الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران

أنباء عن حكم ابنة رفسنجاني بخمس سنوات سجن وإدانة أربعة رجال بسبب إضرابات سائقي الشاحنات

الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران
TT

الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران

الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران

تأججت المسيرات الليلية في عدة مدن إيرانية، بعد ساعات من إعدام محتجين، وسط شجب دولي للسلطات. وواصل القضاء الإيراني إصدار الأحكام ضد المحتجين، معلناً عن إدانة أربعة أشخاص بالسجن لفترات تصل لعشر سنوات على خلفية إضراب سائقي الشاحنات، وسط أنباء عن إدانة فائزة هاشمي، النائبة السابقة، وابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وعادت المسيرات الاحتجاجية إلى منطقة ستارخان في العاصمة طهران، مساء الأحد، بعدما شهدت نحو عشرين منطقة في العاصمة طهران شعارات ليلية ومسيرات وتجمعات، ليلة السبت احتجاجاً على إعدام المحتجين محمد مهدي كرمي، ومحمد حسيني، مرددين شعارات «الموت لخامنئي» و«لا نريد الحكومة القاتلة للأطفال» و«كل شخص يقتل خلفه يقف ألف شخص» و«الموت للباسيج» و«الموت للحرس الثوري» و«الفقر والفساد والغلاء... متجهون لإطاحة النظام». ونزلت مجموعة من المحتجين إلى الشارع في مدينتي كرج وأراك، حسبما أظهرت فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونزلت مجموعة من النساء المحتجات إلى شوارع مدينة نجف آباد بمحافظة أصفهان أمس الأحد، ورددن شعارات منددة بالنظام، وفق مقطع فيديو انتشر على تويتر. ونشرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) مقطع فيديو يظهر إضرابات في سوق مدينة سقز الكردية.
وأثارت إيران إدانات دولية السبت بتنفيذها حكم الإعدام بحق محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني بتهمة قتل عنصر من ميليشيا الباسيج الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» أثناء احتجاجات غير مسبوقة أشعلتها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني.
وأفادت صحيفة «شرق» الإيرانية بأن السلطات سلمت جثة حسيني لشقيقه، قبل أن تجري مراسم دفنه في مقبرة إشتهارد بمدينة كرج.
وارتفع بذلك، عدد عمليات الإعدام على خلفية الاحتجاجات إلى 4؛ إذ أعدم رجلان في ديسمبر (كانون الأول) ما أثار غضباً داخلياً ودولياً وفرض عقوبات غربية جديدة على إيران.
وتزامن الاحتجاج على الإعدامات مع إحياء ذكرى إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، بصواريخ دفاعات «الحرس الثوري» والذي أسفر عن مقتل 176 شخصاً، بعد لحظات قليلة من هجوم صاروخي إيراني على مقر القوات الأميركية في قاعدة «عين الأسد» العراقية، بعد خمسة أيام على مقتل قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» مطلع عام 2020.
إدانة الإعدامات
ودعا لاعب المنتخب الإيراني لكرة القدم، وفريق بورتو البرتغالي مهدي طارمي إلى وضع حد للإعدامات، وكتب اللاعب على تويتر: «لا يمكن تحقيق العدالة بحبل المشنقة، لدينا الكثير من المختلسين والمجرمين في السجن، كم سنة تستغرق محاكمتهم، لكن هؤلاء الشباب المضطهدين، من عائلات ضعيفة، وليس لديهم مصدر رزق، تعدمون على وجه السرعة؟ يكفي هذا، أي مجتمع سيجد الهدوء مع كل يوم من إراقة الدماء والإعدامات».
وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأشد العبارات السبت تنفيذ حكم الإعدام بحق الرجلين. وجاء في تغريدة للناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «ندين بأشد العبارات المحاكمة الصورية لمحمد مهدي كرامي ومحمد حسيني وإعدامهما في إيران».
