا» على تحديد الأسعار واحتمالية حصولها مسبقاً على حصص من ذاكرة النطاق الترددي العالي، ستخفف من تأثير ارتفاع أسعار الذاكرة.