بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
TT

بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)

أصبح من الواضح أن عام 2022 انتهى بطريقة مضطربة إلى حد ما بالنسبة لعالم التكنولوجيا. مع تسريح شركة «ميتا» أكثر من 11 ألف موظف لمواجهة مشكلاتها المالية، بدأت «تويتر» في اتباع نهج مماثل بمعدل كبير للغاية، بعد استحواذ الملياردير إيلون ماسك على الشركة.
في مكان آخر، انهارت إحدى أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم فجأة، ويقاتل تطبيق «تيك توك» لمنع حظره في الولايات المتحدة.
وفي علامة أخرى على قيام السياسيين بإلقاء ثقلهم، قبلت شركة «آبل» على مضض أن تصميم منتجها الرئيسي يخضع الآن لانتقادات من الاتحاد الأوروبي.
ولكن لا شك أن مزيداً من الدراما ستأتي في الأشهر الـ12 المقبلة، وهنا تبرز شبكة «سكاي نيوز» أهم القضايا التي تجب متابعتها هذه السنة:

* حالة وسائل التواصل الاجتماعي
سيتجه كثير من الأنظار إلى «تويتر» لمعرفة كيف تتطور المنصة في ظل حكم مالكها الجديد الدراماتيكي بالفعل.
ولاحظ الصحافي ومؤلف الخيال العلمي كوري دوكتورو، أن «المشاهدات ارتفعت، ولكن بالطريقة نفسها التي يتجمع بها الناس لمشاهدة مبنى محترق وهو يهبط».
من المحتمل أن تظهر ميزات جديدة وتذهب أخرى، وقد يعود مزيد من الحسابات المثيرة للجدل للعمل عبر المنصة، وقد تؤدي استراتيجية «المنشار» الخاصة بـماسك إلى تخفيض إضافي في عدد الموظفين.
https://twitter.com/elonmusk/status/1608922473839620096?s=20&t=ydgpA65N8hVeVWwfaOR6xg
قد ينتهي الأمر أيضاً بمواجهة السياسيين، بعد أن حذر من أنه قد يواجه عقوبات الاتحاد الأوروبي لحظره بعض الصحافيين البارزين.
بدأت بدائل مختلفة في الظهور في نهاية عام 2022؛ حيث سعى بعض المستخدمين إلى اللجوء لتطبيقات جديدة، وكان «ماستودون» هو الأوفر حظاً، وبالتأكيد هو واحد مما تجب مراقبته هذا العام.
أيضاً، قد يجد مستخدمو «فيسبوك» و«إنستغرام» أنفسهم مستائين إذا استمرت الشركة الأم «ميتا» في توجيه اهتمامها نحو «ميتافيرس»؛ حيث تواصل الشركة محاولة إعادة تشكيل نفسها، بعد عام كارثي لأسعار أسهمها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Mark Zuckerberg (@zuck)

ثم هناك «تيك توك» الذي نما إلى أكثر من مليار مستخدم في جميع أنحاء العالم. ربما يكون أكبر تهديد لهيمنة منصات مارك زوكربيرغ.
يقول كريس كيلي، الرئيس السابق للسياسة العامة العالمية في «فيسبوك»: «كثير من هذا الأمر عبارة عن معركة من أجل الاهتمام». وتابع: «هناك منافسة قوية وواسعة النطاق لجذب انتباه المستخدم... وهذا مثير جداً».
ولكن «تيك توك» نفسها تتعرض للتهديد بحظر تام في الولايات المتحدة، بسبب ما يعتبره بعض السياسيين خطراً على الأمن القومي من الصين. فهل ستحظر الولايات المتحدة حقاً أحد أشهر التطبيقات في العالم؟ قد تعطينا السنة القادمة الجواب.

* السباق إلى «ميتافيرس»
يمثل تركيز زوكربيرغ على «ميتافيرس» مقامرة هائلة لشركة خسرت أكثر من نصف تريليون دولار من حيث القيمة، منذ تغيير علامتها التجارية من «فيسبوك» إلى «ميتا».
وقالت رائدة الأعمال عبر الإنترنت، أمبر غدار، لشبكة «سكاي نيوز»: «إذا تم الأمر بشكل صحيح، فقد ينقذ الشركة. إذا أخطأ فأعتقد أن (فيسبوك) ستكون بمشكلة كبيرة».

* جدل العملات المشفرة
عملية الدفع باتجاه التنظيم أمر لا مفر منه بعد الانهيار المذهل لشركة «FTX» واعتقال مؤسسها المتهم «بواحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ الأميركي».
لا شك في أن سقوط سام بانكمان- فرايد، سيُلهم حملة إعلامية، كل ذلك بينما تواجه الصناعة مزيداً من التدقيق، أكثر من أي وقت مضى.
وتتجه الأنظار نحو تشريع من الحزبين في المستقبل القريب في الولايات المتحدة، والذي من شأنه أن يُلزم شركات العملة المشفرة باللوائح نفسها التي تخضع لها الشركات العادية والبنوك، في حين أن وزارة الخزانة تستعد لتشديد قواعد المملكة المتحدة الخاصة أيضاً.
ولا يبدو أن الرئيس المعين مؤخراً للرقابة المالية في المملكة المتحدة من محبي العملات المشفرة؛ حيث نقل تقرير «فايننشيال تايمز» عنه وصف شركات التشفير بأنها «مراوغة متعمدة»، واقترح أن القطاع سهَّل غسل الأموال.
قال بريان أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي لبورصة العملات المشفرة «Coinbase»، إنه يجب على المحاور المالية في العالم تحسين «لوائحها الخاصة بالعملات المشفرة»، ويبدو أنه من المحتمل أننا سنرى ذلك في عام 2023.

* الصعود السريع للذكاء الصناعي
أصبح للإنترنت لعبة جديدة مفضلة بحلول نهاية عام 2022: «ChatGPT». تم إطلاق روبوت الدردشة الجديد لشركة «OpenAI» في سان فرنسيسكو، وسط ضجة كبيرة، ما ترك المستخدمين مذهولين من قدرته على أداء كل شيء، من التوصية بإصلاحات لأخطاء تشفير الكومبيوتر إلى وصفات العشاء. حتى أنه ساعد في كتابة مقال في «سكاي نيوز».
وكان ذلك تذكيراً بمدى سرعة ظهور أنظمة الذكاء الصناعي الجديدة القوية.
وقال ستيوارت ميلر، رئيس أكبر مركز للروبوتات وأكثرها تقدماً في المملكة المتحدة، لشبكة «سكاي نيوز» في وقت سابق من هذا العام: «حتماً سيكون هناك مزيد من الروبوتات في حياة الجميع. سيساعدونك في المنزل، عندما تذهب للتسوق، عندما تذهب إلى فندق، سوف يشاركون في الضيافة، عندما تذهب إلى المسرح، كل شيء».

* تغيير في صناعة الألعاب الإلكترونية
أنفقت «مايكروسوفت» كثيراً من عام 2022 في محاولة إقناع المنظمين الحكوميين بأنه يمكن الوثوق بها، لإكمال ما يعتبر أكبر عملية استحواذ في تاريخ التكنولوجيا؛ حيث تحاول إبرام صفقة بقيمة 69 مليار دولار (56 مليار جنيه إسترليني) لشراء «أكتيفيجين».
تريد الشركة التي تقف وراء «Xbox» أن تضع الشركة المسؤولة عن «Call Of Duty» تحت جناحها، وواجهت معارضة شديدة الوحشية من شركة «سوني» المنافسة التي تقول إن هذه الخطوة قد تشهد يوماً ما إزالة امتياز مطلق النار الرائج من وحدات تحكم «PlayStation» الخاصة بها.
يضع المنظمون ملاحظاتهم؛ حيث تجري هيئات مراقبة المنافسة في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تحقيقات. وتذهب الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك، من خلال التحرك رسمياً لمنع الصفقة.
وبينما تظل «مايكروسوفت» و«أكتيفيجين» واثقتين من إتمام الصفقة، حددت لجنة التجارة الفيدرالية جلسة استماع أمام قاضي القانون الإداري لشهر أغسطس (آب)، لذا نتوقع أن يكون هذا الأمر مزعجاً.
مهما كانت النتيجة، فإنها ستمثل تغييراً كبيراً في صناعة يُتوقع أن ترحب بإطلاق منتج رئيسي واحد على الأقل في عام 2023، مع سماعة رأس الواقع الافتراضي الجديدة من «PlayStation» في الطريق، والشائعات المستمرة عن تحديث وحدة التحكم الذي طال انتظاره من «Nintendo».


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

81 طائرة أميركية مدمَّرة أو متضررة خلال حرب إيران... وتكلفة التعويض بالمليارات

طائرة مقاتِلة من طراز «إف-16 في بلوك 70» (أ.ب)
طائرة مقاتِلة من طراز «إف-16 في بلوك 70» (أ.ب)
TT

81 طائرة أميركية مدمَّرة أو متضررة خلال حرب إيران... وتكلفة التعويض بالمليارات

طائرة مقاتِلة من طراز «إف-16 في بلوك 70» (أ.ب)
طائرة مقاتِلة من طراز «إف-16 في بلوك 70» (أ.ب)

كشف تقرير حديث صادر عن «خدمة أبحاث الكونغرس» أن 81 طائرة عسكرية أميركية دُمّرت أو تعرضت لأضرار، خلال الحرب مع إيران، في حين تتراوح التكلفة التقديرية لإصلاحها أو استبدالها بين 1.9 و3.3 مليار دولار.

وتُسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الأضرار التي لحقت القدرات الجوية الأميركية خلال الحرب، وسط تساؤلات بشأن تكلفة إصلاح الطائرات المتضررة أو استبدالها.

ووفق شبكة «سي إن إن»، فإن التقرير، الصادر هذا الأسبوع، يشمل طائرات دُمّرت بالكامل، وأخرى تعرضت لأضرار متفاوتة؛ من بينها طائرات ثابتة الجناحين ومروحيات وطائرات مسيّرة.

وشكّلت الطائرات المسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر» (MQ-9 Reaper) أكثر من نصف إجمالي الطائرات المُدرَجة ضِمن الخسائر.

وتُستخدم هذه المسيّرات في مجموعة واسعة من المهامّ العسكرية، تشمل جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع، إلى جانب تقديم الإسناد الجوي القريب.

ولم تقتصر الخسائر على الطائرات المسيّرة، بل شملت أيضاً بعضاً من أبرز الأصول الجوية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»؛ من بينها مقاتِلة من طراز «إف-35 إيه» (F-35A)، وطائرة «إي-3 سنتري» (E-3 Sentry).

وتُعد «إي-3 سنتري» طائرة إنذار مبكر وتحكُّم جوي، تعمل بأربعة محركات نفاثة، وتتميز بقبة رإدارية كبيرة تعلو هيكلها، وتُستخدم لرصد الأهداف وتتبعها.

خسائر بمليارات الدولارات

وقدّر التقرير التكلفة الإجمالية للطائرات المفقودة أو المتضررة بما يتراوح بين 1.9 و3.3 مليار دولار، استناداً إلى أرقام صادرة عن «مكتب الميزانية في الكونغرس».

ويتوقف حجم التكلفة النهائية على الخطط التي ستعتمدها وزارة الدفاع الأميركية للتعامل مع هذه الخسائر، بما في ذلك إصلاح الطائرات القابلة للعودة إلى الخدمة أو استبدال تلك التي لم يعد بالإمكان استخدامها.

لكن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزء من التكلفة العسكرية الأوسع للحرب مع إيران.

فوفق مصادر تحدثت إلى شبكة «سي إن إن»، بلغت التكلفة الإجمالية للحرب 45 مليار دولار على الأقل، وهو مبلغ يتجاوز بكثير قيمة الطائرات التي فُقدت أو تضررت.

ولا يشمل هذا التقدير الأضرار التي لحقت البنية التحتية للقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، بما فيها القواعد التي شهدت وقوع بعض خسائر الطائرات.

وأشار التقرير إلى أن بعض الطائرات المشمولة في إحصاء الخسائر ربما عادت بالفعل إلى الخدمة، نظراً إلى أن الأضرار التي لحقتها لم تكن جميعها بالدرجة نفسها من الخطورة.

ومن بين هذه الطائرات ثماني مقاتِلات من طراز «إف-15 سترايك إيغل» (F-15 Strike Eagle)، تعرضت لأضرار طفيفة على أثر ضربة إيرانية خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.

غموض يحيط بحجم الخسائر

تأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بالتقارير الصادرة عن وزارة الدفاع الأميركية بشأن الخسائر التي تكبدتها القوات، خلال الحرب مع إيران.

فحتى التقرير الذي أصدره المفتش العام للبنتاغون في سبتمبر، والذي تناول العمليات العسكرية خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير (شباط) إلى 30 يونيو (حزيران) الماضيين، اعتمد على تقارير سابقة أعدّتها «خدمة أبحاث الكونغرس» لتحديد أعداد بعض الطائرات المفقودة.

تحديات أمام الكونغرس والبنتاغون

ولا تقتصر تداعيات هذه الخسائر على كلفتها المالية المباشرة، بل تطرح مجموعة من القضايا التي يتعيّن على الكونغرس النظر فيها، خلال المرحلة المقبلة.

وفي مقدمة هذه القضايا تحديد ما إذا كان ينبغي تخصيص تمويل إضافي لإصلاح الطائرات المتضررة، أو استبدال تلك التي خرجت من الخدمة، فضلاً عن تحديد حجم الموارد المطلوبة لتنفيذ هذه العمليات.

كما يبرز تساؤل بشأن مدى قدرة القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية على تلبية احتياجات الجيش من الطائرات والمُعدات البديلة.

وقد تمتد تداعيات هذه الاحتياجات إلى مبيعات الأسلحة الأميركية للشركاء الأجانب، في حال أثرت أولوية تعويض خسائر القوات الأميركية في القدرة على الوفاء بطلبيات التصدير أو مواعيد تسليمها.

وإلى جانب هذه التحديات، تثير الخسائر الجوية تساؤلات أوسع بشأن تأثير الحرب مع إيران في الوضع العسكري الأميركي خارج منطقة الشرق الأوسط.


بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.