وصرح برايس بأن «الإعدامات من هذا القبيل هي عنصر أساسي في استراتيجية النظام لقمع المظاهرات» التي يشهدها البلد منذ أشهر حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، أعلنت دائرة الاستخبارات في مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد عن اعتقال «16 ناشطاً» في شبكات التواصل الاجتماعي، واتهمت هؤلاء بـ«نشر أخبار كاذبة، وإثارة المشاعر، والتحريض على سلوك عنيف».
اعتقالات
من جهتها، أعلنت الشرطة في طهران أنها اعتقلت 13 شخصاً على خلفية قيادة الاحتجاجات في مقبرة «بهشت زهرا» أكبر مقابر العاصمة طهران، خلال أربعينية المحتج حميد رضا روحي. وكانت وزارة الاستخبارات قد نشرت بياناً ذكرت فيه أن «مجموعة من المخدوعين نشروا دعوات بذريعة حضور مراسم أربعينية القتلى، لإثارة الاضطرابات».
من جانبه، أعلن القضاء الإيراني الأحد إصدار أحكام بالسجن لفترات متفاوتة في حق أربعة أشخاص على خلفية دعوتهم إلى الإضراب دعماً للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة مهسا أميني.
وهي المرة الأولى التي تعلن فيها السلطة القضائية إصدار أحكام مرتبطة بتهمة من هذا القبيل، منذ اندلعت في 16 سبتمبر (أيلول) بعد وفاة الشابة الكردية، مهسا أميني في ظروف غامضة، أثناء احتجازها لدى الشرطة.
واعتمد المحتجون في الآونة الأخيرة أسلوب الدعوة إلى ثلاثة أيام من الإضرابات في مختلف المدن الإيرانية لدعم الحركة الاحتجاجية التي تقترب من إتمام شهرها الرابع.
وقال مسؤول السلطة القضائية في محافظة هرمزكان (جنوب) مجتبى قهرماني: «تم إصدار الأحكام الابتدائية بحق أربعة أشخاص حضوا السائقين على الإضراب في ديسمبر»، وفق موقع «ميزان أونلاين» التابع للقضاء. وأشار إلى أنه «تم الحكم على أحد المتهمين بالسجن عشرة أعوام، وآخر بالسجن خمسة أعوام لتشكيل مجموعة (...) بهدف الإساءة إلى أمن البلاد». وصدر حكم بالسجن عاماً واحداً بحق كل من المتهَمَين الآخرَين، وغرامة مالية «لتحطيمهما زجاج شاحنات» حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي الإيراني.
وكانت وكالة «إيلنا» العمالية، قد نقلت عن قهرماني الشهر الماضي تأكيده فشل «الدعوات الموجهة لسائقي الشاحنات للإضراب»، والتي أطلقتها «عناصر معادية للجمهورية الإسلامية». ولم يكشف قهرماني أسماء المدانين، إلا أنه شدد على أن «أياً منهم لم يكن سائقاً ولا علاقة له بقطاع النقل». ويؤشر ذلك إلى دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإضراب ثلاثة أيام بين الخامس والسابع من ديسمبر دعماً للاحتجاجات.
وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أن 517 شخصاً قتلوا خلال أربعة أشهر من الاحتجاجات حتى مساء أول من أمس(السبت)، ومن بين القتلى 70 قاصراً. وأشارت المنظمة إلى مقتل 68 عضواً في القوات الأمنية، فيما تقدر المنظمة عدد المعتقلين بـ19262 شخصاً في 163 مدينة و144 جامعة شهدت احتجاجات.
إلى ذلك، تناقلت مواقع إخبارية إيرانية أمس أنباء عن إدانة فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بخمس سنوات سجن.
وأفاد موقع «بارسينه»، المقرب من الأوساط الإصلاحية أن «الحكم نهائي»، مشيراً إلى أن القرار يصدر بعدما أدينت فائزة هاشمي رفسنجاني في محكمة «الثورة» برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، بالسجن ستة أشهر بتهمة «الدعاية ضد النظام» ويقضي الحكم بحرمانها خمس سنوات من الأنشطة السياسية والثقافية والإعلامية». ولم يصدر تعليق من مكتب أسرة هاشمي رفسنجاني، أو السلطات القضائية الإيرانية. وكانت مواقع «الحرس الثوري» قد أعلنت عن اعتقال فائزة هاشمي رفسنجاني في 26 سبتمبر الماضي، وقالت حينها إن سبب اعتقالها «تحريض مثيري الشغب على أثارة الفوضى».
