منظمة غير حكومية: مقتل 8 أشخاص باشتباكات قبلية في إقليم دارفور السوداني

صورة أرشيفية لنازحين في إقليم دارفور بالسودان (رويترز)
صورة أرشيفية لنازحين في إقليم دارفور بالسودان (رويترز)
TT

منظمة غير حكومية: مقتل 8 أشخاص باشتباكات قبلية في إقليم دارفور السوداني

صورة أرشيفية لنازحين في إقليم دارفور بالسودان (رويترز)
صورة أرشيفية لنازحين في إقليم دارفور بالسودان (رويترز)

قُتل ثمانية أشخاص في اشتباكات قبلية جديدة في دارفور، المنطقة الواقعة في غرب السودان التي تشهد أعمال عنف بشكل منتظم، حسبما أفادت منظمة غير حكومية، الخميس.
وأفاد شهود بأن الاشتباكات اندلعت في ساعة متقدمة من ليل الأربعاء، بعد مقتل رجل من قبيلة الفور الأفريقية في خلاف مع أحد أفراد قبيلة الرزيقات العربية في زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور.
وفي وقت لاحق، هاجم أفراد من قبيلة الرزيقات على دراجات نارية ومسلّحون، أفراداً من قبيلة الفور يقطنون في مخيّم للنازحين في زالنجي، حسبما أفاد المتحدث باسم التنسيقية العامة للاجئين والنازحين في دارفور آدم ريغال الذي قال: «حتى الآن، قُتل ثمانية أشخاص وأصيب 11 آخرون بجروح».
غالباً ما تكون دارفور مسرحاً للعنف القبلي، إضافة إلى أعمال عنف أخرى ناجمة عن النزاعات الإقليمية وصعوبات الحصول على المياه. وتسبّبت اشتباكات وقعت السبت في مقتل 11 شخصاً على الأقل في جنوب دارفور.
واندلعت حرب أهلية في عام 2003 بين نظام الرئيس عمر البشير الذي خُلع في عام 2019، ومتمرّدين من الأقليات العرقية خلّفت نحو 300 ألف قتيل ونحو 2.5 مليون نازح، وفقاً للأمم المتحدة.
وارتفعت وتيرة الصراعات القبلية عقب انقلاب عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، على الحكومة المدنية التي تولت السلطة إثر إطاحة عمر البشير عام 2019.
وأسفرت النزاعات القبلية عن مقتل أكثر من 900 شخص وإصابة ألف وتشريد نحو 300 ألف هذا العام، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

مخاوف دولية من إطالة أمد الصراع في السودان

شمال افريقيا مخاوف دولية من إطالة أمد الصراع في السودان

مخاوف دولية من إطالة أمد الصراع في السودان

يخوض فصيلان متناحران صراعاً في السودان منذ أسبوعين، وسط مؤشرات على أنه لا يمكن لأي منهما أن يحقق نصراً حاسماً، مما يثير مخاوف دولية من أن تؤدي حرب طويلة الأمد بين قوات الدعم السريع والجيش النظامي إلى زعزعة استقرار منطقة مضطربة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا ما سيناريوهات التفاعل الدولي مع تجدد العنف في دارفور؟

ما سيناريوهات التفاعل الدولي مع تجدد العنف في دارفور؟

لم يحتمل الوضع الأمني الهش في «دارفور» سوى أقل من أسبوعين، حتى دخل الإقليم، الذي شهد صراعات دامية على مدى عقدين، على خط الأزمة، فاتحا جبهة جديدة للصراع المحتدم منذ منتصف الشهر الحالي في السودان، إلا أن اشتعال المواجهات في «دارفور» ربما يكون - وفق مراقبين - هو الأخطر والأكثر تعقيدا وتأثيرا على المستوى السوداني والإقليمي. وأفاد بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية (الخميس) بأن الموقف العسكري داخل وخارج الخرطوم «مستقر جدا عدا ولاية غرب دارفور التي شهدت صراعا قبليا يجري معالجته بواسطة السلطات المحلية». وكانت تقارير إعلامية سودانية ذكرت (الأربعاء) أن 90 قتيلا على الأقل سقطوا في اشتباكات

