اقتصاديون: اتفاق اليونان أعاد التقشف من دون إلغاء احتمال خروجها من اليورو

كاميرون يؤيد دعوة صندوق النقد الدولي لإعفاء أثينا من الديون

اقتصاديون: اتفاق اليونان أعاد التقشف من دون إلغاء احتمال خروجها من اليورو
TT

اقتصاديون: اتفاق اليونان أعاد التقشف من دون إلغاء احتمال خروجها من اليورو

اقتصاديون: اتفاق اليونان أعاد التقشف من دون إلغاء احتمال خروجها من اليورو

أظهرت وثيقة نشرت على الموقع الإلكتروني الخاصة بالمفوضية الأوروبية، أمس، أن المفوضية اقترحت منح اليونان قرضًا بقيمة 7 مليار يورو (8 مليار دولار) لمدة ثلاثة أشهر لكي لا تقع الدولة في دائرة الإفلاس خلال هذا الشهر.
وسوف يأتي القرض من إليه الاستقرار المالي الأوروبية، على أن يتم رده من خلال حزمة الإنقاذ الجديدة التي سوف تحصل عليها اليونان خلال ثلاثة أعوام، التي من غير المتوقع أن تصبح جاهزة الأسابيع المقبلة.
وبحسب «رويترز» جاء في الوثيقة أنه سوف يتم منح اليونان القرض بقيمة 7 مليار يورو في حال تبنت اليونان أول مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها بحلول نهاية اليوم، واتخذت «خطوات واضحة لتنفيذ إصلاحات أخرى». وقالت مصادر أوروبية إنه يتعين على أغلبية من دول الاتحاد الأوروبي الـ28 التصويت لصالح منح القرض لليونان من أجل المضي في هذه الخطوة.
وقد أعربت بريطانيا وجمهورية التشيك، الدول غير الأعضاء في اليورو، عن معارضتهما للفكرة.
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس، إن اليونان في حاجة إلى إعفاء من الديون مؤيدًا دراسة لصندوق النقد الدولي في هذا الشأن.
وقال صندوق النقد، أول من أمس، إن اليونان تحتاج إلى إعفاء من الديون بشكل أكبر كثيرًا مما تبدو الحكومات الأوروبية حتى الآن مستعدة لدراسته.
وقال كاميرون أمام البرلمان: «وجهة نظر (صندوق النقد الدولي) بشأن إعفاء اليونان من الديون سليمة».
وفي واشنطن، ذكر مسؤولون أن وزير الخزانة الأميركي، جاكوب ليو، سيتنقل إلى ألمانيا وفرنسا لإجراء محادثات بشأن اتفاق إنقاذ اليونان.
وفي أثينا يرى اقتصاديون أن البرنامج الذي تم التوصل إليه في بروكسل، أمس، لتجنب خروج اليونان من منطقة اليورو، قد يكون له تأثير عكسي ويؤدي إلى تقريب هذا الاحتمال.
للحصول على 82 إلى 86 مليار يورو من المساعدات الجديدة على مدى ثلاثة أعوام من الجهات الدائنة، سيكون على اليونان التي تقودها حكومة يسارية راديكالية أن تثبت أولاً حسن نيتها عبر زيادة شد الأحزمة وتبني حتى مساء الأربعاء سلسلة إجراءات حول ضريبة القيمة المضافة والتقاعد يعتبر الاقتصاديون أنها «تفاقم الانكماش». وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال المحللون في مصرف كريدي سويس إن «الإجراءات التي يفترض التصويت عليها قبل 15 يوليو (تموز) تبدو بوضوح أكثر تقشفًا».
تأتي هذه الإجراءات وغيرها المدرجة في الاتفاق بعد خسارة ربع إجمالي الناتج الداخلي خلال ستة أعوام، وبعد أن خرجت اليونان من الانكماش في 2014 لتعود إليه في الربع الأخير من 2014 خصوصًا بسبب عدم تسلمها الدفعة الأخيرة من القروض الدولية المقررة في الخطة الثانية للمساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وكل الشكوك المحيطة بالوضع السياسي.
