الجبير: سنواجه إيران بحزم إذا تسببت في مشكلات بالمنطقة

كيري يطلع قادة الخليج على تفاصيل الاتفاق النووي في الدوحة الشهر المقبل

وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)
TT

الجبير: سنواجه إيران بحزم إذا تسببت في مشكلات بالمنطقة

وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)

تواجه الإدارة الأميركية معضلة في إقناع الكونغرس داخليا وحلفاء خارجيا بأن الاتفاق الذي وقع مع إيران، يوم الثلاثاء الماضي، للحد من برنامجها النووي هو الخيار الأفضل. وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنه سيتوجه إلى دول الخليج للتشاور مع القادة الخليجيين حول أوضاع المنطقة، وإطلاعهم على تفاصيل الاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن أمس: «جميعنا في المنطقة نرغب في أن نرى حلاً سلميًا لبرنامج إيران النووي»، معربا عن ترحيبه بـ«نظام التفتيش القوي والمستمر الذي يضمن عدم انتهاك إيران لشروط الاتفاق». وأضاف الجبير أن الاتفاق يجب أن يتضمن آلية فعالة وسريعة لإعادة فرض العقوبات على إيران في حال انتهكت شروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي.
وتابع: «نأمل أن يستخدم الإيرانيون هذا الاتفاق لتحسين الوضع الاقتصادي في إيران وتحسين حياة الشعب الإيراني». إلا أنه حذر من أنه «إذا حاولت إيران التسبب في مشكلات في المنطقة، فإننا ملتزمون بمواجهتها بحزم».
وتوجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدوره، أمس، إلى قطر وعمان للتشاور مع قادة البلدين. وأكد الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري أن الاتفاق النووي بين إيران ودول الغرب هو أمر إيجابي ليس بالنسبة للعالم فحسب، وإنما لدول المنطقة عموما.
وأشار العطية، في تصريحاته لقناة «سي إن إن» الأميركية، إلى أن «قطر كانت أول من دعم وشجع على أن تتم تسوية هذا الملف بطريقة سلمية». وأضاف أن «قطر مهتمة بأمن وسلامة المنطقة من أي خطر نووي، ومن حق أي دولة أن يكون لديها برنامج نووي يستخدم لغايات سلمية ويخضع للرقابة الدولية»، مستدركا بالقول إنه «في حال عدم الاستجابة للرقابة فإن من حق كل دول المنطقة أن يكون لها الحق بامتلاك التقنية النووية».
وبموجب الاتفاق سترفع العقوبات القاسية عن إيران مقابل خفض برنامجها النووي لمنعها من تطوير قنبلة نووية.
وشدد كيري على أهمية التشاور مع حلفاء واشنطن، موضحا: «في 3 أغسطس (آب)، سألتقي (قادة) جميع دول مجلس التعاون الخليجي وأطلعهم بالكامل وأجيب عن أي أسئلة لديهم»، بينما أكد الجبير أن اللقاء سيجري في الدوحة.
وستظل إيران تحت تهديد إعادة فرض العقوبات الدولية عليها لمدة 15 عاما، بحسب رسالة بعثت بها مجموعة «5+1» إلى الأمم المتحدة. وأوضحت القوى الكبرى الست التي عقدت مع طهران اتفاق فيينا، في رسالة بعثت بها إلى الأمم المتحدة أن إيران ستبقى تحت تهديد إعادة العمل بالعقوبات الدولية طوال خمسة عشر عاما. وهذا الاتفاق الذي يستمر عشر سنوات، سيتيح رفع العقوبات في مقابل ضمانات أن إيران لن تحصل على القنبلة النووية. لكنه ينص على آلية لإعادة شبه تلقائية لهذه العقوبات إذا لم تفِ إيران بالتزاماتها.
وقالت الرسالة المؤرخة في 14 يوليو (تموز) وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها، إن مجموعة «5+1» (الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن؛ الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) تلتزم بتمديد هذه الآلية خمس سنوات بعد انتهاء فترة صلاحية اتفاق فيينا.
وأوضحت الرسالة أنه «خلال فترة خمس سنوات» إضافية، فإن بلدان «5+1»، «ستتمسك بتطبيق المبدأ (...) الذي ينص على إعادة العقوبات في حال لم تلتزم إيران بطريقة ملحوظة هذا أو ذاك من التزاماتها» الواردة في اتفاق فيينا. ووقع الرسالة وزراء خارجية مجموعة «5+1» ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. ووجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أحالها إلى مجلس الأمن.
من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن بلاده «ستحكم بحسب الأدلة»، على سياسة إيران الخارجية بعد الاتفاق. وقال أمام مجلس الشيوخ: «فيما يتعلق بالمستقبل، فلنمتنع عن إطلاق أي تكهنات. سنرى ونحكم على سياسة إيران الخارجية بحسب الأدلة».
وبدورها، تسعى المملكة المتحدة لانتهاز فرصة الانفتاح الاقتصادي في إيران، وبادرت بإعادة العلاقات مع طهران على طبيعتها، وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اتصال هاتفي، أمس، بأن الاتفاق النووي يمثل بداية جديدة في العلاقات، وأنه ملتزم بإعادة فتح السفارة البريطانية في طهران.
وقال المتحدث باسم كاميرون عن الاتصال: «عبر رئيس الوزراء عن أمله في أن يمثل الاتفاق بداية جديدة في العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة وإيران». وأضاف: «أوضح رئيس الوزراء أنه ما زال ملتزما بإعادة فتح السفارة البريطانية في طهران». وأغلقت السفارة البريطانية بعد أن اقتحم مئات المتظاهرين الإيرانيين المبنى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
وبدوره، قال روحاني لكاميرون إنه «مرحب به» في طهران، موجها دعوة غير رسمية لكاميرون لزيارة البلاد. جاء ذلك ينما سعى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أمس، إلى طمأنة إسرائيل بشأن الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدا أن هناك «إجراءات متينة» لضمان نجاحه.
وقال هاموند قبل اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لم نكن لنوافق على الاتفاق من دون التأكد من أن هناك تدابير متينة تتيح الإشراف الفعال على البرنامج النووي الإيراني». وأضاف أن «تركيزنا الآن سيكون على التنفيذ السريع والكامل للاتفاق لضمان أن يبقى السلاح النووي بعيدا عن متناول إيران».
وهاموند هو أول مسؤول كبير من مجموعة «5+1» يزور إسرائيل بعد الإعلان عن الاتفاق التاريخي مع إيران الثلاثاء الماضي.
وتعليقا على رد فعل إسرائيل على الاتفاق قال هاموند مخاطبا نتنياهو: «أعلم يا رئيس الوزراء أنك تعارض تماما الطريقة التي عالجنا فيها هذه المسألة». وأضاف: «دعني أوضح: لقد قلت إننا سنرفع العقوبات اليوم. لن نرفع أي عقوبات اليوم. رفع أي عقوبات في هذا الاتفاق يرتبط بتنفيذ إيران أولا لجميع المتطلبات لخفض مخزونها وتفكيك أجهزة الطرد المركزي وتصدير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب».
وفي هذا السياق سيشارك وزير الخارجية الأميركي إلى جانب وزيري الخزانة والطاقة الأميركيين الخميس المقبل في جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول الاتفاق النووي الذي ابرم مع إيران، في أول مواجهة مع الكونغرس المشكك. وأعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن الجلسة الأولى حول إيران ستعقد يوم 23 يوليو الحالي.
وكان أوباما أكد أنه سيستخدم حقه في تعطيل أي قرار في حال حاول الجمهوريون عرقلة الاتفاق المبرم بعد نحو سنتين من المفاوضات الشائكة، الذي يهدف إلى تحجيم البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة عن إيران.
وقال جون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي أمس إنه «من الواضح» أن أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يعارضون الاتفاق النووي الإيراني. ويهيمن الجمهوريون الذين منهم بينر على الكونغرس بمجلسيه. وأضاف بينر في مؤتمر صحافي أسبوعي: «من الواضح أن أغلبية مجلس النواب والشيوخ يعارضون على أقل تقدير هذا الاتفاق. وأما عن عدد المعارضين فسنرى ذلك بعد عطلة يوم العمل».
ومن جانبها، ردت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي أمس بأن الاتفاق النووي مع إيران سيحظى بدعم قوي منها، وأنها ستضغط على زملائها كي يصوتوا لصالحه. وأضافت أنها متفائلة بشأن مصير الاتفاق في الكونغرس، ووصفته بـ«أفضل خيار ممكن».
وفي طهران، بدأت الصقور الأمنية في إيران تهاجم الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته بلادهم مع القوى الدولية الست، بعد أن واتتهم الجرأة في أعقاب وصف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي لبعض القوى العالمية الموقعة بأنها «غير جديرة بالثقة».
وسيفهم الإيرانيون أن المقصود بتصريح خامنئي إلى حد بعيد هما الولايات المتحدة وبريطانيا أو «الشيطان الأكبر والأصغر» كما يصفهما النظام الديني الحاكم في إيران. لكن خامنئي عبر أيضا عن ترحيب حذر بالاتفاق قائلا إنه مهم، داعيا إلى الهدوء ربما في إشارة إلى زيادة آمال الرأي العام في وضع حد لعزلة إيران أو إلى التوتر بين أنصار الاتفاق ومنتقديه.
وتناقضت لهجته الحذرة المتشائمة مع الثناء الذي وجهه الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف للاتفاق.
وكتب محمد كاظم أنبار لوي في مقال بصحيفة «رسالت» المحافظة أمس: «هناك خلافات كبيرة بين وثيقة الحقائق الإيرانية عن الاتفاق الذي أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية، وما ذكره الرئيس الأميركي في تصريحاته».
وتابع: «وثيقة حقائق الخصم تظهر أن كل الخطوط الحمراء الإيرانية ولا سيما بشأن العقوبات لم تحترم. العبارات والكلمات المستخدمة في النص تضم أقواسا وتحفل بالمصطلحات الغامضة التي يمكن تأويلها بأكثر من معنى».
ورغم أن خامنئي سيكون صاحب القرار النهائي في الاتفاق يريد المتشددون تدقيقا صارما في نص الاتفاق عندما يعرض للنظر في البرلمان ومجلس الأمن القومي.



روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.


تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

تتحرك دول خليجية نحو ضمان أمنها وسلاسل إمدادها، في الوقت الذي تواصل فيه الدفاع عن نفسها وصد الهجمات الإيرانية، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الكويت اتخذت إجراءات اقتصادية لضمان استمرار تدفق الإمدادات والسلع الأساسية، وقطر تبحث دبلوماسياً واقتصادياً تقليل تداعيات التصعيد، وتحذر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مع تأكيد دول الخليج جاهزيتها الدفاعية وحرصها على حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل التوريد.

السعودية

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيّرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمسة طائرات مسيّرة، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية حتى الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وأكد اللواء المالكي، نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.

وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية عبر مطار الدمام (كونا)

الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل إسقاط قوة الواجب 4 مسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها في البلاد خلال أربع وعشرين ساعة.

في الأثناء، أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضةافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وفي السياق ذاته، وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية حيث أعلنت استئناف تشغيل عدد من الوجهات إلى الهند عبر مطار الدمام في السعودية ابتداء من 5 أبريل (نيسان) الحالي، هي بومبي ودلهي وأحمد آباد وكوتشين.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، عبد الوهاب الشطي، أن استئناف هذه الوجهات يأتي ضمن سلسلة وجهات أطلقتها الخطوط الجوية الكويتية أخيراً عبر الدمام، تشمل لندن والقاهرة وإسطنبول ولاهور وعمان، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الوجهات التي تشغلها الخطوط الكويتية يبلغ 9 وجهات.

وأضاف أن خطة الناقل الوطني مستمرة في إضافة وجهات جديدة على جدول الرحلات اليومي إلى جانب العديد من الوجهات الأخرى المهمة، لا سيما وسط الظروف الراهنة ولتغطية الطلب المتزايد في السوق المحلية، ويعكس ذلك التزام الشركة بتلبية احتياجات المسافرين.

وكانت شركة طيران الجزيرة، قد أعلنت في وقت سابق عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية، إضافة إلى رحلاتها من مطار القيصومة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت صاروخين و 10 مسيّرات، قادمة من إيران خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و 429 طائرة مسيّرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وكشفت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 457 صاروخاً باليستياً، و19صاروخاً جوالاً، و 2038 طائرة مسيّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة،

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 9 مدنيين.

وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي صباح الخميس، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ من قبل الدفاعات الجوية.

وأوضح المكتب أن الحادثة أسفرت عن وقوع أضرار بسيطة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

قطر

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، من مخاطر الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حيث بحث الجانبان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إلى جانب سبل حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من التصعيد.

وفي ظل استمرار الحرب، بدأت قطر تصدير بعض منتجاتها، وفي مقدمتها الألمنيوم المنتج من قبل الشركة القطرية للصناعات التحويلية، براً عبر منفذ سلوى وصولاً إلى ميناء جدة الإسلامي، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى أسواق في أفريقيا وأوروبا، في خطوة مدعومة بتسهيلات سعودية لتعزيز حركة التجارة البينية وضمان انسيابية الشحنات.

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة القطرية تشغيل منظومة للرصد والإنذار الإشعاعي المبكر، لمراقبة مستويات الإشعاع في الجو والبر والبحر، مؤكدة أن البيانات الحالية تشير إلى أن جميع مستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة.