الحكومة اليمنية تعود إلى عدن عبر طائرة وحماية سعودية

الأصبحي لـ«الشرق الأوسط»: استتباب الأمن وتقديم المساعدات الإغاثية أولويات الوزراء العائدين > عدن تتهيأ لفتح مجالها الجوي مع العالم

الحكومة اليمنية تعود إلى عدن عبر طائرة وحماية سعودية
TT

الحكومة اليمنية تعود إلى عدن عبر طائرة وحماية سعودية

الحكومة اليمنية تعود إلى عدن عبر طائرة وحماية سعودية

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية سعودية، وصول الوفد اليمني الذي يضم وزراء وقادة قطاعات أمنية إلى مدينة عدن في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الجمعة)، تحت حماية سعودية مدربة ومجهزة يفوق عددهم أكثر من 40 ضابطًا وفردًا، وذلك لأداء صلاة العيد والاحتفال مع الشعب اليمني بتحقيق النصر، الذي نتج عنه تحرير مدينة عدن والقرى المجاورة لها من الميليشيات الحوثية، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والسيطرة على مداخل البلاد، التي نفذتها المقاومة الشعبية، بالتنسيق مع قوات تحالف إعادة الأمل بقيادة السعودية.
وأوضح المصدر الأمني في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن الطائرة السعودية تحركت يوم أمس من مدينة جدة نحو الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة، إلى ميناء عصب في إريتريا، بحماية سعودية من القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية السعودية، يفوق عددهم أكثر من 40 ضابطًا وفردًا.
وقال المصدر، إن الوفد اليمني يضم كلا من محمد علي الشدادي، نائب رئيس مجلس النواب، وبدر باسلمه وزير النقل، واللواء حسين عرب عضو مجلس الشورى، واللواء الدكتور علي الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي، واللواء عبد الله النخعي قائد القوات البحرية، والدكتور ناصر باعوم نائب وزير الصحة، إضافة إلى ثلاثة من المرافقين التابعين لهم.
وأشار المصدر إلى أن الطائرة السعودية مزودة بحماية أمنية خاصة، يرافقهم نحو 40 من الضباط والأفراد السعوديين، المؤهلين على الحراسات والحماية الوفد السياسي اليمني، لتنفيذ مهمتهم في عودتهم إلى مدينة عدن بعد تحريرها من الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لأداء صلاة العيد مع الشعب اليمني في عدن، ومشاركتهم في فرحة الانتصار بطرد المتمردين على الشرعية اليمنية، بعد أن قامت المقاومة الشعبية بالتنسيق مع قوات تحالف إعادة الأمل بقيادة السعودية بالاستجابة إلى رسالة الرئيس اليمني منذ ثلاثة أشهر.
من جهة أخرى، كشف وزير في الحكومة اليمنية الشرعية، أمس، عن بدء عودة تدريجية لكل الوزارات اليمنية إلى عدن، معلنًا في السياق ذاته عن انطلاق عمليات إصلاح وصفها بـ«العاجلة» لمطار عدن، وذلك لانطلاق الرحلات الدولية والداخلية لمطار عدن.
وأفاد عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان اليمني، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، بأن أولويات العمل التي سيتخذها الوزراء الذين سيعودون لليمن هي ترسيخ الأمن واستتبابه، وإعادة ترتيب الأوضاع اللوجيستية، وتقديم الإغاثة للمناطق المنكوبة، موضحًا أن الحكومة اليمنية ستطلق أعمالا إسعافية عاجلة تحت اسم «برنامج إسعافي متكامل».
وذكر الأصبحي أنه «ليس جميع أطراف الحكومة في الخارج، كما أن لدى الحكومة الشرعية وجود في الداخل اليمني، وأن عددًا من الوزراء المهمين ما زالوا يعملون في الداخل، كما أن لدى الحكومة سلطة محلية متكاملة في اليمن».
وأشار خلال تصريحاته إلى أن المتمردين الحوثيين وميليشيا الرئيس المخلوع صالح الذين يعتقدون أنهم يسيطرون على بعض المدن، ليست لديهم الرؤية الإدارية لعمل الحكومة، ويعملون على الاستفادة من المغانم التي يكسبونها، ويعملون على إيقاع أكبر إيذاء للمواطنين.
وبين وزير حقوق الإنسان اليمني، أن القوة العسكرية والمالية عادت إلى غالبية المحافظات اليمنية، ويوجد لدى الحكومة الشرعية السلطة والقوة في كل المحافظات مثل مأرب والشرق وحضرموت، وأنها تدير أمورها بكثير من الهدوء.
ولفت إلى أن عودة بعض الوزراء إلى عدن يرسل رسائل رمزية بأن النصر ينطلق من تلك المحافظة، والبدء بحل مشكلات كبيرة.
وذكر عز الدين الأصبحي أنه لا توجد صعوبات في ترتيب العودة، كون أن العمل الإداري والسياسي يسير وفقًا لإشراف السلطة الشرعية، وأن الأساس للعودة هي العوامل اللوجيستية.
وأوضح أن الوزراء الذين عادوا إلى عدن هم الذين يستطيعون العمل في شتى الظروف المختلفة أيًا كان الأمر، كما أنه لا يوجد غياب تام للسلطة الشرعية في اليمن، كاشفًا أن عمليات العودة انطلقت اليوم (أمس)، وتستكمل حتى يوم غد.
وفي السياق ذاته، كشف وزير حقوق الإنسان عن عودة انطلاق الرحلات المنتظمة من وإلى مطار عدن، موضحًا أن هناك رحلة يومية مخصصة لعودة العالقين اليمنيين في الخارج من الدول المجاورة، كما سيتم تقديم المواد الغذائية لهم، في حين سيتم إصلاح المدرج وأجهزة الملاحة، إلا أنها تحتاج وقتًا، مستدركا بالقول: «تحتاج وقتًا لكن ستكون سريعة للغاية».
وحول وجود الرئيس عبد ربه منصور هادي في ساحة العروض بخور مكسر، قال وزير حقوق الإنسان اليمني: «لا أعتقد أن يكون الرئيس هادي في صلاة العيد بعدن، هناك شخصيات ستحضر ويلتحقون بشخصيات قدمت من أكثر من محافظة منها الضالع وحضرموت وغيرهما».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.