نتنياهو يعيّن «عرّاب التطبيع» وزيراً للخارجية في حكومته الجديدة

بنيامين نتنياهو في الكنيست (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو في الكنيست (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعيّن «عرّاب التطبيع» وزيراً للخارجية في حكومته الجديدة

بنيامين نتنياهو في الكنيست (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو في الكنيست (أ.ف.ب)

عيّن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، وزير الاستخبارات السابق إيلي كوهين الذي لعب دوراً مهماً في تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وعدد من البلدان العربية، وزيراً للخارجية.
وأعلن نتنياهو تعيين كوهين، في خطاب ألقاه في البرلمان عرض فيه توجهات حكومته التي يفترض أن تتم المصادقة عليها اليوم في تصويت، لتتولى مهامها خلفاً للائتلاف المتنوع بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية، من اليمين المتطرف، لتوسيع الاستيطان بالضفة الغربية وتنفيذ سياسات أخرى أثارت انتقادات في الداخل والخارج.
واضطر نتنياهو (73 عاماً)، الذي يُحاكم بتهم فساد ينفيها، إلى تهدئة المخاوف بشأن مصير الحريات المدنية منذ أن حصل تكتله المكون من أحزاب قومية دينية على أغلبية برلمانية في انتخابات أول نوفمبر (تشرين الثاني).
وأثار تحالفه مع حزبي «الصهيونية الدينية» و«القوة اليهودية» قلقاً، نظراً لمعارضتهما قيام دولة فلسطينية وما سبق من تحريض أعضاء بهما ضد نظام العدالة الإسرائيلي والأقلية العربية.
ولدرء هذه الانتقادات، تعهد نتنياهو مراراً بتعزيز التسامح والسعي لتحقيق السلام. وقال، أمس (الأربعاء): «سنشكل حكومة مستقرة لفترة ولاية كاملة تعتني بجميع مواطني إسرائيل».
وبالنسبة للفلسطينيين، أضفى تشكيل حكومة نتنياهو ببساطة، مزيداً من القتامة على آفاق قاتمة بالفعل، ما جعل آمالهم في إقامة دولة بعيدة المنال، إذ من المزمع الآن توسيع الاستيطان على أراضٍ يسعون لإقامة دولتهم عليها في المستقبل. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة هذا العام.
ونتنياهو هو أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة، فقد شغل المنصب ثلاث سنوات في التسعينات ثم من 2009 إلى 2021، وإن كان في بعض الأحيان يترأس حكومة تصريف أعمال قبل الانتخابات.
وقال حزب «الليكود» المحافظ بزعامة نتنياهو، في إرشاداته للحكومة الجديدة، إنها «ستعزز وتنمي الاستيطان» في مناطق تشمل الضفة الغربية، التي قال إن «للشعب اليهودي حقاً حصرياً وغير قابل للنقاش» فيها.
وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن هذه الإرشادات تمثل «تصعيداً خطيراً وستكون لها تداعيات على المنطقة».
وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، عن أسفه لما سمّاه «تشكيل حكومة إسرائيلية شعارها التطرف والتمييز العنصري».
وعلى الصعيد الدبلوماسي الأوسع، قال نتنياهو إنه يأمل في تحقيق انفراجة في إقامة علاقات دبلوماسية مع السعودية مثلما فعل في عام 2020 مع دول خليجية أخرى تشارك إسرائيل مخاوفها تجاه إيران.
ولم تشر الرياض إلى أي تغيير في موقفها بأن أي تقدم مع إسرائيل مرهون بإقامة دولة فلسطينية.
وأثار تعيين إيتمار بن غفير، وهو مستوطن في الضفة الغربية أدين في عام 2007 بالتحريض ضد العرب ودعم جماعة يهودية متشددة على قوائم الإرهاب الإسرائيلية والأميركية، في منصب وزير الشرطة، القلق في الداخل والخارج.
وبن غفير محامٍ يقول إن مواقفه أصبحت أكثر اعتدالاً.
وحذّر رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، الذي يُعد دوره شرفياً إلى حد بعيد، يوم الأحد، من إلحاق ضرر محتمل بحقوق الأفراد. واستنكرت الشركات الإسرائيلية الدعوات لمراجعة قانون مكافحة التمييز في البلاد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.