«الفيدرالي» يحبط الأسواق... و«الوظائف» في بؤرة الاهتمام

خطاب «المركزي» المتشدد يخفق في دعم الدولار

رئيس « الفيدرالي» في مؤتمر صحافي عقب آخر اجتماعات العام الماضي في 14 ديسمبر (أ.ب)
رئيس « الفيدرالي» في مؤتمر صحافي عقب آخر اجتماعات العام الماضي في 14 ديسمبر (أ.ب)
TT

«الفيدرالي» يحبط الأسواق... و«الوظائف» في بؤرة الاهتمام

رئيس « الفيدرالي» في مؤتمر صحافي عقب آخر اجتماعات العام الماضي في 14 ديسمبر (أ.ب)
رئيس « الفيدرالي» في مؤتمر صحافي عقب آخر اجتماعات العام الماضي في 14 ديسمبر (أ.ب)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، قبيل صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، وبعد صدور محضر اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي أظهر تمسك «البنك المركزي الأميركي» بكبح التضخم، وينصب الاهتمام الآن في الأسواق على بيانات الوظائف الأميركية التي قد تحدد مسار «الفيدرالي» خلال الأشهر المقبلة.
وتراجع مؤشر «ستوكس» الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش بعد أن صعد بأكثر من 3 في المائة خلال أول 3 جلسات من 2023.
وأظهر محضر الاجتماع، مساء الأربعاء، أن المسؤولين يساروهم القلق من أي «تصور خاطئ» في الأسواق المالية بتراخي التزامهم بمكافحة التضخم، على الرغم من أنهم اتفقوا على وجوب أن يبطئ «البنك المركزي» وتيرة تشديد سياسته النقدية.
وعلى النقيض؛ تعافى مؤشر «نيكي» الياباني، يوم الخميس، من أدنى مستوى في 3 أشهر مع صعود أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق مقتفية أثر نظيرتها الأميركية في الليلة السابقة، لكن توقعات باستمرار البنوك المركزية الكبرى بالعالم في انتهاج سياسة التشديد النقدي؛ حدت من المكاسب. وأنهى «نيكي» الجلسة على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة مسجلاً 25820.80 نقطة، وكانت التداولات في نطاق ضيق بعد الظهيرة إثر صباح متقلب شهد صعود المؤشر إلى مستوى مرتفع وصل إلى 25947.10 نقطة ليتخلى بعد ذلك عن أغلب تلك المكاسب. وتراجع المؤشر الأربعاء إلى 25661.89 نقطة في أول أيام التداول في 2023 وهو أول انخفاض كبير منذ 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتمكن مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» من اختتام الجلسة على ارتفاع طفيف بلغ 0.04 في المائة مسجلاً 1868.90 نقطة، بعد أن قضى أغلب الجلسة في انخفاض.
ولا تزال الأسواق في اليابان والعالم تشعر بأثر صدمة من «بنك اليابان» عندما قرر توسيع النطاق الذي يسمح فيه بتحرك عائدات سندات حكومية لأجل 10 سنوات حول الصفر. وقالت ماكي ساوادا؛ الخبيرة الاستراتيجية في «نومورا» بطوكيو، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين: «مع زيادة الغموض المحيط بتوقعات السياسة النقدية، من المرجح أن يظل تعافي الأسهم اليابانية محدوداً».
وواجه الدولار صعوبة في الارتفاع يوم الخميس على الرغم من أن صناع السياسة في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أكدوا مجدداً التزامهم بمحاربة التضخم، فيما قفز الدولار الأسترالي بعدما خففت الصين القيود على واردات الفحم من أستراليا. وتراجعت العملة الأميركية 1.4 في المائة مقابل الدولار الكندي خلال الليل.
وفي أحدث تداول، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.2062 دولار، بعد ارتفاعه 0.76 في المائة مقابل العملة الأميركية في الجلسة السابقة. وارتفع اليورو 0.19 في المائة إلى 1.0624 دولار، عقب مكاسب تجاوزت 0.5 في المائة خلال الليل.
وقال راي أتريل، رئيس «استراتيجية الصرف الأجنبي» في «بنك أستراليا الوطني»: «من وجهة نظر (مجلس الاحتياطي الفيدرالي)، من السابق لأوانه كثيراً التفكير بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2023، وهو ما لا تزال السوق تتوقعه بوضوح». وفي مقابل سلة من العملات؛ تراجع مؤشر الدولار الأميركي 0.14 في المائة إلى 104.06 بعد أن انخفض 0.5 في المائة الأربعاء.
وقفز الدولار الأسترالي 1.7 في المائة خلال الليل وسط أنباء عن سماح الجهة المعنية بالتخطيط في الصين لـ3 مرافق مدعومة من الحكومة المركزية وأكبر شركة لصناعة الصلب باستئناف واردات الفحم من أستراليا، في أول خطوة من نوعها منذ فرضت بكين حظراً غير رسمي على تجارة الفحم مع كانبيرا في عام 2020.
وكان الدولار الأسترالي مستقراً في أحدث تداولات عند 0.6835 دولار، بينما ارتفع نظيره النيوزيلندي 0.11 في المائة إلى 0.6298 دولار بعد أن زاد 0.7 في المائة خلال الجلسة السابقة. وقال أتريل: «من الواضح أن الدولار الأسترالي استفاد من قصة الفحم».
وارتفع الين الياباني 0.5 في المائة إلى 131.97 للدولار يوم الخميس، بعد انخفاض بلغ 1.2 في المائة خلال الليل؛ إذ يراهن المتعاملون على أن «بنك اليابان المركزي» قد يتخلى قريباً عن تحكمه المثير للجدل في منحنى العائد.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».