انتقادات لملهى «مولان روج» لإشراكه ثعابين في عروضه

الملهى أكد أن هذا النوع من الثعابين قادر على السباحة (غيتي)
الملهى أكد أن هذا النوع من الثعابين قادر على السباحة (غيتي)
TT

انتقادات لملهى «مولان روج» لإشراكه ثعابين في عروضه

الملهى أكد أن هذا النوع من الثعابين قادر على السباحة (غيتي)
الملهى أكد أن هذا النوع من الثعابين قادر على السباحة (غيتي)

تعرض ملهى «مولان روج» الباريسي الشهير لانتقادات واتهامات بإساءة معاملة الحيوانات بسبب لجوئه في عروضه إلى وضع مجموعة من الثعابين في حوض، رغم كونها غير معتادة على الماء، وفقاً لمتخصصين، وهو ما ينفيه الكاباريه.
ففي العرض اليومي لـ«مولان روج»، تغوص راقصة في بركة شفافة، وتقدم وصلتها مستعينة بثعابين كبيرة تحاول إبقاء رؤوسها فوق الماء.
وأطلقت جمعية «باري أنيمو زوبوليس»، الثلاثاء، عريضة على الإنترنت موجهة إلى إدارة الملهى تتضمن احتجاجاً على «استغلال» الثعابين في عرض «مولان روج»، بعدما كانت نظمت تظاهرة أمام الملهى في 28 ديسمبر (كانون الأول) الفائت.
وقالت المؤسِسَة المشاركة للجمعية أماندين سانفيسانس، لوكالة الصحافة الفرنسية، «نطالب إدارة الملهى بالتعهد علناً بالتوقف عن استخدام الثعابين، وأي نوع آخر من الحيوانات في عروضه. هذا ليس مكانها! وهذا الأمر يتعارض مع احتياجاتها ووضعها كحيوانات».
وأضافت: «طوال العرض، يحاول الثعبان إبقاء رأسه فوق الماء. هذه البيئة غير مناسبة للزواحف».
إلا أن «مولان روج» أكد لصحيفة «لو باريزيان» في نهاية ديسمبر (كانون الأول) أنه لم ولن يلجأ يوماً إلى «إساءة معاملة الحيوانات». وأوضح الملهى أن هذه الزواحف هي «نوع من الثعابين التي تسبح، والتي يمكنها أن تعيش في بيئة مائية كما في بيئة أرضية».
أما أليس جورج، المسؤولة عن رعاية الحيوانات في المزرعة الاستوائية في باريس المتخصصة في الحيوانات الأليفة الجديدة ومنها الزواحف، فأوضحت أن «غمر ثعبان في الماء، باستثناء الثعابين المائية مثل الأناكوندا، هو ضد الطبيعة».
وشرحت أن وضع الثعبان في الماء «يضطره إلى حبس أنفاسه، ومحاولة الصعود إلى سطح الماء للتنفس، مما يسبب له إجهاداً». وفي الفيديو المنشور على الإنترنت، قالت إنها لاحظت وجود ثعابين شبكية وثعابين مولوروس في عرض «مولاج روج»، مشيرة إلى أنها من النوع الذي لا يستطيع السباحة، وبالتالي «ما تتعرض له أمر فظيع».
وباتت العروض التي تتضمن حيوانات برية تخضع لمراقبة أكبر في فرنسا منذ إقرارها في نهاية عام 2021 قانوناً يهدف إلى مكافحة إساءة معاملة الحيوانات.


مقالات ذات صلة

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جانب من عروض المهرجان (وزارة الثقافة)

أعمال يونسكو ولورنس وداريو فو تجدد دماء المسرح المصري

شهدت الدورة 41 لمهرجان المسرح العالمي الذي تنظمه أكاديمية الفنون المصرية بالقاهرة عرض 7 مسرحيات مقتبسة من نصوص عالمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق حيث تبقى الكلمة ممكنة مهما اشتدَّ الخارج (الشرق الأوسط)

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

الورشة التي قدَّمتها الكاتبة المسرحية والدراماتورغ والمخرجة البريطانية بيث فلينتوف، اتخّذت من الأسئلة نقطة انطلاق...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ملصق مسرحية «روميو وجولييت»

روميو وجولييت على المسرح: سادي سينك ونوح جوب وروعة الحب الفَتيّ

في مسرحية «روميو وجولييت»، تبدو الأحداث رهناً بسوء التوقيت؛ إذ يواجه عاشقا شكسبير الشابان حظاً عاثراً بقدر ما يواجهان الواقعية السياسية لقبائلهما المتحاربة.

هومن بركت (لندن)
يوميات الشرق دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

فور الإعلان عن اجتماع الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند».

داليا ماهر (القاهرة)

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر عراقية إن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد، وبات هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية، بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد، بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت، في 24 مارس (آذار) 2026 الماضي، عن تدفق ضباط من «قوة القدس» إلى العراق لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري».

ووفقاً للمصادر، فإن «ضباط (قوة القدس) كانوا يتنقلون باستمرار بين مدن عراقية للإشراف على تنفيذ عمليات هجومية، ومساعدة فصائل مسلحة على تطوير ذخائر محلية للمسيّرات، ومنح المسلحين تقنيات فنية تتعلق بالصواريخ، بأهداف يجري تحديثها باستمرار».

قوائم يومية

قال مصدر إن «ضباط (الحرس الثوري) كانوا يزودون جماعات من المسلحين العراقيين بقوائم يومية تتضمن الأهداف المراد ضربها، وحجم الذخيرة، وتوقيت الاستهداف».

ومن المهام التي أشرف عليها هؤلاء الضباط «توزيع خلايا متخصصة بنصب منصات إطلاق المسيَّرات ووحدات الرصد العسكرية في منازل آمنة تم اختيارها في مواقع جديدة داخل البلاد، لتفادي الإحداثيات التي كان الطيران الأميركي يرصدها قبل الحرب وخلالها».

وقال أحد المصادر إنه «بحلول الأسبوع الرابع من الحرب، طرأ تغيير على هيكلية ما يُعْرف بالمقاومة في العراق؛ إذ انتقلت الفصائل الأساسية في العراق إلى إطار عمل جديد يقوم على شبكات شبه مستقلة يصعب تفكيكها».

وتأتي هذه التحركات ضمن نمط عمل يقوم، حسب تعبير شخص مقرب من الفصائل، على توزيع الأدوار بين خلايا ميدانية متخصصة تعمل بشكل مرن داخل بيئات أمنية معقدة.

وتقول المصادر العراقية إن «الحرس الثوري» في العراق هندس شبكات الفصائل المسلحة على نحو يضمن قابلية الإنكار عبر طبقات متعددة توفر «الردع والغموض».

وقالت مصادر عراقية إن بعض الخلايا كانت قد كُلفت بتنفيذ هجمات عابرة للحدود استهدفت مصالح في دول الجوار العربي، في إطار اتساع رقعة الاشتباك غير المباشر، وتداخل ساحات التأثير الإقليمي.

وكان قصف مجهول قد استهدف منزلاً في بلدة «خور الزبير» في البصرة، جنوب العراق، التي تبعد عن الكويت نحو 150 كيلومتراً، ودمر راداراً ومنصة إطلاق، بينما قُتل أفراد خلية تضم قيادياً في «كتائب حزب الله» مع شخصين آخرين.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ هجمات على دول الخليج العربي، الخميس، لكنه «قادر على استخدام الجماعات العراقية لتنفيذ هذه المهمة»، وفق مصدر مقرب من الفصائل.

وقال المصادر، إنه «في الأسبوع الأخير من الحرب، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، أصدر الضباط الإيرانيون أوامرهم بإعادة وحدات تابعة للفصائل المسلحة كانت قد انسحبت من مناطق في نينوى وكركوك، وشددوا على أن تستعيد الفصائل مواقعها التي كانت قد تركتها لتشكيلات عسكرية أخرى»، تحت وطأة غارات أميركية.

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«لا يرد على الاتصالات»

وقال شخصان من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق، بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات التي تستهدف مصالح أميركية، لكنهم لم يستجيبوا، رغم تكرار المحاولات.

وقالت المصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد، «لا يرد على اتصالات سياسيين عراقيين، حتى أولئك الحلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة».

وتشير هذه الاتصالات إلى محاولات داخلية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق العراق إلى مواجهة أوسع، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة العراقية لضبط الفصائل المسلحة، لكن يتضح أن «الإرادة السياسية المحلية تتضاءل إلى حد غير مسبوق»، وفق تعبير مسؤول عراقي.

وأظهر مسؤولون أمنيون في الحكومة العراقية ضيقاً من «تفاقم السطوة التي فرضها ضباط (الحرس الثوري)».

ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط في الحرس الثوري)؟... من هو أبو فلان هذا». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟ أو، على الأقل، منعه من تنفيذ هذه الهجمات؟».

إلا أن قياديين في «الإطار التنسيقي» أفادوا بأن «المشكلة، على الأغلب، تتعلق بسوء التواصل ليس أكثر؛ لأن الإيرانيين يعتمدون إجراءات أمنية صارمة في ما يتعلق بالاتصالات».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«مشرف عسكري»

مع ذلك، يصف أشخاص من «الإطار التنسيقي» الواقع الجديد الذي تفرضه الفصائل المسلحة بأن «الضباط الميدانيين المرتبطين بـ(الحرس الثوري) يتحولون عملياً إلى مشرف عسكري يدير في العراق جبهة نزاع مع الولايات المتحدة، بمعزل عن الخصوصية العراقية»، مشيراً إلى أن «التعنت الإيراني أمام دعوات وقف الهجمات يعني أن طهران لا ترى أملاً من المفاوضات مع واشنطن، وأن الجبهة جاهزة للاشتعال».

