تجار اليونان يخشون المستقبل وفقدان طريقة حياتهم التقليدية

توتر في أثينا بعد إعلان إجراءات تسمح للمتاجر بفتح أبوابها أيام الأحد

عامل ينقل صناديق الطماطم إلى سوق للخضار في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ب)
عامل ينقل صناديق الطماطم إلى سوق للخضار في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ب)
TT

تجار اليونان يخشون المستقبل وفقدان طريقة حياتهم التقليدية

عامل ينقل صناديق الطماطم إلى سوق للخضار في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ب)
عامل ينقل صناديق الطماطم إلى سوق للخضار في العاصمة اليونانية أثينا (أ.ب)

منذ 15 عامًا اشترى سبيروس كرياكوبولوس وشريكه متجرًا صغيرًا لصناعة المعجنات يقع في شارع جانبي قرب قلب العاصمة أثينا، وشرعا في بيع أرغفة مجدولة تعرف باسم «تسوريكيا»، بجانب حلوى يونانية تقليدية.
وفي ذلك الوقت، كانت أثينا تنعم بالازدهار، وكانت مستويات المعيشة باليونان قد حققت قفزة كبيرة خلال جيل واحد فقط، وبينما كان عملاء كرياكوبولوس يستعدون لتحقيق مزيد من الازدهار، انضمت اليونان لعملة اليورو.
وفي الوقت الذي وافقت فيه الحكومة اليونانية على مضض، أول من أمس على اتفاق لتناول أزمة الديون اليونانية من شأنه إبقاؤها داخل منطقة اليورو، فإن أشخاصًا مثل كرياكوبولوس أخذوا يعدون أنفسهم لمجموعة واسعة النطاق من التغييرات الاقتصادية التي من المؤكد أنها ستمس جميع جوانب الحياة باليونان.
وتتجاوز هذه التغييرات إجراءات التقشف الحكومية مثل تقليص المعاشات وزيادة ضريبة القيمة المضافة، وتتضمن عناصر مثل إلغاء القيود الخاصة بالأسواق والمهن المغلقة.
وبالنسبة لكرياكوبولوس، فإن هذا يعني أنه لم يتمتع بالحماية من المنافسين من خلال ترخيص خاص يحمله لبيع الخبز - وهي واحدة من التغييرات الكثيرة التي اعتبر أنها تضر ليس بمهنته فحسب، وإنما بأسلوبه في الحياة أيضًا.
وقال كرياكوبولوس، الذي يبلغ 49 عاما: «لا أتحدث كمهني، وإنما كإنسان. أعتقد أنه من الأفضل لصناعة الخبز أن يجري بيع الخبز، وبالنسبة لنا أن يتوافر لدينا خبز، وللمتجر أن يبيع منتجاته».
واليونان تشتهر بمشروعاتها الصغيرة، فعلى كل ناصية تقريبًا تجد متجرًا لبيع الخبز أو الزهور أو الفاكهة أو الخضراوات أو اللحوم أو صيدلية.
وتشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من ثلث اليونانيين يعملون في نشاطات تجارية خاصة بهم، ما يمثل أسلوب حياة يوائم طبيعتهم المناهضة للاستبداد وميلهم نحو الاستقلالية. إلا أن الكثير من النقاد يرون أن هذا الأسلوب في الحياة أسهم في الإبقاء على السوق العثماني، حيث يجري النظر على التفاوض بخصوص السعر باعتباره أمرا مقبولا لا بأس فيه، ويعد من لا يتجنب سداد بعض الضرائب المستحقة عليه على الأقل، أحمق.
وتتضمن حزمة الإجراءات التقشفية الجديدة التي وافقت عليها الحكومة اليونانية في بروكسل، أول من أمس، إجراءات تسمح للمتاجر بفتح أبوابها أيام الأحد، ونزع القيود عن أسواق الألبان والخبز، وفتح المهن المغلقة، وتوفير جهة واحدة لإنهاء الخدمات التي تجبر اليونانيين حاليًا على الدخول في متاهة البيروقراطية الحكومية الضخمة.
وربما يؤتي هذا الاتفاق نتائج طيبة، حسبما قال يونانيون، بينما كانوا يتعرفون على تفاصيل حزمة الإجراءات الجديدة، لكنهم أعربوا في الوقت ذاته عن خوفهم من أن تؤدي إلى تغيير الثقافة اليونانية من ثقافة ذات طابع شخصي قوي ومجتمع يعتمد على الضواحي والأحياء إلى مجتمع تسوده المؤسسات التجارية الكبرى التي تخلو من روح مميزة لها.
