مسؤول إنساني: «طالبان» خدعتنا وأخلّت بوعودها

حذر من تبعات خطيرة لحظر عمل الأفغانيات في المنظمات غير الحكومية

الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند يتحدث لوكالة «فرانس برس»
الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند يتحدث لوكالة «فرانس برس»
TT

مسؤول إنساني: «طالبان» خدعتنا وأخلّت بوعودها

الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند يتحدث لوكالة «فرانس برس»
الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند يتحدث لوكالة «فرانس برس»

ندد الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند بحدة بحركة «طالبان» التي «خدعت» المنظمات الإنسانية التي تمنعها من إيصال مساعدات لملايين الأفغان الذين هم بحاجة ماسة لها، عبر منع النساء من العمل فيها.
تشهد أفغانستان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم؛ إذ يعاني أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يهدد سوء التغذية ثلاثة ملايين طفل.
ويخشى أن يتفاقم الوضع بعد أن قررت عدة منظمات غير حكومية تعليق أنشطتها بسبب حظر الأفغانيات من العمل فيها بقرار أصدرته حكومة طالبان في 24 ديسمبر (كانون الأول).
وقال يان إيغلاند في مقابلة مع وكالة «الصحافة الفرنسية» إن حركة «طالبان» «وعدت من خلال ممثليها بأنه لن يكون هناك حظر لتعليم النساء أو لوضع العاملات... من الواضح أن حكومة طالبان خدعتنا. تجعل عملنا الآن مستحيلاً بالتأكيد».
وحث المسؤول الإنساني الذي يزور كابل، «طالبان» بالتراجع عن قرارها، وأشار إلى أنه يرفض استئناف أنشطة المجلس النرويجي للاجئين من دون نساء.
وحذر قائلاً: «أنا هنا لأقول لقادة طالبان وأي شخص قادر على التأثير فيهم إننا يجب أن نكون قادرين على استئناف العمل بمشاركة الموظفات، وإلا فإن الموت سيكون بالمرصاد لكثيرين».
وأكد إيغلاند الذي توظف منظمته نحو 500 أفغانية: «لا يمكننا العمل في غياب زميلاتنا، ولن نعمل من دونهن».
رغم وعودها بأن تظهر مرونة أكبر، فإن «طالبان» عادت لتفسر الشريعة بشكل صارم تماماً كما فعلت لدى توليها السلطة لأول مرة (1996 - 2001)، وضاعفت فرض قيود صارمة على النساء منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021.
قبل أيام من استهداف المنظمات غير الحكومية، اتخذت سلطات «طالبان» قراراً بإغلاق الجامعات أمام الطالبات. وهذان التوجيهان أصدرهما المرشد الأعلى هبة الله أخوندزاده.
تؤكد حكومة «طالبان» التي لم يعترف بها المجتمع الدولي، أن هذا الحظر تقرر لأن النساء لا يحترمن ارتداء الحجاب، وهي مزاعم نفاها العاملون في المجال الإنساني.
يقول إيغلاند إن عدداً من كبار قادة «طالبان» يعارضون هذه المراسيم، ويقرون بأن العديد منهم أرسلوا بناتهم إلى مدارس تديرها منظمات غير حكومية قبل نهاية الحرب مع الأميركيين وقوات حلف شمال الأطلسي.
وقال إيغلاند: «سمعت أن هناك نقاشات حادة في صفوف طالبان... هناك معركة داخلية، ويبدو أن المجموعة السيئة مسيطرة الآن».
ودعا الدول الغربية إلى إرسال دبلوماسيين إلى أفغانستان لممارسة مزيد من الضغوط على طالبان لاحترام حقوق الإنسان.
وتساءل: «نحن وحدنا. أين شركاء التنمية؟ أين المؤسسات المالية الدولية التي كانت تدعم المجتمع بأسره هنا؟».
في المجتمع الأفغاني المحافظ جداً، لا يسمح للمرأة بأن تتحدث إلى رجل ليس قريباً لها؛ لذلك يمكن لامرأة فقط أن تتعامل مع النساء اللواتي يحصلن على المساعدات.
وحذر إيغلاند قائلاً: «لن نعمل مع الرجال فقط» رداً على حجج «طالبان» التي تؤكد أن المساعدات لا يزال بإمكانها الوصول إلى المنازل بواسطة الذكور في الأسرة.
وحذر المسؤول قائلاً إنه إذا لم يُرفع الحظر فسيصيب الشلل مجمل الأعمال الإنسانية، واستطرد: «في نهاية المطاف لن يكون للمانحين أي عمل يمولونه، ولن نتمكن من دفع الرواتب، وبالتالي ستكون تلك نهاية عملنا».


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.