العراق يدشن «خليجي 25» في ليلة أسطورية أيقونتها «السندباد»

صاحب الضيافة دشن مشواره بالتعادل أمام عمان

مجسم عملاق لكأس الخليج كما بدا خلال الافتتاح (تصوير: عيسى الدبيسي)
مجسم عملاق لكأس الخليج كما بدا خلال الافتتاح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

العراق يدشن «خليجي 25» في ليلة أسطورية أيقونتها «السندباد»

مجسم عملاق لكأس الخليج كما بدا خلال الافتتاح (تصوير: عيسى الدبيسي)
مجسم عملاق لكأس الخليج كما بدا خلال الافتتاح (تصوير: عيسى الدبيسي)

في ليلة اختير «السندباد البحري» ليكون أيقونتها, دشن الخليجيون، أمس، عرسهم الكروي المتجدد «كأس الخليج» في نسخته الـ25 على أرض العراق، وتحديداً من ملعب البصرة، وسط حضور آلاف المشجعين من مختلف الدول الخليجية. وافتُتحت البطولة بعد غياب دام 44 عاماً عن أرض العراق.

شخصية السندباد اختيرت أيقونة للبطولة العريقة (تصوير: عيسى الدبيسي)

واستضاف العراق البطولة آخِر مرة عام 1979، وقد فاز حينها باللقب.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، وعلى أرض ملعب البصرة الدولي، افتتاح البطولة. وقال السوداني، خلال كلمته: «جماهيرنا الرياضية الكريمة شكراً جزيلاً لحضوركم، باسمكم وباسم العراق، نرحب كل الترحيب بالأشقاء والضيوف بالمنتخبات والجماهير، في أرض العراق، أرض الرافدين، البصرة الفيحاء, في هذه البطولة».
وأضاف السوداني «أنها لحظات تاريخية، لوحة لها دلالاتها في الأخوة والتآخي بين الأشقاء العرب الخليجيين».
وتابع: «تمنياتنا لكل الفرق بالتوفيق وللجماهير بالمتعة والروح الرياضية، والآن أعلن وعلى بركة الله انطلاقة خليجي 25».
وشهد حفل الافتتاح عرضاً فنياً وغنائياً، وآخر للألعاب النارية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا».

الألعاب النارية تضيء سماء ملعب البصرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

كما حضر حفل الافتتاح كل من رؤساء الاتحادات: القطري لكرة القدم حمد بن خليفة آل ثاني، والفلسطيني جبريل الرجوب، والبحريني الشيخ علي بن خليفة، وشخصيات رياضية أخرى من دول المنطقة.
وبدأ حفل الافتتاح بعرض الفرق الثماني المشارِكة في البطولة، والتي جرى تقسيمها إلى مجموعتين.
وقد أدى الفنان العراقي حسام الرسام أغنية حفل الافتتاح في إستاد البصرة، قبل انطلاق مباراة العراق وسلطنة عُمان ضمن المجموعة الأولى والتي انتهت بالتعادل السلبي.
وتشكل مشاركة دول الخليج في النسخة الـ25 من البطولة حدثاً تاريخياً للعراق، وستسهم في دعم استضافة العراق بطولات وفعاليات مستقبلية.
وخيَّم التعادل السلبي على مواجهة العراق وعمان، في افتتاح منافسات المجموعة الأولى.
وطوال 90 دقيقة من اللقاء لم تسفر محاولات الفريقين عن هز الشباك لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.
وبدأت المباراة بحماس كبير من لاعبي المنتخب العراقي، وسط مساندة جماهيرية كبيرة في ملعب البصرة الدولي، في المقابل بدا الحذر واضحاً في أداء منتخب عمان الذي اختار التراجع إلى الخلف وعدم المبادرة إلى الهجوم لكي لا يفتح خطوطه أمام منافسه.

