وزير التجارة الكيني: لن نرهن أفريقيا للتصادم الاقتصادي الأميركي ـ الصيني

كوريا قال لـ«الشرق الأوسط» إن نيروبي مقبلة على تعاون نوعي مع السعودية

وزير التجارة والصناعة الكيني موسيس كيارا كوريا  (الشرق الأوسط)
وزير التجارة والصناعة الكيني موسيس كيارا كوريا (الشرق الأوسط)
TT

وزير التجارة الكيني: لن نرهن أفريقيا للتصادم الاقتصادي الأميركي ـ الصيني

وزير التجارة والصناعة الكيني موسيس كيارا كوريا  (الشرق الأوسط)
وزير التجارة والصناعة الكيني موسيس كيارا كوريا (الشرق الأوسط)

في وقت شدد فيه على أن أفريقيا وبلاده على وجه التحديد، لن ترهن مواردها للتصادم الاقتصادي الأميركي الصيني، بقدر ما تسعى لكسب المصالح المشتركة دون أي وصاية، تطلع موسيس كيارا كوريا وزير التجارة والصناعة الكيني إلى تنشيط 23 محوراً لتعزيز العلاقة الاقتصادية بين بلاده والسعودية.
وقال كوريا لـ«الشرق الأوسط» إن زيارته الأخيرة للسعودية أثمرت عن توقيع اتفاقيتي زيادة التجارة والاستثمارات بين الرياض ونيروبي، تضمن إنشاء مجلس أعمال مشترك ومنصة تجارة إلكترونية، واستكشاف الفرص الجديدة والعمل على توسيع التعاون بين البلدين في المجالين.
وأوضح أن من بين ثمرات ما تم بحثه في الرياض، توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، تشمل منطقتي التجارة والاستثمار، حيث قال: «وجدت في مباحثاتي مع السعوديين، منافذ حيوية لتجسير التعاون بين البلدين على نحو أفضل، واتفقنا على زيادة التبادل التجاري البالغ 1.5 مليار دولار».
ولفت إلى أن لقاءاته مع الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار في المملكة، وياسر الرميان الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمارات العامة، ومع رؤساء الشركات الكبيرة مثل أرامكو وسابك ومعادن وأكواباور، أثمرت عن أفكار مثمرة للطرفين، مشدداً على تعزيز الجهود المشتركة مع مركز الملك عبد الله المالي لتمكين المراكز المشتركة من تقديم أفضل الخدمات.

- اتفاقيات تنشيط
وتابع كوريا: «تم توقيع اتفاقيتين لتنشيط التجارة وإطلاق مناطق تجارية بين عدد من مناطق المملكة في الرياض وجدة والدمام وكذلك جذب الشركات السعودية لتنشيط الاستثمار بين البلدين وفي أفريقيا عامة، وإطلاق تعاون بمجال البنوك، واتفقنا على إطلاق (مومباسا زوون) للخدمات اللوجيستية السعودية من قبل أرامكو وسابك ومعادن وأكواباور».
وتوقع أن تسوق بلاده المنتجات السعودية كالبتروكيماويات والأسمدة ليس فقط لكينيا وإنما لأسواق أفريقية واعدة كثافتها نحو 1.3 مليار نسمة، مبيناً أن مركز الخدمات اللوجيستية في مومباسا أحد أهم منجزات الاتفاقيات السعودية الكينية، وكذلك المركز المالي في مومباسا، وأضاف قائلاً: « نحن مقبلون على اكتشاف فرص كبيرة ومناطق جديدة للتعاون النوعي بين البلدين».

- توسيع التعاون الاقتصادي
وبحث وزير التجارة والصناعة الكيني مع قطاع الأعمال السعودي بمقر اتحاد الغرف السعودية، قائمة مقترحات لخطة من 23 محوراً لتعزيز وتنمية علاقات بلاده الاقتصادية مع المملكة، تشمل إنشاء مجلس أعمال مشترك ومنصة تجارة إلكترونية ولجنة للتعاون الاقتصادي وتشجيع الشركات السعودية للاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة ومشاريع البنية التحتية والطاقة بكينيا.
وهنا يؤكد الوزير الكيني لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تحظى بمقومات البيئة الاستثمارية المحفزة بما توفره للمستثمرين السعوديين من فرص وحوافز استثمارية سواء في المناطق الاقتصادية ومناطق تجهيز الصادرات، فضلاً عن إمكانية وصول الشركات السعودية إلى سوق قوامه 1.3 مليار نسمة بالأسواق الأفريقية الواعدة.
وشدد على أهمية إنشاء لجنة سعودية كينية مشتركة للتعاون التجاري والاستثماري، داعياً الشركات السعودية للاستثمار في مشاريع الكهرباء والمياه والطرق والإسكان والاتصالات والتعدين والمركز المالي والفنادق والمطارات والإنتاج الحيواني... وغيرها من المشاريع الأخرى، مشيراً إلى تطلّع بلاده لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي على القطاعات المستهدفة والواعدة في كلتا الدولتين.

