«اللوفر» يعيد الحياة لرسوم الطبيعة الميتة

تفاح وقرنفل وأسماك وجماجم

المؤرخة لورنس برتران دورلياك
المؤرخة لورنس برتران دورلياك
TT

«اللوفر» يعيد الحياة لرسوم الطبيعة الميتة

المؤرخة لورنس برتران دورلياك
المؤرخة لورنس برتران دورلياك

حتى الثالث والعشرين من الشهر المقبل، يمكن لزائري العاصمة الفرنسية أن يشاهدوا في متحف «اللوفر» معرضاً بعنوان: «الأشياء». وهو تاريخ لما يسمى في الفن التشكيلي «الطبيعة الميتة». نوع من الرسم والتصوير والنحت هدفه تجسيد أشياء المعيشة بشكل تقليدي كأن الرسام أو النحات كاميرا تنقل المشهد الطبيعي كما تراه أمامها ومن زاويتها. إنها الممارسة الأولى التي يتعلمها الطالب في الحصص وهو صغير.
رسم ملايين الطلاب في العالم، جيلاً بعد جيل، التفاحة والمزهرية وفنجان القهوة وقطة البيت. ويحدث أن تفيق القطة من غفوتها فلا تعود طبيعة ميتة بل متحركة وتفسد على الرسام متعته. من هنا يأتي السؤال اللذيذ الذي تقرأه في مفتتح دليل المعرض: «أيتها الأشياء الساكنة هل لك روح؟».
وكعادة المتحف الباريسي في معارضه، لا يقتصر النشاط على جدران القاعات بل يترافق مع ندوات وموائد مستديرة وورش للصغار ولقاءات مع طلبة فنون. وتبقى اللوحات في حد ذاتها حدثاً طال انتظاره لأن من المثير أن يجمع معرضٌ أعمالاً تندرج تحت عنوان واحد لفنانين كبار من أمثال الفرنسيين دوشان ومانيه وشاردان ولويز موالون، والإسباني خوان ميرو، والبلجيكية كلارا بيترز، والإيطالي أرسيمبولدو.

قيثارة وشطرنج

يعود الفضل في تنظيم المعرض إلى عدة مهتمين، أبرزهم مؤرخة الفن الفرنسية لورنس برتران دورلياك. وتتضح قيمة هذا المعرض في أنه لا يكتفي باستعراض لوحات «الطبيعة الميتة» في العصور الوسطى والحديثة بل يعود إلى الظهور الأول لهذا التصوير عند نشأة الحضارات بل عصور ما قبل التاريخ. لقد منحها «اللوفر» كامل الحرية في انتقاء ما تراه مناسباً من اللوحات لفكرة المعرض.
اختارت دورلياك 170 رسماً وصورة فوتوغرافية وفيلماً ومنحوتة ولوحة. واختيرت قاعة «نابليون» لتكون مكاناً لها. وعبر الكثير من الحضارات، سعى الفنان البدائي أو المحترف إلى تجسيد ما يراه من طيور وغزلان وأزهار وكتب وأسلحة وآلات وشموع. إنها موجودات عادية، لكنها استحوذت على الكثير من اهتمامه. ولعل السبب هو تلك الرفقة التي تنشأ بين الفرد وبين أدوات حياته اليومية. إنه يعتاد وجودها ويألفها وتتولد لديه نزعة للحفاظ عليها وتثبيتها.
قبل أسابيع، نشرت دورلياك كتاباً صدر عن دار «غاليمار» بعنوان: «لكي ننتهي من الطبيعة الميتة». فهل أرادت من خلال هذا المعرض أن تضع نقطة النهاية لنوع من التصوير ما عاد شائعاً كما السابق؟ إنها ترفض هذه الفكرة وترى أن المعرض يقود إلى عكس هذا التصور. فالزائر يجد نفسه أمام سؤال كبير عن سر عناية الفنانين بتصوير الأشياء. وهو أمر يختلف عن تصوير الشخصيات أو فن «البورتريه». وبهذا فإنها لا تدافع عن فكرة بل عن دهشة المعرفة والاكتشاف. وقد كان مؤرخ الفن شارل ستيرلنغ، كبير محافظي «اللوفر»، رائدها وشريكها في التنظيم. إن في مخازن المتحف كنوزاً تبتعد عن المفهوم الضيق للطبيعة الميتة وتمضي لتكشف للزائر نقوشاً وجداريات ومحفورات ترافقت مع فجر البشرية. وهي قد جاءت من مصر القديمة والصين ووادي الرافدين وممالك بنين.

