الأخضر يلف شاشات التداول الخليجية

سوق دبي تقود الارتفاعات بقفزة بـ1.2 في المائة

جانب من تداولات البورصة القطرية (رويترز)
جانب من تداولات البورصة القطرية (رويترز)
TT

الأخضر يلف شاشات التداول الخليجية

جانب من تداولات البورصة القطرية (رويترز)
جانب من تداولات البورصة القطرية (رويترز)

حققت كل أسواق المنطقة محطة خضراء في تعاملات جلسة يوم أمس؛ حيث حققت سوق دبي أعلى ارتفاع بنسبة 1.22 في المائة بدعم من غالبية الأسهم القيادية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4101.90 نقطة وسط تراجع مؤشرات السيولة والأحجام. تلتها السوق السعودية التي ارتفعت بنسبة 0.68 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9337.86 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. كما ارتفعت البورصة القطرية على مختلف المستويات بدعم غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.47 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 12020.73 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة. وواصلت البورصة الكويتية ارتفاعها، حيث ارتفع مؤشرها العام بنسبة 0.45 في المائة ليغلق عند مستوى 6268.41 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة والتداولات. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.20 في المائة وسط تحسن في مستويات السيولة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1338.05 نقطة بدعم من قطاعي البنوك والخدمات. ومن ثم البورصة العمانية التي واصلت سلسلة ارتفاعاتها، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.14 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6534.87 نقطة وسط تراجع لمستويات السيولة والأحجام. وارتفع مؤشر البورصة الأردنية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2116.16 نقطة.

* السوق السعودية تواصل ارتفاعها
ارتفعت البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 62.65 نقطة أو ما نسبته 0.68 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9337.86 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 158.6 مليون سهم بقيمة 4.6 مليار ريال نفذت من خلال 90.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 94 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 54 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.94 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.01 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 0.50 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.44 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.26 في المائة.
وسجل سعر سهم الخضري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.30 في المائة وصولاً إلى سعر 29.80 ريال تلاه سعر سهم بوبا العربية بواقع 4.38 في المائة وصولاً إلى سعر 266.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم ساسكو أعلى نسبة تراجع بواقع 7.02 في المائة وصولاً إلى سعر 31.80 ريال تلاه سهم الإنماء طوكيو م بواقع 5.42 في المائة وصولاً إلى سعر 46.10 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 478.8 مليون ريال وصولاً إلى سعر 75.50 ريال تلاه سهم سابك بواقع 423.2 مليون ريال وصولاً إلى سعر 101.75 ريال. واحتل سهم زين السعودية المركز الأول بحجم التداول بواقع 27.5 مليون سهم وصولاً إلى سعر 11.80 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 17.8 مليون سهم وصولاً إلى سعر 23.10 ريال.

* سوق دبي تقفز
حققت سوق دبي أرباحًا في تداولات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس الذي اقتصر على 4 جلسات، لتعطل السوق اعتبارًا من اليوم الخميس بمناسبة عيد الفطر، وإن تطورات أزمة اليونان قد ألقت بظلال إيجابية على أسواق الأسهم العالمية والإقليمية، ومنها سوق دبي، بعد تفاؤل المستثمرين باتجاه الأزمة إلى طريق الحل. لكن ضعف السيولة لم يساعد السوق على الاستفادة القوية من التطورات الإيجابية لأزمة اليونان، منوهًا بأن تدني السيولة هو أمر طبيعي مع اقتراب عطلة العيد، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4101.90 نقطة رابحًا 49.33 نقطة أو ما نسبته 1.22 في المائة. وارتفع أداء كل الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.80 في المائة وأرابتك بنسبة 0.40 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.34 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.53 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.41 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.03 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.69 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 325.5 مليون سهم بقيمة 448.7 مليون درهم نفذت من خلال 5040 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.34 في المائة واستقر قطاع الصناعة وقطاع السلع على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.38 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.05 في المائة.
وسجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.960 في المائة وصولاً إلى سعر 0.610 درهم تلاه سعر سهم بنك المشرق بواقع 4.350 في المائة وصولاً إلى سعر 120.0 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 2.120 في المائة وصولاً إلى سعر 1.850 درهم تلاه سعر سهم Orascom Construction بواقع 1.920 في المائة وصولاً إلى سعر 12.260 دولار. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 85.2 مليار درهم وصولاً إلى سعر 7.920 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 59.9 مليون درهم وصولاً إلى سعر 7.020 درهم. واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 60.8 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.422 درهم تلاه سهم سلامة بواقع 58.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.610 درهم.

* السوق الكويتية تصعد
ارتفع أداء البورصة الكويتية بواقع 27.88 نقطة أو ما نسبته 0.45 في المائة ليقفل عند مستوى 6240.53 نقطة بدعم قاده قطاع السوق الموازي. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 150.4 مليون سهم بقيمة 17.5 مليون دينار نفذت من خلال 2885 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع السوق الموازي بنسبة 28.42 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 12.39 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع تأمين بنسبة 12.83 في المائة تلاه رعاية صحية بنسبة 5.44 في المائة.
وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0275 دينار تلاه سعر سهم ك تلفزيوني بواقع 8.93 في المائة وصولاً إلى سعر 0.305 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم زيما أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولاً إلى سعر 0.075 دينار تلاه سعر سهم كامكو بواقع 5.660 في المائة وصولاً إلى سعر 0.100 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 37.3 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.037 دينار تلاه سهم هيتس تيليكوم بواقع 15.9 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.033 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع
ارتفع المؤشر القطري في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 56.28 نقطة أو ما نسبته 0.47 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12020.73 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.2 مليون سهم بقيمة 180.8 مليون ريال نفذت من خلال 2665 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.10 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.92 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.93 في المائة.
وسجل سعر سهم قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.75 في المائة وصولاً إلى سعر 101.0 ريال تلاه سعر سهم المتحدة للتنمية بواقع 1.93 في المائة وصولاً إلى سعر 24.87 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.70 في المائة وصولاً إلى سعر 180.0 ريال تلاه سعر سهم الخليج بواقع 1.86 في المائة وصولاً إلى سعر 42.10 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1 مليون سهم تلاه سهم بروة بواقع 505.1 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 25.7 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 20.6 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تواصل ارتفاعها
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.65 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليغلق عند مستوى 1338.05 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 796.3 ألف سهم بقيمة 262.5 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 10.59 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 5.93 نقطة واستقر قطاع الفنادق والسياحة وقطاع الاستثمار على نفس قيم الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجع قطاع التأمين بواقع 4.67 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 4.00 نقطة.
وسجل سعر سهم مجموعة ترافكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.88 في المائة وصولاً إلى سعر 0.214 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 2.04 في المائة وصولاً إلى سعر 0.200 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة دلمون للدوجن أعلى نسبة تراجع بواقع 5.71 في المائة وصولاً إلى سعر 0.330 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 2.38 في المائة وصولاً إلى سعر 0.164 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 400 ألف دينار تلاه سهم شركة دلمون للدواجن بقيمة 85.9 ألف دينار.

* البورصة العمانية تواصل صعودها
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.32 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6543.87 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.5 مليون سهم بقيمة 3.2 مليون ريال نفذت من خلال 1393 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.43 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة تكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.87 في المائة وصولاً إلى سعر 0.096 ريال تلاه سعر سهم العمانية التعليمية القابضة بواقع 6.90 في المائة وصولاً إلى سعر 0.155 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 4.86 في المائة وصولاً إلى سعر 0.137 ريال تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 3.39 في المائة وصولاً إلى سعر 0.114 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.7 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.154 ريال تلاه سهم المدينة تكافل بواقع 2.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.096 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 885.8 ألف ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 353.2 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.234 ريال.

* قطاع الصناعة يحد من ارتفاع البورصة الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.12 في المائة لتقفل عند مستوى 2116.16 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 مليون سهم بقيمة 8.2 مليون دينار نفذت من خلال 2372 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.54 في المائة. وفي المقابل، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.36 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.22 دينار تلاه سهم السلام الدولية للنقل والتجارة بواقع 4.34 في المائة وصولاً إلى سعر 0.48 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مدارس الاتحاد أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 دينار تلاه سعر سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 4.91 في المائة وصولاً إلى سعر 0.58 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.2 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.3 مليون دينار.



قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفاً جديداً من الغموض والتعقيد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، القاضي بإبطال الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. هذا الحكم، الذي وصفه مراقبون بأنه «ضربة قضائية» لاستراتيجية ترمب الاقتصادية، أعاد خلط الأوراق في التنافس المحموم بين أكبر اقتصادين في العالم، ووضع الجانبين أمام تحدي تجنب «حرب تجارية شاملة» قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي المهتز أصلاً.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

انتصار قانوني لبكين

أدى قرار المحكمة العليا، بإسقاط التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب بموجب صلاحيات الطوارئ، إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأوساط التجارية. ورغم أن هذا الحكم يبدو في ظاهره تعزيزاً لموقف الصين التفاوضي، فإن المحللين في واشنطن يحذرون من أن بكين ستتوخى الحذر الشديد في استغلال هذا الامتياز، وفق «أسوشييتد برس».

وترى سن يون، مديرة برنامج الصين في «مركز ستيمسون»، أن الحكم يمنح بكين «دفعة معنوية» في مفاوضاتها مع فريق ترمب قبيل القمة المرتقبة، لكنها تستدرك بأن الصينيين مستعدون لسيناريو ألا يتغيَّر شيء على أرض الواقع، نظراً لامتلاك ترمب بدائل قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة.

غضب ترمب... والخطة «ب»

لم يتأخر رد فعل ترمب على الهزيمة القضائية؛ إذ أعرب عن غضبه الشديد، معلناً فوراً عن «خطة بديلة» تتضمَّن فرض تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة، ليعلن لاحقاً أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة، بالتوازي مع البحث عن مسارات قانونية بديلة لإعادة فرض الضرائب الاستيرادية.

وفي خطاب مشحون بنبرة قومية، حمّل ترمب الصين مسؤولية التحديات التي تواجه الهيمنة الأميركية، قائلاً: «الصين حقَّقت مئات المليارات من الفوائض معنا. لقد أعادوا بناء جيشهم بأموالنا لأننا سمحنا بذلك». ورغم هجومه الحاد، فإن ترمب حرص على التأكيد على «علاقته الرائدة» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مشيراً إلى أن بكين باتت «تحترم الولايات المتحدة الآن».

قمة كسر الجمود

أكد البيت الأبيض أن ترمب سيتوجَّه إلى بكين في رحلة مرتقبة بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان) للقاء الرئيس شي جينبينغ. ووفقاً لخبراء في «مجموعة الأزمات الدولية»، فإن الزعيم الصيني من غير المرجح أن «يتبجح» بقرار المحكمة العليا خلال لقاء ترمب، بل سيحاول بدلاً من ذلك تعزيز الرابط الشخصي مع الرئيس الأميركي.

الهدف الصيني من هذه الاستراتيجية هو تثبيت «هدنة تجارية» هشة تسمح لبكين بالحصول على تنازلات أمنية، وتمنحها حرية أكبر للمناورة في آسيا، مقابل تقديم ضمانات شراء لسلع أميركية أو تقديم تنازلات اقتصادية محدودة.

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ردود فعل دولية

لم يقتصر القلق من الحكم القضائي على واشنطن وبكين؛ بل امتد إلى شركاء تجاريين آخرين في آسيا وخارجها. إذ تترقب طوكيو بحذر تداعيات القرار، خصوصاً قبل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المقررة لواشنطن في مارس. وتخشى اليابان، الحليف الاستراتيجي لأميركا، من أن يؤدي الغموض التجاري إلى مزيد من التدهور في علاقاتها المتوترة أصلاً مع بكين.

كما يرى دان كريتنبرينك، الشريك في «ذي آجيا غروب»، أن معظم الشركاء الآسيويين سيتصرفون بحذر، محاولين الحفاظ على الاتفاقات الحالية ريثما تتضح ملامح السياسة الأميركية الجديدة في الأسابيع المقبلة.

قانون التجارة... والتحقيقات النشطة

تشير ويندي كوتلر، نائبة رئيس «معهد سياسات جمعية آسيا»، إلى أن إدارة ترمب قد تلجأ إلى «تحقيقات نشطة» يجريها مكتب الممثل التجاري الأميركي حول مدى التزام الصين باتفاقات سابقة. إذا خلص التحقيق إلى أن الصين لم تفِ بالتزاماتها، فإن القانون الأميركي يمنح الرئيس الحق في فرض تعريفات جمركية دون الحاجة لقوانين الطوارئ التي أبطلتها المحكمة.

وبينما تحاول السفارة الصينية في واشنطن تهدئة الأجواء بالدعوة إلى «الاستقرار واليقين»، يبدو أن الساحة مهيأة لمرحلة من «عض الأصابع» السياسية. وبحسب غابرييل ويلداو، المدير المنتدب في مؤسسة «تينيو»، فإن بكين تدرك أن ترمب قادر على إعادة إنشاء التعريفات بصعوبات متواضعة، لكنها تأمل في إقناعه بخفضها مقابل تقديم «ضمانات شراء» ضخمة، أو تنازلات جيوسياسية.


ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.