الاقتصاد السعودي... نمو وفائض واستراتيجيات في 2022

خبراء قالوا لـ «الشرق الأوسط» إنهم يتوقعون استمرار تعميق سياسة تنوُّع الإيرادات

الاقتصاد السعودي شهد الإعلان عن  5 استراتيجيات كبرى في مجالات الأنشطة الاقتصادية عام 2022 (واس)
الاقتصاد السعودي شهد الإعلان عن 5 استراتيجيات كبرى في مجالات الأنشطة الاقتصادية عام 2022 (واس)
TT

الاقتصاد السعودي... نمو وفائض واستراتيجيات في 2022

الاقتصاد السعودي شهد الإعلان عن  5 استراتيجيات كبرى في مجالات الأنشطة الاقتصادية عام 2022 (واس)
الاقتصاد السعودي شهد الإعلان عن 5 استراتيجيات كبرى في مجالات الأنشطة الاقتصادية عام 2022 (واس)

يطوي العام الميلادي الحالي أعماله، وسط توترات اقتصادية يعيشها العالم بين ركود وانكماش وتضاؤل في المؤشرات، بينما أبدى أداء الاقتصاد السعودي في 2022 ملامح إيجابية للغاية بالنمو على الصعيد المالي والاقتصادي، والانتعاش الشامل والتعافي السريع من تأثيرات الركود خلال أزمة «كوفيد - 19»، وتحقيق نتائج صعود في عدد من المؤشرات.
ورغم ما شهدته الاقتصادات العالمية من تحديات رئيسية جيوسياسية، وتباطؤ في معدلات النمو وارتفاع معدلات التضخم، أرجع عدد من الخبراء الاقتصاديين استثناء الاقتصاد الوطني السعودي من هذا الوضع، إلى التدابير والإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والقانونية والاجتماعية التي نفذتها الحكومة السعودية خلال الفترة الماضية والمنبثقة من «رؤية 2030».
وانعكس الأداء الإيجابي للاقتصاد السعودي والإصلاحات المالية في تسجيل أعلى نسبة نمو للناتج المحلي السعودي بين دول مجموعة العشرين (G20) قوامه 8.6 في المائة، كما سجلت الميزانية العامة للدولة أول فائض لها منذ 9 سنوات، ونجحت كذلك في احتواء معدل التضخم وتسجيل معدل يعتبر من الأقل عالمياً عند 3.2 في المائة.

إصلاحات «رؤية 2030»
استمرت الحكومة السعودية خلال العام 2022 في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنبثقة عن «رؤية 2030»، ومنها تطوير المالية العامة، وتحقيق أهداف برنامج الاستدامة المالية، عبر تبني سياسات مالية تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار والاستدامة للميزانية العامة للدولة، والاستمرار في تطبيق المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، ورفع مستوى كفاءة الإنفاق، وتعزيز دور القطاع الخاص من خلال زيادة مشاركة الصناديق في الإنفاق الرأسمالي، كصندوق الاستثمارات العامة الذي يعد المحرك الفاعل لتنمية وتنويع الاقتصاد السعودي.

جماح التضخم
في الوقت الذي عانى فيه كثير من الاقتصادات العالمية من ارتفاع التضخم، وهو ما شكّل تحدياً صعباً لتلك الاقتصادات؛ نجحت السعودية في تسجيل معدل تضخم بين الأدنى عالمياً عند 3.2 في المائة، ويرجع ذلك إلى اتخاذ المملكة مجموعة من الإجراءات الاستباقية لحماية اقتصادها من التضخم، كان من أبرزها وضع سقف أعلى لأسعار بعض المشتقات البترولية، بالإضافة إلى تعزيز منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية من خلال الدعم الإضافي لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وبرنامج حساب المواطن، وبرنامج دعم صغار مربي الماشية، بالإضافة إلى تخصيص دعم لزيادة المخزونات الاستراتيجية للسلع الأساسية والتأكد من توفرها، وذلك لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية.

الصادرات غير النفطية
عززت السعودية نمو صادراتها غير النفطية، وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية 243.8 مليار ريال بحسب تقارير رسمية، خلال الفترة من بداية 2022 وحتى نهاية الربع الثالث، مسجلة بذلك نموا على أساس سنوي يقارب 25 في المائة، وجاءت صادرات الربع الثالث عند 78.4 مليار ريال، مسجلة نموا سنويا 13.1 في المائة، وتواصل النمو السنوي للفصل الثامن، حيث تسعى السعودية إلى تنويع اقتصادها، عبر زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي غير النفطي من 16 في المائة إلى 50 في المائة على الأقل، بما يتماشى مع «رؤية 2030».

