أوكرانيا: اشتداد «حرب البنى التحتية»... ومحكمة لاهاي لا تخيف الروس

أوكرانيا: اشتداد «حرب البنى التحتية»... ومحكمة لاهاي لا تخيف الروس

السبت - 14 جمادى الآخرة 1444 هـ - 07 يناير 2023 مـ رقم العدد [ 16111]
آثار القصف الروسي على البنى التحتية الأوكرانية

قد يكون السجال حول تشكيل محكمة دولية لجرائم الحرب في أوكرانيا، هو الأبرز خلال الأيام الأخيرة بالتوازي مع الرفض الروسي لـ«خطة السلام» التي اقترحها الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

موسكو ترفض تشكيل أي هيئة دولية من دون موافقة مجلس الأمن، ورأت الخارجية الروسية أن المحاولات الأوروبية في هذا الشأن «سخيفة» و«ليست ذات جدوى».

وكان السجال قد احتدم على خلفية الاتهامات الغربية لموسكو بارتكاب انتهاكات فادحة خلال عمليات القصف المركز التي استهدفت البنى التحتية المدنية الأوكرانية وأسفرت خلال الأيام الأخيرة عن غرق عشرات المدن في الظلام، فضلاً عن انقطاع مياه الشرب وإصابة شبكات النقل والاتصالات بالشلل في عدد كبير من المدن.


     سيمونيان

إلا أن موسكو، التي شكل استهداف البنى التحتية عنواناً لاستراتيجيتها العسكرية الجديدة بعد تعيين الجنرال سوروفيكين قائداً لقواتها في أوكرانيا، ترى أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» كان سباقاً في هذا الشأن. إذ ذكرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أخيراً، بقصف قوات «ناتو» لمنشآت البنية التحتية للطاقة في يوغوسلافيا السابقة عام 1999، في معرض تعليقها على تصريحات رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل والأمين العام لـ«ناتو» ينس ستولتنبرغ، ضد التصرفات الروسية في أوكرانيا.

زاخاروفا استشهدت بمقتطفات من إفادة الناطق باسم «ناتو» جيمي شي في 1999، عندما قال: «لسوء الحظ، تعتمد أنظمة القيادة والتحكم أيضاً على الكهرباء. وإذا كان (الرئيس الصربي السابق سلوبودان) ميلوشيفيتش يريد حقاً أن يحصل مواطنوه على الماء والكهرباء، فكل ما عليه فعله هو قبول شروط ناتو، وسنوقف هذه الحملة».


     زاخاروفا

هكذا وضعت موسكو تصورها للآلية المقبولة لوقف هجماتها المركزة على المدن. أما الحديث عن محاكمة موسكو المحتملة، فهو أمر «لا يخيف الروس» وفقاً لمسؤولين، بل إن قادة الحرب الإعلامية الروسية يحرضون بشكل يومي في وسائل الإعلام على تعزيز الهجمات على المرافق المدنية. وقبل أسابيع، حضت مارغريتا سيمونيان رئيسة شبكة «روسيا اليوم» في لقاء تلفزيوني صراحة على تكثيف الضربات. وأعربت عن استغرابها «لوداعة بعض من ينتقدون الهجمات»، قبل أن تضيف: «يحضر الأوكرانيون للاستيلاء على أراضينا في شبه جزيرة القرم، لم يعد أمامنا سوى القصف. نحن نقصف كل يوم».

ثم خاطبت سيمونيان منتقدي الهجمات داخل روسيا بالقول: «علينا ألا نخاف (لاهاي)، بل الخوف من الخسارة، والخوف من الفضيحة. وإذا حدث أن خسرنا، فإن محكمة لاهاي ستلاحق حتى عامل النظافة خلف جدار الكرملين». كذلك أشارت سيمونيان إلى أن حقيقة أن «منطقة أخرى في أوكرانيا ستبقى بدون كهرباء لن تغير من حجم الكارثة التي يمكن أن تحدث حال وقع المستحيل وخسرت روسيا الحرب (...) وعلى من يخاف من محكمة لاهاي ألا يدخل الغابة».


أوكرانيا حرب أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو