الأمن العراقي يطيح أكبر شبكة لتهريب النفط الخام في البصرة

الأمن العراقي يطيح أكبر شبكة لتهريب النفط الخام في البصرة
TT

الأمن العراقي يطيح أكبر شبكة لتهريب النفط الخام في البصرة

الأمن العراقي يطيح أكبر شبكة لتهريب النفط الخام في البصرة

أعلن جهاز الأمني الوطني أن اللجنة المكلفة باستكمال التحقيق بملف سرقة النفط في محافظة البصرة، في داخل الجهاز، كشفت عن أكبر شبكة لتهريب النفط الخام وعن الآليات والطرق التي تمت بها عمليات التهريب والبيع للنفط المسروق، ويبدو من خلال المعلومات التي قدمها جهاز الأمن، أن الإعلان الجديد مرتبط بعملية إلقاء قبض طالت 9 ضباط كبار، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينهم قادة في شرطة حماية الطاقة متورطون في قضية تهريب النفط ومشتقاته، بكميات تقدر بنحو 75 مليون لتر شهرياً.
ومن ضمن الضباط الموقوفين حينذاك، بحسب بيان حكومي، مدير عام شرطة الطاقة ومدير شرطة نفط الشمال، ومدير شرطة نفط الوسط ومدير قسم الإدارة، ومدير سيطرات الشمال ومدير قسم العلاقات والإعلام، وآمر فوج مصفى الدورة ومدير قسم سيطرات شرطة نفط الوسط.
وطبقاً للمعلومات التي أعلنها جهاز الأمن الوطني ووصفها بـ«الجزئية»، مساء السبت، فإن عملية التهريب كانت تتم عبر ثلاث مراحل؛ تبدأ الأولى منها من خلال الضباط المتورطين والمنسق أو ما يسمى المندوب والمهربين، وتكون مهمة الضباط والمنتسبين المتورطين هي «تأمين الحماية للمهربين عند سحب النفط الخام وكذلك تأمين حركة الصهاريج»، أما مهمة المندوب فتتعلق بـ«إصدار البرقيات والوثائق الرسمية لحركة الصهاريج ويتم إصدار البرقيات عبر دفع الأموال أو تصدر بأسماء مصانع ومعامل وهمية».
أما مهمة المهربين فتتمثل في «تسليم الأموال بعد البيع إلى المندوب الذي يسلمها إلى الضباط المتورطين وكل حسب عمله، ويتم استحصال الأموال بصورة يومية وتقدر بـ490 مليون دينار (نحو 320 ألف دولار) للخرق الواحد».
وقال جهاز الأمن إن «الأنبوب الذي يهرب منه النفط الخام يقع على بُعد 5 كيلومترات عن الطريق الدولي السريع (الرابط بين محافظتي ميسان والبصرة) وعملية التهريب تتم ليلاً فقط، يهرب خلالها يومياً من 20 - 30 صهريجاً، والصهاريج المستعملة للتهريب حورت حمولتها من 36 ألف لتر إلى 44 ألف لتر من النفط الخام».
وتابع أن «عملية السرقة تستمر من الخرق الواحد مدة شهر كامل، ثم تقوم ذات القوة المتورطة بالتهريب بالإبلاغ عن الخرق وغلقه ثم فتح خرق آخر في مكان جديد، وتقوم القوة المكلفة بحماية الأنبوب بالتغطية وحماية الأشخاص أثناء عملية السرقة».
وكشف بيان الأمن الوطني عن أن «التحقيقات ما زالت جارية مع المتهمين جميعاً الذين بلغ عددهم 49 شخصاً ما بين ضباط ومنتسبين وتجار ومهربين»، وناشد المواطنين الإبلاغ عن حالات السرقة التي يشكون في أنها تتم في مناطقهم.
وفيما تحدث بيان الأمن الوطني عن المتورطين المباشرين في عملية السرقة من ضباط وتجار ومهربين فقط، يتحدث كثيرون في الداخل العراقي عن ارتباط شبكات التهريب بأحزاب وشخصيات سياسية نافذة تقوم عادة بإدارة المشهد من خلف الستار من خلال توظيف ونقل الضباط الكبار إلى المناطق المحددة للسرقة والتهريب التي تمر عبرها أنابيب النفط الخام.
ويكثر الحديث والمعلومات المتعلقة بعمليات سرقة وبيع النفط منذ سنوات في معظم المحافظات العراقية التي توجد فيها آبار للنفط مثل كركوك وديالى ونينوى، ولا تقتصر عمليات التهريب على محافظتي البصرة وميسان وغيرهما.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


«مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تزداد التطورات المحيطة بملف تسليم سلاح فصائل قطاع غزة، مع الحديث الإسرائيلي عن «مهلة» من جانب الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً للنقاش بين الوسطاء والحركة.