مبادرة سلاسل الإمداد
وأطلقت السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي تستهدف تعزيز موقع المملكة كمركز رئيسي وحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية، وجذب استثمارات نوعية وصناعية وخدمية بقيمة 40 مليار ريال (10.7 مليار دولار) خلال السنتين الأوليين من إطلاق المبادرة، كما خصصت للمبادرة ميزانية تبلغ نحو 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار) لتقديم حوافز مالية وغير مالية للمستثمرين.
وتهدف المبادرة إلى جعل السعودية بيئة استثمارية مناسبة لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال العديد من الخطوات، مثل حصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة، التي يمكن من خلالها إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، بالإضافة لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.

5 استراتيجيات وطنية
حظي العام 2022 بإطلاق عدة استراتيجيات وطنية شاملة في المجال الاقتصادي، وظهور بوادر اقتصادية إيجابية حول بعض الاستراتيجيات التي تم إطلاقها سابقاً، كان من بينها الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، والاستراتيجية الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار.
وتهدف الاستراتيجيات إلى تحويل المملكة لمركز عالمي في تلك القطاعات، وتعزيز القدرات البشرية والفنية وربطها بالاقتصاد العالمي، واستثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها، من خلال تأسيس صناعات متقدمة، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في تلك القطاعات وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة إسهام تلك القطاعات في الناتج المحلي الوطني، وتمكين نمو الأعمال وتوسيع الاستثمارات، وزيادة ضخ الإيرادات غير النفطية بشكل سنوي إلى حوالي 45 مليار ريال في 2030.

أقل معدل بطالة
سجلت أرقام البطالة لإجمالي السعوديين، أقل معدل خلال آخر 20 سنة منذ العام 2001، وذلك وفق آخر تقرير رسمي صادر، حيث بلغت 9.7 في المائة للربع الثاني من عام 2022.
وانخفض معدل البطالة الإجمالي (للسعوديين وغير السعوديين) إلى 5.8 في المائة، وانخفض معدل البطالة للسعوديات للربع الثاني من ذات العام حيث بلغ 19.3 في المائة، وكذلك انخفض معدل البطالة للسعوديين الذكور للربع الثاني حيث بلغ 4.7 في المائة.

صندوق الاستثمارات
ساهم إطلاق صندوق الاستثمارات العامة، لعدد من المشاريع الاقتصادية الواعدة في 2022 في تمكين القطاعات الواعدة وتنويع مصادر الاقتصاد السعودي، وتحفيز الاستثمارات المحلية والدولية في تلك المشاريع، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وإبراز الفرص الاستثمارية المتنوعة التي تتمتع بها مناطق المملكة، والتي تتماشى مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
ومن تلك المشاريع إطلاق شركة عسير للاستثمار، وإطلاق شركة «سير»، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية في المملكة، وإطلاق برنامج تنمية المحتوى المحلي، وإطلاق شركة تطوير منتجات الحلال، وإطلاق شركة «داون تاون السعودية»، وغيرها من المشاريع في عدة قطاعات واعدة كالسياحة والضيافة، والصحة والرياضة، والتعليم، والأغذية.

موازنة الفائض
سجلت الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2022 فائضاً بلغ 27 مليار دولار، وهو الفائض الأول في ميزانيتها منذ 9 سنوات، وأظهر البيان النهائي للميزانية، تحقيق فائض بقيمة 102 مليار ريال (27.1 مليار دولار)، أي ما يعادل 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يشير إلى تحقيق مستهدفات برنامج التوازن المالي، أحد أهم برامج الإصلاح الاقتصادي ضمن «رؤية 2030»، وأشار بيان الميزانية إلى أنه سيتم توجيه مبالغ الفوائض المحققة لتعزيز الاحتياطيات الحكومية ودعم الصناديق الوطنية، والنظر في إمكانية تسريع تنفيذ بعض البرامج والمشروعات الاستراتيجية على المدى المتوسط، إضافة إلى سداد جزء من الدين العام حسب ظروف السوق.

