مستشار لترمب: على أوكرانيا التركيز على السلام... وليس استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا

ترمب وزيلينسكي في مانهاتن 26 سبتمبر (نيويورك تايمز)
ترمب وزيلينسكي في مانهاتن 26 سبتمبر (نيويورك تايمز)
TT

مستشار لترمب: على أوكرانيا التركيز على السلام... وليس استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا

ترمب وزيلينسكي في مانهاتن 26 سبتمبر (نيويورك تايمز)
ترمب وزيلينسكي في مانهاتن 26 سبتمبر (نيويورك تايمز)

قال برايان لانزا، المستشار الكبير للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، إن الإدارة ستركز على تحقيق السلام في أوكرانيا بدلاً من تمكينها من استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا.

وأضاف لانزا، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن «إدارة ترمب ستطلب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نسخته من رؤية واقعية للسلام وإذا جاء زيلينسكي إلى الطاولة وقال، حسناً، لا يمكننا تحقيق السلام إلا إذا كانت لدينا شبه جزيرة القرم، فإنه يُظهر لنا أنه غير جاد، فقد اختفت شبه جزيرة القرم».

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، وبعد ثماني سنوات، شنت غزواً واسع النطاق لأوكرانيا واحتلت أراضي في شرق البلاد.

وقال ترمب باستمرار إن أولويته إنهاء الحرب ووقف ما يصفه بأنه استنزاف للموارد الأميركية، في شكل مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

ومع ذلك، لم يكشف بعد عن الكيفية التي ينوي بها القيام بذلك، ومن المرجح أن يسمع رؤى متنافسة لمستقبل أوكرانيا من مستشاريه المختلفين.

ولم يذكر لانزا، المستشار السياسي لترمب منذ حملته الانتخابية عام 2016، مناطق في شرق أوكرانيا، لكنه قال إن استعادة شبه جزيرة القرم من روسيا «أمر غير واقعي وليس هدف الولايات المتحدة».

وتابع: «عندما يقول زيلينسكي إننا لن نوقف هذا القتال ولن يكون هناك سلام إلا بمجرد عودة شبه جزيرة القرم، سيكون لدينا أخبار للرئيس زيلينسكي: لقد اختفت شبه جزيرة القرم وإذا كانت هذه هي أولويتك لاستعادة شبه جزيرة القرم وجعل الجنود الأميركيين يقاتلون من أجل استعادتها، فأنت وحدك».

ولم تنشر الولايات المتحدة جنوداً قطّ للقتال في أوكرانيا، ولم تطلب كييف من القوات الأميركية القتال نيابة عنها وطلبت فقط المساعدة العسكرية الأميركية لتسليح جنودها.

وقال لانزا إنه يكن احتراماً كبيراً للشعب الأوكراني، ووصفه بأنه يمتلك قلوب الأسود، لكن قال إن أولوية الولايات المتحدة «السلام ووقف القتل وما سنقوله لأوكرانيا هو: هل تعلم ماذا ترى؟ ما الذي تراه رؤية واقعية للسلام، إنها ليست رؤية للفوز، لكنها رؤية للسلام. ولنبدأ في إجراء محادثة صادقة».

ومن المتوقع أن يتعامل ترمب مع محادثات السلام في دائرة قريبة من المساعدين بمجرد توليه منصبه.

وقال مساعد لم يُكشف عن اسمه في مجلس الأمن القومي خدم سابقاً تحت قيادة ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الأربعاء: «أي شخص بغض النظر عن مدى كبره في دائرة ترمب يدعي أن لديه وجهة نظر مختلفة أو نافذة أكثر تفصيلاً على خططه بشأن أوكرانيا، ببساطة لا يعرف عما يتحدث فهو يتخذ قراراته الخاصة بشأن قضايا الأمن القومي، وقد فعل ذلك عدة مرات في الوقت الحالي».

وتحدث ترمب إلى زيلينسكي بعد فوزه في الانتخابات، وشارك الملياردير إيلون ماسك أيضاً في المكالمة.

وقال مصدر في المكتب الرئاسي الأوكراني لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»، إن «المحادثة الجيدة» بين زيلينسكي وترمب استمرت «نحو نصف ساعة ولم تكن للحديث عن أشياء جوهرية للغاية، لكنها كانت دافئة وممتعة بشكل عام».

واتهم المعارضون الديمقراطيون ترمب بالتقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويقولون إن نهجه في الحرب يرقى إلى الاستسلام لأوكرانيا مما يعرض أوروبا بأكملها للخطر.

وفي الشهر الماضي، قدم زيلينسكي «خطة نصر» للبرلمان الأوكراني تضمنت رفض التنازل عن أراضي أوكرانيا وسيادتها.

زيلينسكي في مؤتمر صحافي وتظهر خلفه مقاتلة من طراز «إف - 16» (أ.ب)

وخلال حملته الانتخابية، قال ترمب مراراً وتكراراً إنه يمكنه إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا «في يوم واحد»، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وقالت ورقة كتبها اثنان من رؤساء الأمن القومي السابقين في مايو (أيار): «إن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في توريد الأسلحة»، لكنها تجعل الدعم مشروطاً بدخول كييف في محادثات سلام مع روسيا.

وقالت الورقة: «إن أوكرانيا يجب ألا تتخلى عن آمالها في استعادة كل أراضيها من الاحتلال الروسي، لكن يجب عليها التفاوض على أساس خطوط المواجهة الحالية».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هنأ بوتين ترمب على فوزه في الانتخابات وقال إن ادعاء ترمب بأنه يستطيع المساعدة في إنهاء الحرب بأوكرانيا «يستحق الاهتمام على الأقل».

وانتقد لانزا أيضاً الدعم الذي قدمته إدارة بايدن والدول الأوروبية لأوكرانيا منذ الغزو الروسي، وقال: «الواقع على الأرض هو أن الدول القومية الأوروبية والرئيس بايدن لم يمنحوا أوكرانيا القدرة والأسلحة للفوز بهذه الحرب في البداية وفشلوا في رفع القيود المفروضة على أوكرانيا للفوز».

وفي وقت سابق من هذا العام، وافق مجلس النواب الأميركي على حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا للمساعدة في مكافحة الغزو الروسي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.