وسدَّد حسين جبار، لاعب منتخب العراق، كرة من خارج منطقة الجزاء، لكن إبراهيم المخيني، حارس مرمى منتخب عمان، أمسك بالكرة بنجاح في الدقيقة الثامنة.
وكان حسين علي هو مفتاح الخطورة للمنتخب العراقي على الجهة اليمنى، حيث انطلق في أكثر من مناسبة محاولاً اختراق الدفاع العماني، لكن سوء الحظ وعدم إنهاء الهجمات بشكل جيد حالا دون هز شباك المخيني.
على الجانب الآخر، لم يظهر الثنائي الهجومي في منتخب عمان عصام الصبحي والمنذر العلوي، كثيراً في الشوط الأول، وغابت المحاولات الهجومية طوال 45 دقيقة.
ولم تشهد باقي دقائق الشوط الأول أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب العراقي بتبديل أول في صفوفه، حيث خرج حسين عمار أمين ونزل الاي فاضل.
ولم تسفر التغييرات عن جديد، حيث إن الضغط العراقي المستمر على المرمى العماني لم يفلح في تغيير النتيجة.
وسدد أرشد العلوي، لاعب المنتخب العماني، كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت إلى جانب القائم الأيمن لمرمى العراق في الدقيقة 69.
وشهدت الدقائق الأخيرة محاولات عدة من الفريقين دون جدوى، وحاول المنتخب العماني الحفاظ على مرماه.

من المواجهة التي جمعت العراق وعمان أمس (الشرق الأوسط)

ويلتقي، اليوم، البحرين والإمارات، في حين سيواجه المنتخب الكويتي نظيره القطري، ضمن منافسات المجموعة الثانية، وسط آمال عريضة لكل منهم في تحقيق الفوز والسير بخطى ثابتة نحو نصف النهائي. وأكد رودولفو أروابارينا، مدرب المنتخب الإماراتي، أن مواجهة المنتخب البحريني ستكون صعبة جداً، مشيراً إلى أنه «سيقاتل المنتخب البحريني بشراسة للحفاظ على لقبه، وسنعمل على فرض طريقة لعبنا على المباراة».
في المقابل، أكد هيليو سوزا، المدير الفني لمنتخب البحرين، أن فريقه استعد جيداً لمواجهة الإمارات الذي وصفه بالمنافس القوي، مؤكداً أن هدفهم هو الظهور بأفضل شكل في المباراة، مضيفاً «لا نركز على الأعذار والضغوط قدر ما نبحث عن العمل الجيد، الجميع الآن ينظر إلينا بشكل مختلف عما سبق، الجميع يحسب لنا الآن ألف حساب، نحن حاملو اللقب».
إلى ذلك، شدد البرتغالي روي بينتو، مدرب المنتخب الكويتي، على صعوبة مواجهته، اليوم، أمام نظيره القطري، مشيراً إلى أن «منتخب قطر فريق جيد، لكن عليّ التحدث عن فريقي، المباراة صعبة وأثق في اللاعبين لتحقيق الفوز».
على الطرف الآخر، قال البرتغالي برونو بينيرو: «الوقت لم يكن كافياً للاستعداد، بجانب تغير المدرب، ولم نملك الوقت لتطبيق أفكار أو خطط جديدة، لكن نطمح للظهور بشكل جيد... نحاول إعطاء فرص حقيقية للاعبين من أجل الجاهزية في المستقبل، أهمية البطولة تكمن في الاحتكاك واكتساب الخبرات».


مقالات ذات صلة

«كأس الخليج» تعود إلى السعودية... والجوهرة والفيصل يحتضنان مبارياتها

رياضة سعودية ملعب الجوهرة المشعة بجدة حيث ستقام مباريات من البطولة (الشرق الأوسط)

«كأس الخليج» تعود إلى السعودية... والجوهرة والفيصل يحتضنان مبارياتها

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تنظيم مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مدينة الملك عبد الله الرياضية «ملعب الإنماء» (الشرق الأوسط)

جدة تستضيف «خليجي 27» سبتمبر المقبل

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استضافة مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لويجي دي باجيو مدرب الأخضر تحت 23 عاماً (تصوير: علي القطان)

دي باجيو لـ«الشرق الأوسط»: تركيز الأخضر صنع الفارق والتتويج الخليجي كان منطقياً

أكد الإيطالي لويجي دي باجيو في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن تركيز الجهاز الفني واللاعبين كان منصباً بالكامل على ما يحدث داخل أرضية الملعب.

علي القطان (الدوحة)
رياضة سعودية المنتخب السعودي الأولمبي يتوّج بكأس الخليج (الاتحاد السعودي)

منتخب السعودية يتوج بكأس الخليج تحت سن 23 عاماً 

حقق المنتخب السعودي الأولمبي لقب كأس الخليج تحت 23 عاماً، الثلاثاء، عقب فوزه على نظيره العراقي بهدفين دون مقابل.

علي القطان (الدوحة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.