شمال افريقيا ما سيناريوهات التفاعل الدولي مع تجدد العنف في دارفور؟

ما سيناريوهات التفاعل الدولي مع تجدد العنف في دارفور؟

لم يحتمل الوضع الأمني الهش في «دارفور» سوى أقل من أسبوعين، حتى دخل الإقليم، الذي شهد صراعات دامية على مدى عقدين، على خط الأزمة، فاتحا جبهة جديدة للصراع المحتدم منذ منتصف الشهر الحالي في السودان، إلا أن اشتعال المواجهات في «دارفور» ربما يكون - وفق مراقبين - هو الأخطر والأكثر تعقيدا وتأثيرا على المستوى السوداني والإقليمي. وأفاد بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية (الخميس) بأن الموقف العسكري داخل الخرطوم وخارجها «مستقر جدا عدا ولاية غرب دارفور التي شهدت صراعا قبليا يجري معالجته بواسطة السلطات المحلية». وكانت تقارير إعلامية سودانية ذكرت (الأربعاء) أن 90 قتيلا على الأقل سقطوا في اشتباك

شمال افريقيا مقتل 3 من برنامج الأغذية العالمي في دارفور

مقتل 3 من برنامج الأغذية العالمي في دارفور

أعلن برنامج الأغذية العالمي، في بيان اليوم الأحد، تعليق كافة عملياته في السودان مؤقتا بعد مقتل ثلاثة من موظفيه. وقُتل أمس (السبت)، ثلاثة عاملين في برنامج الأغذية العالمي في إقليم دافور بغرب السودان، بحسب ما أعلن الممثل الخاص للأمم المتحدة للسودان فولكر بيرتس الذي «أدان بشدة الهجوم على موظفي الأمم المتحدة» ومنشآت المنظمات الإنسانية في دارفور. وقال بيان صادر عن مكتب فولكر إن الموظفين الأمميين الثلاثة قتلوا في اشتباكات وقعت في كبكابيه بشمال دارفور «أثناء قيامهم بواجبهم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أ.ب)

«حميدتي» في دارفور لتنفيذ قرارات التحقيق في أحداث «بليل»

تشهد ولاية جنوب دارفور اجتماعات مهمة تتعلق بتنفيذ قرارات لجان التحقيق في أحداث العنف القبلي الدامي الذي شهدته ولاية جنوب كردفان في الأشهر الماضية، وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى وآلاف النازحين، وهي الأحداث التي يواجه بعض الجنود التابعين لقوات «الدعم السريع» اتهامات بالضلوع فيها، أو بعدم التدخل لوقف نزف الدم بها. ووصل نائب رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى حاضرة الإقليم، نيالا، وبرفقته عضو «مجلس السيادة»، الهادي إدريس، ووفد عدلي مكوَّن من وزير العدل المكلف محمد سعيد الحلو، والنائب العام المكلف خليفة أحمد خليفة، ومن ممثلين عن جهازي الشرطة والمخابرات الوطنية، وممثل عن

أحمد يونس (الخرطوم)

مصر تجدد رفضها تهديد أمن دول الخليج العربي

مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
TT

مصر تجدد رفضها تهديد أمن دول الخليج العربي

مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)

جددت مصر تأكيدها على أن «أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي». وشددت على «رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمنها وسلامة أراضيها، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وأدانت القاهرة في بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء، بأشد العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف مطار الكويت الدولي، الذي أسفر عن إصابات وأضرار جسيمة بمرافق المطار.

وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها.

