داود أوغلو يفجر جدلاً سياسياً واسعاً حول نظام الحكم في تركيا

قال إن قادة «طاولة الستة» سيكون لهم حق التوقيع على قرارات الرئيس

أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
TT

داود أوغلو يفجر جدلاً سياسياً واسعاً حول نظام الحكم في تركيا

أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
أحمد داود أوغلو يصافح كمال كليتشدار أوغلو في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)

أثار رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض أحمد داود أوغلو جدلاً واسعاً على الساحة السياسية بتصريحات حول صلاحيات قادة ما يعرف بـ«طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، قال فيها إن هذه الأحزاب ستدفع بمرشح واحد للرئاسة، وفي حال فوزه فإن أي قرار استراتيجي سيصدره سيتم التوقيع والمصادقة عليه من جانب بقية قادة أحزاب الطاولة.
وقال داود أوغلو إن «طاولة الستة» ستعلن واحداً من القادة كمرشح مشترك في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل، التي سيخوضها الرئيس رجب طيب إردوغان كمرشح عن «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية». وأضاف داود أوغلو، الذي كان رئيساً للوزراء ورئيساً للحزب الحاكم حتى استقالته في مايو (أيار) 2016 بسبب خلافات مع إردوغان، أنه سواء كان المرشح المشترك هو أحد قادة أحزاب «طاولة الستة»، أو من خارج الطاولة، فإنه سيكون للقادة الستة صلاحية التوقيع والمصادقة على أي قرار استراتيجي سيصدر من رئاسة الجمهورية.
وتابع داود أوغلو، في مقابلة مع قناة «خلق تي في» المعارضة للحكومة، ليل الجمعة إلى السبت، أنه «عندما نأخذ قراراً سنراعي حساسية حزب (الشعب الجمهوري) عند اتخاذه، وعندما يأخذ رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو قراراً فسيأخذ بعين الاعتبار الحساسية التي تبديها الكتلة المحافظة».
وتضم الطاولة 6 أحزاب تتباين اتجاهاتها ما بين اليسار العلماني (حزب الشعب الجمهوري برئاسة)، واليمين القومي (حزب الجيد برئاسة ميرال أكشينار)، ويمين الوسط (حزب الديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان)، والمحافظ (السعادة الإسلامي برئاسة تمل كارامولا أوغلو والمستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو)، والوسط (الحزب الديمقراطي برئاسة جولتكين أويصال).
وقال داود أوغلو، الذي جاءت تصريحاته بعد ساعات قليلة من استضافة حزبه الاجتماع العاشر لقادة «طاولة الستة» الذي استغرق 9 ساعات وانتهى في ساعة مبكرة من يوم الجمعة، أن الوقت قد حان للتوافق بشأن اسم المرشح المشترك، مشيراً إلى أنهم لم يناقشوا الأسماء بعد، لكن جرى الحديث عن سير العملية خلال الاجتماع.
وفتحت تصريحات داود أوغلو باباً واسعاً للجدل والانتقادات التي وجهت إلى «طاولة الستة»، وانتقد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» نعمان كورتولموش، الأحزاب الستة، معتبراً أن مثل هذا الاقتراح، الذي تحدث عنه داود أوغلو، لم يشهده أي بلد في العالم. وقال: «لقد جلب الشريك غير المرئي لطاولة الستة نظاماً يمكن أن يسمى بـ«النظام الرئاسي المشترك» إلى السياسة التركية. يبدو أن أولئك الذين يجلسون حول طاولة (ستة زائد واحد) يفكرون في اقتراح نظام مثل النظام الرئاسي المشترك سيتخذ القرار فيه 6 أشخاص. هل يوجد مثل هذا النظام في العالم؟ إن محلات البقالة لا يمكن أن تدار بهذه الطريقة. الشعب التركي لا يعرف مثل هذه المبادرات العجيبة». وأضاف كورتولموش: «إنهم يتحدثون أيضاً عن النظام البرلماني المعزز. لقد تبنينا النظام الرئاسي في 2018 من أجل منع تركيا من العودة لما مرت به في الماضي، ومن أجل إعادة تأسيس تركيا القوية بالإرادة الوطنية».
من جانبه، علّق نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، حمزة داغ، على تصريحات داود أوغلو، قائلاً على «تويتر»: «يبدو أن قادة طاولة الستة يحلمون بحكم أقلية خال من الديمقراطية. أولئك الذين يشككون بشرعية رئيسنا (إردوغان) الذي انتخب بنسبة (50 في المائة 1) يريدون أن تصبح تركيا محكومة بشفاه من نسبتهم أقل من 1 في المائة».
وانتقد رئيس حزب البلد، المرشح الرئاسي السابق المنشق عن حزب الشعب الجمهوري، محرم إنجه، تصريحات داود أوغلو. وقال عبر «تويتر»: «داود أوغلو يقول إنه سيوقع كرئيس... هل يكون الرئيس هكذا؟ هؤلاء يبحثون عن سكرتير لهم. الشخص الذي سينتخب بنسبة (50 في المائة زائد واحد) سيستشير رئيس الحزب الذي حصل على نسبة 1 في المائة في تعيين المدراء. إنهم لا يفكرون بشكل سليم».
ورداً على سؤال حول تصريحات داود أوغلو، قال المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»: «سيتم في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي الإعلان عن خريطة الطريق لعملية الانتقال إلى النظام البرلماني المعزز عقب الانتخابات. تحلوا بالصبر قليلاً، وستجدون إجابات عن كل هذه الأسئلة يوم 30 يناير».
وكان قادة «طاولة الستة» أصدروا في ختام اجتماعهم، الجمعة، بياناً ذكروا فيه أنهم ناقشوا للمرة الأولى مسألة المرشح المشترك لانتخابات الرئاسة، بالإضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على نص برنامجهم الحكومي، الذي سيطبق بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو المقبل. وسيعقد قادة الأحزاب الستة اجتماعهم المقبل في 26 يناير، وستبدأ خلاله مناقشة مسألة المرشح المشترك، والموقف من التعديلات الدستورية بشأن منع الحظر على الحجاب، والمقترحة من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، وستعرض الأحزاب خريطة طريق العملية الانتقالية ووثيقة السياسات المشتركة للمناقشة في هذا الاجتماع قبل الإعلان عنها في 30 يناير. وأكد البيان أن قادة الأحزاب الستة سيعملون بثقافة التوافق فيما يتعلق بالمرشح الرئاسي والانتخابات البرلمانية، لبدء حقبة جديدة في السلطتين التنفيذية والتشريعية بعد الانتخابات.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول التوجه إلى انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) المقبل. في الوقت ذاته أصدرت محكمة تركية حكماً بالحبس لمدة سنتين وشهر واحد ضد رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، سيؤدي إلى فرض حظر سياسي عليه لمدة مماثلة حال تأييده.

