15 اتفاقية تؤسس لشراكة سعودية ـ يابانية نوعية

400 شركة بحثت خلال المنتدى المشترك تعزيز التعاون في مشروعات التحول للبلدين

جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

15 اتفاقية تؤسس لشراكة سعودية ـ يابانية نوعية

جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

بينما أثمر المنتدى السعودي - الياباني بالرياض، أمس، التوقيع على 15 اتفاقيات شاملة التقانة التكنولوجية والذكاء الصناعي والصناعة والطاقة النظيفة، أعلنت الرياض وطوكيو عزمهما الانتقال من مستوى الشراكة التقليدية إلى مستوى الشراكة النوعية، كركيزة أساسية تبنى عليها العديد من مشروعات بناء المستقبل المشتركة في مجالات التقدم الصناعي والتحول الرقمي.
وأكد المنتدى السعودي - الياباني بالرياض، أول من أمس (الأحد)، بمشاركة المهندس خالد الفالح، ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني نيشيمورا ياسوتوشي، على المضي قدماً نحو آفاق التعاون الرحيب بالمجالات النوعية، تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين في جميع المجالات، كاشفاً عن 40 مشروعاً استثمارياً يابانياً بالمملكة منذ 1973، مع توقيع 40 مذكرة تفاهم في منتدى افتراضي تم عقده في 2019.
وكشف المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، عن أن هناك 99 شركة يابانية تستثمر في السعودية، تركز على قطاعات نوعية، مبيناً أن الشركات اليابانية تعمل بشكل جيد في مختلف القطاعات في بلاده، مقرّاً أن الاستثمار بين البلدين أقل مما يطمح إليه بالنظر إلى حجم الاستثمارات الذي تستهدفه المملكة بـ3.3 تريليون دولار بحلول 2030.

الألعاب الإلكترونية
وشدد الوزير السعودي على أن بلاده، تتجه لأن تصبح مركزاً رئيسياً للألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول 2030 بمحتوى يمكن تصديره في المنطقة وعلى مستوى العالم، مبيناً أن المملكة تخطط لبناء أكبر 5 مجمعات للصناعات البحرية على مستوى العالم في مدينة رأس الخير.
وأوضح الفالح، أن الرياض وطوكيو، تركزان على قطاعات عدة، من ضمنها الطاقة، مؤكداً على اعتزام الطرفين تعزيز التعاون المشترك من خلال تحول الطاقة، مبيناً أن العلاقة الاستثمارية على مدى العقود السبعة الماضية ركزت على النفط والبتروكيماويات في حين يتم التركيز على الطاقات الجديدة حالياً.
وأكد الفالح، أن التركيز الثاني بالنسبة للمملكة هو التصنيع، في وجود 4 مجالات على الأقل للتعاون بين السعودية واليابان تشمل المعادن، والصناعات البحرية، والبتروكيماويات، وصناعة السيارات وبشكل عام التصنيع المتقدم، ومرونة سلسلة التوريد العالمية، موضحاً أن صناعة السيارات تستهدف أكثر من 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً بحلول 2030.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أن الـ15 اتفاقية التي تم توقيعها أمس بين الطرفين على هامش المنتدى، ستؤسس لاستمرار وتزايد الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وتحقق طموحات «رؤية المملكة 2030» المتوافقة مع التوجهات الاستراتيجية لحكومة اليابان، مبيناً أن الاتفاقيات الموقعة في مجال الطاقة والهيدروجين والأمونيا، ستمكن البلدين من بناء شراكة نوعية في مجال الطاقة على المدى البعيد.

الطاقة النظيفة
ولفت الفالح إلى أن التحول القائم سيستمر ويتسارع في مجال الطاقة النظيفة والطاقة الجديدة، موضحاً أن السعودية عازمة أن تكون هي الدولة البارزة في هذا المجال بتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن اليابان من أكبر ثلاث دول مستثمرة في بلاده، حيث تتواجد لها استثمارات كبيرة في مصانع الجبيل ومجال الأجهزة الكهربائية وقطاعات عدة بقيمة تصل إلى مليارات الدولارات.
وشدد على أن مبادرة سلاسل الإمداد تلبي احتياجات الشركات اليابانية التي في حاجة إلى تأسيس قواعد جديدة للإنتاج، والاستفادة مما تقدمه المملكة من مزايا تنافسية، من ناحية تكلفة الإنتاج والموقع الاستراتيجي، وتوفر المواد الأساس، وكذلك اليد العاملة الماهرة بالمملكة التي لطالما أثبتت جدواها وتنافسيتها في شركات عديدة بما فيها شركات يابانية.
وأضاف الفالح أن «اليابان دولة صديقة، ليس لأنها الاقتصاد الثالث عالمياً، ولكن لأنها أيضاً، من أكبر الدول تقدماً في مجال التقنية والصناعات واللوجيستيات في مجال التجارة العالمية، ومجالات التقنية الرقمية وجودة الحياة، حيث امتدت العلاقات الثنائية، علاقتنا لعقود اعتمدت على الطاقة والبتروكيماويات».