- فرص تنموية محفزة
وأوضح كوريا أنه بحث مع المدير التنفيذي لقطاع العمليات بالصندوق السعودي للتنمية المهندس فيصل القحطاني الموضوعات التنموية، لافتاً إلى جهود المملكة في إسهاماتها ودعمها المشروعات والبرامج الإنمائية في بلاده للتنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وناقش المشروعات والبرامج التي يمولها الصندوق في كينيا، ومتابعة سير الأعمال، حيث تعرف على مشروعات وبرامج الصندوق الممولة في 84 دولة نامية حول العالم، وأثرها التنموي على حياة المستفيدين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على البرنامج السعودي لحفر الآبار والتنمية الريفية في أفريقيا بقيمة 5 ملايين دولار، للإسهام في تحقيق الأمن المائي والغذائي في كينيا.
وقدمت المملكة من خلال الصندوق السعودي للتنمية 13 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً في قطاعات النقل والمواصلات والطاقة والزراعة والصحة والمياه منذ عام 1978، عبر قروض تنموية ميسرة بقيمة إجمالية تصل إلى أكثر من 163 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة قدمتها الرياض إلى نيروبي من خلال الصندوق.
وبحث مع اتحاد الغرف السعودية، سبل تطوير النظم والتشريعات والتعرف عن قرب لاحتياجات القطاع الخاص، والعمل على تعزيز ثقة التجار وحماية المستهلكين، مع تعزيز وتنمية المحتوى المحلي ودعم الصناعات الوطنية، والاستماع لجميع الملاحظات، واعداً بالعمل على معالجتها بالشكل الذي يسهم في توفير مناخ استثماري وتجاري جاذب يتوافق مع التوجهات السعودية.
وأكد على أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص فيما يتعلق بتطبيق اللوائح الفنية والمواصفات القياسية والحصول على شهادة المطابقة وعلامة الجودة، كما استعرض اللقاء مبادرات وخدمات الهيئة المقدمة للقطاع الخاص.

- التصادم الأميركي الصيني
وحول رأيه حول كل من بكين وواشنطن بشأن السعي للاستحواذ على حصص الاستثمار في الموارد الاقتصادية الأفريقية، أكد كوريا أن الدول الأفريقية بما فيها كينيا، لديها علاقات اقتصادية واستثمارية مع كل من الولايات المتحدة والصين، كما هو الحال بالنسبة لدول أخرى في العالم دون المساس بسيادتها وقرارها.
ويعتقد أن سر التوجه الأميركي الأخير نحو أفريقيا المتصل من خلال مخرجات القمة الأميركية الأفريقية الأخيرة بُني على الإمكانات الضخمة التي تكتنزها قارة أفريقيا في مختلف الموارد الطبيعية والبشرية ومليار نسمة، خصوصاً أن القارة تعتبر نامية وعذراء حتى الآن تحتاج لضخ الكثير من الاستثمارات والأموال لجني ثمار الكنوز الأفريقية.
ويرى أن التوجه الأميركي، شبيه بالتوجه الاقتصادي الصيني نحو أفريقيا للبحث عن نفوذ فيها؛ إذ تجد فرصاً اقتصادية واستثمارية ضخمة في الدول الأفريقية، حيث أقامت الصين هي الأخرى قمة صينية عربية في الرياض لخدمة المصالح الاقتصادية المشتركة، من خلال الشركات الصينية المتنوعة للاستثمار.
وتوقع كوريا دخول العديد من الشركات الصينية للأسواق الأفريقية لزيادة الاستثمارات في القارة، مبيناً أنه على مستوى كينيا هناك شراكات مع الشركات الأميركية في مختلف المجالات خصوصاً مجال التكنولوجيا، مشدداً على أنه ليس هناك ما يمنع دول أفريقيا لتبادل المصالح والتعاون مع الدول الخليجية من جهة وبين أفريقيا والصين وأفريقيا وأميركا من جهة أخرى.