ولا تظهر مؤشرات على تراجع غضب الإيرانيين بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات. وحاول المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، أن يبدي مرونة مع النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب الكامل، داعياً إلى عدم إخراجهن من «دائرة الدين والثورة»، وفي الوقت نفسه، تحدثت مواقع إيرانية، عن مشروع جديدة لتعديل الجزاءات ضد سوء الحجاب، وتشمل الحرمان من السفر إلى الخارج والحرمان من حق الدراسة والتوظيف.
وقالت التقارير إن المسودة لتعديل قانون الحجاب لم تتطرق إلى «دورية الإرشاد» المسؤولة عن مراقبة ضبط قوانين الحجاب في شرطة الأخلاق.
ودعت اللجنة العليا للثورة الثقافية، الخاضعة لمكتب خامنئي، في بيان أمس، المسؤولين والأجهزة المعنية بالحجاب إلى «مواجهة بعض السلوكيات الخارجة عن الأعراف في قضية الحجاب»، وحذرت من «الوقوع في فخ وضعه الأعداء».
وفي إشارة إلى خطاب خامنئي الأخير بشأن الحجاب، قال البيان إن مواجهة «سوء الحجاب يجب أن تكون ذكية وواقعية». وفي تأييد لكلام خامنئي، قال البيان إن «ضعف الحجاب يجب ألا يفسر بأنه عدم إيمان بالمبادئ الدينية ومعارضة للثورة والجمهورية الإسلامية».
تهدید إمام زاهدان
في الأثناء، وجه ممثل نائب مدينة تشابهار في البرلمان الإيراني، النائب معين الدين سعيدي، انتقادات لاذعة للمنظر المحافظـ، محمد جواد لاريجاني، والذي طالب بموجبه إمام جمعة زاهدان، عبد الحميد إسماعيل زهي، أحد أبرز رجال الدين السنة في إيران، الذين انتقدوا قمع الاحتجاجات.
ومحمد جواد لاريجاني كان رئيساً للجنة حقوق الإنسان في القضاء الإيراني، عندما كان شقيقه الأصغر صادق لاريجاني يترأس الجهاز القضائي.
ووصف لاريجاني مسجد مكي الذي يلقي فيه إسماعيل زهي خطب الجمعة بـ«مكان المؤامرة». وقال إن «إسماعيل زهي يفتقد للمكانة العلمية ويسعى لإثارة الخلافات المذهبية بتحريض من الأجانب»، ودعا لاريجاني من وصف بـ«جبهة الثورة» إلى إبعاد «المجاملة» في التعامل مع إسماعيل زهي.
ورداً على ذلك، قال النائب سعيدي: «إذا كان لاريجاني ينوي تقديم نفسه بعد فترة صمت وإفلاس سياسي، فهناك حلول أفضل». وأضاف: «إذا لم يستطع السيد لاريجاني تقديم مساعدة في تهدئة الوضع في محافظة بلوشستان، فإنه على الأقل لن يتسبب في ظهور توترات جديدة». وأضاف: «إذا كنت لا تجيد الكلام، فعلى الأقل تعلم الصمت».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تواجه منطقة القرن الأفريقي متغيرات متسارعة منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع تعيين الإقليم سفيراً له في تل أبيب، وزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإثيوبيا، وسط توتر مع القاهرة.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التطورات المتلاحقة ستؤدي إلى زيادة التوتر في منطقة القرن الأفريقي وسط صراع على النفوذ، مستبعدين حدوث صدام مباشر، إلا إذا أضرت التحركات الإسرائيلية بمصالح طرف في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية، الخميس، بأن زيارة هرتسوغ لأديس أبابا، التي جرت الأربعاء، تمثل «محطة جديدة في مسار الشراكة المتنامية بين البلدين، وتجسّد التزامهما المشترك بتعميق التعاون وتعزيز الحوار السياسي بما يخدم مصالح الشعبين».

