15 اتفاقية تؤسس لشراكة سعودية ـ يابانية نوعية

400 شركة بحثت خلال المنتدى المشترك تعزيز التعاون في مشروعات التحول للبلدين

جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

15 اتفاقية تؤسس لشراكة سعودية ـ يابانية نوعية

جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

بينما أثمر المنتدى السعودي - الياباني بالرياض، أمس، التوقيع على 15 اتفاقيات شاملة التقانة التكنولوجية والذكاء الصناعي والصناعة والطاقة النظيفة، أعلنت الرياض وطوكيو عزمهما الانتقال من مستوى الشراكة التقليدية إلى مستوى الشراكة النوعية، كركيزة أساسية تبنى عليها العديد من مشروعات بناء المستقبل المشتركة في مجالات التقدم الصناعي والتحول الرقمي.
وأكد المنتدى السعودي - الياباني بالرياض، أول من أمس (الأحد)، بمشاركة المهندس خالد الفالح، ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني نيشيمورا ياسوتوشي، على المضي قدماً نحو آفاق التعاون الرحيب بالمجالات النوعية، تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين في جميع المجالات، كاشفاً عن 40 مشروعاً استثمارياً يابانياً بالمملكة منذ 1973، مع توقيع 40 مذكرة تفاهم في منتدى افتراضي تم عقده في 2019.
وكشف المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، عن أن هناك 99 شركة يابانية تستثمر في السعودية، تركز على قطاعات نوعية، مبيناً أن الشركات اليابانية تعمل بشكل جيد في مختلف القطاعات في بلاده، مقرّاً أن الاستثمار بين البلدين أقل مما يطمح إليه بالنظر إلى حجم الاستثمارات الذي تستهدفه المملكة بـ3.3 تريليون دولار بحلول 2030.

الألعاب الإلكترونية
وشدد الوزير السعودي على أن بلاده، تتجه لأن تصبح مركزاً رئيسياً للألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول 2030 بمحتوى يمكن تصديره في المنطقة وعلى مستوى العالم، مبيناً أن المملكة تخطط لبناء أكبر 5 مجمعات للصناعات البحرية على مستوى العالم في مدينة رأس الخير.
وأوضح الفالح، أن الرياض وطوكيو، تركزان على قطاعات عدة، من ضمنها الطاقة، مؤكداً على اعتزام الطرفين تعزيز التعاون المشترك من خلال تحول الطاقة، مبيناً أن العلاقة الاستثمارية على مدى العقود السبعة الماضية ركزت على النفط والبتروكيماويات في حين يتم التركيز على الطاقات الجديدة حالياً.
وأكد الفالح، أن التركيز الثاني بالنسبة للمملكة هو التصنيع، في وجود 4 مجالات على الأقل للتعاون بين السعودية واليابان تشمل المعادن، والصناعات البحرية، والبتروكيماويات، وصناعة السيارات وبشكل عام التصنيع المتقدم، ومرونة سلسلة التوريد العالمية، موضحاً أن صناعة السيارات تستهدف أكثر من 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً بحلول 2030.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أن الـ15 اتفاقية التي تم توقيعها أمس بين الطرفين على هامش المنتدى، ستؤسس لاستمرار وتزايد الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وتحقق طموحات «رؤية المملكة 2030» المتوافقة مع التوجهات الاستراتيجية لحكومة اليابان، مبيناً أن الاتفاقيات الموقعة في مجال الطاقة والهيدروجين والأمونيا، ستمكن البلدين من بناء شراكة نوعية في مجال الطاقة على المدى البعيد.

الطاقة النظيفة
ولفت الفالح إلى أن التحول القائم سيستمر ويتسارع في مجال الطاقة النظيفة والطاقة الجديدة، موضحاً أن السعودية عازمة أن تكون هي الدولة البارزة في هذا المجال بتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن اليابان من أكبر ثلاث دول مستثمرة في بلاده، حيث تتواجد لها استثمارات كبيرة في مصانع الجبيل ومجال الأجهزة الكهربائية وقطاعات عدة بقيمة تصل إلى مليارات الدولارات.
وشدد على أن مبادرة سلاسل الإمداد تلبي احتياجات الشركات اليابانية التي في حاجة إلى تأسيس قواعد جديدة للإنتاج، والاستفادة مما تقدمه المملكة من مزايا تنافسية، من ناحية تكلفة الإنتاج والموقع الاستراتيجي، وتوفر المواد الأساس، وكذلك اليد العاملة الماهرة بالمملكة التي لطالما أثبتت جدواها وتنافسيتها في شركات عديدة بما فيها شركات يابانية.
وأضاف الفالح أن «اليابان دولة صديقة، ليس لأنها الاقتصاد الثالث عالمياً، ولكن لأنها أيضاً، من أكبر الدول تقدماً في مجال التقنية والصناعات واللوجيستيات في مجال التجارة العالمية، ومجالات التقنية الرقمية وجودة الحياة، حيث امتدت العلاقات الثنائية، علاقتنا لعقود اعتمدت على الطاقة والبتروكيماويات».

