«نائب المرشد»... صراع «الإخوان» المتصاعد من يحسمه؟

شهران على وفاة إبراهيم منير... وجبهته لم تعلن اختياراتها

إبراهيم منير  -  محمد بديع
إبراهيم منير - محمد بديع
TT

«نائب المرشد»... صراع «الإخوان» المتصاعد من يحسمه؟

إبراهيم منير  -  محمد بديع
إبراهيم منير - محمد بديع

«من يحسم صراع (إخوان مصر) المتصاعد على منصب (نائب المرشد العام)؟». سؤال تجدد مع مرور شهرين على وفاة إبراهيم منير، القائم بأعمال «مرشد الإخوان»، وحتى الآن لم تعلن «جبهة لندن» اختيار «نائب المرشد» أو «القائم بالأعمال» الجديد، ما يزيد المشهد تعقيداً داخل التنظيم، خصوصاً مع تحركات «جبهة إسطنبول» لدعم محمود حسين عقب تنصيبه قائماً بالأعمال.
وأعلنت «جبهة لندن» بعد وفاة منير، في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تكليف محيي الدين الزايط، المنصب (بشكل مؤقت) لحين اختيار بديل لمنير. وأكد الزايط بعد ساعات من وفاة منير، أنه سيتولى «القيام بالمهام الإدارية داخل (الإخوان) مؤقتاً، حتى يتم استكمال المؤسسات الداخلية للتنظيم». وأضاف الزايط أن «(جبهة لندن) سوف تعلن خلال أقل من شهر (الأمور الإدارية الجديدة كافة)».
لكن تأكيدات «جبهة لندن» حول القائم بأعمال المرشد الجديد لم تظهر للنور بعد.
في المقابل، سارعت «جبهة إسطنبول» (وهي إحدى الجبهات المتصارعة على قيادة التنظيم) إلى إعلان تعيين محمود حسين قائماً بأعمال المرشد. واستند «مجلس الشورى العام»، التابع لجبهة إسطنبول، في ذلك القرار، إلى أن اللائحة تنصّ على أنه «في حال حدوث موانع قهرية، حسب وصفها - تَحُولُ دون مباشرة المرشد مهامه - يحل محله نائبه الأول، ثم الأقدم فالأقدم من النواب، ثم الأكبر فالأكبر من أعضاء (مكتب الإرشاد)». وأضافت «جبهة إسطنبول» أنه «حيث لا يوجد حالياً من أعضاء (مكتب الإرشاد) بعد حبس محمود عزت، سوى محمود حسين، فقد قرر المجلس أن يتولى الأخير مهام القائم بأعمال (مرشد الإخوان)».
وحسب الباحث في الحركات الإسلامية بمصر، عمرو عبد المنعم، فإن «(جبهة إسطنبول) فيما يبدو أنها تحاول فرض (سياسة الأمر الواقع) على (مجموعة لندن) بشأن منصب القائم بالأعمال، في وقت تحاول فيه (جبهة لندن) تضييع الوقت حتى تأتي بقيادة تملأ الفراغ الذي حدث برحيل منير». وأضاف أن «(جبهة لندن) تعوّل على 3 مرشحين محتملين لشغل المنصب، وهم محمد الدسوقي، ومحمد البحيري، وصلاح عبد الحق، لكن هناك فريقاً داخل الجبهة يرى أن حلمي الجزار قد يكون رهاناً حال شغله المنصب؛ لأنه - حسب تقديرهم – يمتلك مشروعاً فكرياً، ويرى أن التنظيم لا بد أن يأخذ التحديات التي تواجهه بنوع من (المرونة)».
الصراع بين جبهتي «لندن» و«إسطنبول»، على منصب القائم بأعمال المرشد، سبقته خلافات كثيرة خلال الأشهر الماضية، عقب قيام منير بحلّ المكتب الإداري لشؤون التنظيم في تركيا، وقيامه بتشكيل «هيئة عليا» بديلة عن «مكتب إرشاد الإخوان». وتبع ذلك تشكيل «جبهة لندن» «مجلس شورى» جديداً، وإعفاء أعضاء «مجلس شورى إسطنبول» الستة، ومحمود حسين من مناصبهم.
وبحسب مصدر مطلع على تحركات «الإخوان» فإن «انتهاء المهلة التي حددتها (جبهة لندن) لاختيار قائم بأعمال المرشد بشكل دائم، هو الذي يدفع (مجموعة إسطنبول) للتصعيد دائماً، وخصوصاً بعد ما تردد بشأن وجود انقسام حول من سيخلف منير داخل الجبهة».
وهنا أشار مراقبون إلى «دور (مجموعة إسطنبول) في تعميق الخلافات داخل (جبهة لندن)، مما دعا لتوسيع الانقسامات حول بديل منير، وخصوصاً أن محمود حسين يصعب عليه كسب ثقة (مجموعة لندن)».
وكانت «جبهة إسطنبول» لمحت في وقت سابق إلى «فشل المفاوضات مع (جبهة لندن)، بشأن منصب القائم بأعمال مرشد التنظيم، وفشل التوافق حول شخصية بارزة في الجبهتين، تقود التنظيم في المرحلة المقبلة». كما اتهمت «جبهة إسطنبول»، «مجموعة لندن» بـ«محاولات تمزيق (الإخوان) وتشكيل (كيانات موازية غير شرعية)، وفرض أشخاص (في إشارة لاختيارات مجموعة لندن) على رأس التنظيم بالمخالفة الصريحة للنظم واللوائح».
وهنا أشار الباحث في الحركات الإسلامية بمصر إلى أن «عدم إعلان (مجموعة لندن) القائم بأعمال المرشد الجديد، يشير إلى ارتباك، ومُحاصرة من قبل (مجموعة إسطنبول)»، مضيفاً أن «الصراع سوف يزداد داخل التنظيم خلال الفترة المقبلة».
وترددت أخيراً أنباء عن اختيار «جبهة لندن» صلاح عبد الحق في منصب القائم بأعمال المرشد. وبحسب المراقبين فإن «(جبهة لندن) لم تعلن بشكل رسمي اختيار صلاح عبد الحق، لكن تم حسم اختياره للمنصب بناءً على وصية إبراهيم منير».
ورجح المراقبون أن يكون إبراهيم منير «كتب هذه الوصية ليتفادى أي انشقاق يحدث في جبهته عقب وفاته، وفيما يبدو أنه كانت لديه شكوك حول حدوث خلافات بين الزايط، والجزار، والبحيري، والدسوقي حول المنصب».
وحول احتمالية قبول «جبهة لندن» محمود حسين بعد تنصيبه من قبل «مجموعة إسطنبول»، استبعد الباحث في الحركات الإسلامية بمصر، ذلك الاحتمال.
وذكر لـ«الشرق الأوسط»: «من الصعب حدوث توافق من (مجموعة لندن) حول محمود حسين؛ لأن الصراع بين الجبهتين تاريخي، فضلاً عن فشل مبادرات الصلح جميعها التي حاولت التوفيق بين الجبهتين خلال الفترة الماضية».


مقالات ذات صلة

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو، والألماني يوهان فاديفول، استمرار الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه.

«الشرق الأوسط» (عمان)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».