للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات، يرتبط اسم مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ستيفن بانون، بإثارة الفتن والتحريض على اقتحام مبانٍ حكومية بمزاعم تزوير نتائج الانتخابات، على حد تعبير مجلة «نيوزويك».
في مشاهد تذكر بهجوم أنصار ترمب على مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) 2020، اقتحم أنصار الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف جاير بولسونارو الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي في العاصمة الفيدرالية برازيليا يوم الأحد.
أثناء محاولة الانقلاب، التي وقعت بعد أسبوع من تنصيب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قام الآلاف من أنصار بولسونارو باللونين الأخضر والأصفر، وهما لونا العلم الوطني الذي تبنته الحركة اليمينية، بنهب المباني مطالبين بإعادة بولسونارو المهزوم إلى السلطة.
اقتحم أنصار بولسونارو قصر بلانالتو(أ.ف.ب)
وقالت المجلة إن الحادث هو تراكم أشهر من التظاهرات والاحتجاجات في البرازيل حيث ادعى بولسونارو وأنصاره بأن انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) حدث فيها تزوير.
وكما حصل في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي خسر فيها ترمب أمام الرئيس الأميركي الحالي حو بايدن عام 2020، قام المسؤول السابق في البيت الأبيض بزرع الشكوك حول نزاهة الانتخابات البرازيلية، وفقاً للمجلة، التي أضافت أنه مثل نظريات المؤامرة التي انتشرت في الولايات المتحدة عام 2020، زعم بانون أن تجاوزات حدثت في الانتخابات وأدت لسرقتها من بولسونارو.
وأشارت المجلة إلى أن بانون دعم هذه المزاعم الكاذبة بعد مهاجمة أنصار بولسونارو مباني الحكومة يوم الأحد.
صورة من أحداث اقتحام الكابيتول (رويترز)
وفي حسابه على تطبيق «غيتر» كرر بانون قوله: «سرق لولا الانتخابات... يعرف البرازيليون هذا» وقام بمشاركة الروابط المتعلقة بأنصار بولسونارو ووصفهم بأنهم «مقاتلو حرية».
وكتب بانون: «سرق المجرم الملحد الماركسي لولا الانتخابات والبرازيليون يعرفون هذا... انظروا الآن لحملة لولا القمعية مثل كل الديكتاتوريين الشيوعيين».
وبشكل منفصل نشر بانون على «غيتر» في أكتوبر (تشرين الأول) أن الانتخابات في البرازيل «سرقت في وضح النهار» وبعد هزيمة بولسونارو مباشرة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريرا قالت فيه إن إدواردو بولسونارو، وهو عضو في مجلس الممثلين بالبرازيل وابن الزعيم السابق، تحدث مع بانون الذي يقدم النصح لفريق الرئيس السابق في أعقاب الهزيمة.
وقالت الصحيفة إن «بانون اتصل ببولسونارو ودعاه لعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات البرازيلية من أجل أن تعزز من الدعم له وتشجع أنصاره».