- ما تقتضيه المصلحة
وأضاف كوريا: «ليس هناك أي حدود للتعاون بين أفريقيا والصين وأفريقيا وأميركا، ومصلحة أفريقيا تقتضي التعامل مع الجميع دون رهن لإرادتها لجهة على حساب جهة أخرى»، مبيناً العنوان المشترك وهو تبادل المصالح والخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى جميع الأطراف.
ودعا إلى ضرورة أن يتعامل الجميع مع الدول الأفريقية وفق مستجدات المرحلة، إذ برأيه لم تعد أفريقيا فقط كتلة مسكونة بالأزمات والأمراض، مبيناً أن العالم اكتشف أخيراً أن أفريقيا ثرية جداً اقتصادياً وتتمتع بفرص استثمارية كبيرة متنوعة وحيوية لما تتمتع بها من أراضٍ خصبة شاسعة ومياه وفيرة تصلح لأكبر إنتاج زراعي وغذائي للعالم.


مقالات ذات صلة

تجدد احتجاجات المعارضة في كينيا

العالم تجدد احتجاجات المعارضة في كينيا

تجدد احتجاجات المعارضة في كينيا

تراوح الأزمة السياسية في كينيا في مكانها، بعد عودة احتجاجات المعارضة إلى الشوارع، وتجميد «حوار وطني» مزمع، تختلف المعارضة والرئيس حول طريقته وأهدافه. وانطلقت، الثلاثاء، موجة جديدة من الاحتجاجات، وأطلقت الشرطة الكينية الغاز المسيل للدموع على مجموعة من المتظاهرين في العاصمة نيروبي. ووفق وسائل إعلام محلية، شهد الحي التجاري المركزي انتشاراً مكثفاً للشرطة، وأُغلق عدد كبير من المتاجر، كما انطلق بعض المشرعين المعارضين، في مسيرة إلى مكتب الرئيس، لـ«تقديم التماس حول التكلفة المرتفعة، بشكل غير مقبول، للغذاء والوقود والكهرباء»، ومنعتهم الشرطة من الوصول للمبنى وفرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

العالم تنامي «المعتقدات الشاذة» يثير مخاوف في كينيا

تنامي «المعتقدات الشاذة» يثير مخاوف في كينيا

تعيش كينيا حالة من الذعر مع توالي العثور على رفات في مقابر جماعية لضحايا على صلة بجماعة دينية تدعو إلى «الصوم من أجل لقاء المسيح»، الأمر الذي جدد تحذيرات من تنامي الجماعات السرية، التي تتبع «أفكاراً دينية شاذة»، خلال السنوات الأخيرة في البلاد. وتُجري الشرطة الكينية منذ أيام عمليات تمشيط في غابة «شاكاهولا» القريبة من بلدة «ماليندي» الساحلية، بعد تلقيها معلومات عن جماعة دينية تدعى «غود نيوز إنترناشونال»، يرأسها بول ماكينزي نثينغي، الذي قال إن «الموت جوعاً يرسل الأتباع إلى الله». ورصد أحدث التقديرات ارتفاع عدد ضحايا «العبادة جوعاً» إلى 83، وسط تزايد المخاوف من احتمال العثور على مزيد من الجثث. ووف

العالم عودة الاحتجاجات في كينيا... هل تُفاقم الأوضاع؟

عودة الاحتجاجات في كينيا... هل تُفاقم الأوضاع؟

رغم التحضيرات الجارية لمباحثات من المقرر إجراؤها بين الحكومة والمعارضة، يستمر التوتر السياسي في الهيمنة على المشهد بعد قرار المعارضة باستئناف الاحتجاجات، وهو ما يراه خبراء «تهديداً» لمساعي احتواء الخلافات، ومنذراً بـ«تصاعد المخاطر الاقتصادية». وأعلنت المعارضة الكينية عن عودة الاحتجاجات غداً (الأحد)، بعد 10 أيام من موافقة زعيم المعارضة رايلا أودينغا، على تعليقها وتمهيد الطريق لإجراء محادثات مع الرئيس ويليام روتو. وفي تصريحات تناقلتها الصحف الكينية، (الجمعة)، قال أودينغا، في اجتماع لمؤيديه في نيروبي، إن «التحالف سيواصل التحضير للمفاوضات، لكن الحكومة فشلت حتى الآن في تلبية مطالبها»، مشيراً إلى ما

العالم كينيا: تصاعُد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

كينيا: تصاعُد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

في ظل أزمة سياسية تعمل البلاد على حلها بعد تعليق احتجاجات قادتها المعارضة، ما زالت الأزمات الاقتصادية في كينيا تشكل مصدراً للتوتر والاضطرابات.

أفريقيا كينيا: تصاعد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

كينيا: تصاعد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

في ظل أزمة سياسية تعمل البلاد على حلها بعد تعليق احتجاجات قادتها المعارضة، ما زالت الأزمات الاقتصادية في كينيا تشكل مصدراً للتوتر والاضطرابات.


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.