ويعكس هذا الموقف، بحسب مسؤولين عراقيين، حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات الأمنية في ضبط الفضاءات الخارجة عن السيطرة المباشرة للدولة.

وتقول «الخارجية الأميركية» إن الميليشيات العراقية تحظى بغطاء حكومي، مالي وتشغيلي وسياسي؛ ولذا تفشل السلطات في كبح جماحها، والحد من هجماتها، وفق بيان وُزع، الخميس.

ورجح سياسيون من «الإطار التنسيقي» أن «سلوك ضباط (الحرس الثوري) يفسر رغبة إيران في إبقاء العراق جبهة ضاغطة على الأميركيين بالتزامن مع بدء مسار التفاوض بوساطة باكستانية»، لكنهم «يغامرون بترك النظام السياسي في بغداد ينزلق نحو الفوضى، ويتحرك سريعاً إلى عزلة إقليمية»، وفق تعبير مسؤول بارز.


«ميتا» تطلق اليوم نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
TT

«ميتا» تطلق اليوم نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

كشفت شركة «ميتا» (Meta)، أمس الخميس، عن إطلاق نموذج «ميوز سبارك» (Muse Spark) كأول إصدار في سلسلة جديدة من النماذج اللغوية الكبيرة التي طورتها مختبرات «ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق» (Meta Superintelligence Labs) بهدف تحقيق مفهوم الذكاء الاصطناعي الفائق والشخصي المتمثل في تطوير مساعد رقمي قادر على دعم الأفراد في مختلف السياقات مع مراعاة احتياجاتهم وأولوياتهم الأساسية.

وعلى الرغم من صغر حجمه وسرعة أدائه، يتمتع هذا النموذج الأولي بقدرات متقدمة في التحليل المنطقي للأسئلة المعقدة في مجالات العلوم والرياضيات والصحة. ويؤسس هذا النموذج لقاعدة متينة بينما يجري تطوير الإصدارات اللاحقة. ويدعم نموذج «ميوز سبارك» حالياً مساعد «ميتا إيه آي» (Meta AI) عبر التطبيق والموقع الإلكتروني (meta.ai) وتم تصميمه لدعم الاستدلالات المعقدة والمهام متعددة الوسائط.

وأعادت مختبرات «ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق» خلال الأشهر التسعة الماضية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بصورة شاملة؛ إذ يُعدّ نموذج «ميوز سبارك» الإصدار الأول ضمن فئة «ميوز» الجديدة التي تعكس نهجاً علمياً منظماً لتوسيع نطاق النماذج، مع استناد كل نسخة إلى تقييم أداء سابقتها والبناء عليها قبل الانتقال إلى مستويات أكثر تقدماً.

تحديثات جديدة

ويشهد تطبيق وموقع (meta.ai)، أمس، تحديثاً شاملاً يتضمن تصميماً جديداً كلياً. وسواء تطلب الأمر الحصول على إجابة سريعة أو معالجة مسائل معقدة تستدعي تفكيراً منطقياً معمقاً، أصبح «ميتا إيه آي» قادراً على تلبية هذه الاحتياجات بكفاءة عالية. كما يتيح هذا النظام التنقل بين أوضاع متعددة وفقاً لطبيعة المهمة، فضلاً عن قدرته على تشغيل عدة وكلاء فرعيين بشكل متوازٍ لمعالجة الاستفسارات.

وعلى سبيل المثال، عند التخطيط لرحلة عائلية إلى مدينة ما، سيتولى أحد الوكلاء إعداد خطة الرحلة، بينما يقوم آخر بالمقارنة بين عدة وجهات أخرى، في حين يبحث وكيل ثالث عن فعاليات ملائمة للأطفال، ويتم ذلك على نحو متزامن بما يضمن نتائج أكثر سرعة ودقة.

يستطيع النموذج اقتراح ملحقات مناسبة لغرفة المستخدم بكل سهولة (ميتا)

قدرات متقدمة في الفهم والإدراك

وتم تزويد نموذج «ميوز سبارك» بقدرات إدراكية متعددة الوسائط، مما يُمكّن «ميتا إيه آي» من إدراك وفهم ما يراه المستخدم وليس الاكتفاء بتحليل ما يكتبه. وعلى سبيل المثال، يكفي التقاط صورة لأرفف الوجبات الخفيفة في مطار ما حتى يحدد «ميتا إيه آي» الخيارات الغنية بالبروتين وترتيبها دون الحاجة إلى فحص البيانات التفصيلية للملصقات، كما يتيح مسح المنتجات ضوئياً لإجراء مقارنات بينها وبين البدائل المتاحة.

ويعكس ذلك تحولاً نوعياً من ذكاء اصطناعي يعتمد على وصف المستخدم إلى نظام قادر على مشاركة المستخدم في إدراك العالم. ومع دمج «ميتا إيه آي» المدعوم بنموذج «ميوز سبارك» في النظارات الذكية، ستزداد قدرته على فهم البيئة المحيطة بصورة أكثر دقة وشمولاً.

وتُعدّ القدرات الإدراكية متعددة الوسائط من الركائز بالغة الأهمية في المجال الصحي. ومع إطلاق «ميوز سبارك»، أصبح «ميتا إيه آي» أكثر كفاءة في دعم الاستفسارات الصحية من خلال تقديم إجابات معمقة وشاملة، بما في ذلك التعامل مع الأسئلة التي تتضمن صوراً ورسومات بيانية. ونظراً لتنامي اعتماد الأفراد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المسائل الصحية، تم التعاون مع فريق من الأطباء لتطوير إمكانات متقدمة تتيح تقديم معلومات دقيقة وموثوقة حول أبرز التساؤلات والمخاوف الصحية الشائعة.

ويتميز «ميتا إيه آي» أيضاً بقدرات متقدمة في مجال البرمجة البصرية؛ حيث يساعد المستخدمين في إنشاء مواقع إلكترونية مخصصة أو ألعاب مصغرة اعتماداً على أوامر نصية بسيطة. ومن خلال «ميتا إيه آي»، يمكن للمستخدمين طلب تصميم لوحة تحكم لتنظيم حدث كبير أو تطوير لعبة إلكترونية كلاسيكية تستهدف تحقيق أعلى النتائج، أو حتى ابتكار جهاز محاكاة طيران بخصائص خيالية. كما تتيح المنصة مشاركة هذه التجارب بسهولة وسلاسة مع الأصدقاء.

تجربة مخصصة

وأصبح «ميتا إيه آي» قادراً على دعم المستخدمين في استكشاف خيارات الأزياء المناسبة، وتنسيق المساحات الداخلية واختيار الهدايا الملائمة للآخرين. ويعتمد وضع التسوق على استلهام اتجاهات تنسيق الأزياء والسرديات المرتبطة بالعلامات التجارية كما تتداولها التطبيقات، حيث يقدم مقترحات وأفكاراً مستمدة من صناع المحتوى والمجتمعات التي يتابعها المستخدمون.

وعند البحث عن وجهة سياحية ما أو موضوع رائج، يقدم «ميتا إيه آي» سياقاً ثرياً ومباشراً ضمن المحادثة بما يعزز تجربة الاستكشاف واتخاذ القرار؛ حيث يساعد المستخدمين في الاطلاع على مواقع محددة ومتابعة منشورات عامة يشاركها السكان المحليون المطلعون على المنطقة، وكذلك الاستفسار عما يحظى باهتمام الناس في الوقت الراهن للحصول على رؤية شاملة مستمدة من محتوى المجتمعات وتفاعلاتها. ويعمل هذا السياق بتكامل مع شبكة المستخدم الاجتماعية ويوصله بالمعلومة في اللحظة التي يحتاجها.

نظرة مستقبلية

وسيحصل مستخدمو تطبيق وموقع «ميتا إيه آي» على تجربة محسنة تشمل «الوضع الفوري» و«وضع التفكير» في جميع البيئات المتاحة. وبدأ طرح هذه المزايا الجديدة في الولايات المتحدة عبر كلتا المنصتين، على أن يتم خلال الأسابيع المقبلة توسيع نطاقها لتشمل مزيداً من الدول والمنصات التي يدعمها «ميتا إيه آي»، بما في ذلك «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ماسنجر» و«واتساب»، فضلاً عن النظارات الذكية؛ حيث تتعزز القدرات الإدراكية متعددة الوسائط بشكل أكبر. كما سيتم توفير الوصول إلى التقنيات الأساسية عبر واجهة برمجة التطبيقات «Application Programming Interface API» ضمن معاينة خاصة لعدد من الشركاء، مع خطط الشركة لإتاحة نماذج مفتوحة المصدر في المستقبل.

ومع توسيع نطاق هذه المزايا، سيصبح بإمكان المستخدمين الحصول على نتائج أكثر ثراء، حيث سيتم دمج مقاطع «ريل» Reel والصور والمنشورات مباشرة ضمن الإجابات مع الإشارة إلى صناع المحتوى. وبالتوازي مع تطور النماذج، سيستمر العمل على تعزيز أطر الحماية المرتبطة بالسلامة والخصوصية، بدءاً من إطار إدارة المخاطر المعزز إلى باقي التدابير الوقائية.


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».