نتنياهو يخشى زيادة العقوبات على «السلطة» الفلسطينية

رفض الاستجابة لمطالب وزرائه «لئلا تنهار»

«عميد الأسرى» المحرر كريم يونس الذي تسببت زيارة مسؤولين فلسطينيين له بمعاقبتهم (وفا)
«عميد الأسرى» المحرر كريم يونس الذي تسببت زيارة مسؤولين فلسطينيين له بمعاقبتهم (وفا)
TT

نتنياهو يخشى زيادة العقوبات على «السلطة» الفلسطينية

«عميد الأسرى» المحرر كريم يونس الذي تسببت زيارة مسؤولين فلسطينيين له بمعاقبتهم (وفا)
«عميد الأسرى» المحرر كريم يونس الذي تسببت زيارة مسؤولين فلسطينيين له بمعاقبتهم (وفا)

منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض عقوبات أكثر صرامة على السلطة الفلسطينية؛ خشية أن يقود ذلك إلى إضعافها بطريقة قد تؤدي إلى انهيارها في نهاية المطاف، واكتفى حالياً بمصادرة أموال فلسطينية وسحب تصاريح وبطاقات VIP من مسؤولين فلسطينيين، وشكّل فريقاً ضيقاً لإدارة الأمر.
وقال موقع «واي نت» الإسرائيلي إن نتنياهو عارض طلبات لوزراء في حكومته بإجراءات أكثر صرامة ضد السلطة، موضحاً أنه يجب التصرف بحذر حتى لا تنهار السلطة الفلسطينية.
وفي محاولة للسيطرة على التداعيات، أوعز نتنياهو إلى الحكومة بتعيين فريق محدود للنظر في الخطوات الواجب اتخاذها حيال السلطة والتعامل معها في حالات مشابهة في المستقبل، يضمه هو إلى جانب 4 وزراء آخرين هم: وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، ووزير الخارجية إيلي كوهين، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.
العقوبات التي أٌقرّها نتنياهو أبلغ بها الأميركيين الذين لم يكونوا راضين عنها، لكنهم امتنعوا عن إدانتها كذلك، بسبب فهمهم أن نتنياهو كان يستطيع اتخاذ خطوات أكثر صرامة ولم يقم بذلك. وعملياً دخلت العقوبات التي وافق عليها نتنياهو حيز التنفيذ، الأحد، بعدما صادق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على قرار مصادرة 139 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية.
وقال نتنياهو، في جلسة الحكومة الأسبوعية، بعد قرار سموتريتش، إن حكومته بدأت تطبيق سياسة جديدة تجاه الفلسطينيين بسبب توجهها المعادي والمتطرف، إلى محكمة العدل الدولية، موضحاً أنها «حكومة جديدة بسياسة جديدة».
وتُعدّ مصادرة الأموال جزءاً من قرارات أوسع اتخذتها اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية «الكابينيت»، ضد السلطة، رداً على نشاطها الدولي السياسي ضد إسرائيل، وآخره التوجه إلى محكمة العدل الدولية لطلب رأي استشاري حول ماهية الاحتلال.
وضمّت قائمة العقوبات، إلى جانب مصادرة الـ139 مليون شيكل (40 مليون دولار) «للمستهدفين من الإرهاب» من أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، خصم أية مبالغ أخرى للسلطة تكون قيمتها بمقدار الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء في عام 2022، وتجميد خطط بناء للفلسطينيين في المنطقة ج، وسحب منافع لشخصيات مهمة تقود الصراع القضائي السياسي ضد إسرائيل واتخاذ إجراءات ضد منظمات في الضفة الغربية تدعم أية عمليات سياسية قضائية ضد إسرائيل.
هذا وسحبت إسرائيل، الأحد، بطاقة الـVIP من وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بعد عودته من رحلة خارجية دون إعطاء أي اعتبار لموقعه وصفته الاعتبارية.
واضطر المالكي للانتظار في دوره على المعابر الإسرائيلية مثل غيره من الفلسطينيين. وقال المستشار السياسي لوزير الخارجية أحمد الديك إن تنفيذ هذا الإجراء التعسفي يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات والتفاهمات الموقَّعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وجرى سحب بطاقة الشخصيات المهمة من المالكي بعد إلغاء السلطات الإسرائيلية تصاريح 3 مسؤولين في منظمة التحرير وقيادة حركة فتح.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد أمر بإلغاء تصاريح دخول إسرائيل، لكل من نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قيادة حركة فتح محمود العالول، وعضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، بعد زيارتهم للأسير المحرَّر كريم يونس في بلدة عارة بمنطقة المثلث في إسرائيل، علماً بأنه أقدم أسير فلسطيني؛ فقد قضى 40 عاماً في السجون الإسرائيلية. وأوعز غالانت لمنسق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، بسحب التصاريح، بعد تقييم أجراه مع جهاز الأمن العام «الشاباك» ومسؤولين آخرين. واحتجّت السلطة الفلسطينية على سلسلة الخطوات الإسرائيلية، وقال المالكي إن السلطة تدرس خطوات قانونية وسياسية للرد على إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد لجوء دولة فلسطين إلى محكمة العدل الدولية. وأضاف أن «إجراءات الاحتلال مخالفة للقانون الدولي، وتأتي رداً على حق طبيعي يتيحه القانون لدولة فلسطين، للخلاص من الاحتلال المتواصل منذ عقود». ووفق المالكي، ستشن السلطة حملة موجهة للرأي العام الدولي ضد إسرائيل وسياساتها، وستطالب، في رسالة إلى وزارات الخارجية حول العالم، باتخاذ موقف واضح من تلك الإجراءات.
ومع تصاعد التوترات تبادل الطرفان رسائل لا تخلو من التهديد والتهدئة. وأفاد مسؤولون إسرئيليون كبار بأن إسرائيل حوّلت للفلسطينيين رسائل واضحة بتصعيد ردّها في مواجهة ما وصفوه بـ«الإرهاب الدبلوماسي» الذي تنوي السلطة الفلسطينية اعتماده.
وأبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الفلسطينيين بأنه على الرئيس محمود عباس أن يفكر ملياً قبل أية خطوة سياسية أخرى ضد إسرائيل؛ لأن تل أبيب ستردّ بقسوة أكبر.
الرسالة لم تمر عبر المستوى السياسي، بل عبر كبار المسؤولين العسكريين الذي أوضحوا أيضاً للفلسطينيين أنهم ليست لديهم نية لإضعاف أو حل السلطة الفلسطينية.
وردّ المحيطون بعباس بقولهم إنهم «منزعجون للغاية» من التحرك الإسرائيلي، وأنه إذا كان هذا ما يبدو عليه الأسبوع الأول من الحكومة، فإنه «واضح إلى أين تهب الرياح».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».