النفط يخسر 4 % بفعل تنامي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي

خزانات نفط في مستودع وقود تابع لشركة توتال الفرنسية (إ.ب.أ)
خزانات نفط في مستودع وقود تابع لشركة توتال الفرنسية (إ.ب.أ)
TT

النفط يخسر 4 % بفعل تنامي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي

خزانات نفط في مستودع وقود تابع لشركة توتال الفرنسية (إ.ب.أ)
خزانات نفط في مستودع وقود تابع لشركة توتال الفرنسية (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات، أمس (الأربعاء)، بأكثر من 4 في المائة، متأثرة بمخاوف من ضعف الطلب نظراً لتوقعات قاتمة للاقتصاد العالمي وتزايد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الصين.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.8 في المائة، إلى 78.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:44 بتوقيت غرينتش. وتراجع الخام الأميركي 4.1 في المائة، إلى 73.71 دولار للبرميل.
وخسر خاما القياس أكثر من 4 في المائة في جلسة الثلاثاء، مع تسجيل برنت أكبر خسارة يومية له في أكثر من ثلاثة أشهر.
وقال ستيفن برينوك محلل قطاع النفط لدى «بي في إم»، وفق «رويترز»: «المخاوف بشأن حالة الاقتصاد العالمي تسيطر على تفكير المتعاملين وستظل كذلك في المستقبل المنظور».
ورفعت الحكومة الصينية أيضاً حصص تصدير المنتجات النفطية المكررة في أولى شحنات عام 2023، مما يشير إلى توقعات بضعف الطلب المحلي.
في هذه الأثناء، سجل إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من النفط، ارتفاعاً في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من انتعاش إنتاج نيجيريا من الخام، وفق مسح لـ«رويترز»، أمس (الأربعاء).
وأشار المسح إلى أن منظمة «أوبك» ضخت 29 مليون برميل يومياً، الشهر الماضي، بزيادة قدرها 120 ألف برميل يومياً عن نوفمبر (تشرين الثاني). وسجل إنتاج «أوبك» في سبتمبر (أيلول) أعلى مستوى له منذ 2020.
وتعاني نيجيريا منذ شهور من سرقة الخام وانعدام الأمن في منطقتها المنتجة للنفط، مما أضر بالإنتاج. وقالت مصادر في المسح إن العديد من تدفقات النفط الخام النيجيري أنتجت كميات أكثر في ديسمبر (كانون الأول)، مع إشارة بعض الشركات إلى تحسن الوضع الأمني.
وعززت «أوبك بلس» الإنتاج في معظم فترات عام 2022 مع تعافي الطلب. وفي ظل تراجع أسعار النفط في نوفمبر، قامت المجموعة بأكبر تخفيض للكميات منذ الأيام الأولى لجائحة «كوفيد - 19» في عام 2020.
ودعا قرار المنظمة الصادر في نوفمبر إلى تخفيض إنتاج «أوبك بلس» بمقدار مليوني برميل يومياً، من بينها نحو 1.27 مليون برميل يومياً كان من المفترض أن تخفضها الدول العشر المشاركة في «أوبك». وطُبقت نفس الكميات المستهدفة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء في المسح أنه مع انتعاش الإنتاج النيجيري في ديسمبر (كانون الأول)، تراجع بشكل طفيف الامتثال للتخفيضات المتعهد بها بموجب الاتفاقية إلى 161 في المائة من 163 في المائة في نوفمبر.
ولا يزال إنتاج الكميات المستهدفة أقل من المطلوب، لأن العديد من الدول المنتجة، لا سيما نيجيريا وأنغولا، تفتقر إلى القدرة على الضخ بالمستويات المتفق عليها، وفق «رويترز».
وأفاد المسح بأن أعضاء «أوبك» العشرة المطلوب منهم خفض الإنتاج يضخون 780 ألف برميل يومياً دون المستوى المستهدف للمنظمة في ديسمبر (كانون الأول). وبلغ النقص في نوفمبر 800 ألف برميل يومياً.
وخلص المسح إلى أن أكبر مُصدر للنفط في أفريقيا ضخ 1.35 مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) ارتفاعاً من 1.18 مليون برميل يومياً في الشهر السابق. وقالت مصادر في المسح إن الشحنات زادت من أماكن تدفق النفط، ومن بينها بلدة فوركادوس ونهر النحاس.
وقال وزير المالية النيجيري، الشهر الماضي، إن بلاده تهدف إلى رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يومياً في هذا الربع من العام، فيما سيكون انتعاشاً ملحوظاً إذا تحقق.
وجاء في المسح أن المنتجين الخليجيين في «أوبك» امتثلوا بشكل يقترب نسبياً من مستهدفات إنتاجهم بموجب اتفاقية «أوبك بلس». وقلص العراق والسعودية الإنتاج بشكل طفيف، فيما لم تشهد الكويت والإمارات تغييراً يُذكر.


مقالات ذات صلة

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

صرّح فاتح بيرول، رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورينشاس يتحدث خلال مؤتمر صحافي لعرض تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (إ.ب.أ)

خطر الحرب يطارد التعافي.. «صندوق النقد» يخفِّض توقعات نمو الاقتصاد العالمي

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026، بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز) p-circle 02:08

تحليل إخباري «حصار هرمز»... واشنطن تستنفد خياراتها الدبلوماسية وتُخاطر بصدمة نفطية عالمية

يُثير قرار واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز قلقاً بالغاً في أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)

«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إتش إس بي سي» القابضة، بريندان نيلسون، إن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يُعد أمراً ضرورياً لضمان استئناف تدفقات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.