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء سابق مع رئيس أرض الصومال في دافوس (حساب هرتسوغ على منصة إكس)

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المحادثات مع هرتسوغ بأنها «مثمرة»، مشيراً إلى أنها «تناولت سبل تطوير العلاقات الإثيوبية - الإسرائيلية، والعمل على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع من التعاون الدبلوماسي والاستراتيجي وبحث فرص توسيع التعاون في مجالات الاهتمام المشترك وتعزيز الشراكة في القطاعات الحيوية»، وذلك في بيان نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

«منطقة متأزمة»

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير صلاح حليمة، أن نشاط إسرائيل يندرج في إطار محاولاتها للوجود بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، واستغلال الصراعات القائمة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قطاع غزة والقضية الفلسطينية، بهدف توسيع نفوذها وانتشارها.

ولفت إلى أن مفهوم «الشرق الأوسط الجديد» بالنسبة لإسرائيل لا يقتصر على ضم أراض، بل يهدف إلى تحقيق نوع من الهيمنة والنفوذ والسيطرة.

وقال: «تحركات إسرائيل الأخيرة محاولة للوجود بممر ملاحي حيوي، وستثير مقداراً كبيراً من القلق والاضطرابات بالمنطقة المتأزمة بالأساس، سواء داخل الدول أو بين الجوار مثل إثيوبيا وإريتريا».

وتزامن مع الزيارة الإسرائيلية لإثيوبيا إعلان رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، تعيين محمد عمر حاجي محمود سفيراً فوق العادة ومفوضاً «لأرض الصومال» لدى إسرائيل، وسط توقعات بتوسيع التعاون في مجالات السياسة والتجارة والابتكار وإدارة المياه والأمن الإقليمي، حسب الإعلام الصومالي.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع، أن إثيوبيا تريد استثمار تلك الزيارة في دعم تحركاتها للبحث عن منفذ بحري استراتيجي بعد فقدانها ساحلها منذ استقلال إريتريا، بينما يبحث إقليم «أرض الصومال» عن مزيد من الاعتراف والوجود الشرعي الدولي.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة البر من دون أي منفذ مائي عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما «ميناء جيبوتي» الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

احتمالات المواجهة

ويرى الأكاديمي والباحث في شؤون أفريقيا محمد تورشين أن تحركات إسرائيل تأتي ضمن مساعيها من أجل تعزيز حضورها الجيوسياسي وتوسيع نطاق شراكتها في المنطقة، ولترسيخ نفوذها وتأمين البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وتطويق النفوذ التركي والمصري في القرن الأفريقي، وكذلك محاولة لإعادة رسم التوازنات ونسج تحالفات جديدة والانخراط في تحالفات قائمة.

ومع وجود إسرائيل المرفوض عربياً في إقليم «أرض الصومال»، تعرف منطقة القرن الأفريقي حضوراً لافتاً لدول كثيرة من بينها تركيا التي لها قاعدة عسكرية في مقديشو.

وعن تداعيات ذلك، قال تورشين إن الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي سيخلق حالة من الارتباك في المنطقة، وحروباً بالوكالة دون الوصول إلى صدام مباشر، لافتاً إلى أن هناك «تحالفاً موازياً يشمل مصر وتركيا وإريتريا والصومال وجيبوتي هو الأكبر حالياً ومن مصلحته عدم توسع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لأن ذلك يشكل تهديداً له وللمنطقة، ومن ثم سيعمل على استقطاب دول جديدة لتوسيع النفوذ».

ويرى السفير صلاح حليمة أن التحالفات بين مصر وتركيا ستتشكل سريعاً في القرن الأفريقي لمجابهة التدخل الإسرائيلي، موضحاً أن زيادة وتيرة الوجود الإسرائيلي قد يتحول إلى صدام عندما يؤدي إلى الإضرار بمصالح طرف آخر.

بينما يرجح المحلل الصومالي بري أن الحديث عن صدام في القرن الأفريقي لا يزال مبكراً، لافتاً إلى أن المنطقة تشهد بالفعل تنافس نفوذ شديداً، «لكن حتى الآن المؤشرات الأقوى تميل إلى إدارة تنافس سياسي وأمني أكثر من اندلاع مواجهة مباشرة».


مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أنهى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الخميس، زيارته التي امتدت على مدار يومين إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات مشتركة تُقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك إسرائيلية حول قيمة «وسام الكنيست» المزعوم الذي تلقاه الضيف الكبير من البرلمان الإسرائيلي، باعتباره «تكريماً تاريخياً غير مسبوق»، وتبين عدم دقة الأمر.

وودّع مودي نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدموع، تأثراً بما قاله له الأخير إنه «لم تبقَ عين واحدة لدى الشعب الإسرائيلي جافة، الجميع تأثروا عندنا من كلماتك الحميمة. أنت تعيد إلينا الأخوة اليهودية - الهندية، ونحن مع الولايات المتحدة نقيم في عالمنا الجديد أقوى تحالف لأكبر الديمقراطيات في العالم». ولكن، ليس بالعواطف وحدها اهتمت إسرائيل بالزيارة، بل بتتويج المحادثات بين الحكومتين بالتوقيع على 16 مذكرة تفاهم في مجالات ثنائية مختلفة، بقيمة 10 مليارات دولار.