طبق الكرز

كانت أمنية القائمين على المعرض استحضار قطعة من الغرانيت تعود لنصب تذكاري عمره 3500 عام موجود قرب خليج «موربيهان»، على الساحل الغربي لفرنسا. ومع تعذر ذلك فإن المعرض استعاض عنه بمجسم على شكل صخرة منقوشة تعود للقرن التاسع عشر. إنها أقدم عمل فرنسي بين المعروضات. وهو يبدو في مرحلة «الطفولة» بجانب قطع سومرية وفرعونية موجودة في المعرض. وإذا عدنا إلى تاريخ أقرب، نجدُ أن أول عمل فني يصنَّف «طبيعة ميتة» يعود لعام 77 ميلادية، لرسام يدعى بيراسيكوس، وكانت له شهرة في زمانه. ويلفت دليل المعرض النظر إلى أن رسم الجماجم يتكرر في أعمال فنانين من مختلف العصور. وهو أسلوب فلسفي للدلالة على أن حياة الإنسان قصيرة وجسده آيل للتحلل. وتعود أقدم جمجمة محفورة إلى القرن الأول قبل الميلاد.
في العصور الوسطى المبكرة تراجع رسم «الطبيعة الميتة» في أوروبا. ذلك أن تصوير الملائكة وقدمَي العذراء وأزهار الزنبق والشمعدانات وخبز المناولة المسيحية وكل ما يرمز إلى الشفافية والطهارة، صارت من نوع الفنون الدينية التي لا تجد مكانها في البيوت بل في الكنائس والكاتدرائيات. مع هذا فإن رسوماً ذات طابع ديني بقيت تظهر في المجال العام، ومنها لوحة لنعل النبي محمد تنتمي لفنون الإسلام، أو رسوم لأزهار القرنفل لدى البوذيين. ثم عاد الاهتمام بالطبيعة الميتة اعتباراً من القرنين السادس عشر والسابع عشر. وظهرت اللوحات التي تحتفي بالمائدة ومفروشاتها وأنواع الأسماك والفواكه والمحار والمخبوزات والأنبذة. إنه الاهتمام بلذة العيش وأطايب الطعام لا سيما في قصور النبلاء وعلى موائد الملوك الأوروبيين، شرق القارة وغربها.


مقالات ذات صلة

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

لقي رجل وامرأة حتفيهما، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في حادث دهس داخل أنفاق المترو في باريس، هو الثالث المميت من نوعه خلال أقل من أسبوعين. وبحسب المعلومات الأولى للمحققين فإن الضحيتين هما من المشردين وكانا في حالة سكر. وقد تم التعرف على هوية المرأة البالغة من العمر 38 عاماً بينما لم تكشف هوية الرجل بعد. وبحسب كاميرات المراقبة، فإن المرأة قفزت من رصيف المحطة إلى سكة عربات المترو، بعد منتصف الليل وقبل انتهاء الخدمة بنصف ساعة، وبقيت واقفة هناك قبل أن يلحق بها الرجل. وعند وصول القطار لم يتمكن السائق من تفاديهما وتعرضا للدهس في الشريط الضيق بين العربة والرصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

