إسقاط القروض في الكويت... بين الحرص على المال العام وتخفيف الأعباء عن المواطنين

50 مليار دولار اقترضها 515 ألف شخص تشعل تجاذبات قديمة - جديدة بين المؤيّدين والمعارضين

اجتماع سابق للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي
اجتماع سابق للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي
TT

إسقاط القروض في الكويت... بين الحرص على المال العام وتخفيف الأعباء عن المواطنين

اجتماع سابق للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي
اجتماع سابق للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي

عادت المطالبات السنوية في القضية الشهيرة «إسقاط القروض عن المواطنين» إلى صدارة المشهد الكويتي مجدّداً، مشعلة جدلاً سياسياً واجتماعياً واقتصاديا، غير محدود مصحوباً بمطالبات من المؤيدين لإسقاط القروض، بأن تنحى الحكومة ممثّلة في وزارة المالية، والبنك المركزي، إلى إسقاط قروض الأفراد عبر عدد من المقترحات البرلمانية.
ووسط توقعات وكالة الصحافة الفرنسية، بانخفاض الإنفاق الحكومي في الكويت بنسبة 4.8 في المائة على حساب المشاريع التنموية والحيوية، ومناشدات وزارة المالية الجهات الحكومية بترشيد الإنفاق، لاحتواء عجز الميزانية المتوقع، وتعهدها بمواجهة انخفاض سعر برميل النفط بالسحب من الاحتياطي العام، والاقتراض، أعلن مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة النائب صالح عاشور، في حديثٍ للصحافة بقاعة مجلس الأمة، أن اللجنة تقدمت بمقترحين، يتضمّن الأول «رفع الحد الأدنى وزيادة المعاشات التقاعدية لكل الشرائح التي تتراوح رواتبها بين 1000 إلى 1500 دينار كويتي، والذي بيّنت وفق جدول تضمنه المقترح»، وجاء المقترح الثاني بخصوص استرداد الفوائد، «استرداد الفوائد غير القانونية على قروض المواطنين والتي ثبت من خلال أحكام صادرة من القضاء الكويتي أن كثيراً من هذه القروض ثبت أخذ فوائدها سواء كانت أكثر من أصل القرض أو فوائد غير قانونية، حيث جرى استرداد 125 مليون دينار من البنوك المحلية لصالح المواطنين».

50 مليار دولار قيمة القروض
وأظهر تقرير للجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة أن قيمة تلك القروض وصلت إلى 50 مليار دولار اقترضها 515 ألف مقترض، وكشفت اللجنة بُعيد الاجتماع مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزي أن تكلفة أصل الدين للقروض المشمولة بالاقتراح تقدر بـ14.6 مليار دينار كويتي.
وبيّنت اللجنة أنه وفقاً للأرقام التي أعلنها البنك المركزي خلال اجتماع اللجنة فإن الدولة «لا تملك السيولة المالية الكافية لتغطية هذا المبلغ وبالتالي ستتجه الدولة للاقتراض لتغطيته»، وأكدت اللجنة في الوقت ذاته أن الفوائد التي ستترتب على اقتراض الدولة ستبلغ 8.6 مليار دينار تمتد لـ25 عاماً، ما يعني أن الكلفة الإجمالية للاقتراح بقانون في إسقاط القروض ستبلغ أكثر من 23 مليار دينار.

اقتراحات مختلفة في سبيل تحقيق «إسقاط القروض»
كانت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية، قد أقرت الشهر الماضي، الاقتراح بقانون الذي تقدم به النائب صالح عاشور لتقوم الدولة بشراء القروض الاستهلاكية والمقسّطة والشخصية المستحقة على المواطنين؛ على أن يتم سداد ما قامت الدولة بشرائه من خلال «علاوة غلاء المعيشة» التي يتم تقديمها شهرياً لكل مواطن لحين الانتهاء من سداد قيمة القرض، على أن يكون السداد بحد أقصى مائة وعشرين ديناراً، بحيث يستمر صرف علاوة غلاء المعيشة لكل مواطن لا يوجد قرض عليه.

