الأسهم الآسيوية تبدأ الأسبوع بتباين وسط حالة من عدم اليقين بسبب الرسوم

يسير الناس أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بإحدى شركات الأوراق المالية (أ.ب)
يسير الناس أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بإحدى شركات الأوراق المالية (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تبدأ الأسبوع بتباين وسط حالة من عدم اليقين بسبب الرسوم

يسير الناس أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بإحدى شركات الأوراق المالية (أ.ب)
يسير الناس أمام لوحة إلكترونية تَعرض مؤشر نيكي الياباني بإحدى شركات الأوراق المالية (أ.ب)

استهلّت الأسهم الآسيوية تداولات يوم الاثنين بأداء متباين، في ظل استمرار حالة عدم اليقين حول القرارات المحتملة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية.

وشهدت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً، كما انخفضت أسعار النفط. وقادت الأسهم الصينية الخسائر في الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 23.720.26 نقطة، في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 3.352.59 نقطة، وفق وكالة أسوشييتد برس.

جاء هذا التراجع عقب بيانات كشفت عن انخفاض أسعار المستهلك في الصين، خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ 13 شهراً، ما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي، الذي تَفاقم نتيجة التوقيت المبكر لعطلة رأس السنة القمرية الجديدة.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 36.936.39 نقطة، وسط زيارة وزير التجارة الياباني يوجي موتو إلى واشنطن، لإجراء محادثات تهدف إلى تفادي الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات اليابانية من الصلب والألمنيوم والسيارات.

وفي تصريحات له، الأسبوع الماضي، قال موتو: «مع الأخذ في الحسبان وجهات نظر القطاع الصناعي، نسعى إلى مناقشات تُحقق مكاسب مشتركة لكل من اليابان والولايات المتحدة».

من جانبه، صرّح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، لشبكة «إن بي سي»، بأن الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم ستدخل حيز التنفيذ، يوم الأربعاء.

أما في بقية أسواق المنطقة، فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 7.966.40 نقطة، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة مسجلاً 2.574.90 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.4 في المائة، بينما ارتفع مؤشر سينسكس الهندي بنسبة 0.3 في المائة، في حين خسر مؤشر إس إي تي التايلاندي 1.1 في المائة.

«وول ستريت» تُنهي أسبوعاً متقلباً بمكاسب ملحوظة

اختتمت «وول ستريت» تعاملات الجمعة على ارتفاع، بعد أسبوع مضطرب شهد تقلبات حادة، وسط مخاوف اقتصادية وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 5.770.20 نقطة، بعدما نجح في التعافي من خسارة سابقة بلغت 1.3 في المائة. وجاء هذا بعد أسبوع شاق شهد تقلبات يومية بأكثر من 1 في المائة صعوداً وهبوطاً لمدة ستة أيام متتالية.

كذلك ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 42.801.72 نقطة، في حين صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7 في المائة مسجلاً 18.196.22 نقطة. وعلى الرغم من ذلك، كان الأسبوع الماضي الأسوأ لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ظل أدنى بنحو 6 في المائة من أعلى مستوى تاريخي سجّله الشهر الماضي.

وجاءت تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يوم الجمعة، لتُخفف بعض مخاوف السوق، إذ قال: «الاقتصاد في وضع جيد حالياً، ولا نشعر بأي ضغط يدفعنا إلى خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي. يمكننا الانتظار، ويجب علينا الانتظار».

كما أعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الجمعة، أن أرباب العمل أضافوا 151 ألف وظيفة، خلال الشهر الماضي، وهو رقمٌ جاء أقل قليلاً من توقعات المحللين، لكنه يمثل تسارعاً في وتيرة التوظيف، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني).

وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع ثقة الشركات والأُسر الأميركية بسبب عدم اليقين الناجم عن سياسات ترمب الجمركية. وكان المحللون يترقبون تقرير الوظائف؛ لمعرفة ما إذا كان هذا القلق قد بدأ يترجَم إلى تأثير ملموس على الاقتصاد وسوق العمل.

وأدى نهج البيت الأبيض المتقلب بشأن الرسوم - حيث فرضها أولاً، ثم أعفى بعض الدول، ثم أعاد فرضها - إلى خلق حالة من الغموض بالنسبة للشركات، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تجميد خطط التوظيف والاستثمار.

وفي الوقت نفسه، يشعر المستهلكون الأميركيون بالقلق من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم، ما قد يُضعف ثقتهم ويحدُّ من إنفاقهم. وفي تصريحات من المكتب البيضاوي، يوم الجمعة، قال ترمب: «ستكون هناك دائماً تغييرات وتعديلات».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

الاقتصاد صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

تراجع مؤشر «تاسي» السعودي بنسبة 2.3 في المائة إلى 9696 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021، ومواصلاً خسائره الأسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)

أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

أعلنت «بلاكستون»، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في العالم، تراجع أرباحها خلال الربع الثالث، في ظل اضطراب الأسواق الذي حدّ من قدرتها على التخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع تصاعد التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)

«الدريس» السعودية ترفع أرباحها 22.3 % بدعم من «ناقل» و«بترول»

أعلنت شركة «الدريس» ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 22.3 %، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 137.6 مليون ريال (36.7 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعد إعلان إيران أنها لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل تلبية مطالبها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.