وخلال خطاب له في مدينة ريزا، مسقط رأسه التي زارها الجمعة، تسبب إردوغان في زيادة النقاشات حول الانتخابات المبكرة، عندما قال: «أجدد إيماني بأننا سنتجاوز الانتخابات المقبلة بنجاح معاً في ظل الوحدة، والتضامن».

إردوغان متحدثاً خلال تجمع لحزبه في مدينة ريزا في شمال تركيا (الرئاسة التركية)

ووجه انتقادات حادة للمعارضة قائلاً إن «من ينظرون إلى السياسة كبوابة للترقي الوظيفي، والربح، والتقدم الشخصي لن يفيدوا تركيا على الإطلاق، وقد أظهرت فضائح الفساد والانحلال الأخلاقي في البلديات مؤخراً هذا الأمر بوضوح تام». وأضاف إردوغان: «لقد حان الوقت للتخلص من هذه العقلية التي تُكبّد بلدنا وأمتنا خسائر فادحة، يجب علينا إنقاذ تركيا من سياسات الاستغلال، والجبهات القائمة فقط على معارضة الحكومة، بلادنا بحاجة إلى نهج أكثر شمولية، وتوافق يُعزز أرضية الحوار، مع الحفاظ على اختلاف الآراء، والاختلافات السياسية، ويُعطي الأولوية للتنافس في الخدمة، والإنجاز، والتعاون عندما تكون المصالح الوطنية على المحك».

