بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
TT

بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)

أصبح من الواضح أن عام 2022 انتهى بطريقة مضطربة إلى حد ما بالنسبة لعالم التكنولوجيا. مع تسريح شركة «ميتا» أكثر من 11 ألف موظف لمواجهة مشكلاتها المالية، بدأت «تويتر» في اتباع نهج مماثل بمعدل كبير للغاية، بعد استحواذ الملياردير إيلون ماسك على الشركة.
في مكان آخر، انهارت إحدى أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم فجأة، ويقاتل تطبيق «تيك توك» لمنع حظره في الولايات المتحدة.
وفي علامة أخرى على قيام السياسيين بإلقاء ثقلهم، قبلت شركة «آبل» على مضض أن تصميم منتجها الرئيسي يخضع الآن لانتقادات من الاتحاد الأوروبي.
ولكن لا شك أن مزيداً من الدراما ستأتي في الأشهر الـ12 المقبلة، وهنا تبرز شبكة «سكاي نيوز» أهم القضايا التي تجب متابعتها هذه السنة:

* حالة وسائل التواصل الاجتماعي
سيتجه كثير من الأنظار إلى «تويتر» لمعرفة كيف تتطور المنصة في ظل حكم مالكها الجديد الدراماتيكي بالفعل.
ولاحظ الصحافي ومؤلف الخيال العلمي كوري دوكتورو، أن «المشاهدات ارتفعت، ولكن بالطريقة نفسها التي يتجمع بها الناس لمشاهدة مبنى محترق وهو يهبط».
من المحتمل أن تظهر ميزات جديدة وتذهب أخرى، وقد يعود مزيد من الحسابات المثيرة للجدل للعمل عبر المنصة، وقد تؤدي استراتيجية «المنشار» الخاصة بـماسك إلى تخفيض إضافي في عدد الموظفين.
https://twitter.com/elonmusk/status/1608922473839620096?s=20&t=ydgpA65N8hVeVWwfaOR6xg
قد ينتهي الأمر أيضاً بمواجهة السياسيين، بعد أن حذر من أنه قد يواجه عقوبات الاتحاد الأوروبي لحظره بعض الصحافيين البارزين.
بدأت بدائل مختلفة في الظهور في نهاية عام 2022؛ حيث سعى بعض المستخدمين إلى اللجوء لتطبيقات جديدة، وكان «ماستودون» هو الأوفر حظاً، وبالتأكيد هو واحد مما تجب مراقبته هذا العام.
أيضاً، قد يجد مستخدمو «فيسبوك» و«إنستغرام» أنفسهم مستائين إذا استمرت الشركة الأم «ميتا» في توجيه اهتمامها نحو «ميتافيرس»؛ حيث تواصل الشركة محاولة إعادة تشكيل نفسها، بعد عام كارثي لأسعار أسهمها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Mark Zuckerberg (@zuck)

ثم هناك «تيك توك» الذي نما إلى أكثر من مليار مستخدم في جميع أنحاء العالم. ربما يكون أكبر تهديد لهيمنة منصات مارك زوكربيرغ.
يقول كريس كيلي، الرئيس السابق للسياسة العامة العالمية في «فيسبوك»: «كثير من هذا الأمر عبارة عن معركة من أجل الاهتمام». وتابع: «هناك منافسة قوية وواسعة النطاق لجذب انتباه المستخدم... وهذا مثير جداً».
ولكن «تيك توك» نفسها تتعرض للتهديد بحظر تام في الولايات المتحدة، بسبب ما يعتبره بعض السياسيين خطراً على الأمن القومي من الصين. فهل ستحظر الولايات المتحدة حقاً أحد أشهر التطبيقات في العالم؟ قد تعطينا السنة القادمة الجواب.

* السباق إلى «ميتافيرس»
يمثل تركيز زوكربيرغ على «ميتافيرس» مقامرة هائلة لشركة خسرت أكثر من نصف تريليون دولار من حيث القيمة، منذ تغيير علامتها التجارية من «فيسبوك» إلى «ميتا».
وقالت رائدة الأعمال عبر الإنترنت، أمبر غدار، لشبكة «سكاي نيوز»: «إذا تم الأمر بشكل صحيح، فقد ينقذ الشركة. إذا أخطأ فأعتقد أن (فيسبوك) ستكون بمشكلة كبيرة».

* جدل العملات المشفرة
عملية الدفع باتجاه التنظيم أمر لا مفر منه بعد الانهيار المذهل لشركة «FTX» واعتقال مؤسسها المتهم «بواحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ الأميركي».
لا شك في أن سقوط سام بانكمان- فرايد، سيُلهم حملة إعلامية، كل ذلك بينما تواجه الصناعة مزيداً من التدقيق، أكثر من أي وقت مضى.
وتتجه الأنظار نحو تشريع من الحزبين في المستقبل القريب في الولايات المتحدة، والذي من شأنه أن يُلزم شركات العملة المشفرة باللوائح نفسها التي تخضع لها الشركات العادية والبنوك، في حين أن وزارة الخزانة تستعد لتشديد قواعد المملكة المتحدة الخاصة أيضاً.
ولا يبدو أن الرئيس المعين مؤخراً للرقابة المالية في المملكة المتحدة من محبي العملات المشفرة؛ حيث نقل تقرير «فايننشيال تايمز» عنه وصف شركات التشفير بأنها «مراوغة متعمدة»، واقترح أن القطاع سهَّل غسل الأموال.
قال بريان أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي لبورصة العملات المشفرة «Coinbase»، إنه يجب على المحاور المالية في العالم تحسين «لوائحها الخاصة بالعملات المشفرة»، ويبدو أنه من المحتمل أننا سنرى ذلك في عام 2023.

* الصعود السريع للذكاء الصناعي
أصبح للإنترنت لعبة جديدة مفضلة بحلول نهاية عام 2022: «ChatGPT». تم إطلاق روبوت الدردشة الجديد لشركة «OpenAI» في سان فرنسيسكو، وسط ضجة كبيرة، ما ترك المستخدمين مذهولين من قدرته على أداء كل شيء، من التوصية بإصلاحات لأخطاء تشفير الكومبيوتر إلى وصفات العشاء. حتى أنه ساعد في كتابة مقال في «سكاي نيوز».
وكان ذلك تذكيراً بمدى سرعة ظهور أنظمة الذكاء الصناعي الجديدة القوية.
وقال ستيوارت ميلر، رئيس أكبر مركز للروبوتات وأكثرها تقدماً في المملكة المتحدة، لشبكة «سكاي نيوز» في وقت سابق من هذا العام: «حتماً سيكون هناك مزيد من الروبوتات في حياة الجميع. سيساعدونك في المنزل، عندما تذهب للتسوق، عندما تذهب إلى فندق، سوف يشاركون في الضيافة، عندما تذهب إلى المسرح، كل شيء».

* تغيير في صناعة الألعاب الإلكترونية
أنفقت «مايكروسوفت» كثيراً من عام 2022 في محاولة إقناع المنظمين الحكوميين بأنه يمكن الوثوق بها، لإكمال ما يعتبر أكبر عملية استحواذ في تاريخ التكنولوجيا؛ حيث تحاول إبرام صفقة بقيمة 69 مليار دولار (56 مليار جنيه إسترليني) لشراء «أكتيفيجين».
تريد الشركة التي تقف وراء «Xbox» أن تضع الشركة المسؤولة عن «Call Of Duty» تحت جناحها، وواجهت معارضة شديدة الوحشية من شركة «سوني» المنافسة التي تقول إن هذه الخطوة قد تشهد يوماً ما إزالة امتياز مطلق النار الرائج من وحدات تحكم «PlayStation» الخاصة بها.
يضع المنظمون ملاحظاتهم؛ حيث تجري هيئات مراقبة المنافسة في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تحقيقات. وتذهب الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك، من خلال التحرك رسمياً لمنع الصفقة.
وبينما تظل «مايكروسوفت» و«أكتيفيجين» واثقتين من إتمام الصفقة، حددت لجنة التجارة الفيدرالية جلسة استماع أمام قاضي القانون الإداري لشهر أغسطس (آب)، لذا نتوقع أن يكون هذا الأمر مزعجاً.
مهما كانت النتيجة، فإنها ستمثل تغييراً كبيراً في صناعة يُتوقع أن ترحب بإطلاق منتج رئيسي واحد على الأقل في عام 2023، مع سماعة رأس الواقع الافتراضي الجديدة من «PlayStation» في الطريق، والشائعات المستمرة عن تحديث وحدة التحكم الذي طال انتظاره من «Nintendo».


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)
TT

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال، لا سيما مع الصين.

وصرّح ترمب خلال احتفال توزيع ميداليات في مركز جونسون الفضائي التابع لـ«ناسا» في هيوستن: «سأوقع مرسوماً لبدء إجراءات إنشاء أكاديمية وطنية جديدة. وستُسمى الأكاديمية الفضائية للولايات المتحدة (يو إس سبايس أكاديمي)».

وقال ترمب: «إن هذه الأكاديمية مهمة جداً. ستكون مهمتها استقطاب أفضل المواهب التي تزخر بها بلادنا، وتدريبها، وتخريجها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستخدم هذه المؤسسة وكالة «ناسا»، بالإضافة إلى قطاع الفضاء الخاص وقوات الفضاء الأميركية، الفرع السادس من القوات المسلحة الذي أنشأه ترمب خلال ولايته الأولى، وفق ما أوضح.

ولم يُحدد الرئيس الأميركي موقع الأكاديمية.

يأتي هذا الإعلان في وقت بات القطاع الفضائي يحتل مكانة محورية في أوجه التنافس الاستراتيجية، لا سيما العسكرية والتكنولوجية.

وأعلنت إدارة ترمب صراحة انخراطها في «سباق فضائي ثانٍ» ضد بكين، في إشارة إلى السباق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وتسعى واشنطن وبكين إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030 وإنشاء قاعدة هناك.


القضاء الأميركي يرفض مجدداً طلب ترمب محو إدانته في قضية شراء الصمت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يرفض مجدداً طلب ترمب محو إدانته في قضية شراء الصمت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رفض قاضٍ فيدرالي أميركي، الجمعة، للمرة الثالثة على التوالي، طلب الرئيس دونالد ترمب محو إدانته في قضية الأموال السرية، التي عُرفت بأموال «شراء الصمت»، مثبتاً بذلك الحكم الصادر ضده، ورافضاً محاولته نقل القضية من محكمة الولاية إلى المحكمة الفيدرالية، أو إسقاط الدعوى استناداً إلى الحصانة الرئاسية.

وأكد القاضي ألفين كيه. هيلرشتاين في قراره الجديد موقفه السابق، مشيراً إلى أن الأسباب التي قدّمها ترمب لتبرير تجديد طلبه «ليست جديدة، وليست كافية من الناحية القانونية».

وأضاف القاضي في حيثيات حكمه أن ترمب «فشل في إبداء سبب وجيه أو إظهار اجتهاد كافٍ» لتبرير الطلب، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتُعدّ هذه المرة الثالثة التي يصدّ فيها القاضي هيلرشتاين محاولات ترمب لنقل نظر القضية من محكمة نيويورك التي حاكمته وأدانته إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، في مسعى قانوني لإسقاط التهم أو إلغاء الإدانة.

أول رئيس يُدان

وكما حدث في المرات السابقة، يعتزم ترمب استئناف القرار، وذلك وفقاً لمتحدث باسم فريقه القانوني وصف حكم هيلرشتاين بأنه «يفتقر إلى الأساس القانوني ومخالف للقانون».

ولقد جعل حُكم الإدانة -الصادر في مايو (أيار) 2024 خلال الفترة الفاصلة بين ولايتي ترمب الرئاسيتين- منه أول رئيس أميركي سابق (وحالي الآن) يُدان بارتكاب جريمة.

وأدين ترمب في مايو 2024 بارتكاب 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات تجارية تخص مبلغ 130 ألف دولار دفعها لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز.

وتستند الإدانة إلى محاولة ترمب التستر على المبالغ التي ردّها إلى محاميه السابق مايكل كوهين، الذي سبق أن دفع أموالاً لنجمة الأفلام الإباحية في الأيام الأخيرة من حملة الانتخابات عام 2016، لشراء صمتها بشأن لقاء جنسي مزعوم مع ترمب.

ونفى الرئيس المنتخب كل المخالفات، ودفع ببراءته، بحجة أن القضية كانت محاولة للإضرار بحملته الرئاسية لعام 2024.


إدارة ترمب تستأنف ضد أحدث حكم يعرقل تنفيذ أمره بشأن التصويت عبر البريد

مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)
مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)
TT

إدارة ترمب تستأنف ضد أحدث حكم يعرقل تنفيذ أمره بشأن التصويت عبر البريد

مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)
مشاركون يحضرون المسيرة الاحتجاجية في واشنطن (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستئناف ضد حكمٍ أصدرته قاضية يمنع فرض قيود على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي، في أحدث تطور بمعركة قضائية آخذة في التكشف قبل أيام من بدء الولايات الأولى إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.

جاء إشعار الاستئناف المقدَّم، الجمعة، بعد أن أصدرت قاضية فيدرالية في بوسطن حكماً جديداً يُعرقل تنفيذ أمر تنفيذي أصدره ترمب لمدة أسبوعين إضافيين، وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

كانت المحكمة العليا قد سمحت سابقاً بالمُضي قدماً في تنفيذ الأمر التنفيذي لأسباب إجرائية، لكنها لم تبتَّ بعدُ في مدى قانونيته.

وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب، يمكن لخدمة البريد الأميركية رفض تسليم بطاقات الاقتراع من الولايات التي لا تقدم قوائم بالناخبين المؤهلين ولا تلتزم بنمط موحَّد للمظاريف المستخدَمة في إرسالها.

وخلصت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني إلى أن الولايات لا تملك الوقت أو المال اللازمين لتصميم بطاقات اقتراع جديدة وطبعها، وتحديث أنظمتها، وتدريب المسؤولين على تحميل بيانات الناخبين إلى خدمة البريد الأميركية.

في السياق نفسه، تجمَّع نشطاء وحقوقيون في واشنطن، الجمعة، للمشاركة في مسيرة كبيرة اعتراضاً على تعديلات وقيود تتعلق بعمليات التصويت التي يدفع باتجاهها الرئيس ترمب والجمهوريون، عبر إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

جانب من المسيرة في واشنطن (أ.ف.ب)

وتحركت مسيرة «الدفاع عن التصويت» إلى ساحة «ناشيونال مول» بعد 63 عاماً على إلقاء مارتن لوثر كينغ جونيور خطابه «لديّ حلم»، خلال المسيرة التاريخية إلى واشنطن في عام 1963.

ونُظّمت المسيرة بقيادة زعيم الحقوق المدنية المخضرم آل شاربتون، وقادها مارتن لوثر كينغ الثالث. ومِن بين المتحدثين فيها السيناتور اليساري بيرني ساندرز، وعضوة «الكونغرس» الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كينغ، قبيل المسيرة: «إن الدفاع عن حق التصويت هو دفاع عن أساس ديمقراطيتنا. وبعد 63 عاماً من وقوف والدي عند نُصب لنكولن التذكاري، نحن مدعوون إلى التظاهر مجدداً، ليس فحسب لإحياء الذكرى، بل أيضاً لاتخاذ موقف».

ويقول المنظمون إن حقوق التصويت تواجه أخطر تهديد لها منذ عقود، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا في أبريل (نيسان) أضعف الحماية التي وفّرها قانون حقوق التصويت التاريخي لعام 1965.

ومهّد القرار الطريق أمام الولايات الجنوبية التي يقودها الجمهوريون لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في «الكونغرس» بطرق تقول منظمات الحقوق المدنية إنها تُضعِف التأثير السياسي للناخبين السود.

ومِن بين المتأثرين بالقرار عضو «الكونغرس» الديمقراطي دون ديفيس، الذي ينافس على مقعد جديد بولاية كارولاينا الشمالية، بعد أن أعاد الجمهوريون ترسيم حدود دائرته السابقة على نحوٍ استبعد منزله من نطاقها.

وتأتي المسيرة أيضاً مع احتدام المعركة القانونية حول محاولة ترمب تشديد القواعد المُنظمة للتصويت عبر البريد.

وعلى مدى سنوات، عدَّ ترمب أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير، وربط ذلك مراراً بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

جانب من المسيرة في واشنطن (أ.ب)

وكان ترمب قد وقّع، في مارس (آذار) الماضي، أمراً تنفيذياً يرمي إلى تقييد التصويت عبر البريد، قبل أن يواجه، على الفور، طعوناً قضائية عدة في عدد من الولايات التي يحكمها ديمقراطيون.

واعترضت منظمات للحقوق المدنية على الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب.

وعلّقت قاضية فيدرالية، الخميس، أمراً رئاسياً أصدره ترمب يهدف إلى تقييد العملية، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من سماح المحكمة العليا بتنفيذه.

وعدَّ شاربتون أن المسيرة تمثّل نقطة انطلاق، وليست محطة ختامية، لحملة تنظيمية يعتزم مواصلتها حتى يوم الاقتراع.

وقال إن «حق التصويت، وهو الأساس الذي تستند إليه قوتنا، يتعرّض للتقويض تدريجياً في الولاية تلو الأخرى».

كما يحاول المنظمون ربط حقوق التصويت بالقضايا الاقتصادية التي تشغل الأميركيين الشباب، خصوصاً الناخبين السود الذين شهد تأييدهم للديمقراطيين تراجعاً في انتخابات الرئاسة خلال عام 2024.

وقال مارتن لوثر كينغ الثالث: «إن حماية الحقوق المدنية تتطلّب منا جميعاً التكاتف. وحق التصويت لا يقبل التفاوض».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended