مصر: تعهدات حكومية وتحركات أمنية للجم «سعر الدولار»

توقيف تجار عملة بـ«السوق السوداء» وتأكيدات على «ضبط الأسواق»

رئيس الوزراء المصري في مؤتمر صحافي بميناء الإسكندرية السبت الماضي (رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء المصري في مؤتمر صحافي بميناء الإسكندرية السبت الماضي (رئاسة الوزراء)
TT

مصر: تعهدات حكومية وتحركات أمنية للجم «سعر الدولار»

رئيس الوزراء المصري في مؤتمر صحافي بميناء الإسكندرية السبت الماضي (رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء المصري في مؤتمر صحافي بميناء الإسكندرية السبت الماضي (رئاسة الوزراء)

في محاولة للسيطرة على تبعات أزمة اقتصادية، وموجة «غلاء» تجتاح الأسواق، تعهدت الحكومة المصرية بـ«ضبط السوق»، مؤكدةً أن «أزمة الدولار الأميركي في طريقها للحل». وذلك بموازاة تحركات أمنية لتوقيف تجار عملات في «السوق السوداء».
وتراجعت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، في أعقاب قرار البنك المركزي المصري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الانتقال إلى سعر صرف مرن، كواحد من شروط الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، الذي تسلمت القاهرة الشريحة الأولى منه في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ما أدى إلى موجة «غلاء»، زادت من أعباء المواطن المصري الذي يشكو من عدم استقرار الأسواق، منذ بدء الأزمة الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) الماضي.
وأكد السفير نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، في تصريحات تلفزيونية مساء (السبت)، أن «الفترة المقبلة ستشهد انضباطا في الأسواق، لا سيما مع اتخاذ خطوات فعلية للإفراج عن السلع المكدسة في الموانئ منذ الأزمة الروسية - الأوكرانية». وأوضح المتحدث باسم الحكومة، أنه «تم الإفراج عن سلع بقيمة 6 مليارات جنيه (الدولار بـ24.6 جنيها)، منذ 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي». وقال إن «الأسواق بدأت تتأثر إيجابيا بزيادة المعروض من السلع بعد الإفراج عن السلع من الموانئ».
ولفت المتحدث باسم الحكومة إلى «وجود سلع في الموانئ بقيمة 8.5 مليار جنيه، سيتم الإفراج عنها قريبا». وأكد أن «أزمة الدولار في طريقها للحل والأرقام تثبت ذلك».
كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، وعد، في تصريحات صحافية (السبت)، بـ«الإفراج عن البضائع المتراكمة في الموانئ، وفقاً لخطة تضمن سداد متأخرات الموردين على نحو تدريجي».
وشهدت الفترة الأخيرة تبايناً في سعر صرف الدولار، حيث بلغت قيمته في السوق الرسمي 24.6 جنيها، في حين ارتفعت قيمته في السوق غير الرسمي إلى نحو 38 جنيها، قبل أن يتراجع إلى نحو 28 جنيها في الأيام الأخيرة مع اتخاذ الحكومة إجراءات بشأن «السوق السوداء».
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، «ضبط شخصين، حاولا تهريب عملات أجنبية، عبر مطار القاهرة الجوي، بالمخالفة لقانون النقد المصري»، حسب إفادة رسمية.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية المعنية بوزارة الداخلية، من «ضبط 3 أشخاص؛ لقيامهم بالاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي بالمخالفة للقانون، عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)»، وحسب معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، فإن «أحد الأشخاص، المقيمين بمحافظة الغربية، زاول نشاطا في مجال الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية بالمخالفة للقانون، مستخدما حسابه على (فيسبوك)، في الترويج للنشاط». وأعلنت وزارة الداخلية «ضبط المتهم، وبحوزته مبالغ مالية من عملات محلية وأجنبية، فضلا عن اثنين آخرين يقيمان بمحافظة الدقهلية (دلتا مصر)».
وفي إطار الحد من تبعات الأزمة الاقتصادية على المواطنين، استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي (الأحد)، جهود الدولة على مدار السنوات الثماني الماضية في بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة، مشيرا إلى أن هذا الملف «يظل في صدارة أولوياتها واهتماماتها»، معتبرا «برنامج شبكات الأمان الاجتماعي (تكافل وكرامة) للتحويلات النقدية من بين أكبر الاستثمارات في تنمية رأس المال البشري». إضافةً إلى مبادرة «حياة كريمة» التي «ساهمت في تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الريفية الأكثر فقراً».
وأشار المركز الإعلامي إلى «زيادة إجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 50.2 في المائة، بعد أن بلغ 343.4 مليار جنيه عام 2021/2022، مقارنة بـ228.6 مليار جنيه عام 2013/2014، علاوة على زيادة قيمة الدعم النقدي بعد تنفيذ برنامج «تكافل وكرامة»، إلى 20 مليار جنيه عام 2021/2022، مقارنة بـ5 مليارات جنيه عام 2013/2014». وزيادة قيمة دعم السلع التموينية، إلى 96.8 مليار جنيه عام 2021/2022، مقابل 35.5 مليار جنيه عام 2013/2014. وزيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى 910 جنيهات في 2022، مقارنة بـ450 جنيهاً في 2014، كما زاد الحد الأدنى للأجور إلى 3000 جنيه في 2022، مقابل 1200 جنيه في 2014.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.