هدنة معضمية الشام تترنح مهددة بنسف نموذج الحل السياسي

الصليب الأحمر يصف الوضع في المدينة بـ«اليائس»

هدنة معضمية الشام تترنح مهددة بنسف نموذج الحل السياسي
TT

هدنة معضمية الشام تترنح مهددة بنسف نموذج الحل السياسي

هدنة معضمية الشام تترنح مهددة بنسف نموذج الحل السياسي

على الرغم من أن الهدنة التي وقعها النظام والمعارضة السورية في ديسمبر (كانون الأول) 2013 لوقف القتال في مدينة معضمية الشام الواقعة في الغوطة الغربية لريف دمشق، لم تكن مثالا يُحتذى طوال السنوات الماضية، خاصة وأن الحصار الذي تفرضه قوات النظام فاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 45 ألف شخص يقطنون فيها، فإن التطورات والمواجهات الأخيرة التي شهدتها المدينة جعلت الهدنة تترنح بشكل غير مسبوق، مما يهدد بنسف نموذج الحل السياسي الذي يسوق له النظام السوري والذي سعى المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتطبيقه في مدينة حلب.
ويتحدث ناشطون عن اشتباكات اندلعت الأسبوع الماضي بين قوات النظام وعناصر الجيش الحر، بعد أن قام عناصر الشبيحة الموالين للرئيس السوري بشار الأسد والذين يقطنون الحي الشرقي الذي يفصل معضمية الشام عن مطار المزة العسكري، بافتعال اشتباك مع الجيش الحر وقاموا بقتل أحد الشبان وإصابة الكثير من المدنيين، لتندلع أقوى وأعنف اشتباكات منذ بدء مفاوضات هدنة مع النظام منذ عام ونصف. ويشير الناشطون إلى أنّه ومنذ ذلك الحين تقوم قوات النظام المتمركزة على الحواجز عند مدخل المدينة باحتجاز النساء والأطفال حتى ساعات متأخرة وبتوجيه الإهانات والشتائم لهم.
وأكد داني قباني، الناشط في المركز الإعلامي في المعضمية، أنّه ومنذ الاشتباك الذي حصل الأسبوع الماضي، فإن «المواجهات تكاد لا تتوقف على جبهة معينة حتى تعود على جبهة أخرى ولو كانت شدتها تتفاوت»، لافتا إلى أن عمليات قصف محيط المدينة بشكل دوري بكل الأسلحة وحتى بالبراميل المتفجرة لا تزال مستمرة، كما أن الرصاص العشوائي الذي تطلقه قوات النظام يصل لداخل الأحياء السكنية ليصيب المدنيين.
واستبعد قباني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون النظام يسعى لفض الهدنة لارتكاز حله السياسي الفاشل على هدنة معضمية الشام لتصديرها على أنها النموذج الأمثل لذلك الحل، لافتا إلى أن الاتفاق على الهدنة تم توقيعه مع الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد، علما أن هذه الفرقة ليست الوحيدة التي تحاصر المدينة، باعتبار أن هناك لجانا شعبية طائفية من جهتين ومخابرات جوية، وكلهم ليسوا معنيين بالاتفاق وهم مخيرون بالاشتباك متى يشاءون. وأضاف: «أصلا فإن الاشتباك الأخير الذي حصل سببه الرئيسي طلب النظام من شبيحة الحي الشرقي الالتحاق بالجيش الذي يحاول اقتحام الزبداني، ولكي يوصلوا للنظام رسالة بأن المعضمية ليست هادئة وأنهم يدافعون عن النظام في محيط المدينة، خوفًا من الذهاب للزبداني، افتعلوا الإشكال».
وشدّد قباني على أن «مقاتلي المعارضة الموجودين داخل المعضمية يردون فقط على مصادر النيران، ولم يبدءوا ولو مرة واحدة باشتباك منذ مفاوضات الهدنة، باعتبار أنّهم ما زالوا ملتزمين بعهدهم لحماية الأعداد الغفيرة من المدنيين من غدر النظام والذين يتراوح عددهم بين 43 و45 ألف مدني أكثر من ثلثيهم من النساء والأطفال»، مؤكدا في الوقت عينه على جهوزية قوات المعارضة في أي لحظة لصد أي محاولة اقتحام أو تسلل لعناصر النظام.
ويصف ناشطون الوضع داخل المدينة، بـ«غير الإنساني ويفتقر لأدنى مقومات الحياة». فلا كهرباء منذ عام 2012، والمياه مقطوعة منذ شهور، كما أن الغذاء ممنوع إدخاله إلى المدينة عبر الحواجز الثلاثة المتمركزة على المعبر الوحيد، حيث تصادر قوات النظام ما بحوزة المدنيين العائدين إلى الداخل المحاصر وتسمح لهم أحيانا بإدخال أربع حبات من الخضار فقط.
وكان وفد مشترك من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري زاروا منتصف الشهر الماضي المدينة في أول مهمة من نوعها منذ ديسمبر (كانون أول) من العام 2014. وقال باول كرزيسياك، الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا إن الوضع داخل المعضمية «يائس»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الشوارع كانت فارغة والمحلات التجارية مقفلة. كما أن المياه والطعام كانا بالكاد متوفرين إضافة إلى عدم توفر الكهرباء منذ نحو العامين كما أنه لا رعاية صحية مناسبة.
وأوضح كرزيسياك أنّه تم خلال الزيارة إيصال الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها لعلاج نحو 5000 مريض، لافتا إلى أن هذه الإمدادات شملت الأدوية للأطفال ومعدات طبية لمساعدة النساء الحوامل أثناء الولادة. وأضاف: «تهدف هذه الإمدادات الطبية لتغطية احتياجات الناس لمدة 3 أشهر».
وأشار كرزيسياك إلى أنّه في الأسبوعين الأخيرين من يونيو (حزيران)، تمكنا من توزيع الخبز والمواد الغذائية لأكثر من 37 ألف شخص يعيشون في المدينة، مؤكدا مواصلة تسليم الأغذية في شهر يوليو (تموز) الحالي. وقال: «قمنا بتوزيع الخبز وغيرها من المواد الغذائية لنحو 20 ألف شخص، ونخطط لتقديم إمدادات الغذاء لـ20 ألف شخص آخر في الأيام المقبلة».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».