داود أوغلو يفجر جدلاً سياسياً واسعاً حول نظام الحكم في تركيا

قال إن قادة «طاولة الستة» سيكون لهم حق التوقيع على قرارات الرئيس

أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
TT

داود أوغلو يفجر جدلاً سياسياً واسعاً حول نظام الحكم في تركيا

أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)

أثار رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض أحمد داود أوغلو جدلاً واسعاً على الساحة السياسية بتصريحات حول صلاحيات قادة ما يعرف بـ«طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، قال فيها إن هذه الأحزاب ستدفع بمرشح واحد للرئاسة، وفي حال فوزه فإن أي قرار استراتيجي سيصدره سيتم التوقيع والمصادقة عليه من جانب بقية قادة أحزاب الطاولة.
وقال داود أوغلو إن «طاولة الستة» ستعلن واحداً من القادة كمرشح مشترك في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل، التي سيخوضها الرئيس رجب طيب إردوغان كمرشح عن «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية». وأضاف داود أوغلو، الذي كان رئيساً للوزراء ورئيساً للحزب الحاكم حتى استقالته في مايو (أيار) 2016 بسبب خلافات مع إردوغان، أنه سواء كان المرشح المشترك هو أحد قادة أحزاب «طاولة الستة»، أو من خارج الطاولة، فإنه سيكون للقادة الستة صلاحية التوقيع والمصادقة على أي قرار استراتيجي سيصدر من رئاسة الجمهورية.
وتابع داود أوغلو، في مقابلة مع قناة «خلق تي في» المعارضة للحكومة، ليل الجمعة إلى السبت، أنه «عندما نأخذ قراراً سنراعي حساسية حزب (الشعب الجمهوري) عند اتخاذه، وعندما يأخذ رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو قراراً فسيأخذ بعين الاعتبار الحساسية التي تبديها الكتلة المحافظة».
وتضم الطاولة 6 أحزاب تتباين اتجاهاتها ما بين اليسار العلماني (حزب الشعب الجمهوري برئاسة)، واليمين القومي (حزب الجيد برئاسة ميرال أكشينار)، ويمين الوسط (حزب الديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان)، والمحافظ (السعادة الإسلامي برئاسة تمل كارامولا أوغلو والمستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو)، والوسط (الحزب الديمقراطي برئاسة جولتكين أويصال).
وقال داود أوغلو، الذي جاءت تصريحاته بعد ساعات قليلة من استضافة حزبه الاجتماع العاشر لقادة «طاولة الستة» الذي استغرق 9 ساعات وانتهى في ساعة مبكرة من يوم الجمعة، أن الوقت قد حان للتوافق بشأن اسم المرشح المشترك، مشيراً إلى أنهم لم يناقشوا الأسماء بعد، لكن جرى الحديث عن سير العملية خلال الاجتماع.
وفتحت تصريحات داود أوغلو باباً واسعاً للجدل والانتقادات التي وجهت إلى «طاولة الستة»، وانتقد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» نعمان كورتولموش، الأحزاب الستة، معتبراً أن مثل هذا الاقتراح، الذي تحدث عنه داود أوغلو، لم يشهده أي بلد في العالم. وقال: «لقد جلب الشريك غير المرئي لطاولة الستة نظاماً يمكن أن يسمى بـ«النظام الرئاسي المشترك» إلى السياسة التركية. يبدو أن أولئك الذين يجلسون حول طاولة (ستة زائد واحد) يفكرون في اقتراح نظام مثل النظام الرئاسي المشترك سيتخذ القرار فيه 6 أشخاص. هل يوجد مثل هذا النظام في العالم؟ إن محلات البقالة لا يمكن أن تدار بهذه الطريقة. الشعب التركي لا يعرف مثل هذه المبادرات العجيبة». وأضاف كورتولموش: «إنهم يتحدثون أيضاً عن النظام البرلماني المعزز. لقد تبنينا النظام الرئاسي في 2018 من أجل منع تركيا من العودة لما مرت به في الماضي، ومن أجل إعادة تأسيس تركيا القوية بالإرادة الوطنية».
من جانبه، علّق نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، حمزة داغ، على تصريحات داود أوغلو، قائلاً على «تويتر»: «يبدو أن قادة طاولة الستة يحلمون بحكم أقلية خال من الديمقراطية. أولئك الذين يشككون بشرعية رئيسنا (إردوغان) الذي انتخب بنسبة (50 في المائة 1) يريدون أن تصبح تركيا محكومة بشفاه من نسبتهم أقل من 1 في المائة».
وانتقد رئيس حزب البلد، المرشح الرئاسي السابق المنشق عن حزب الشعب الجمهوري، محرم إنجه، تصريحات داود أوغلو. وقال عبر «تويتر»: «داود أوغلو يقول إنه سيوقع كرئيس... هل يكون الرئيس هكذا؟ هؤلاء يبحثون عن سكرتير لهم. الشخص الذي سينتخب بنسبة (50 في المائة زائد واحد) سيستشير رئيس الحزب الذي حصل على نسبة 1 في المائة في تعيين المدراء. إنهم لا يفكرون بشكل سليم».
ورداً على سؤال حول تصريحات داود أوغلو، قال المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»: «سيتم في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي الإعلان عن خريطة الطريق لعملية الانتقال إلى النظام البرلماني المعزز عقب الانتخابات. تحلوا بالصبر قليلاً، وستجدون إجابات عن كل هذه الأسئلة يوم 30 يناير».
وكان قادة «طاولة الستة» أصدروا في ختام اجتماعهم، الجمعة، بياناً ذكروا فيه أنهم ناقشوا للمرة الأولى مسألة المرشح المشترك لانتخابات الرئاسة، بالإضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على نص برنامجهم الحكومي، الذي سيطبق بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو المقبل. وسيعقد قادة الأحزاب الستة اجتماعهم المقبل في 26 يناير، وستبدأ خلاله مناقشة مسألة المرشح المشترك، والموقف من التعديلات الدستورية بشأن منع الحظر على الحجاب، والمقترحة من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، وستعرض الأحزاب خريطة طريق العملية الانتقالية ووثيقة السياسات المشتركة للمناقشة في هذا الاجتماع قبل الإعلان عنها في 30 يناير. وأكد البيان أن قادة الأحزاب الستة سيعملون بثقافة التوافق فيما يتعلق بالمرشح الرئاسي والانتخابات البرلمانية، لبدء حقبة جديدة في السلطتين التنفيذية والتشريعية بعد الانتخابات.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري»، فيما أشار مسؤولون إيرانيون إلى تضرر جسرين على الأقل وبنى تحتية للسكك الحديد وطريق رئيسي.