تضادّ في مجلس الأمة يهدّد مصير الجلسة القادمة
وفي الإطار ذاته انبرى النائب في مجلس الأمة محمد هايف، إلى مطالبة الحكومة بالتعاون مع مجلس الأمة من أجل «إنجاز قانون إسقاط فوائد القروض الذي تقدمنا به كنواب»، مضيفاً في حديث خلال ندوة حضرها عدد من النواب والمؤيّدين، أن «أمام الحكومة فرصة مهمة لمعالجة قروض المواطنين إذا كانت تدّعي أن قيمتها بالمليارات مع رفع سقف المعاش التقاعدي لإخواننا المتقاعدين من خلال قوانين نوعية»، مشدّداً على أنه «لا يكاد يخلو بيت في الكويت إلا ويوجد به متقاعد خدم الوطن والأمة، ونحن نظنّ الخير بالحكومة الحالية، وأنها إصلاحية، لكن يجب أن نلمس هذا على أرض الواقع وهناك قانون مقدّم لإسقاط فوائد القروض ومنع الفوائد الربوية، وهو أحد القوانين الجيدة لمعالجة أزمة القروض ورفع معاناة المواطنين، فضلاً عن قانون رفع سقف رواتب المتقاعدين، ولا بدّ أن تكون هذه النوعية من القوانين أولوية للسلطتين خلال الجلسة القادمة».
من جانبه شدد النائب عبد الوهاب العيسى على اعتراضه على «قانون إسقاط القروض» معللّاً: «بعد حسبة تكلفتها على المال العام بأكثر من 23 مليار دينار، ما يعني شللاً تاماً لكل مشاريعنا التنموية وتضخم الأسعار على المواطنين، وهذا القانون لم يفرق بين المقترض المحتاج ونقيضه، في ضربة مباشرة لمبدأ العدالة والاستهلاك الرشيد»، وتابع العيسى أن هناك مقترحاً طُرح في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بأن يتم «خصم الـ120 ديناراً بدل غلاء المعيشة لتسديد مبلغ الـ14.6 مليار دينار، ولكن البنك المركزي أفاد بأن العمل بهذا الرأي يعني أن يستغرق الأمر 81 سنة لتسديد المبلغ».

تحوّلات مختلفة للقضية منذ أكثر من عقد
وتحظى المطالبات بإسقاط قروض المواطنين بتأييد واسع في الأوساط الكويتية الشعبية والبرلمانية، بينما يعارضها آخرون، وبدأت المطالبات بإسقاط القروض لأول مرة خلال الأزمة المالية العالمية في العام 2009 قبل أن يقرّ مجلس الأمة في أبريل (نيسان) من العام 2013 قانوناً خاصّاً بشراء مديونية المواطنين، عبر صندوق خاص يتم من خلاله إسقاط فوائد قروض المواطنين المتعثرين في سداد ديونهم، وإعادة جدولة القروض لآجال طويلة.
وعبر حسابه في «تويتر» قال الدكتور ساجد العبدلي، إنه «من حق الحكومة، ولا شك، أن ترفض إسقاط القروض للأسباب التي تراها موضوعية. لكن في المقابل، من الواجب على النواب سؤالها، والمتابعة بدقة، لحجم الإيرادات المالية للدولة عبر كل المصادر وكذلك موجودات الصناديق الاستثمارية المختلفة، وحركة وأوجه الصرف منها».
https://twitter.com/DrSajed/status/1610909584956203008?s=20&t=yJCskFma-AlqQuNT947yWA
أما الكاتب أحمد الصراف فعبّر عن معارضته الشديدة للقانون معتبراً أنه «جريمة بحق الوطن والمال العام، حتى لو توفرت لدى الدولة أموال تكفي لسدادها عشر مرات!».
https://twitter.com/ahmedalsarraf1/status/1610536766016049152?s=20&t=yJCskFma-AlqQuNT947yWA
سعر الفائدة لا يزال منخفضاً نسبيّاً
ورغم أن البنوك التجارية والبنك المركزي قد أقرت سابقاً بمسؤوليتها عن رفع الفوائد أكثر من مرة دون الأخذ في الاعتبار طبيعة القروض الشخصية وكيفية سدادها، فإن «المركزي» هذه المرة يخشى تكرار تجربة رفع الفوائد لمرات عدة وبشكل سريع وآثارها على القروض الشخصية الاستهلاكية والمقسطة وفقاً لمتابعين، خصوصاً أن سعر الفائدة في البلاد ما زال منخفضاً نسبيّاً بما لا يتجاوز 3.5 في المائة، حتى بعد أن رفعها البنك المركزي 6 مرات خلال العام المنصرم فقط.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.