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

ووصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، هذه الاتفاقيات بأنها «جاءت لتثبيت حلف استراتيجي يخرج منه البلدان رابحين، أمنياً واقتصادياً وثقافياً». وتعهد بتلبية دعوة مودي الرسمية له لزيارة الهند في القريب.

محطة تعاون مهمة

واختُتمت الزيارة بلقاء مع الصحافيين، بلا طرح أسئلة، في «فندق الملك داود» في القدس، حيث أدلى نتنياهو ومودي بتصريحات تلخص اللقاءات ومضامينها. فقال نتنياهو إن «الزيارة ونتائجها كانت مذهلة على أكثر من صعيد». وأضاف: «اللقاء قصير، لكنه مثمر ومؤثر». وتابع أن الجانبين يعملان على «خطط ملموسة»، مشيراً إلى أن اجتماعاً حكومياً مشتركاً سيُعقد في الهند لاحقاً.

وشدد نتنياهو على أن مستقبل البلدين قائم على الابتكار، قائلاً إن إسرائيل والهند «تفخران بماضيهما، لكنهما مصممتان على اقتناص المستقبل معاً، لكونهما بلدين عصريين يؤمنان بالحداثة».

ومن جانبه، اعتبر مودي أن زيارته تشكل «محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين»، مشيراً إلى أن التعاون بين الهند وإسرائيل تعزّز في مجالات الأمن والزراعة والمياه والتطوير والعمالة. وقال مودي: «سننتهي قريباً من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل»، وأضاف: «سنتجه نحو الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وتابع مودي أن إسرائيل والهند «ترفعان العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية خاصة»، واصفاً ذلك بأنه تطور «طبيعي وذو رؤية».

كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى استمرار التواصل بين الجانبين بشأن غزة، موضحاً أن الهند «أدانت الإرهاب بأشد العبارات، وتعتقد أنه يجب ألا نسمح بأي إرهاب من أي نوع كان»، وأشاد بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وأعرب عن تأييده الشديد لها؛ لأنها تفتح آفاقاً نحو سلام حقيقي في المنطقة.

تتويج التحالف العسكري

واعتبرت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية هذه الزيارة بمنزلة تتويج لإقامة حلف عسكري استراتيجي بين الهند وإسرائيل. ووصفها العقيد يوني ستبون، أحد أقطاب اليمين في إسرائيل، بأنها بمنزلة «انعطاف تاريخي في السياسة الدولية»، وفسر ذلك قائلاً إن «العالم القديم الذي كان يتجه نحو أوروبا قد انتهى. اليوم توجد الولايات المتحدة. ونحن والهند من حلفائها. لقد أصبحنا لاعب شطرنج في المباراة الدولية. وفي الوقت الذي تحاصرنا فيه أوروبا، تأتي هذه الزيارة لتعزز مكانتنا وتعترف بقوتنا ومكانتنا».

ونوهت صحيفة «هآرتس» بحالة الزهو التي يعيشها نتنياهو، الذي لم يبدُ فرحاً ومغتبطاً في السنوات الأخيرة كما بدا وهو يعانق مودي، وقالت: «كان رأسه محلقاً في السماء، لكن قدميه كانتا غائصتين في وحل السياسة الإسرائيلية المحلية حتى الأعماق». وقصدت بذلك مقاطعة المعارضة لخطابَي نتنياهو ورئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، نتيجة الصراع على خلفية الانقلاب الذي تديره الحكومة على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل.

وسام مزعوم للضيف الكبير

وأشفق المحلل السياسي في «القناة 12»، بن كسبيت، على مودي، الذي فرح كثيراً بالوسام الذي قدمه له رئيس «الكنيست»، أوحانا، يوم الأربعاء، وسمّاه «وسام الكنيست»، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان الإسرائيلي.

وقال أوحانا له في كلمته، الأربعاء، إن اللجنة المختصة قررت منحه «وسام الكنيست»، الذي يعتبر أعلى وسام لها، تقديراً لصداقته الحميمة ومساهمته في العلاقات بين البلدين، وإنجازاته الشخصية في قيادة الهند، وفي مساندة إسرائيل أمنياً واستراتيجياً. لكن كسبيت قال إن كلمات رئيس البرلمان الإسرائيلي «جاءت صادمة، خصوصاً لدى النواب القدامى من اليمين واليسار؛ فلا توجد في (الكنيست) أوسمة، ولا توجد لجنة تبحث وتقرر منح أوسمة».