وقال نتنياهو في بيان مصوَّر بثه مكتبه: «نحن نسحق نظام الإرهاب في إيران بقوة متزايدة. بالأمس، دمَّرنا طائرات نقل وعشرات المروحيات، واليوم ضربنا سكك حديد وجسوراً يستخدمها (الحرس الثوري)». وأكد أن إسرائيل تتصرف «بحزم أكبر وقوة متزايدة».

كما تعرّضت جزيرة خرج جنوب غربي إيران، اليوم، لضربات عدّة أميركية - إسرائيلية، وفق ما أوردت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية. وقالت الوكالة إن «انفجارات عدّة» سُمعت في الجزيرة الاستراتيجية الواقعة قبالة سواحل إيران الغربية والتي يصدّر منها النفط الإيراني وتمثل أهمية بالغة للبلاد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد بـ«محوها».


استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل أحد المهاجمين، وأُصيب اثنان آخران وتمَّ القبض عليهما في اشتباك مع عناصر الشرطة التركية أمام مبنى يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، بينما أُصيب شرطيان بجروح خفيفة.

وحدَّدت السلطات التركية هوية المهاجمين الثلاثة، وأكدت أن مبنى القنصلية الواقع في مجمع «يابي كريدي بلازا» في منطقة ليفنت التابعة لحي بيشكتاش في إسطنبول كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون في القنصلية منذ عامين ونصف العام، على خلفية التوتر في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب؛ بسبب حرب غزة.

وقال وزير الداخلية التركي، ‌مصطفى ‌تشيفتشي، إنه تم «تحييد» 3 أشخاص مسلحين اشتبكوا مع ضباط الشرطة في أثناء تأديتهم واجبهم أمام المجمع الذي يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية، وأُصيب اثنان من ضباط الشرطة بجروح طفيفة خلال الاشتباك.