اتهمت آن هيدالغو، عمدة العاصمة الفرنسية باريس، نادي باريس سان جيرمان بتقديم عرض وصفته بالسخيف، لشراء ملعب «بارك دو برينس» المملوك للمدينة. وأضافت هيدالغو، أن أبطال الدوري الفرنسي قدموا عرضا بمبلغ 38 مليون يورو (9.‏41 مليون دولار) لشراء الملعب. كما ذكرت تقارير أخرى، أن باريس سان جيرمان مهتم بشراء ملعب «دو فرانس»، حيث أكدت صحيفة «ليكيب» أن النادي سيؤكد اهتمامه بشكل رسمي بالأمر اليوم الخميس. ويسعى باريس لملعب أكبر ليتناسب مع طموحات النادي، في الوقت الذي لا يلبي فيه ملعب «بارك دي برينس»، الذي يتسع لـ48 ألف متفرج، طموحات النادي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

افتُتِح في باريس معرض عالم «هاري بوتر» السحري وقصة ولادة الرواية الشهيرة والأفلام التي اقتُبست منها مدى الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، والذي يستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». ويسجل الزوار دخولهم بسوار في مركز المعارض في بورت دو فيرساي، ويختارون المنزل الذي يودون العيش فيه للحظات، سواء غريفيندور (بيت هاري بوتر ورون وهرمايوني)، وهو المفضل لدى المعجبين، أو سليذرين أو رايفنكلو أو هافلباف، ثم يشرعون في انتقاء عصاهم السحرية والحيوان الذي يحميهم، أو ما يعرف بـ«باترونوس»، ليصبحوا تلامذة في مدرسة «هوغوورتس» للسحرة. وبواسطة العبارة السحرية «الوهومورا»، تفتح أولى القا

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

قضى كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سريعاً على التكهنات التي من المتوقع أن تثار في الفترة المقبلة بشأن مستقبله مع فريق العاصمة الفرنسية. وشدد مبابي على أنه لا يزال يرغب في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان. وكان مبابي، الذي تم تنصيبه مؤخراً قائداً لمنتخب فرنسا، مدد عقده مع سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي، ليظل مع حامل لقب الدوري الفرنسي حتى نهاية موسم 2024 - 2025 وجاء تمديد مبابي لعقده مع سان جيرمان ليشكل ضربة موجعة لفريق ريال مدريد الإسباني، الذي كان على مشارف التعاقد مع اللاعب المتوج بلقب هداف بطولة كأس العالم في قطر العام الماضي، التي شهدت تسجيله 3 أه

«الشرق الأوسط» (باريس)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)
الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)
TT

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)
الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء. لكن هذه الأصوات تنتمي إلى أنماط مختلفة من «ألوان الضجيج»، التي تختلف في توزيع تردداتها، وقد يكون لها تأثيرات مختلفة في نشاط الدماغ، بما في ذلك الاسترخاء والنوم والتركيز.

ويُعدّ الضجيج الوردي (Pink noise) والضجيج البني (Brown noise) من أنواع الترددات الصوتية التي يمكن أن تؤثر في نشاط الدماغ. ويُعتقد أن هذه الأصوات تساعد على الاسترخاء والنوم والتركيز، لا سيما لدى الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ونظراً إلى سهولة الوصول إليها عبر منصة «يوتيوب»؛ فقد توفر هذه الأصوات وسيلة بسيطة وطبيعية للمساعدة في تعزيز الصحة النفسية والذهنية.

الضجيج الأبيض مقابل الضجيج الوردي والبني

هناك سبب وجيه وراء حصد مقاطع فيديو «الضجيج الأبيض» على «يوتيوب» مئات الملايين من المشاهدات؛ فهي تساعد كثيرين على الاسترخاء. ويعتمد عدد لا يُحصى من الأشخاص على الصوت المهدئ لطنين المروحة أو تشويش الراديو، أو ما يُعرف بالضجيج الساكن، للاسترخاء، خصوصاً عند وقت النوم.