أوزيل يؤكد الاستعداد للانتخابات

ودفعت تصريحات إردوغان إلى تعزيز توقعات المعارضة بالتوجه إلى الانتخابات في مارس 2027، وتعليقاً على تصريحاته أكد رئيس «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل، خلال تجمع لأنصار الحزب في كارص (شمال شرقي تركيا)، استعداد حزبه التام للانتخابات في أي وقت.

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة كارص شمال شرقي تركيا (حساب «الحزب الجديد» في إكس)

وأضاف: «لطالما طالبنا الشعب بحقه في صناديق الاقتراع، لكن لم يسمع إردوغان هذا منذ مدة طويلة، ثم عاد وقال في خطاب ألقاه في مسقط رأسه في ريزا: (سنتجاوز جميعاً الانتخابات القادمة معاً)... يا سيد إردوغان، يمكن التغلب على الصعوبات، والأمراض، والأزمات، لكن الانتخابات، التي هي أمل الأمة، لا يمكن التغلب عليها».

وتابع أوزيل: «الانتخابات ليست صعوبة، وليست شيئاً يُخشى منه، إنها ليست مكاناً نقضي فيه 5 سنوات أخرى من الترف، وبينما لا يستطيع المتقاعد أن يتغلب على الجوع بـ23 ألف ليرة تركية، فكيف ستتجاوز أنت الانتخابات؟... سنعمل بجد، وسنكون معاً، وسنلتقي عند صناديق الاقتراع معاً، وسنغير هذه الحكومة».

خطط بديلة... ولا تحالفات

وتحولت الأنظار إلى خريطة الطريق التي سيتبعها «الحزب الجديد»، الذي سيعقد مؤتمره العام الأول في 14 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهو ما يمنعه من خوض الانتخابات حال إجرائها في مارس وفقاً لقانون الانتخابات، حيث لن يكون مر على أول مؤتمر له عامان كاملان. وكشف مسؤولون في الحزب عن وجود خطط احتياطية لخوض الانتخابات حتى لو تم تقديم موعدها إلى مارس، حيث سيتم نقل جميع كوادره إلى حزب احتياطي مؤهل للمشاركة في الانتخابات، وسيشكل أوزيل لجنة تنفيذية مركزية خاصة بالانتخابات، كما ستقود الحزب في الانتخابات كوادر ذات خبرة. وقالت المصادر إن التدخلات المتصاعدة من جانب الحزب الحاكم ضد المعارضة تستدعي وجود خطط بديلة، وقال المسؤولون في الحزب: «نتوقع منهم فعل أي شيء قد نقول عنه إنه (مستحيل)، ليس لدينا خطة رئيسة، وخطة احتياطية فحسب، بل لدينا أيضاً خطط احتياطية للخطة الاحتياطية».

شكل كليتشدار أوغلو تحالفاً سداسياً قبل انتخابات مايو 2023 فشل في الفوز بها (حزب «الشعب الجمهوري»- أرشيفية)

وشدد مسؤولون من الحزب على استبعاد مناقشة فكرة التحالفات، وأن التحالف الوحيد للحزب سيظهر في صناديق الاقتراع، وهو «التحالف مع الشعب»، لافتين إلى أن تجربة «الطاولة السداسية» التي شكلها حزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كمال كليتشدار أوغلو، قبل انتخابات مايو (أيار) 2025 أحدثت صدمة لدى الشعب، حيث عرقلت الأحزاب بعضها بعضاً من دون قصد، ولم يُفِد هذا الوضع أي حزب. وأضافوا أنه سيتم طرح مرشح الرئاسة للتصويت بين أعضاء الحزب في حال عرقلة ترشيح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، وأنه سيتم خوض الانتخابات باسم يحظى بموافقة المعارضة الاجتماعية. وأكد المسؤولون أن «الحزب الجديد» ليس حزباً يسعى فيه أحد إلى منصب، أو يضع طموحاته الشخصية فوق مصلحة الوطن، ولن ينشغل الآن بمناقشات الترشيح.

