أبرز نقاط الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الصحافيين أثناء مغادرته مؤتمرا صحافيا أجري في فيينا أمس على هامش التوصل إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الصحافيين أثناء مغادرته مؤتمرا صحافيا أجري في فيينا أمس على هامش التوصل إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي (أ.ب)
TT

أبرز نقاط الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الصحافيين أثناء مغادرته مؤتمرا صحافيا أجري في فيينا أمس على هامش التوصل إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الصحافيين أثناء مغادرته مؤتمرا صحافيا أجري في فيينا أمس على هامش التوصل إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي (أ.ب)

بعد 22 شهرا من المفاوضات المكثفة، أبرمت القوى العظمى وإيران أمس في فيينا اتفاقا تاريخيا حول البرنامج النووي الإيراني بهدف ضمان طبيعته السلمية البحتة، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران بصورة تدريجية. وفيما يلي أبرز النقاط التي جاءت في هذا الاتفاق:
* تحديد مدة إنتاج مادة انشطارية
الهدف هو جعل المدة اللازمة لإيران لإنتاج ما يكفي من المادة الانشطارية لصنع قنبلة ذرية، منحصرا في سنة كحد أدنى على مدى عشر سنوات على الأقل، وجعل مثل هذه الخطوة قابلة للكشف على الفور. وهذه المدة تتراوح الآن بين شهرين وثلاثة أشهر.
* تخصيب اليورانيوم
يفتح تخصيب اليورانيوم بواسطة أجهزة الطرد المركزي الطريق لاستخدامات مختلفة، تبعا لمعدل تكثيف النظير المشع يو - 235: 3.5 إلى 5 في المائة بالنسبة للوقود النووي، و20 في المائة للاستخدام الطبي و90 في المائة لصنع قنبلة ذرية. وهذه المرحلة الأخيرة، التي تعد الأكثر دقة، يعتبر إنجازها أيضا أسرع تقنيا.
* خفض عدد أجهزة الطرد المركزي
خفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تملكها إيران من أكثر من 19 ألفا حاليا، منها 10200 قيد التشغيل، إلى 6104. أي بخفض الثلثين خلال فترة عشر سنوات. وسيسمح لـ5060 منها فقط بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67 في المائة خلال فترة 15 سنة. وسيتعلق الأمر حصرا بأجهزة الطرد من الجيل الأول. لكن إيران ستتمكن في المقابل، من مواصلة أنشطتها في مجال الأبحاث حول أجهزة طرد مركزية أكثر تطورا، والبدء بتصنيعها بعد ثماني سنوات، خاصة أجهزة من نوع (إي أر - 6) التي تعد الأكثر قدرة بعشرة أضعاف من الآلات الحالية، و(إي أر - 8) التي تفوق قدرتها بعشرين مرة.
* خفض مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب
خفض طهران لمخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب من 10 آلاف كلغم حاليا إلى 300 كلغم على مدى 15 عاما.
* عدم بناء منشآت
وافقت طهران على عدم بناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم طيلة 15 عاما.
* التوقف عن تخصيب اليورانيوم
وافقت إيران على التوقف عن تخصيب اليورانيوم خلال 15 سنة على الأقل في موقع فوردو المدفون تحت الجبل، والذي يستحيل بحكم موقعه تدميره بعمل عسكري. ولن يكون هناك بعد الآن مواد انشطارية في فوردو على مدى 15 سنة على الأقل. وسيبقى الموقع مفتوحا، لكنه لن يخصب اليورانيوم، وستسحب نحو ثلثي أجهزة الطرد الموجودة في فوردو من الموقع.
* تحديد عمل موقع «نطنز»
ستكون هذه هي المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران وتضم نحو 17 ألف جهاز طرد مركزي من نوع (آي أر - 1) من الجيل الأول، ونحو ألف جهاز من نوع (آي أر - 2 إم)، وهي أسرع وتتميز بقدرة استيعاب تصل إلى 50 ألفا في الإجمال. وقد وافقت طهران على أن يصبح نطنز منشآتها الوحيدة للتخصيب، وأن تبقي فيه 5060 جهاز طرد فقط كلها من نوع (آي أر - 1). أما أجهزة الطرد من نوع (آي أر - 2 إم) فستسحب وتوضع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
* آليات المراقبة
ستكلف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودة أصلا في إيران، بمراقبة جميع المواقع النووية الإيرانية بشكل منتظم مع تعزيز صلاحياتها إلى حد كبير.
* توسيع صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية
سيوسع مجال صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الآن فصاعدا لتشمل كل الشبكة النووية الإيرانية، بدءا من استخراج اليورانيوم وصولا إلى الأبحاث والتطوير، مرورا بتحويل وتخصيب اليورانيوم. وسيتمكن مفتشو الوكالة من الوصول إلى مناجم اليورانيوم وإلى الأماكن التي تنتج فيها إيران «الكعكة الصفراء» (مكثف اليورانيوم) طيلة 25 عاما.
* زيارة مواقع غير نووية
وافقت إيران أيضا على وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل محدود إلى مواقع غير نووية، خاصة العسكرية منها في حال ساورتهم شكوك في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، التي التزمت إيران بتطبيقها والمصادقة عليها.
* البلوتونيوم
يهدف الاتفاق إلى جعل إنتاج إيران لمادة البلوتونيوم 239 أمرا مستحيلا، علما بأن هذه المادة هي العنصر الآخر الذي يمكن من صنع قنبلة ذرية.
* إجراء تعديلات على مفاعل المياه الثقيلة
ستجرى تعديلات على مفاعل المياه الثقيلة الذي هو قيد الإنشاء في أراك كي لا يتمكن من إنتاج البلوتونيوم من النوعية العسكرية. وسترسل النفايات المنتجة إلى الخارج طيلة كل فترة حياة المفاعل.
كما لن تتمكن طهران من بناء مفاعل جديد للمياه الثقيلة طيلة 15 عاما.
* العقوبات
يفترض أن يصدر مجلس الأمن الدولي في وقت سريع قرارا جديدا للتصديق على الاتفاق وإلغاء كل القرارات السابقة ضد البرنامج النووي الإيراني. لكن بعض التدابير ستبقى بصورة استثنائية. أما العقوبات الأميركية والأوروبية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني والتي تستهدف القطاعات المالية والطاقوية، خاصة الغاز والنفط والنقل، فسترفع «فور تطبيق» إيران لالتزاماتها النووية التي يفترض أن يؤكدها تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي على الأرجح ليس قبل 2016. أما العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الأسلحة فستبقى خلال خمس سنوات، لكن يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يمنح بعض الاستثناءات. وتبقى أي تجارة مرتبطة بصواريخ باليستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة.



استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.


الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض «صواريخ أطلقت من إيران» صباح اليوم (الخميس)، وقد تم تفعيل صافرات الإنذار في أنحاء وسط إسرائيل وأجزاء من القدس والضفة الغربية المحتلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانين يفصل بينهما نحو 20 دقيقة، أفاد الجيش بأنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل».

وأشار البيانان إلى أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد.

وأُصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط قنبلة عنقودية إيرانية في مدينة كفر قاسم، وفق ما أفاد به مسعفون، وصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقالت نجمة داود الحمراء إنها عالجت رجلاً وامرأة، يبلغان من العمر 55 عاماً، أُصيبا جرَّاء انفجار ناجم عن سقوط قنبلة صغيرة (ذخيرة فرعية) على مبنى في المدينة الواقعة وسط البلاد.

ويجري المسعفون عمليات تمشيط لمناطق أخرى في المدينة سقطت فيها ذخائر فرعية ناجمة عن صاروخ باليستي إيراني.

وجاءت هذه الهجمات بعد أكثر من 14 ساعة من إعلان الجيش عن رصد صواريخ جرى إطلاقها من إيران.

وبعد الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه «يُسمح الآن للمواطنين بمغادرة المناطق المحمية في جميع أنحاء البلاد».

وتعرّض وسط إسرائيل لقصف خلال الليل من لبنان، حيث أعلن «حزب الله» المدعوم من إيران مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض ستة صواريخ.


وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».