ورغم أن الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة، فإن درجات أخرى منه يمكن أن يكون لها تأثير في الدماغ أيضاً، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

ويُعرَّف «لون» الضجيج بناءً على مزيج الترددات التي يتكون منها؛ إذ يتميز الضجيج الأبيض بتوزيع متساوٍ للطاقة عبر جميع الترددات المسموعة. أما الضجيج الوردي، فيعزز الترددات المنخفضة، في حين يركز الضجيج البني على أدنى الترددات؛ ما يجعله شبيهاً بأصوات مثل الرعد أو هدير الشلال.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة لهذه الأصوات على المساعدة في الاسترخاء والنوم، فقد أظهرت بعض الدراسات أن أنواعاً معينة من الضجيج قد تكون مفيدة للأشخاص ذوي الاختلافات العصبية (neurodivergent)، كما ساعدت في تحسين التركيز.

وتقول الدكتورة إيمي سارو، المتخصصة في علم السمع، إن السبب في ذلك يعود إلى أن بعض درجات الصوت يمكن أن تغير «الحالة» الأساسية للدماغ.

لون الصوت

توضح سارو أن الضجيج البني قد يساعد على الاسترخاء بسبب تشابهه مع حالة الراحة في الدماغ؛ فالترددات المنخفضة التي تميزه تنتِج صوتاً عميقاً يجده كثيرون مهدئاً.

بل إن هناك قوائم تشغيل مخصصة للضجيج البني أُعدت خصيصاً للأطفال الرضع؛ إذ يُقال إنها تحاكي الأصوات التي يسمعها الجنين داخل رحم الأم.

لكن الفوائد المحتملة قد تتجاوز مجرد الاسترخاء. فقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة أن الضجيج السمعي يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة لدى الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

ويشير أندرو كان، الحاصل على دكتوراه في علم النفس، إلى نموذج «استثارة الدماغ المعتدلة» (MBA)، الذي يفترض أن مستويات الدوبامين تحدد مقدار الضجيج المطلوب للوصول إلى الأداء المعرفي الأمثل.

وتشير هذه النظرية إلى أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون اختلافات في التعلم، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تتميز بمستويات أقل من المحفزات أو الضجيج الداخلي.

ويقول كان: «عند وضع هذا الأمر في الحسبان، نجد أن البالغين والأطفال الذين لديهم اختلافات في التعلم والتفكير قد يستفيدون بشكل أكبر من الضجيج البني أثناء العمل أو الدراسة؛ إذ إن حالة (نقص التحفيز) المرتبطة غالباً بهذه الاختلافات، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد تتطلب في الواقع هذا التحفيز الإضافي للمساعدة على التركيز بشكل أفضل».

وأظهرت الأبحاث أيضاً أن «الضوضاء البنية» (Brown noise) يمكن أن تخفف من حالات مثل طنين الأذن لدى بعض الأشخاص. ففي حين كانت الترددات العالية المصاحبة لـ«الضوضاء البيضاء» (White noise) تزيد الأعراض سوءاً لدى بعض الأفراد، ساعدت الضوضاء البنية في حجبها.

الضجيج الوردي والنوم

تقع الترددات المميزة للضجيج الوردي (Pink noise) في نطاق متوسط بين الضجيج الأبيض والبني، ويُعتقد أنه يمكن أن يساعد أيضاً على النوم.

وأظهرت بعض الأبحاث أن الاستماع إلى الضجيج الوردي قبل النوم قد يؤدي إلى نوم أكثر راحة. ونظراً إلى أن الضجيج الوردي يصدر صوتاً أعمق من الضجيج الأبيض؛ يرى البعض أنه أكثر تهدئة منه.

ويقول كان: «يميل الأشخاص الذين يعانون القلق إلى البقاء في حالة تأهب قصوى، حيث تبحث أجسامهم باستمرار عن مؤشرات للخطر لحماية أنفسهم. وقد يقلل استخدام الضجيج الوردي أو البني من استجابتهم للأصوات البسيطة في محيطهم؛ ما يساعدهم على الاسترخاء والنوم أو حتى التركيز».


هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية، في البقاء في القمة لأطول وقت ممكن، ولكنه أكد أنه سوف يبدأ في التفكير بجدية أكبر في إمكانية التحول إلى لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية.

ويعد كين 33 عاماً مرشحاً بارزاً للفوز بالجائزة المرموقة الشهر المقبل، بعدما سجل 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده خلال موسم استثنائي انتهى بالحصول على الميدالية البرونزية في كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن رغبة كين في تحقيق مزيد من النجاح لا تزال قوية مع تحول التركيز إلى دوري الأمم الأوروبية وطموح إنجلترا في التتويج ببطولة أمم أوروبا 2028، لكن مهاجم بايرن ميونيخ لا يزال يحتفظ باهتمامه بالانتقال إلى رياضة أخرى.

واعترف كين بأن حلمه بأن يصبح لاعب جولف يتراجع مع كل زيارة إلى الملعب، لكن آماله في أن يصبح لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية لا تزال قائمة.

وقال كين :«هذا أمر سأحاول النظر إليه بجدية أكبر قليلاً. الأمر يعتمد بالكامل على ما سيحدث في مسيرتي خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة، وعلى الدوافع وما أريد القيام به».

وأضاف: «لنقل إن دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية بكثير من رياضة الغولف».

ويمكن لكين أن يستلهم تجربة براندون أوبري، لاعب فريق دالاس كاوبويز، الذي يعده البعض أفضل لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية، بعدما سبق له ممارسة كرة القدم وتم اختياره من جانب نادي تورونتو إف سي في الدوري الأميركي لكرة القدم.

كما خاض كليف ألين تجربة في هذه الرياضة مع فريق لندن موناركس في دوري كرة القدم الأميركية بأوروبا، ويعتقد كين أن براعته في تنفيذ ركلات الجزاء يمكن أن تساعده على النجاح في تسجيل الركلات داخل القائمين.

وقال: «أنا أنفذ ركلات الجزاء، وهناك تشابه كبير في الضغط والتقنية. إذا فعلت ذلك، فمن ناحية التدريب سأكون أقرب إلى هذا الأمر أكثر من أي رياضة أخرى».

وأضاف: «لكنني أعرف، كما هي الحال مع جميع الرياضات الاحترافية، أنك عندما تشاهدها على التلفزيون ترى اللاعبين يجعلون الأمر يبدو سهلاً، فتعتقد أن القيام به ممكن، لكن الأمر ليس كذلك دائماً».

وتابع: «إذا قررت خوض هذه التجربة، فسوف أتعامل معها بجدية. وربما أحتاج إلى ستة أشهر أو عام من التدريب والممارسة قبل ذلك».

وأوضح كين أنه لم يتلق أي عرض من أحد أندية دوري كرة القدم الأميركية للانتقال إليها، كما أنه لا يفكر في مثل هذا التحول في المستقبل القريب.

وقال: «ربما إذا كنت ألعب في الدوري الأميركي لكرة القدم مستقبلاً أو في مكان مشابه، فقد يكون من الممكن الربط بين الأمرين، ربما من خلال اختلاف مواسم البطولات».

وأضاف: «لكن الأمر لا يزال في مؤخرة ذهني، لأنني في الوقت الحالي أشعر بأنني أريد اللعب هنا لأطول فترة ممكنة».

وتابع: «أعتقد أنه من السهل أحياناً عندما تصل إلى سني، 33 عاماً، أن تبدأ في التفكير في الاعتزال أو المستقبل، لكنني أحاول الاستفادة من كل ما يمكنني تقديمه خلال العامين أو الخمسة أو العشرة أعوام المقبلة، وسأواصل اللعب».


قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)
مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)
مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم (الخميس)، بلدة بيت ياحون وأطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، قبل ظهر اليوم الخميس، أطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

كما تعرّضت بلدة بيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم بلدة المنصوري، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا، في جنوب لبنان.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عددا من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.