حكم جديد ضد إمام أوغلو

وأصدرت محكمة تركية، الجمعة، حكماً جديداً بالحبس لمدة سنتين وشهر واحد ضد رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي للمعارضة المحتجز منذ 19 مارس 2025، وتجري محاكمته بتهمة الفساد، أكرم إمام أوغلو، في قضية تشهير رُفعت بناءً على شكوى من رئيس بلدية توزلا التابعة لإسطنبول، السابق، شادي يازجي. وسبق أن تمت تبرئة إمام أوغلو في القضية ذاتها مرتين، وفي حال صدور حكم نهائي، فإنه سيواجه حظراً على ممارسة النشاط السياسي لمدة مماثلة لمدة العقوبة.

شارك آلاف في مظاهرة أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال إمام أوغلو للمطالبة بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

وخلال إفادته في الجلسة التي عقدت في سجين سيليفري، المحتجز فيه، أكد إمام أوغلو أنه «سجين سياسي أسير»، وأنه معتقل بسبب ترشحه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة.

وعلق إمام أوغلو على تصريح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعين مؤقتاً بقرار قضائي، كمال كليتشدار أوغلو، بأنه ليس «سجيناً سياسياً»، من دون ذكره بالاسم، قائلاً: «أنا هدفٌ لقضايا ذات دوافع سياسية بحتة، أنا سجين سياسي أسير، لنضالي من أجل الجمهورية، والديمقراطية، والعدالة، وخضته من أجل 87 مليون مواطن في هذا البلد».

وأضاف: «لكن الحمد لله، لستُ شخصية سياسية لا تستطيع النزول إلى الشوارع، ولا السير في الساحات العامة، ولا أنا سجين ضمير المجتمع، أسأل الله ألا يُوقع أحداً في هذا المأزق في سن الثمانين (في إشارة إلى كليتشدار أوغلو)».


بن غفير ينشر مقطعاً مصوراً للتنكيل بالأسرى (فيديو)

إيتمار بن غفير (رويترز)
إيتمار بن غفير (رويترز)
TT

بن غفير ينشر مقطعاً مصوراً للتنكيل بالأسرى (فيديو)

إيتمار بن غفير (رويترز)
إيتمار بن غفير (رويترز)

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، مقطعاً على منصة «تيك توك»، يوثق التنكيل بأسرى فلسطينيين داخل أحد السجون الإسرائيلية.

وأظهر المقطع الأسرى وهم يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم ومنبطحين أمام سجانين يصوبون أسلحتهم نحوهم، من دون تحديد تاريخ التصوير أو موقع السجن.

وسبق لبن غفير نشر مقاطع تظهر أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وكان آخرها ما نشره خلال اقتحامه زنازين الأسيرات في سجن الدامون قرب حيفا؛ حيث عبَّر عن فخره بخفض ظروف احتجازهن، فيما وصف نادي الأسير الفلسطيني الاقتحام بأنه اعتداء على كرامتهن الإنسانية.

وتقبع في السجون الإسرائيلية 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، من بين نحو 9500 أسير فلسطيني، يعانون التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.


«تقرير»: أميركا تربط بين صور أقمار صناعية صينية وهجوم إيراني أودى بـ3 جنود

الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

«تقرير»: أميركا تربط بين صور أقمار صناعية صينية وهجوم إيراني أودى بـ3 جنود

الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ​ستريت جورنال»، أمس الجمعة، نقلا عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إيران ‌حصلت على صور ‌أقمار ​صناعية ‌عالية ⁠الدقة ​لقاعدة في ⁠الأردن من جهات صينية قبل أن تنفذ هجومها ⁠الذي أسفر عن ‌مقتل ‌ثلاثة ​جنود ‌أميركيين في ‌يوليو (تموز).

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأميركيين رفضوا ‌الكشف عن هوية الكيانات الصينية ⁠التي زودت ⁠إيران بالصور، ولم يزعموا تورط بكين بشكل مباشر.