تلك المهلة التي تحدثت عنها وسائل إعلام إسرائيلية، تزيد العقبات التي تواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنتظر الجولة الجديدة المرتقبة في القاهرة بين الوسطاء و«حماس» للبحث عن تفاهمات لحلحلة أزمة تسليم السلاح والبحث عن مخرج يدفع الاتفاق للأمام بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، وسط توقعات أن تنتظر «حماس» الردّ لحين اتضاح نتائج حرب إيران، وبناء سيناريوهات المستقبل.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الثلاثاء، عن 3 مصادر، أن «مجلس السلام منح (حماس) مهلة حتى نهاية الأسبوع لقبول اقتراح نزع السلاح، فيما يصرّ المبعوث الدولي على المضي قدماً لتنفيذ اقتراحه، على الرغم من استمرار الحرب في إيران».

وبحسب الصحيفة، فإن ملادينوف أبلغ وفداً من كبار مسؤولي «حماس»، يوم الجمعة الماضي، أن «مجلس السلام» يريد إبرام اتفاقية نزع السلاح بحلول نهاية الأسبوع.

جدول زمني

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين، عن مصادر بأن «مجلس السلام» أصدر إنذاراً رسمياً وحاسماً لحركة «حماس» يحدد جدولاً زمنياً صارماً لنزع سلاحها بالكامل، لافتة إلى أن الخطة المقترحة تتضمن مساراً زمنياً، يبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ وخرائط المواقع العسكرية خلال 90 يوماً، تليها مرحلة ثانية تشمل جمع الأسلحة الخفيفة عبر برنامج تعويضات مالية ممولة دولياً.

وتلتزم الخطة، وفق المصادر، بتمكين إدارة فلسطينية تكنوقراطية جديدة لتولي شؤون القطاع، مع ربط الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المراكز الحضرية بمدى الالتزام الفعلي والميداني بجدول نزع السلاح المتفق عليه تحت إشراف دولي مباشر.

وأشارت المصادر ذاتها، وفق الصحيفة الأميركية، إلى وجود ضغوط إقليمية مكثفة من قبل الوسطاء لدفع الحركة نحو القبول بهذه المبادرة، لتجنب جولة جديدة من العمليات العسكرية الشاملة، خاصة في ظل تلويح الإدارة الأميركية باستخدام خيارات عسكرية حازمة في حال رفض المسار السلمي.

فتاة تقف في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

والأحد، قال أبو عبيدة، المتحدث باسم «القسام»، في بيان متلفز: «طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجّة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحقّ شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال».

ويرى المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي «بمركز الأهرام للدراسات»، سعيد عكاشة، أن «المهلة متوقعة من ملادينوف لحصار مماطلة (حماس) في إبداء موقف نهائي وحاسم بشأن تسليم السلاح، بينما الحركة ليست في عجلة من أمرها، وتنتظر نتائج حرب إيران، لتنبي السيناريوهات في ضوء ذلك».

وأكّد عكاشة أن «إسرائيل لن تقبل بأقل من تفكيك سلاح الحركة، ولن تنفذ أي انسحابات إلا مع نهاية آخر مراحل تسليم السلاح، وهو ما ترفضه الحركة أيضاً، وبالتالي ستزداد العقبات أمام اتفاق غزة».

محادثات جديدة مرتقبة

وتأتي هذه التطورات، مع ترقب جميع الأطراف استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأيام المقبلة، بحسب ما ذكرته حركة «حماس» وفضائية «القاهرة الإخبارية»، يومي الجمعة والسبت، بعد مباحثات بمصر، بمشاركة الوسطاء وملادينوف.

وتناول لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، مع الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، «الترتيبات الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة». وشدّد وزير الخارجية المصري على أهمية دعم المجتمع الدولي لهذه اللجنة، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها التنفيذية بكفاءة، وكذلك دعم سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)

ويعتقد عكاشة أن الجولة المرتقبة بالقاهرة ستكون محاولة لإيجاد تفاهمات بشأن عقبات نزع السلاح المستمرة وإيجاد مخرج حتى يتحرك الاتفاق للأمام مجدداً، ولو بالتعجيل بنشر قوات الاستقرار الدولية.

وينبه المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن هناك عقبات عديدة لتنفيذ مقترح تسليم السلاح مرتبطة بعدم وضوح لمن سيُسلم السلاح، ويقدر أن «المهلة لن تكون الأخيرة».

ويعتقد الرقب أن «رفض (كتائب القسام) للمقترح يتماشى مع المشهد المتدهور في المنطقة، سواء مع إيران أو (حزب الله) اللبناني، ويعني الامتناع علناً عن تنفيذ أي مسار، في ظل عدم الالتزام الإسرائيلي بالاتفاق».

ويعتقد الرقب أن «الحلّ قد يكون في تأجيل مسار ملف تسليم السلاح لحين تشكيل الشرطة ونشر القوات الدولية»، مشيراً إلى أن «اللقاءات المتوقعة في القاهرة ستعيد النقاشات للوصول لتفاهمات، خاصة أن باب المناقشات لم يغلق بشكل نهائي».