توقعات 2023
وقال فضل البوعينين عضو مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط»، إن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدتها السعودية منذ إعلان «رؤية 2030»، ساهمت في تمكين الحكومة من إعادة ضبط المالية العامة ورفع الإيرادات غير النفطية، والبدء في مسار سريع لتنويع مصادر الاقتصاد ورفع حجم الناتج المحلي الإجمالي والصادرات السعودية والإيرادات الحكومية، مؤكداً أن تلك الجهود الحكومية بالإضافة إلى تحديد أولويات التنمية والإنفاق على المشروعات الرئيسية والتصحيح الدوري لمسارات الاستراتيجيات والبرامج والمبادرات، ساعد كثيراً في تحقيق نتائج اقتصادية إيجابية للميزانية العامة للدولة والاقتصاد السعودي.
وأشار البوعينين إلى أن الحكومة السعودية تراهن على دور القطاع الخاص كمحرك مستقبلي للاقتصاد، وتعتبره شريكا رئيسيا في التنمية، وتقدم له كامل الدعم على محاور مختلفة، منها استدامة الإنفاق التوسعي، وتقديم التمويل اللازم من خلال الصناديق التنموية، وعقد شراكات دولية كبرى تنعكس على القطاع الخاص، كما حدث مؤخراً خلال زيارة الرئيس الصيني للسعودية والشراكات الجديدة مع الشركات الصينية.
وأضاف أن استكمال البنية التشريعية في قطاعي التجارة والاستثمار، ووضع استراتيجيات وطنية لقطاعات الاقتصاد المختلفة، ساهما في مصلحة القطاع الخاص وتعزيز دوره وتقديم الدعم الملائم له لضمان نموه وتنافسيته، لافتاً إلى أن الحكومة قامت بدورها في دعم القطاع الخاص على أكمل وجه، وأن المأمول من القطاع الخاص مواكبة التحول والاستفادة من الفرص، وتحسين أدائه وتنافسيته وفق «رؤية 2030».
وعّد البوعينين ميزانية 2022 أنها تعكس حجم الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الحكومة وفق «رؤية 2030»، مشيداً بنجاحها في تسجيل أول فائض لها في 9 سنوات بقيمة 27 مليار دولار، أي ما يعادل 2.6 المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن ذلك يؤكد التحول الإيجابي في مسار المالية العامة، ويأتي متوافقا مع هدف التوازن المالي في «رؤية 2030»، كما أن تحقيق الفوائض المالية بعد عجز متراكم مؤشر جيد على كفاءة الأداء، مضيفاً أن حجم الإيرادات غير النفطية يجعل الصورة أكثر تفاؤلا بتحسن الأداء المستقبلي، وبما يحقق التوازن الأمثل بين الإيرادات النفطية وغير النفطية وفي تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، من أجل ضمان استدامة النمو وتنفيذ المشروعات التنموية وبرامج الرؤية ودعم القطاع الخاص وتعزيز الاقتصاد.
وحول توقعاته عن الاقتصاد السعودي في 2023، قال البوعينين إن الاقتصاد السعودي رغم نتائجه الإيجابية، ما زال في مرحلة التحول وفق «رؤية 2030»، ومن المهم أخذ الحيطة والحذر من تقلبات الاقتصاد العالمي والتحديات المالية العالمية التي قد تتسبب بأزمة مشابهة لأزمة 2008 وربما أكثر عنفاً عطفا على أزمة الديون السيادية والتجارية العالمية والتحديات الجيوسياسية المتوقع تأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي، داعياً إلى الموازنة بين الشأن الاقتصادي والمالي من جهة، والتركيز على تحقيق هدف التوازن والاستدامة المالية وفق رؤية شمولية حصيفة.
وأشار إلى توقعات وزارة المالية حول نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.1 في المائة خلال 2023، مبيناً أنها منطقية عطفاً على أداء العام الحالي، بالإضافة إلى الدعم المتوقع من القطاع النفطي، لافتاً إلى أن سرعة إنجاز المشروعات الكبرى وتنفيذ البرامج الاستراتيجية يضمنان أداء أفضل للاقتصاد السعودي.
وأبان البوعينين، أن هناك توقعات رسمية بنمو الاقتصاد السعودي 5.7 في المائة خلال 2024 و4.5 في المائة خلال 2025، مشيراً إلى أنها توقعات مبنية على المعطيات المتاحة، «ومن المهم الجمع بين التفاؤل والحذر لمستقبل الاقتصاد العالمي والمتغيرات الجيوسياسية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني».