وبحسب كسبيت، فإن «الوسام المعطى تبين أنه ليس ذهباً خالصاً، كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو مصنوع من البرونز المطلي بماء الذهب؛ أي إن سعره رخيص، ولا يليق بقادة دول».


إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)

على الرغم من إلغاء أو تجميد عدد من الزبائن صفقات شراء الأسلحة الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، فإن الصناعات الحربية الإسرائيلية سجّلت ارتفاعاً سنوياً في حجم مبيعاتها بنسبة 11.7 في المائة، لتصل إلى نحو 15 مليار دولار خلال عام 2024، وفقاً لآخر إحصاء معلَن.

ومع ارتياح الشركات العسكرية لنمو المبيعات، لكن القلق لا يزال قائماً إزاء احتمال تجدد حملات المقاطعة وتداعيات الحرب خلال عام 2025، ما يدفعها إلى التوجّه نحو فتح أسواق جديدة.

وقال مسؤول أمني كبير لصحيفة «جلوبس» الاقتصادية، إن حصة أوروبا قفزت من 35 في المائة إلى 54 في المائة من مجموع المبيعات الإسرائيلية من الأسلحة.

وكشف مصدر للصحيفة الاقتصادية أن «عدة دول في أميركا اللاتينية تهتم بالأسلحة الإسرائيلية». وقال إن «باراغواي هي الرائدة في هذا التوجه، وهناك محادثات متقدمة جداً معها لامتلاك عدد من الأسلحة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي والأجهزة الحربية الحديثة وجمع المعلومات والسايبر».

لكن تقدم نيودلهي على لائحة المشترين يعد الأكثر اهتماماً من قبل إسرائيل؛ إذ باتت الهند أكبر زبون في شراء الأسلحة الإسرائيلية (بعد ألمانيا وفرنسا).

وحسب صحيفة «معاريف»، بلغ حجم الصفقات التي وقع عليها رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في زيارته إلى إسرائيل التي اختتمها، الخميس، نحو 8 مليارات دولار.

وتشمل الصفقات «بطاريات القبة الحديدية»، و«حيتس 2»، و«حيتس 3»، الخاصة بالدفاعات الجوية، وطائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى وأسلحة دفاعية تعمل بالليزر (وفي هذه الفترة سيقام مصنع إسرائيلي في الهند لإنتاجها).

ويوجد في إسرائيل أكثر من 2000 شركة تبيع الأسلحة في الخارج، لكن هناك 4 شركات تعدّ من كبرى شركات السلاح في العالم، وتدخل ضمن قائمة الشركات الـ100 الكبرى، وهي «إلبيت»، و«رفائيل»، و«تاعس»، و«الصناعات الجوية».

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن 66 في المائة من إنتاج الأسلحة في إسرائيل مُعدّ للتصدير.

وتُعدّ «الصناعات الجوية الإسرائيلية» من أهم شركات السلاح والتكنولوجيا العسكرية في إسرائيل وعلى الصعيد العالمي، وهي شركة حكومية ضخمة مملوكة للدولة، ويقع مقرها قرب مطار بن غوريون، وتشرف عليها وزارة الدفاع مباشرة.

وتمتلك الشركة مكاتب وفروعاً في أكثر من 20 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، ومن أكبر عملائها: الهند، وأذربيجان، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، والولايات المتحدة.

صورة من نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وبلغت الإيرادات السنوية لـ«الصناعات الجوية الإسرائيلية» في عام 2024 نحو 5 - 6 مليارات دولار، كما تُصدر أكثر من 66 في المائة من إنتاجها للخارج، وتعمل في مجالات واسعة من التكنولوجيا العسكرية والفضائية.

والشركة الثانية من حيث حجم الأعمال هي «رفائيل» للأنظمة الدفاعية المتقدمة، وهي أيضاً حكومية متخصصة في تصنيع صواريخ الدفاع الجوي، وأنظمة الليزر والطاقة العالية، وأنظمة التسليح الدقيقة، بما في ذلك منظومات اعتراض الصواريخ، مثل «القبة الحديدية»، ونظم الصواريخ الموجَّهة ومعدات الحرب الإلكترونية، كما تطوِّر الشركة منصات دفاعية متقدمة وصواريخ جو-أرض وصواريخ مضادة للدروع.