ما التحقيقات التي يخطط الجمهوريون لإجرائها مع إدارة بايدن؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

ما التحقيقات التي يخطط الجمهوريون لإجرائها مع إدارة بايدن؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

أثار إعلان العثور على «وثائق سرية» في المكتب القديم للرئيس الأميركي جو بايدن، تعود إلى الوقت الذي كان فيه نائباً للرئيس باراك أوباما، الكثير من الجدل والاستياء، وسارع الجمهوريون في الكونغرس إلى التهديد باتخاذ إجراءات ضد بايدن وإدارته.
ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، يقوم الجمهوريون في مجلس النواب بالاستعداد لسلسلة من التحقيقات مع إدارة بايدن، ليس فقط فيما يخص هذه الوثائق السرية، بل في عدد من القضايا الأخرى التي حدثت منذ توليه الرئاسة. وقد قال مشرعون يمينيون إن الهدف النهائي من هذه التحقيقات هو عزل الرئيس والعديد من أعضاء مجلس الوزراء.
وفيما يلي خريطة طريق للتحقيقات التي يخطط الجمهوريون لإجرائها مع إدارة بايدن:
* «تسليح الحكومة الفيدرالية»:
يخطط مجلس النواب للتصويت هذا الأسبوع على قرار تشكيل لجنة برلمانية باسم «لجنة تسليح الحكومة الفيدرالية»، يتولَّاها رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، جيم جوردان، وستقوم بسلسلة من التحقيقات في قضايا مثيرة، مثل تلك التي تتعلق بالحريات المدنية أو بقيام أي وكالة تابعة للحكومة الفيدرالية بجمع وتحليل واستخدام المعلومات الشخصية للأميركيين لأي غرض ما، وكذلك قضايا التضليل والتسييس والاستخدامِ الجائرِ لأجهزة الدولة ومنها «إف بي آي».
وستبحث التحقيقات أيضاً في الاتصالات بين عمالقة التكنولوجيا ومساعدي بايدن لفرض رقابة على المحافظين، وعمَّا إذا كانت هناك ضغوط حكومية أدَّت إلى رقابة أو مضايقة المحافظين، أو إسكات النقاش حول بعض المواضيع المثيرة للاهتمام، ومن بينها النقاشات المتعلقة بفيروس «كورونا».

* الأنشطة التجارية لعائلة بايدن:
من المتوقع أن تحقق لجنة الرقابة والمساءلة، التي يرأسها النائب الجمهوري جيمس كومر، في الأنشطة المالية والمعاملات التجارية لعائلة الرئيس جو بايدن.
وتقول لجنة الرقابة إن الغرض من تحقيقها هو التأكد من عدم وجود أي مخالفات مالية أو أخلاقية في المؤسسات والوكالات الفيدرالية.

وكان كومر قد تعهد منذ شهور بالتحقيق مع عائلة بايدن وعلاقاتها التجارية. وحصل فريق عمله بالفعل على محتويات جهاز كومبيوتر محمول يملكه هانتر بايدن، نجل الرئيس، الذي تخضع أنشطته التجارية لتحقيق فيدرالي.
وعقد كومر وجوردان مؤتمراً صحافياً في مبنى الكابيتول شرحا فيه بالتفصيل خططهما لتوسيع تركيز التحقيق ليشمل عائلة بايدن كلها دون الاقتصار على هانتر فقط.
* أصل وباء «كورونا»:
من المنتظر أن تحقق لجنة فرعية خاصة بلجنة الرقابة والمساءلة، ولجنة الطاقة والتجارة، بقيادة النائبة كاثي مكموريس رودجرز في أصل وباء «كورونا».
يأتي ذلك في ظل تأكيدات الجمهوريين بأن الوباء ربما يكون ناتجاً عن تسرب مختبري، وهو اقتراح عارضه العلماء الذين تظهر أبحاثهم أن فيروس كورونا نشأ على الأرجح في سوق للحيوانات الحية في مدينة ووهان الصينية.
ويقول المشرعون إنهم يريدون استكشاف ما إذا كان ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن تمول الأبحاث العلمية التي تتضمن التلاعب بالفيروسات بطريقة قد تجعلها أكثر خطورة.
وزعم بعض الجمهوريين، بما فيهم كومر وجوردان، أن الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية وكبير المستشارين الطبيين لبايدن، قد تستر على تسريب معملي زعموا فيه أنه تسبب في حدوث الوباء.
وقد قالوا مراراً إنهم سيحققون مع فاوتشي، وهو الأمر الذي لطالما اعتبر هدفاً سياسياً للجمهوريين ولترمب.
* الانسحاب من أفغانستان:
من المنتظر أن تشارك لجنة الشؤون الخارجية، برئاسة النائب مايكل ماكول ولجنة القوات المسلحة بقيادة النائب مايك روجرز ولجنة الرقابة والمساءلة في الانسحاب الأميركي من أفغانستان.
وأصدر الجمهوريون في لجنة ماكول بالفعل تقريراً مؤقتاً بعنوان «فشل استراتيجي: تقييم انسحاب إدارة بايدن من أفغانستان»، وهم يخططون لمواصلة التحقيق على نطاق أوسع.

ومن المتوقع أن يركز هذا التحقيق عن عدم التخطيط الجيد من قبل إدارة بايدن قبل الانسحاب، والجهود الفاشلة لاستخراج المترجمين والمقاولين الأفغان الذين ساعدوا الحكومة الأميركية.
ونظراً لكونها من بين التحقيقات الأكثر جدية التي يجريها الجمهوريون في مجلس النواب، يمكن أيضاً استخدامها لتقويض الثقة في كفاءة إدارة بايدن.
* أمن الحدود:
من المنتظر أن تحقق لجنة الأمن الداخلي، برئاسة النائب مارك غرين ولجنة الرقابة والمساءلة فيما يعتبره الجمهوريون تساهلاً من قبل إدارة بايدن بشأن أمن الحدود، بينما يتصاعد عدد المهاجرين الذين يعبرون من المكسيك إلى الولايات المتحدة.

وتهدف التحقيقات إلى مواجهة موجات الهجرة التي حطمت الأرقام القياسية على الحدود الجنوبية منذ تولى بايدن الرئاسة، والتي أدت إلى إجهاد الموارد.
* القدرة التنافسية للصين:
من المنتظر أن تحقق لجنة جديدة بقيادة النائب الجمهوري مايك غالاغر على المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والحكومة الصينية، والتقدم الاقتصادي والتكنولوجي والأمني لبكين.
وستدرس اللجنة العديد من الموضوعات، بما في ذلك الاعتماد الاقتصادي للولايات المتحدة على سلاسل التوريد الصينية، والمساعدة الأمنية التي تقدمها الأمة لتايوان، وجهود الضغط التي تبذلها الحكومة الصينية للتأثير على حكومات الولايات، فضلاً عن المؤسسات الأكاديمية.
وستقدم اللجنة بعد ذلك توصيات حول الكيفية التي يمكن بها للولايات المتحدة تجنب التفوق الصيني في تلك المجالات.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.