تحديات عالمية
من جهته قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله باعشن خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن الاقتصاد السعودي في عام 2022 يغرد خارج السرب عن الاقتصادات العالمية في كثير من المؤشرات، ومن أهمها مؤشر النمو، حيث حقق مؤشرات نمو تجاوزت الـ10 في المائة، وحافظ على مؤشر التضخم بين 4 و3 في المائة وهو أفضل المؤشرات.
مشيراً إلى قوة ومتانة الاقتصاد السعودي رغم الكوارث والأزمات التي أثرت في الاقتصاد العالمي، ومنها الخروج من «كوفيد - 19» والصعود الجنوني لسعر الفائدة من أقل من سالب إلى أكثر من خمسة في المائة، وانعكس تأثير ذلك على كثير من عملات الدول ومنها الدول الأوربية والاقتصادات القوية، بعكس العملة السعودية التي أصبحت ذات قوة ومكانة، واستطاعت أن تكّون لديها تحوطا لأي هزات مالية.
وأوضح الدكتور باعشن، أن الاقتصاد السعودي استفاد من ارتفاعات سعر النفط في النصف الأول من 2022، وكذلك بفضل السياسة النفطية التي تعتمد على مصلحة المُنتج والمستهلك، والمحافظة على هذه السلع الاستراتيجية بعيدةً عن المنازعات، لافتاً إلى أن نجاح الاقتصاد السعودي يعود إلى اعتماد المملكة على خطة بعيدة المدى تمتد إلى عام 2030.
وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي اختتم العام بحراك سياسي واقتصادي تمثل في المؤتمرات العديدة واستقبال كثير من مسؤولي الدول والرؤساء وأصحاب القرار، «هذا يعني بلغة المال والاستثمار، فتح الأبواب وتدفق الاستثمارات»، كما استفاد الاقتصاد السعودي من إطلاق عدة استراتيجيات وطنية منها استراتيجية النقل والخدمات اللوجيستية والملكية الفكرية وغيرها، لافتاً إلى أن تأثير تلك العوامل سيرفع من ثقة المستثمرين والمتداولين، وقد تنعكس على سوقي المال السعودية «تاسي ونمو»، كما ستكون المؤثر الحقيقي للأعوام القادمة خاصةً بين عامي 2023 و2025.
وتوقّع الدكتور باعشن أن يكون عام 2023 هو البداية الفعلية للمشاريع العملاقة في المملكة، مضيفاً أن معطيات وافتراضيات الاقتصاد العالمي تشيران إلى محافظة الاقتصاد السعودي على نموه في 2023، ولكن بوتيرة أقل من 2022، مرجعاً ذلك إلى انفتاح الحكومة السعودية الاقتصادي واستقطابها للاستثمارات واستقبالها العديد من القادة وتنظيم المؤتمرات الاقتصادية خلال 2022.
وأضاف الدكتور باعشن أن العام 2023 سيستمر من ناحية النظرة للاقتصاد العالمي في عملية اهتزاز وعدم الاستقرار وعدم اليقين، وقد يكون النصف الأول منه ذا أثر وقوة في الاقتصادات العالمية، وينعكس كذلك على الاقتصاد السعودي والدول المنتجة للنفط بسبب عدة عوامل، أبرزها اتجاه دول الاتحاد الأوروبي إلى عملية تحديد سعر النفط والغاز، وكذلك امتناع بعض الدول عن التعامل الاقتصادي مع روسيا.

القطاع المالي
حقق البرنامج عدة مستهدفات من بينها إطلاق استراتيجية التقنية المالية والتي تهدف لزيادة عدد شركات التقنية المالية في السعودية لتصل إلى 250 شركة بحلول 2025، والترخيص لشركات جديدة في مجالي التمويل والمدفوعات الإلكترونية، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المرخص لها لتقديم خدمات المدفوعات إلى 17 شركة، إضافة إلى حصول 8 شركات على موافقة أولية، وكذلك إطلاق التراخيص لنشاط التمويل الجماعي بالدين، وذلك بإصدار أول ترخيص لشركة ممارسة لهذا النشاط في المملكة، وإطلاق التراخيص لنشاط التمويل الاستهلاكي المُصغر.

تصنيفات ائتمانية
سجلت السعودية في 2022 نتائج إيجابية في التقارير الائتمانية لعدد من وكالات التصنيف الائتماني الدولية، حيث أكدت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» في تقريرها الائتماني للمملكة العربية السعودية تصنيفها عند «A» مع تعديل النظرة المستقبلية من «مستقرة» إلى «إيجابية»، مقارنة بتقريرها الذي نشرته في شهر يوليو ٢٠٢١م.
كما أكدت وكالةُ التصنيف الائتماني «موديز» في تقريرها الائتماني للمملكة تصنيفها عند «A1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وكذلك أكدت وكالة ستاندرد آند بورز (إس آند بي) تصنيفها لتقييم المملكة الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند A- ،A-2 مع نظرة مستقبلية إيجابية.
وجاءت تلك النتائج الإيجابية نتيجة لالتزام المملكة بضبط أوضاعها المالية العامة، واستمرارها بالإصلاحات الهيكلية، وتطبيقها العديد من خطط تنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى ارتفاع إيراداتها النفطية نتيجة تحسن أسعارها، وكذلك استمرار الحكومة في تطوير السياسة المالية، والقدرة على الاستجابة والتأقلم مع تذبذب أسعار النفط، مما يوضح التزاماً بضبط الأوضاع المالية العامة والاستدامة المالية على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.