الاستثمارات المتبادلة
وأشار إلى أن الاستثمارات المتبادلة بالمجالات في البلدين، انطلقت مع «رؤية المملكة» لتنتقل إلى مجالات نوعية جديدة فيها تقنيات متقدمة، مبيناً أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجّه بتأسيس لجنة مشتركة لتحقيق الشراكات وفقاً لـ«رؤية 2030» مع اليابان بشكل عام والقطاع الخاص الياباني بشكل خاص.
وزاد «عقدنا الاجتماع الأخير قبل أسابيع عدة في طوكيو والتقينا عدداً كبيراً من الشركات الرائدة في مجال في قطاعات مختلفة، وأمس (أول من أمس) تم توقيع اتفاقيتي الطاقة والهيدروجين والأمونيا، وهذا يؤسس لشراكة نوعية نموذجية»، موضحاً أن التعاون بين السعودية واليابان يمتد لأكثر من 60 عاماً.
ولفت الفالح إلى أن العلاقات السعودية - اليابانية، قوية اعتمدت على مدى العقود الماضية على الطاقة والبتروكيماويات والاستثمارات المتبادلة بين الطرفين في هذه المجالات، مشدداً على أن بلاده تتميز بميزة تنافسية بسبب موقعها الاستراتيجي، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الطاقة والمواد الأولية، والمبادرة العالمية لسلاسل الإمداد، مبيناً أن المملكة تعتزم توفير 500 ألف سيارة سنوياً كحد أدنى؛ مما يدل على وجود إمكانات هائلة للشركات اليابانية للاستثمار في المملكة.

شريك موثوق
وأكّد ونيشيمورا ياسوتوشي، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، في تصريحات على هامش المنتدى بالرياض، أمس، أن المملكة هي أكبر مصدر موثوق به لإمدادات النفط الخام إلى اليابان، كما أنها شريك يعتمد عليه في هذا الجانب، حيث لفت إلى جهود السعودية المستمرة في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية.
وأشار إلى اعتزام البلدين التعاون في مجال التخزين الاستراتيجي، لافتاً إلى توقيع مذكرتي تعاون في كل من مجال الاقتصاد الدائري للكربون وإعادة تدوير الكربون، وفي مجال الهيدروجين النظيف، ووقود الأمونيا ومشتقاتها، مشدداً على ضرورة العمل معاً بغية الوصول إلى الحياد الصفري للكربون.
ومع تشديده على أن البلدين سيبذلان جهداً مشتركاً لتخفيض الانبعاثات، كشف ياسوتوشي عن تقنية يابانية تحول ثاني أوكسيد الكربون إلى منتجات مهمة كالبلاستيك، فضلاً عن تحويله إلى مصادر الطاقة، وذلك من خلال التطبيق الفعال لنهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنيات إعادة تدوير الكربون.
وأشار إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، التي من شأنها أن تسهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية، من خلال استراتيجيات التوطين التي تعتمد على جوانب القوة النسبية ذات الصلة، فضلاً عن فرص التعاون في مجالات البتروكيميائيات وسوق الطاقة العالمية.
وأقرّ ياسوتوشي، بأن إفرازات الحرب الروسية - الأوكرانية، تحتم التعاون بين الرياض وطوكيو لاستعادة استقرار سوق الطاقة في ظل الإفرازات السالبة للحرب على سوق وإنتاج الطاقة، مؤكداً على أهمية التعاون بين البلدين لتمديد التخزين الاستراتيجي والتعاون في اقتصاد الكربون الدائري.

التوجهات الاستراتيجية
واستعرض المنتدى فرص الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، في جلسات النقاش حول عدد من الموضوعات، مستهدفة تعزيز العلاقات الاستثمارية في مجالات مختلفة، وبحث فرص التعاون والشراكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
وتخلل المنتدى اجتماعات ثنائية بين كبرى الشركات وممثلي القطاع الخاص من الجانبين بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وكبرى الشركات السعودية واليابانية، حيث شهد تجمعاً لأكبر وفد ياباني بينهم 150 مستثمراً قدموا مع الوفد الياباني يمثلون كبرى الشركات الرائدة في طوكيو.
وشهد المنتدى السعودي - الياباني بالرياض أمس، حضور 400 مستثمر من الجانبين السعودي والياباني، بجانب حضور قوي من رؤساء الشركات السعودية، مؤكدين على اعتزامه الانخراط في «رؤية المملكة 2030» المتوافقة مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة اليابانية.

15 اتفاقية
وشهد المنتدى، توقيع السعودية واليابان 15 اتفاقية على هامش فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الياباني، حيث كشف وزير الاستثمار السعودي، عن أن المملكة واليابان وقعتا اتفاقيتين في مجال الطاقة والهيدروجين والأمونيا.
وأضاف أن السعودية تخطط لبناء أكبر 5 مجمعات للصناعات البحرية على مستوى العالم في مدينة رأس الخير، مبيناً أن «رؤية 2030» ساهمت في دفع الشراكة الاقتصادية مع اليابان إلى قطاعات نوعية جديدة.
وكانت وزارة الطاقة السعودية، قد وقّعت الأحد الماضي، مذكرة تعاون مع اليابان في مجالات الاقتصاد الدائري للكربون والهيدروجين النظيف ووقود الأمونيا ومشتقاتها.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».