وقالت ماريليا سكارلاتو التي تعمل داخل صيدلية: «إننا نشاط تجاري يتسم بطابع شخصي وأسري ويعتمد على ضاحية بعينها. إن بإمكاني إخبار عميلي بالعقاقير التي يتعين عليه تجنبها لأني أعرف العقاقير الأخرى التي يتناولها وأعلم تاريخه الصحي». وأضافت أنها تحاول كسب العملاء عبر إبداء مشاعر الود وتقديم الخدمات الشخصية.
وأبدت زميلتها أنتسازيا غومينو، اتفاقها معها في الرأي، لكنها استطردت بأنه تبقى هناك بارقة أمل في فتح المهن، ذلك أن المنافسة ربما تؤدي لتقليل التكاليف، وبالتالي قد تتمكن من بناء نشاط تجاري صغير خاص بها.
وأضافت: «نأمل سرًا في أن تتوافر فرص لأولئك الذين لا يملكون رأس مال كبيرا يمكنهم من امتلاك متجر خاص بهم».
وفي المقابل، قالت إنه يكاد يكون في حكم المؤكد أن الأجور ستتراجع في ظل إجراءات التقشف الجديدة، ولن يعود في مقدور الناس تحمل تكاليف العناصر الصغيرة من حياة الرفاهية مثل صبغات الشعر العضوية ومساحيق تلميع الشفاه التي تعتمد على بيعها الصيدليات حاليًا.
من بين أكثر التغييرات الراديكالية التي اقترحها الاتحاد الأوروبي تحرير قوانين التجارة أيام الأحد. في الوقت الراهن، تكاد عجلة الحياة تتوقف في اليونان أيام الأحد. في الصيف، يتزاحم الناس على الشواطئ ويجلسون في شرفات منازلهم. ورغم أن بعض المتاجر الكبرى تظل مفتوحة أيام الأحد، مثل «إكيا»، فإن هذا لا يتم سوى في أيام أحد منتقاة.
وقالت ألكسندرا يوسف، التي تبلغ 22 عامًا، وهي تاجرة بمجال بيع الملابس، إنها ستشعر بالحزن إذا «فقدت اليونان عطلة الأحد»، وشرحت أنه: «طوال السنوات الماضية، اعتدنا تخصيص الأحد للأسرة»، وأشارت إلى أن مالكة الشركة التي تعمل بها طلبت منها العمل أيام الأحد والحصول على أجر إضافي.
واستطردت بأن «هذا لم ينجح في إغرائي، فالأحد يوم عائلي، ويوم لله لأننا نظريًا نعد مجتمعا ملتزما دينيًا».
وأعربت عن اعتقادها بأن فتح المتاجر والشركات أيام الأحد لن يخدم سوى الأثرياء، وأضافت: «هذه القواعد بدأت لمعاونة المتاجر الصغيرة، لكنها لا تفعل ذلك في الواقع، فالناس تذهب للمتاجر الكبرى في كل الأحوال. وفتح المتاجر أيام الأحد سيمنح الأثرياء فرصة لإهدار مزيد من المال. إنني شخص بحاجة للمال ولذلك أعمل، لكنني لا أفضل الأمر على هذا الوضع».
ومن ناحيته، أكد كرياكوبولوس أنه يتفهم ما الذي يتحدث عنه الأوروبيون، لأنه كبائع خبز كان بحاجة للحصول على ترخيص خاص للقيام بذلك. إلا أنه استطرد بأن تحرير هذه القوانين لن يساعده، مشيرًا إلى: «أملك الترخيص بالفعل، ورغم عدم علمي بالتفاصيل فإن الأمر يبدو وكأن أي شخص يملك كشك على ناصية سيصبح بإمكانه بيع الخبز». وأضاف أن هذا الأمر سيضر بنشاطه التجاري الذي تضرر بالفعل على مدار السنوات الخمس الماضية.
وأوضح أنه خلال تلك السنوات توسع في منتجاته لتشمل أنواعًا من الخبز والحلوى والمثلجات والمعجنات، مشيرًا إلى أن «إنفاق الناس أخذ يتضاءل»، وكان هذا السبيل الوحيد أمامه لكسب العيش.
ويذكر أن المتاجر الكبرى حصلت بالفعل على الموافقة لبيع الخبز، الأمر الذي أثر بالسلب على مهنة يعمل بها كرياكوبولوس منذ 30 عامًا. وقال: «منذ سنوات قليلة، كان بمقدور الناس شراء الكثير من الخبز ولم تكن الكثير من المتاجر تبيعه».

* خدمة: «نيويورك تايمز»



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.