الاستثمارات المتبادلة
وأشار إلى أن الاستثمارات المتبادلة بالمجالات في البلدين، انطلقت مع «رؤية المملكة» لتنتقل إلى مجالات نوعية جديدة فيها تقنيات متقدمة، مبيناً أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجّه بتأسيس لجنة مشتركة لتحقيق الشراكات وفقاً لـ«رؤية 2030» مع اليابان بشكل عام والقطاع الخاص الياباني بشكل خاص.
وزاد «عقدنا الاجتماع الأخير قبل أسابيع عدة في طوكيو والتقينا عدداً كبيراً من الشركات الرائدة في مجال في قطاعات مختلفة، وأمس (أول من أمس) تم توقيع اتفاقيتي الطاقة والهيدروجين والأمونيا، وهذا يؤسس لشراكة نوعية نموذجية»، موضحاً أن التعاون بين السعودية واليابان يمتد لأكثر من 60 عاماً.
ولفت الفالح إلى أن العلاقات السعودية - اليابانية، قوية اعتمدت على مدى العقود الماضية على الطاقة والبتروكيماويات والاستثمارات المتبادلة بين الطرفين في هذه المجالات، مشدداً على أن بلاده تتميز بميزة تنافسية بسبب موقعها الاستراتيجي، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الطاقة والمواد الأولية، والمبادرة العالمية لسلاسل الإمداد، مبيناً أن المملكة تعتزم توفير 500 ألف سيارة سنوياً كحد أدنى؛ مما يدل على وجود إمكانات هائلة للشركات اليابانية للاستثمار في المملكة.

شريك موثوق
وأكّد ونيشيمورا ياسوتوشي، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، في تصريحات على هامش المنتدى بالرياض، أمس، أن المملكة هي أكبر مصدر موثوق به لإمدادات النفط الخام إلى اليابان، كما أنها شريك يعتمد عليه في هذا الجانب، حيث لفت إلى جهود السعودية المستمرة في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية.
وأشار إلى اعتزام البلدين التعاون في مجال التخزين الاستراتيجي، لافتاً إلى توقيع مذكرتي تعاون في كل من مجال الاقتصاد الدائري للكربون وإعادة تدوير الكربون، وفي مجال الهيدروجين النظيف، ووقود الأمونيا ومشتقاتها، مشدداً على ضرورة العمل معاً بغية الوصول إلى الحياد الصفري للكربون.
ومع تشديده على أن البلدين سيبذلان جهداً مشتركاً لتخفيض الانبعاثات، كشف ياسوتوشي عن تقنية يابانية تحول ثاني أوكسيد الكربون إلى منتجات مهمة كالبلاستيك، فضلاً عن تحويله إلى مصادر الطاقة، وذلك من خلال التطبيق الفعال لنهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنيات إعادة تدوير الكربون.
وأشار إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، التي من شأنها أن تسهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية، من خلال استراتيجيات التوطين التي تعتمد على جوانب القوة النسبية ذات الصلة، فضلاً عن فرص التعاون في مجالات البتروكيميائيات وسوق الطاقة العالمية.
وأقرّ ياسوتوشي، بأن إفرازات الحرب الروسية - الأوكرانية، تحتم التعاون بين الرياض وطوكيو لاستعادة استقرار سوق الطاقة في ظل الإفرازات السالبة للحرب على سوق وإنتاج الطاقة، مؤكداً على أهمية التعاون بين البلدين لتمديد التخزين الاستراتيجي والتعاون في اقتصاد الكربون الدائري.

التوجهات الاستراتيجية
واستعرض المنتدى فرص الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، في جلسات النقاش حول عدد من الموضوعات، مستهدفة تعزيز العلاقات الاستثمارية في مجالات مختلفة، وبحث فرص التعاون والشراكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
وتخلل المنتدى اجتماعات ثنائية بين كبرى الشركات وممثلي القطاع الخاص من الجانبين بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وكبرى الشركات السعودية واليابانية، حيث شهد تجمعاً لأكبر وفد ياباني بينهم 150 مستثمراً قدموا مع الوفد الياباني يمثلون كبرى الشركات الرائدة في طوكيو.
وشهد المنتدى السعودي - الياباني بالرياض أمس، حضور 400 مستثمر من الجانبين السعودي والياباني، بجانب حضور قوي من رؤساء الشركات السعودية، مؤكدين على اعتزامه الانخراط في «رؤية المملكة 2030» المتوافقة مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة اليابانية.

15 اتفاقية
وشهد المنتدى، توقيع السعودية واليابان 15 اتفاقية على هامش فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الياباني، حيث كشف وزير الاستثمار السعودي، عن أن المملكة واليابان وقعتا اتفاقيتين في مجال الطاقة والهيدروجين والأمونيا.
وأضاف أن السعودية تخطط لبناء أكبر 5 مجمعات للصناعات البحرية على مستوى العالم في مدينة رأس الخير، مبيناً أن «رؤية 2030» ساهمت في دفع الشراكة الاقتصادية مع اليابان إلى قطاعات نوعية جديدة.
وكانت وزارة الطاقة السعودية، قد وقّعت الأحد الماضي، مذكرة تعاون مع اليابان في مجالات الاقتصاد الدائري للكربون والهيدروجين النظيف ووقود الأمونيا ومشتقاتها.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.