«مسيّرة» كورية شمالية تخترق منطقة حظر طيران في سيول

تشمل الأجواء فوق مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي

كيم وابنته في موقع إطلاق صاروخ ببيونغ يانغ في 19 نوفمبر 2022 (أ.ب)
كيم وابنته في موقع إطلاق صاروخ ببيونغ يانغ في 19 نوفمبر 2022 (أ.ب)
TT

«مسيّرة» كورية شمالية تخترق منطقة حظر طيران في سيول

كيم وابنته في موقع إطلاق صاروخ ببيونغ يانغ في 19 نوفمبر 2022 (أ.ب)
كيم وابنته في موقع إطلاق صاروخ ببيونغ يانغ في 19 نوفمبر 2022 (أ.ب)

أقر الجيش الكوري الجنوبي، أمس، أن مسيّرة كورية شمالية اخترقت منطقة حظر الطيران حول المكتب الرئاسي في توغل نادر الحدوث الشهر الماضي كان قد نفاه في السابق. ودخلت خمس مسيّرات كورية شمالية المجال الجوي الكوري الجنوبي في 26 ديسمبر (كانون الأول)، في أول حادث من نوعه منذ خمس سنوات.
ووصفت سيول التوغل بأنه «انتهاك» لأراضيها، وهدّد الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك - يول بفسخ اتفاق عسكري بين الكوريتين أُبرم في العام 2018 في حال حدوث «استفزازات جديدة» من جارتها في الشمال، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الجيش الكوري الجنوبي اعتذر بعد فشله في اعتراض أي من المسيّرات رغم عملية استمرت خمس ساعات تخللها نشر طائرات مطاردة، وبرر ذلك بأن المسيّرات «صغيرة جدا». ونفى مرارا تقارير تفيد بأن المسيّرات اخترقت منطقة حظر الطيران الرئيسية، والمعروفة باسم «بي - 73»، والتي تشمل الأجواء فوق مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية. غير أن ناطقا باسم هيئة الأركان المشتركة تراجع الخميس عن هذه التصريحات، وقال: «ليس صحيحا أن (المسيرة الكورية الشمالية) لم تمرّ فوق يونغسان»، في إشارة إلى المنطقة التي يقع ضمنها المكتب الرئاسي ووزارة الدفاع في كوريا الجنوبية. وأوضح مسؤول عسكري أن تحقيقا أظهر أن «أثر مسيّرة صغيرة للعدو» مرّ عبر الطرف الشمالي لمنطقة حظر الطيران. وأضاف «نؤكد بوضوح عدم وجود أي مشكلة في ما يتعلق بأمن مكتب يونغسان»، في إشارة إلى المبنى الذي يعمل منه رئيس البلاد.

- اختراق مقلق
والأسبوع الماضي، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية «فشلت في الحصول على معلومات مهمّة» حول الجنوب من خلال توغلها بالمسيرات، بالنظر إلى «المستوى التكنولوجي» المنخفض لبيونغ يانغ.
ويعتبر الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول يانغ مو - جين أنه رغم ذلك، «من المقلق أن يونغسان، حيث الهيئات (...) الأمنية الأبرز في كوريا الجنوبية، قد اخُترقت في أوج التوتر بين الكوريتين».
وتصاعدت التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية بشكل حاد في العام 2022، مع إجراء كوريا الشمالية اختبارات على أسلحة كل شهر تقريبا بما في ذلك إطلاقها صاروخا باليستيا عابرا للقارات هو الأكثر تقدما على الإطلاق.
والأربعاء، أمر الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك -يول مساعديه العسكريين بـ«التفكير في تعليق الاتفاق العسكري إذا قام الشمال باستفزاز آخر ينتهك أراضينا»، بحسب ما أفادت الناطقة كيم إيون - هيي لصحافيين.
وهدف الاتفاق الذي أبرم في العام 2018 خلال فترة شهدت حراكا دبلوماسيا عالي المستوى أثناء قمة في بيونغ يانغ، لخفض التوتر العسكري على طول الحدود. واتفق الطرفان حينذاك على «وقف المناورات العسكرية المختلفة التي يستهدف كل طرف من خلالها الطرف الآخر على طول خط ترسيم الحدود العسكرية»، لكن بيونغ يانغ بدأت بخرق الاتفاق بشكل متكرر منذ العام الماضي.

- إنتاج المسيرات
ودعا يون الأربعاء أيضا إلى «إنتاج واسع النطاق لمسيّرات صغيرة الحجم يصعب رصدها بحلول نهاية العام»، وتأسيس وحدة للمسيّرات متعددة الاستخدامات من أجل حشد «إمكانيات هائلة لشن هجمات مضادة».
وفي عهد رئاسة يون، كثّفت كوريا الجنوبية تدريباتها العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.
والثلاثاء، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إن الرئيسين الكوري الجنوبي يون سوك - يول والأميركي جو بايدن «كلّفا فرقهما بالتخطيط لرد منسق فعال على عدد من السيناريوهات، من بينها استخدام النووي من جانب كوريا الشمالية». ويقول الباحث في شؤون كوريا الشمالية آن تشان - إيل إن يون أصبح «شخصية تخافها» بيونغ يانغ، وإن توغّل المسيّرة يمكن أن يكون «اختبارا» تحضيرا لاحتمال محاولة اغتيال في المستقبل.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

اتّهمت بكين واشنطن بتقويض السلام وزيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، غداة إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية نظامها». وحملت الصين بشدة على الموقف الأميركي - الكوري الجنوبي المشترك، الذي عبّر عنه «إعلان واشنطن»، مشيرة إلى أنه «إثارة متعمدة للتوترات والمواجهة والتهديدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التنسيق العسكري لردع تهديدات بيونغ يانغ، بعد سلسلة تجارب صاروخية باليستية أطلقتها كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد، للتأكيد على قوة الشراكة العسكرية والسياسية والأمنية بين واشنطن وسيول. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

حذّرت بكين، الخميس، كلاً من واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع كوريا الشمالية، بعدما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، إن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية» نظامها. في غضون ذلك، قال سوك يول، في خطاب للكونغرس، أمس، إن بلاده سترد بحزم على الاستفزازات الكورية الشمالية، لكنها ستبقي الباب مفتوحاً للحوار حول نزع سلاحها النووي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التعاون المعني بردع التصعيد النووي من جانب كوريا الشمالية، وسط القلق المتزايد المتعلق بتنامي ترسانتها من الصواريخ والقذائف. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد لإرسال تحذير إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.