كعادته شارك رئيس النظام السوري بشار الأسد في صلاة عيد الفطر مع كبار المسؤولين في حزب البعث والدولة، في حين دعا رئيس «الائتلاف الوطني» المعارض خالد خوجة في هذه المناسبة جميع السوريين «للعمل معًا، بهدف الحوار ونبذ التطرف والفرقة التي يعتاش منها نظام القتل وحلفاؤه».
الأسد، الذي نادرًا ما يظهر علنًا منذ بدء الأزمة السورية قبل أربع سنوات، الصلاة في جامع الحمد القريبة من قصر الرئاسة في حي المهاجرين بدمشق، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وظهر الرئيس السوري مبتسمًا ومحاطًا برجال دين في صورة نشرتها وكالة «سانا» على موقع «تويتر». وفي صورة أخرى نشرتها الرئاسة على موقع «تويتر» يظهر الأسد راكعًا يصلي مع مسؤولين آخرين بينهم كبار المسؤولين في الحزب (حزب البعث السوري) والدولة ووزير الأوقاف والمفتي العام للجمهورية وعدد من علماء الدين، وجاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة مع قطع لشبكات الاتصال عن عموم مدينة دمشق لمدة عشرين دقيقة.
ووفق الوكالة ألقى إمام المسجد الشيخ محمد شريف الصوّاف خطبة العيد ضارعًا إلى الله أن «يحفظ سوريا وقائدها وجيشها وشعبها وأن ينصرها على الأعداء»، وتابع أن «الجيش العربي السوري سيبقى مرابطًا يدافع عن العقيدة والوطن». وكان الأسد قد تسلم عشية ليلة القدر نسخة «معيارية» للمصحف الشريف، وقالت وزارة الأوقاف إنها أنجزته بعد «جهود مضنية استمرت أكثر من خمس سنوات»، مشيرة إلى أن هذه النسخة ستكون هي المرجع والمعيار لكل ما ستتم طباعته من مصاحف اعتبارًا من تاريخه.
وفي المقابل، وجه رئيس «الائتلاف» خالد خوجة كلمة للشعب السوري في مناسبة عيد الفطر قال فيها: «إنّ شهر رمضان شهر للنصر والتمكين وهزيمة للطاغية وأشياعه وميليشيات الموت التي استجلبها من كل مكان، وحققت كتائب الثوار تقدمًا في إدلب وحلب ودرعا، وتصدّت للغزاة من عصابات حزب الله والميليشيات الطائفية في القلمون والزبداني». وأضاف: «لقد يئس النظام المنهزم ويئس داعموه من إمكان وقف ثورتنا، فعمد إلى تصعيد جرائمه بشكل غير مسبوق، فبلغ عدد شهداء شهر رمضان 2420 شهيدًا، منهم 300 طفل وامرأة، ثلث الضحايا من حلب وحدها، حلب التي قصفها النظام مع الزبداني وريف إدلب وغوطة دمشق ودرعا بمئات الصواريخ وبراميل المتفجرات، بعد أن فقد سيطرته على أكثر من 75 في المائة من الأراضي السورية، وفقد نسبة مماثلة من قواته وجنوده، ولم يستطع استعادة شبر من الأراضي التي فقدها طوال الأشهر الستة الماضية».
كذلك قال خوجة، متوجهًا إلى السوريين: «أيها السوريون، أنتم والأبطال المقاتلون دفاعًا عن الأرض والعرض بصدد استكمال ثورتكم، فقد سقط النظام في معظم الأراضي السورية بعد أن سقط في قلوبكم وضمائركم وفقد كل شرعية ومبرر للبقاء». وأضاف: «إن العمل لأجل حرية سوريا لا يخصّ مكونًا أو فصيلاً دون غيره، وإنما يشمل جميع السوريين، الذين أدعوهم وأمد يدي لهم للعمل معًا، بهدف الحوار ونبذ التطرف والفرقة التي يعتاش منها نظام القتل وحلفاؤه وقوى الإرهاب، وفي مقدمتها تنظيم داعش وفرق الموت الطائفية التي نحن مصمّمون على محاربتها، وملتزمون بأن تكون سوريا المستقبل وطنًا حرًا لجميع أبنائها تبنى بسواعدهم، وترتقي بعطائهم ومبادراتهم».
وفي حين حمّل رئيس «الائتلاف» النظام وحليفته إيران المسؤولية الكبرى عن «الجرائم المستمرة بحق الشعب السوري» أكد «أنه لا يمكن إعفاء المجتمع الدولي من المسؤولية عن حماية أرواح الشعب السوري وفق القانون الدولي»، وحث الأمم المتحدة لتحمل كامل مسؤولياتها تجاه اللاجئين والمهجرين بعد أن قطعت أغلب المساعدات الأممية عن مخيمات اللجوء. ومن ثم شكر «دول وشعوب الجوار التي استضافت إخوانها من أبناء الشعب السوري، ونخص بالذكر لبنان والأردن وتركيا وشمال العراق، والدول الصديقة والشقيقة التي ساندت ثورتنا، ووقفت إلى جانب شعبنا وأهدافه المشروعة».
11:42 دقيقه
رئيس «الائتلاف» دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية الشعب
https://aawsat.com/home/article/409066/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81%C2%BB-%D8%AF%D8%B9%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8
رئيس «الائتلاف» دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية الشعب
الأسد أدى صلاة عيد الفطر قرب قصره في دمشق
رئيس «الائتلاف» دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية الشعب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








