إسرائيل تدافع عن بن غفير... والعالم يحذرها من «الاستفزازات» في الأقصى

أعضاء مجلس الأمن يرفضون المس بالوضع التاريخي الراهن للأماكن المقدسة

المندوب الفلسطيني رياض منصور يتحدث خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أول من أمس (رويترز)
المندوب الفلسطيني رياض منصور يتحدث خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أول من أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تدافع عن بن غفير... والعالم يحذرها من «الاستفزازات» في الأقصى

المندوب الفلسطيني رياض منصور يتحدث خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أول من أمس (رويترز)
المندوب الفلسطيني رياض منصور يتحدث خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أول من أمس (رويترز)

واجهت إسرائيل انتقادات واسعة، بما في ذلك من الولايات المتحدة وروسيا على حد سواء، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن حول «زيارة» وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لباحة المسجد الأقصى في القدس، وسط تحذيرات من أنها قد تؤدي إلى انتفاضة جديدة ضد الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
وفي مستهل الجلسة التي عقدت بطلب كل من الإمارات العربية والصين أولاً ثم فرنسا ومالطا تالياً، أطلع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، خالد خياري، المجلس على زيارة بن غفير، التي لم تكن مصحوبة أو متبوعة بالعنف. لكنه قال «يُنظر إليها على أنها تحريضية بشكل خاص»، بالنظر إلى «دعوة الوزير السابقة للتغييرات في الوضع الراهن». وإذ لاحظ أن الزيارة أثارت إدانة واسعة النطاق في المنطقة وعلى الصعيد الدولي «باعتبارها استفزازاً من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء»، أفاد بأن جهود الأمم المتحدة لتهدئة الوضع ستستمر، وأن «القادة من كل الأطراف يتحملون مسؤولية خفض التوتر وتهيئة الظروف للهدوء». وذكّر بما حصل في مرات عديدة في الماضي، قائلاً، إن «الوضع في الأماكن المقدسة في القدس هش للغاية. وأي حادث أو توتر يمكن أن ينتشر ويسبب العنف في كل أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل وأماكن أخرى في المنطقة». وكرر دعوة الأمين العام أنطونيو غوتيريش لجميع الأطراف إلى «الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها أن تصعّد التوترات في الأماكن المقدسة وحولها، وإلى تمسك الجميع بالوضع الراهن؛ تماشياً مع الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية».
- الأقصى خط أحمر
وأكد المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بأن ما حصل هو عملية «اقتحام» الوزير الإسرائيلي لثالث أقدس الأماكن عند المسلمين، واصفاً بن غفير بأنه «وزير متطرف في دولة متطرفة» أدين بالتحريض ومعروف بـ«آرائه العنصرية». وذكر بأن الوزير الإسرائيلي ملتزم السماح لليهود بالصلاة في الحرم الشريف. وإذ ذكّر بزيارة زعيم المعارضة الإسرائيلية أرييل شارون للموقع في سبتمبر (أيلول) 2000؛ مما أدى إلى اشتباكات عنيفة قادت إلى الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حضّ مجلس الأمن وكل الدول على منع حصول ذلك و«التمسك بالقانون الدولي والوضع التاريخي الراهن»، محذراً من أنهم «إذا لم يفعلوا ذلك، فإن شعبنا الفلسطيني سيفعل». وقال للمجلس، إن الفلسطينيين «نفد صبرهم»، مضيفاً، أن إصرار إسرائيل «لا يؤدي إلى الاستسلام، بل إلى الانتفاضة». وحض جميع الملتزمين بالقانون الدولي والسلام على التحرك الآن «وألا يندبوا بمجرد انتشار النار خارج نطاق السيطرة». وتساءل «أي خط أحمر ينبغي على إسرائيل أن تتجاوزه لكي يقول مجلس الأمن في النهاية: كفى! ويتحرك تبعاً لذلك؟ متى ستتحركون؟».
ورد المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان، الذي زار الحرم القدسي كوزير للأمن العام في 2017، منتقداً مجلس الأمن لعقده الاجتماع الطارئ حول زيارة بن غفير التي استمرت 13 دقيقة، معتبراً أنها «حق يهودي». ووصف الاجتماع بأنه «إهانة» و«مثير للشفقة»، مضيفاً، أن المجلس يجب أن يجتمع بدلاً من ذلك في شأن الحرب في أوكرانيا أو قتل إيران المتظاهرين. وقال، إن «إسرائيل لم تضر بالوضع الراهن وليس لديها خطط للقيام بذلك». ورأى، أن «الجانب الوحيد الذي يغير الوضع الراهن هو السلطة الفلسطينية. لماذا؟ لأنه من خلال تحويل الموقع ساحة معركة (...) توضح السلطة الفلسطينية أن صلاة اليهود ليست فقط أمراً لا يطاق في الحرم القدسي، ولكن أيضاً أي وجود يهودي». وأضاف، أن «هذه محض معاداة للسامية».
ورفض المندوب الأردني محمود الحمود الاتهامات التي وردت على لسان إردان فيما يتعلق بـ«احتلال الأردن للضفة الغربية»، مؤكداً أن «الأردن لم يحتل أبداً الضفة الغربية والقدس الشرقية».
عندما زار بن غفير الحرم القدسي الثلاثاء الماضي، وصفه بأنه «أهم مكان للشعب اليهودي»، مندداً بما سماه «تمييزاً عنصرياً» ضد زيارات اليهود للموقع. وأشار إلى حركة «حماس»، قائلاً، إن «الحكومة الإسرائيلية لن تستسلم لمنظمة قاتلة، لمنظمة إرهابية». وقال نائب المندوبة الإماراتية محمد أبو شهاب، إن «مثل هذه التصرفات الاستفزازية» من بن غفير «تدل على عدم التزام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس، فضلاً عن كونها تزعزع استقرار الوضع الهش في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتمثل تطوراً خطيراً يبعد المنطقة عن طريق السلام الذي نصبو إليه جميعاً».
وعبّر المندوب الصيني زانغ جون عن الأسف للأحداث الأخيرة، وقال «يعترينا القلق. فإن أي تصرفات وأي أفعال أحادية في الأماكن المقدسة من شأنها أن تصعّد من التوترات ومن المشاكل. الأمر الذي قد ينذر باشتباكات ومواجهات لأن هذا أمر يمس الوضع الديني للمواقع الدينية».
وكذلك، أعرب جميع أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم من زيارة بن غفير والتداعيات المحتملة.
وعبّر المندوب الروسي عن رفض بلاده اقتحام بن غفير باحة المسجد الأقصى، ورأى أنه تصرف «يثير الحفيظة». وشدد نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة روبرت وود على دعم الرئيس جو بايدن «الوضع التاريخي الراهن» في الأماكن المقدسة، وبخاصة في «الحرم الشريف». وأضاف، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن يدعو جميع الأطراف إلى «ضبط النفس والامتناع عن الأعمال والخطابات الاستفزازية».
وكان البيت الأبيض حذّر إسرائيل من أن أي عمل أحادي في المواقع المقدسة في القدس الشرقية أمر «غير مقبول».


مقالات ذات صلة

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه بمكتبه في طرابلس في 21 أبريل الحالي (مكتب المنفي)

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

انفتح المشهد السياسي في ليبيا على انقسام حيال الإحاطة التي قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.