وأعلنت مصر في أكثر من لقاء رسمي واتصال هاتفي «تضامنها الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها بالخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين». وتدعو بشكل متكرِّر إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

كما أكدت مصر في بيانها، الأربعاء، مساندتها الكاملة لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، وتضامنها الراسخ مع الحكومة والشعب الكويتي، ودعمها لكل ما تتخذه من تدابير لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي قد أكد «أهمية مواصلة الدفع نحو التوصل لحل توافقي لأزمة الحرب الإيرانية»، مشيراً إلى «استمرار مصر في بذل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل إلى تسوية تراعي شواغل جميع الأطراف وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبحث عبد العاطي خلال اتصالين هاتفيين، مساء الثلاثاء، مع كل من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تطورات مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية

وبحسب إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، فإنه تم خلال الاتصالين «تبادل الرؤى حول سبل دفع المسار التفاوضي، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية توافقية تسهم في خفض التوتر بين الجانبين».

وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، نهاية الشهر الماضي، إلى «موقف بلاده الداعي إلى تسوية سلمية لكل أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة أو تهديد سلامة أراضيها». ودعا حينها إيران إلى «التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي».


محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
TT

محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)

أصدرت محكمة تونسية الثلاثاء، احكاما بالسجن بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وآخرين، تراوح بين السجن مدى الحياة ولمدة 10 سنوات، بتهم الارهاب، وفق ما أفادت الحركة وتقارير إعلامية.

واتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس «جهاز أمني سري» لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011 وهيمنت من بعدها على الحياة السياسية التونسية لنحو عقد.

وحكم على الغنوشي البالغ 84 عاما بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة، وفق وسائل إعلام محلي والحركة التي أكدت الأحكام. كما حكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن مدى الحياة مع 32 سنة. أما رئيس الوزراء السابق علي العريض المحتجز منذ عام 2022 والذي يواجه اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بالمساعدة في إرسال مقاتلين إلى العراق وسوريا، فقد حُكم عليه بالسجن لمدة 42 عاما.

واعتقل الغنوشي عام 2023 وبلغ مجموع الأحكام عليه في قضايا عدة، بينها «التآمر ضد أمن الدولة»، أكثر من 40 عاما في السجن، قبل حكم الثلاثاء.

ويعتبر منتقدون أن الأحكام الصادرة ضد شخصيات المعارضة ذات دوافع سياسية. ووصفت حركة النهضة الحكم بأنه «يفتقر إلى أبسط شروط العدالة».

وتندد منظمات غير حكومية تونسية ودولية عدة بتراجع الحقوق والحريات في البلاد منذ وصول الرئيس قيس سعبد إلى السلطة في يوليو (تموز) 2021، حيث أقال رئيس حكومته وعلّق عمل البرلمان قبل أن يُنتخب برلمان بصلاحيات محدودة جدا.


الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا


أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
TT

الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا


أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)

تحتضن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم (الأربعاء)، اجتماعاً للفرقاء السودانيين، برعاية الآلية «الخماسية الدولية»، المكونة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد). ويشارك في هذا الاجتماع الاستكشافي الأول قوى سياسية ومدنية متحالفة مع الجيش، وأخرى مساندة لـ«الدعم السريع».

ويهدف الاجتماع، الذي يستمر يومين، إلى بحث إمكانية تشكيل آلية سودانية موحدة للمساهمة في جهود وقف الحرب، والتفاوض بشأن الترتيبات الانتقالية، تمهيداً لإطلاق حوار سياسي شامل بين السودانيين. ويشارك في اللقاء تحالف «صمود» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، و«الكتلة الديمقراطية» الحليفة للجيش، وتحالف «تأسيس» المساند لـ«الدعم السريع»، إلى جانب ممثلين للمجتمع المدني.

ويأتي الاجتماع بعد مشاورات مكثفة لتجاوز خلافات حول قائمة المشاركين، وسط آمال بأن يسهم في تقريب وجهات النظر وفتح مسار سياسي جديد لإنهاء النزاع المستمر في البلاد.