السعودية تعلن إنشاء أول مدينة زراعية لـ«البروتين الحيواني»

مقرها جنوب المملكة في إطار خطط تحقيق الأمن الغذائي

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية تعلن إنشاء أول مدينة زراعية لـ«البروتين الحيواني»

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)

أعلنت السعودية، اليوم (الأحد)، عن إنشاء أول مدينة زراعية لـ«البروتين الحيواني»، جنوب المملكة، في إطار خططها لتحقيق الأمن الغذائي، وشهد وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة «البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية» المهندس عبد الرحمن الفضلي، ووزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» بندر الخريف، بحضور رئيس «الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس» خالد السالم، توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين «البرنامج» و«الهيئة» لإنشاء مدينة «البروتين الحيواني» بمنطقة جازان.
وقع المذكرة كل من الرئيس التنفيذي لـ«البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية» الدكتور علي الشيخي، والرئيس التنفيذي لـ«مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية» الدكتور فهد القرشي.
وتأتي هذه المذكرة ضمن «رؤية 2030» الرامية لتحقيق الأمن الغذائي وتمكين قطاعي الزراعة والصناعة وزيادة إسهاماتهما في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات غير النفطية، وخلق فرص عمل، من خلال الاستفادة من الثروات الحيوانية والسمكية في الصناعات الغذائية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وإدخال قيمة مضافة لتحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً وعالمياً، كما تستهدف المذكرة العمل على بناء تجمعات غذائية منبثقة، وتطوير الخدمات اللوجيستية لسلاسل الإمداد، وتأسيس مراكز تدريبية في مجال الصناعات الغذائية لتنمية القدرات البشرية، ودعم رواد الأعمال، للوصول إلى مستهدفات المملكة الطموحة في توطين 85 في المائة من الصناعات الغذائية بحلول عام 2030.
ويسعى الجانبان من خلال المذكرة إلى الإسهام في دعم التصنيع الغذائي للحوم والأسماك والقشريات وتطبيقاتها الحديثة وفق الإجراءات النظامية، ودعم التنسيق المشترك في تطبيق الممارسات لاستدامة الثروة الحيوانية والسمكية بالمنطقة، وتسهيل عمليات الاستيراد لتغطية الطلب المحلي، إضافة إلى بحث سبل التكامل والتسويق، وتقديم الدعم للمستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية للبروتين الحيواني، وتبادل الدراسات والخبرات والبيانات، وكذلك زيادة الاستفادة من البنية التحتية لـ«مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية» ومينائها والخدمات المقدمة في سلاسل القيمة والإمداد لمصادر اللحوم والأسماك.
وأكد الجانبان أن اختيار «مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية» لتكون مقراً لـ«مدينة البروتين الحيواني»، جاء نظراً إلى ما تتمتع به المنطقة من ميزات نسبية فريدة بإشرافها على البحر الأحمر الذي يربطها بقارات عدة؛ مما يسهل وصول الصادرات السعودية إلى أوروبا وأفريقيا وشرق آسيا، وتوفيرها البنية التحتية الملائمة لتوطين عدد من الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، لسد الطلب المحلي والعالمي على المنتجات الغذائية السعودية عالية الجودة، وفتح المجال لرواد الأعمال للاستثمار في الصناعات المنبثقة، مثل التجهيز، والتغليف، والجلود، والأعلاف، والخدمات اللوجيستية.
يذكر أن السعودية تحتل مكانة عالمية متقدمة في «مجموعة دول العشرين»، ومركزاً متقدماً في معدل النمو الاقتصادي، بفضل الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي عملت عليها «رؤية 2030»، ومن أهم القطاعات التي أسهمت في هذا النمو قطاعا الزراعة والصناعة؛ حيث أسهم قطاع الزراعة في زيادة المحتوى المحلي بنحو 72 مليار ريال بمعدل نمو 7.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وحققت المملكة نسبة اكتفاء ذاتي تتراوح بين 50 و60 في المائة من اللحوم الحمراء والأسماك، فيما نجح قطاع الصناعة في زيادة عدد المصانع الغذائية بنسبة 200 في المائة مسجلاً 1023 مصنعاً حتى منتصف 2022 باستثمارات تجاوزت 88 مليار ريال.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل وتنفيذها على مراحل مدروسة، موضحاً أن تصنيف «نيوم» على أنها منظومة اقتصادية مستقلة يعكس حجمها ومكانتها الجوهرية التي تضم قطاعات الطاقة، والموانئ، واللوجيستيات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، أن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على مشروع «أوكساچون» ليكون المحرك الاقتصادي والصناعي الأول، بما يشمل ميناءً عالمياً ومنطقة صناعية متكاملة ومراكز بيانات، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق الفعلية لـ«نيوم».

وأكد أن استثمارات الصندوق بطبيعتها طويلة الأمد بغضّ النظر عن المتغيرات قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي وموقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متقدمة وسيولة مرتبطة بالأسواق العالمية، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.


أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.