تعزيز التوجه لصناعة السيارات في السعودية

إبرام مذكرة حكومية مع «هيونداي موتور» لبناء مصنع تجميع مركبات كهربائية

وزيرا الاقتصاد والصناعة خلال حضورهما إبرام مذكرة تفاهم لبناء مصنع تجميع هيونداي للسيارات الكهربائية في السعودية (الشرق الأوسط)
وزيرا الاقتصاد والصناعة خلال حضورهما إبرام مذكرة تفاهم لبناء مصنع تجميع هيونداي للسيارات الكهربائية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تعزيز التوجه لصناعة السيارات في السعودية

وزيرا الاقتصاد والصناعة خلال حضورهما إبرام مذكرة تفاهم لبناء مصنع تجميع هيونداي للسيارات الكهربائية في السعودية (الشرق الأوسط)
وزيرا الاقتصاد والصناعة خلال حضورهما إبرام مذكرة تفاهم لبناء مصنع تجميع هيونداي للسيارات الكهربائية في السعودية (الشرق الأوسط)

في خطوة لتعميق توجهات البلاد نحو تنمية صناعة السيارات، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية توقيع مذكرة تفاهم مع شركة هيونداي موتور لتعزيز صناعة السيارات بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
وقالت الوزارة إن ذلك يحقق أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة لتطوير قدرات التصنيع المحلية، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم لتعزيز التعاون المشترك لصناعة السيارات في المنطقة تحقق أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة لتطوير قدرات التصنيع المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تنويع القاعدة الاقتصادية في المملكة.
وتنص مذكرة التفاهم على التخطيط لبناء مصنع للتجميع الكامل (بنظام CKD) للسيارات الكهربائية وسيارات محركات الاحتراق الداخلي يكون مقره في السعودية، وذلك بعد أن أبدت شركة هيونداي اهتمامها الكبير وخططها لاستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة مع المملكة للعمل على تحقيق الريادة في الأعمال والمشاريع التي تضمن السلامة والاستدامة البيئية.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية حكومية لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة في نشاط السيارات، حيث أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي شركة «سير»، وهي أول علامة تجارية لصناعة السيارات الكهربائية بالسعودية، مؤكداً أن الشركة الجديدة ستسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية، كما ستستحدث العديد من فرص العمل للكفاءات المحلية.
وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت وزارة الاستثمار عن مشروع عملاق هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، حيث بدأت شركة لوسيد للسيارات الكهربائية أعمال بناء مصنع متقدم لها في المملكة، وذلك بطاقة إنتاجية تبلغ 155 ألف سيارة سنوياً وباستثمارات تزيد على 12.3 مليار ريال (3.2 مليار دولار). وأوضح وزير الاستثمار خالد الفالح، أن البدء بتطوير صناعة السيارات الكهربائية في السعودية يعكس الالتزام القوي بجذب استثمارات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد ونقل التقنية وتطوير المهارات لدى الشباب السعودي، كما يعكس التزام المملكة العالمي بتعزيز الاقتصاد الأخضر وتخفيف الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن تطوير قطاع تصنيع السيارات الكهربائية يشكل جزءاً من الجهود الأوسع للمملكة للنهوض بالقطاع الصناعي والصناعات المتقدمة، ولعب دور ريادي ومؤثر في تطوير مستقبل النقل والحياة الحضرية في العالم، موضحاً أن قطاع النقل يلعب دوراً مهماً في انتقال المملكة إلى اقتصاد أكثر اخضراراً وتحقيق التزامها بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.
وسيقوم مصنع شركة لوسيد بإنتاج 4 أنواع مختلفة من السيارات الكهربائية ابتداءً من العام الجاري 2023 حيث سيصل المصنع لطاقته الاستيعابية الكاملة، كما سيكون هناك نوعان حصريان للمصنع المزمع بناؤه في المملكة وتصدير ما يقارب 95 في المائة من إنتاجه ما يدعم ميزان المدفوعات في المملكة، إضافة إلى دعم سلاسل الإمداد وفتح فرص استثمارية جديدة في المملكة.
وسيكون مقر مصنع المركبات الكهربائية لشركة لوسيد في الوادي الصناعي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، على ساحل البحر الأحمر غرب المملكة لتلبية احتياجات الطاقة وسلاسل التوريد المحلية والموقع الذي يسهل الوصول إلى الخدمات اللوجيستية العالمية.
من جانب آخر، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المُقدسة، أخيراً، عن نقل 25.6 مليون راكب وراكبة بحافلات مكة المكرمة، التي تقدم من خلالها خدمات مواصلات عامة في مدينة مكة المكرمة عبر 12 مساراً و438 محطة توقف. وقال الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد في بيان «إن زيادة نمو استخدام الحافلات فاقت التوقعات لعام 2022؛ إذ أشارت الدراسات إلى وصول مستخدمي الحافلات إلى حدود 15 مليوناً».
واستطرد الرشيد: «سنعملُ في المرحلة القادمة على تطويع التقنية لتقديم تجربة فريدة من نوعها على مستوى القطاع اللوجيستي؛ نهدف من خلالها إلى تلبية احتياجات سكان وزوار مدينة مكة المكرمة ومشاعرها المقدسة».