ومنذ الاثنين، أشار عدد كبير من الاقتصاديين إلى هذا الوضع. وقال بول دي غروف من جامعة لندن للاقتصاد (لندن سكول أوف إيكونوميكس)، إن «ثمن الاتفاق باهظ جدًا (...) النتيجة هي أن اليونان ستبقى في الانكماش لعدة سنوات». وتساءل فيليب فيشتر من مجموعة «ناتيكسيس أسيت مانيجمنت»، أن «الاتفاق يثير تساؤلات عدة أولها يتعلق بالنمو: متى يمكن تصور عودة النمو إلى اليونان؟».
أما أستاذ العلوم السياسية ومدير هذا القسم في جامعة أثينا، ميخاليس سبوردالاكيس، فقال: «ليس هذا ما كنا نتوقعه إنه برنامج لا يجنبنا الانكماش».
وطبقًا لحسابات كريستيان أودندال وجون سبرنغفورد من المركز الأوروبي للإصلاح، سيتعين على اليونان بموجب الاتفاق أن تحقق فائضًا أوليًا؛ أي ميزانية إيجابية، عدا عن تسديد الديون، حتى تتمكن من بدء التفاوض مع دائنيها بشأن تخفيف دين عام خانق يوازي نحو 180 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.
ويقدر الدائنون الفوائض الأولية المطلوبة من 2015 إلى 2018 بـ1 في المائة و2 في المائة و3 في المائة و3.5 في المائة تباعًا. ولكن اليونان لن تحقق فائضًا في سنة 2015 المضطربة سياسيًا. ولتحقيق مدخرات بنسبة 3.5 في المائة في السنوات الباقية، سيتعين على اليونان أن تخسر ما بين 3.2 و4.25 في المائة إضافية من إجمالي الناتج المحلي وفق خبراء المركز الأوروبي للإصلاح.
وقال اقتصاديو المركز إن الحكومة التي «ادعت بتهور أنها ستنهي سياسة التقشف، سترغم الآن على فعل العكس عبر خفض إجمالي الناتج الداخلي وزيادة البطالة (البالغة أصلاً 25 في المائة) وستقوي الراديكاليين وتدفع باتجاه مزيد من عدم الاستقرار السياسي». قبل تصويت الأربعاء الذي يبدو مجازفة سياسية لأنه لن يكون من الممكن أن ينجح إلا بتأييد المعارضة، عمل رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس على إقناع السياسيين منذ الاثنين بالتأثير الانكماشي لأولى التدابير المفروضة. ولكنه قال إن ذلك من أجل «تحسين فرص الحصول على خطة أوروبية للاستثمار بقيمة 35 مليار يورو، وإعادة هيكلة الديون وضمان التمويل لثلاث سنوات، مما يعني بالنسبة للأسواق والمستثمرين أن خروج اليونان من اليورو بات من الماضي».
ولكن تفادي خروج اليونان من اليورو تحديدًا ليس بالأمر الأكيد كما يقول الاقتصاديون.
ويقول خبراء المركز الأوروبي للإصلاح إن «خروج اليونان من اليورو ما زال مطروحًا». ويعتبر جوناثان لوينس من «كابيتال إيكونوميس» أنه ما عدا في حال القيام بإعادة هيكلة أساسية لديون اليونان، وهو أمر غير مرجح، فإن مستقبل اليونان في منطقة اليورو «أمر مشكوك فيه إلى حد كبير».
ويلاحظ اقتصاديو «دويتشي بنك» خصوصًا أن الحديث عن خروج اليونان لم يعد من المحرمات «ابتداء من نهاية هذا الأسبوع».
وفي حال حدوث أزمة جديدة مع حكومة اليونان، «سيكون خروج اليونان من اليورو هذه المرة جزءًا من الخيارات المطروحة في وقت مبكر خلال المفاوضات وعلى الساسة اليونانيين أن يدركوا ذلك جيدًا».



إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.