وأضاف الوزير، عبر حسابه في «إكس» أنه تم التعرُّف على هوية الإرهابيين، وتبيَّن أنهم قدموا إلى إسطنبول من إزميت (التابعة لولاية كوجا إيلي في شمال غربي تركيا) في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وأفادت مصادر أمنية بأنَّ أحد المهاجمين الثلاثة قُتل على الفور في الاشتباكات، بينما أُصيب الاثنان الآخران وتمَّ القبض عليهما.

وبحسب ما أظهرت مقاطع مصورة بثتها القنوات التركية، كان المسلحون يرتدون ملابس بلوفرات سوداء، وبناطيل مموَّهة، ومسلحين ببنادق، ويحملون حقائب ظهر.

أحد مهاجمي القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول ملقى على الأرض بعد مقتله خلال اشتباك مع الشرطة التركية (رويترز)

وظهر أحد المهاجمين ملقى على الأرض بعد قتله، في حين ظهر آخر يحاول النهوض بعد إصابته بطلق ناري، حيث تمَّ القبض عليه وعلى المهاجم الثالث الذي أُصيب في الاشتباك أيضاً.

وصرَّح والي إسطنبول، داود غول، بأنَّه تمَّ القبض على اثنين من المهاجمين مصابَين، بينما قُتل الثالث، لافتاً إلى أنَّهم استخدموا أسلحة نارية مختلفة لتنفيذ الهجوم.

وأكد أنه لا يوجد أي موظفين دبلوماسيين في القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول منذ عامين ونصف العام.

وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» إنه تمَّ فتح تحقيق في واقعة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية، وتم تكليف 3 من ممثلي الادعاء العام بالتحقيق.

وتمَّ نشر فرق من الشرطة، وإغلاق محيط منطقة الاشتباك، الذي تسبَّب في حالة هلع لدى المارة.

وطالب «المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون»، في بيان، جميع القنوات الإذاعية والتلفزيونية بمراعاة الدقة في تناول كل ما يتعلق بالاشتباك الذي وقع أمام القنصلية الإسرائيلية، محذراً من فرض عقوبات على المخالفين.

وقال المجلس، في بيان عبر حسابه في «إكس»: «في هذه القضية الحساسة، تبيَّن أنَّه تمَّ بثُّ صور غير موثقة قد تُثير غضباً شعبياً في بعض البرامج، ولأجل سير التحقيق والحفاظ على السلم الاجتماعي، يقع على عاتق جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية التزام قانوني بالاعتماد فقط على بيانات السلطات الرسمية، والامتناع عن بثِّ صور مجهولة المصدر».

وأضاف: «نُذكِّر جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية بأنَّ مجلسنا سيُطبِّق العقوبات الإدارية اللازمة على المؤسسات التي تُخالف مبادئ البث المسؤول».


أميركا تشن غارات على أكثر من 50 هدفاً عسكرياً في جزيرة «خرج»

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تشن غارات على أكثر من 50 هدفاً عسكرياً في جزيرة «خرج»

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

شنّت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف عسكرية في جزيرة «خرج»، فجر اليوم الثلاثاء، وفقاً لمسؤوليْن أميركيين، وذلك قبل الموعد النهائي الذي حدّده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأفاد أحد المسؤولين بأن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 50 هدفاً في الجزيرة، الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران، والتي تُعدّ مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال المسؤولان إن الغارات نُفذت، فجر اليوم بتوقيت الساحل الشرقي، ولم تستهدف البنية التحتية النفطية.

كان ترمب قد حدد مساء اليوم موعداً نهائياً لإيران لإعادة فتح المضيق، وإلا فستواجه هجمات مدمِّرة على بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّر الرئيس الأميركي من أن «حضارة بأكملها ستفنى، الليلة»، مشيراً إلى أن إيران لا تزال تملك متسعاً من الوقت للاستسلام قبل الموعد النهائي المحدد عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت واشنطن. من جانبه، حذّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم، من أن لدى الولايات المتحدة «أدوات» للتعامل مع إيران «لم نقرر استخدامها بعدُ»، مُعرباً عن أمله في أن تُجنّب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها. وقال، للصحافيين أثناء زيارة للمجر، إن «الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية (في إيران) إلى حد كبير»، مضيفاً أن الساعات المقبلة ستشهد «مفاوضات كثيفة»، قبيل انقضاء المهلة التي حددتها واشنطن لإيران عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، الأربعاء. وأضاف: «عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرر استخدامها بعدُ. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرر استخدامها، وسيقرر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم».