ردود فعل متباينة داخل إيران حيال الاتفاق النووي.. بين «أكذوبة كبرى».. و«تاريخي»

سياسيون حذروا من قيام النظام الإيراني بمزيد من القمع ضد معارضيه

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى مطار مهرباد في طهران أمس بعد توقيع الاتفاق النووي في فيينا أول من أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى مطار مهرباد في طهران أمس بعد توقيع الاتفاق النووي في فيينا أول من أمس (أ.ب)
TT

ردود فعل متباينة داخل إيران حيال الاتفاق النووي.. بين «أكذوبة كبرى».. و«تاريخي»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى مطار مهرباد في طهران أمس بعد توقيع الاتفاق النووي في فيينا أول من أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى مطار مهرباد في طهران أمس بعد توقيع الاتفاق النووي في فيينا أول من أمس (أ.ب)

جاءت ردود فعل الشارع الإيراني متباينة عقب توقيع طهران للاتفاق النووي مع دول (5 + 1)، فبينما عمت الفرحة والسعادة غالبية الشوارع الإيرانية وخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع للاحتفال بإنهاء العزلة المفروضة منذ قيام الثورة الإسلامية، خرجت أصوات معارضة في الداخل والخارج تقول إن الاتفاق ما هو إلا «أكذوبة كبرى ستحول النظام الإيراني إلى وحش كاسر يبسط يده في الداخل بمزيد من القمع والظلم والاعتقالات وسياسة التنكيل»، رغم الانفراجة الاقتصادية المتوقع أن تحظى بها البلاد خلال الفترة القصيرة القادمة.
ويرى مجموعة من المتخصصين الاقتصاديين في إيران أن رفع العقوبات الاقتصادية سلاح ذو حدين، الأول يفيد الشعب الإيراني عبر تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الأساسية وتحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، وفي المقابل فإنه سيؤدي لزيادة معدل الفساد المستشري داخل البلاد منذ فترة طويلة، وهو ما يمكن أن يقف حجر عثرة أمام النمو والتنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى أن الانتعاش المرجو من رفع العقوبات يتمثل في عودة بعض الأرصدة المجمدة للنظام وبعض شخصياته في البنوك الأميركية والأوروبية والعالمية، وهو أمر لا يتعلق بزيادة الصادرات البترولية مثلاً.
على المستوى الرسمي، صنف الإعلام الإيراني ردود الفعل تجاه الاتفاق إلى مؤيد ومعارض، وأردفت الصحف الإيرانية قائمة تمثل مجموعة المعارضين للاتفاق، على رأسها دولة إسرائيل متمثلة في لجنة الأمن القومي الإسرائيلي التي هاجمت المفاوضات، بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان وزير خارجية إسرائيل، بالإضافة إلى بوب كوركر السيناتور الجمهوري في الكونغرس الأميركي الذي شن هجومًا حادًا على الرئيس الأميركي باراك أوباما ووصفه بأنه يقدم تنازلات لإيران على حساب العالم بأكمله، وجون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي، الذي وصف الاتفاق بأنه يعرض الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر.
أما المؤيدون، فقد تصدر القائمة أوباما ووزير خارجيته جون كيري، اللذان وصفتهما الصحف الإيرانية بأنهما «بذلا جهدًا طيبًا من أجل إتمام الاتفاق التاريخي»، إضافة إلى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، ويوكيا آمانو الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة النووية، الذي اعتبر نفسه راضيًا على مسيرة المفاوضات، فلاديمير بوتين الرئيس الروسي الذي أعرب عن سعادته بالتوصل للاتفاق، فيليب هاموند وزير الخارجية الإنجليزي، باولو جنتيلونى وزير الخارجية الإيطالي، ومعهم بالطبع الرئيس السوري بشار الأسد، وصائب عريقات ورئيس دولة الإمارات وأمير الكويت ورئيس الوزراء التركي، بالإضافة إلى محمد البرادعي الأمين العام السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية.
شعبيا، بمجرد الإعلان عن توقيع الاتفاق اجتاحت عاصفة من التعليقات والتغريدات على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي التي عبرت عن التباين والاختلاف في الرؤى بين كل أطياف الشعب الإيراني، وشملت تعليقات غاضبة وساخرة طالت الرئيس الإيراني حسن روحاني، ومحمد جواد ظريف رئيس هيئة التفاوض الإيرانية.
أحد النشطاء الإيرانيين يتساءل في تغريدة له على موقع «تويتر»: «ما هي الفائدة التي سيجنيها الشعب الإيراني من هذا الاتفاق؟». ويوجه حديثه إلى ظريف قائلاً: «لا أقبل الاتفاق النووي.. قُل لي ماذا ستفعل وسط جهنم؟».
وعبر أحد المواطنين الآخرين عن ماراثون المفاوضات بين إيران والدول الغربية بصورة تحمل مفهوم السخرية وهي عبارة عن سباق للدراجات البخارية يظهر فيها المفاوض الإيراني وهو متصدر الجولة وهو يستقل دراجة نارية موديل الأربعينات ويأتي خلفه المتسابقون الآخرون وهم عبارة عن الدول الست الكبرى وهم يستقلون الدراجات النارية الحديثة جدًا ورغم هذا فازت الدراجة المتهالكة على الدراجة الحديثة.
وفى تغريدة لأحد الإيرانيين المهاجرين في الخارج تشير إلى فشل ظريف في المفاوضات، حيث كتب على أحد الصور «صورة ظريف بعد أن عاد إلى إيران» ويُرى في الصورة أسد وسط مجموعة من الحيوانات الأليفة الأخرى في إحدى الغابات، لكن الأسد يتسلق الأشجار خوفًا من الحيوانات الأليفة في إشارة إلى خوفه من الشعب الإيراني حال عودته، حيث يرى كاتب التغريدة أن الاتفاق لا يرضي مطالب وطموحات كل الإيرانيين.
ويرى بعض الإيرانيين المهاجرين أن الاتفاق ليس بالنهائي ومن الممكن أن يتغير في أي وقت آخر إذا ما لم تلتزم طهران بوعودها، كما أنه لا يمثل انتصارًا للدبلوماسية الإيرانية لأنه تم وفق الشروط الغربية والذي دفع ثمن هذا الاتفاق هو الشعب الإيراني المحروم من كل أنواع الرفاهية.
في السياق ذاته، انتقدت منظمات حقوقية إيرانية الاتفاق بسبب عدم التطرق إلى موضوعات حقوق الإنسان والقمع والعنف والإرهاب الذي تمارسه سلطات النظام الإيراني تجاه الأقليات والمعارضة، حيث كانت منظمات المجتمع المدني تتمنى وضع شروط حاسمة ومحددة على إيران في مجال حقوق الإنسان، من قبيل «ما لم تفِ بوعودها يعتبر الاتفاق النووي لاغيًا»، وهذا ما لم تفعله القوى الكبرى من الأساس وما لم تتفاوض عليه أصلاً.
وطالبت منظمة «مراسلون بلا حدود»، إحدى المنظمات الدولية غير الرسمية، الحكومة الإيرانية بعد التوقيع على الاتفاق أن تكف عن ممارساتها في قمع الصحافيين واعتقالهم وأن تفتح صفحة جديدة مع الإعلام في الداخل والخارج وأن تقم بإطلاق سراح المراسلين الصحافيين المعتقلين داخل إيران.



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».