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.


أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية، حيث تأثرت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشدة، فيما استمرت الضربات العسكرية في أنحاء المنطقة.

وفي التعاملات الآسيوية المبكرة، ارتفع خام برنت بنسبة 9 في المائة، كما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7 في المائة بعد وقت قصير من افتتاح الأسواق ليقلصا مكاسبها ويتم تداولهما على ارتفاع بنسبة 4.7 في المائة و4.2 في المائة، عند 76.27 دولار للبرميل و69.82 دولار للبرميل على التوالي.

ويتزامن هذا الارتفاع في أسعار النفط مع حالة من النفور من المخاطرة في الأسواق المالية. وتشير العقود الآجلة التي تتبع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» إلى انخفاض بنحو 1 في المائة في «وول ستريت» مع استئناف التداول، بينما قفزت أسعار الذهب بنحو 2.6 في المائة، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو الأصول الآمنة.

وقد توقفت حركة السفن عبر مضيق هرمز تماماً بعد أن هاجمت إيران ثلاث سفن، مما يمثل أول مؤشر مباشر على انقطاع الإمدادات. لطالما شكّل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية، نقطة ضغط لإيران، وسيظل محور اهتمام الأسواق مع استمرار هذا الصراع.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الضربات الأميركية والإسرائيلية «ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا»، مما يُنذر بصراع طويل الأمد.

وكتب محللون في «سيتي غروب» في مذكرة قبل بدء التداول يوم الإثنين: «نرى نفط برنت يتداول في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل في السيناريو الأساسي، على الأقل خلال الأسبوع المقبل».

وأضافوا: «وجهة نظرنا الأساسية هي أن القيادة الإيرانية ستتغير، أو أن النظام سيتغير بشكل كافٍ لوقف الحرب في غضون أسبوع إلى أسبوعين، أو أن الولايات المتحدة ستقرر تخفيف التصعيد بعد أن شهدت تغييراً في القيادة وتراجعاً في البرنامجين النووي والصاروخي في نفس الإطار الزمني».

ورفعت «مورغان ستانلي» توقعاتها لخام برنت في الربع الثاني إلى 80 دولاراً للبرميل من 62.50 دولار.

وفي أسبوع من المتوقع أن يكون متقلباً لأسواق الطاقة، ستراقب الأسواق عن كثب أي اضطرابات جديدة، لا سيما في مضيق هرمز. وإذا استمر الصراع أو تصاعد، فمن المؤكد أن ارتفاع أسعار النفط سيكون له تأثير غير مباشر على أسواق المنتجات المكررة، ومؤشرات التضخم، والنتائج المالية في الاقتصادات المستوردة للطاقة.